اليكم الان مبادرة جديدة تكرم مسار أعلام مغاربة راحلين في التاريخ والفلسفة والأدب والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس
يكرم معرض جديد أعلاما مغاربة راحلين قبل أسابيع في الأدب والفلسفة والتاريخ والأنثروبولوجيا، تستقبله مدينة الدار البيضاء، بمقر مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية.
هذا المعرض الجديد يعرّف ويذكّر بكتابات كل من الشاعر محمد السرغيني والمؤرخ حميد التريكي والفيلسوف عبد العلي العمراني جمال، والأنثروبولوجي عبد الرحمان لخصاصي، والمؤرخ لطفي بوشنتوف.
ومعارض الأعمال سنة أقرتها مكتبة آل سعود بالدار البيضاء، تعرف بالمكرمين، عبر معارض داخل فضاء المؤسسة لمنجزهم ورصيدهم الوثائقي، ونشر بيبليوغرافيا بأعمالهم كتبا ودراسات وامتداداتها المترجمة في مختلف اللغات، مع تعريف بعطائهم وتخصصهم ومسارهم.
عبد العلي العمراني جمال
في البيبليوغرافيا المنشورة حول الفيلسوف المغربي عبد العلي العمراني جمال، ذكر معدها محمد القادري أن الفقيد قد “جمع بين التضلع في الثقافة العربية الإسلامية، خاصة اللغة والمنطق والفلسفة والتصوف، والاطلاع على التراث الفلسفي الأوروبي، مع تملك متقن للغات العربية والفرنسية واللاتينية، وهو ما أهله للتبحر في مجال أبحاثه والبروز فيها”.
المتخصص الراحل في “الفلسفة العربية الإسلامية” تدرج “في أسلاك التعليم بمدارسها الفرنسية، إلى أن حصل على شهادة الباكالوريا في الفلسفة سنة 1964. بعد ذلك تابع دراسته الفلسفية في جامعة السوربون، ثم المدرسة العليا للأساتذة بسان-كلو. بعد حصوله على شهادة الماجستير، انضم في العالم 1971 إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، باحثا متخصصا في الترجمات العربية لأورغانون أرسطو وتاريخ استقبالها في ثقافة الغرب الإسلامي. وقد أمضى في عمله الأكاديمي بالمركز تسعا وثلاثين عاما، متدرجا فيه إلى أن عين مديرا للأبحاث”.
كما عمل الأكاديمي الراحل في “مركز تاريخ العلوم والفلسفات العربية والوسيطة” الذي أداره رشدي راشد وجان جوليفيه، و”عمل في التدريس بجامعتي باريس الثالثة وباريس الرابعة، ومؤسسة دار الحديث الحسنية بالرباط”.
حميد التريكي
تضع بيبليوغرافيا المعرض أعمال المؤرخ حميد التريكي ضمن “تيار التاريخ الاجتماعي”، الذي يعد “أحد رواده والمبدعين فيه، بدءا ببحثه الرائد عن الأوبئة والمجاعات في المغرب خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر”.
ويتابع التعريف: “كان التريكي من أوائل المؤرخين المغاربة الذين تنبهوا مبكرا لأهمية أدب المناقب مصدرا لكتابة تاريخ المغرب، خصوصا تاريخ ‘العصر الوسيط’. ثم ظهر في كتاباته فيما بعد انشغال أكبر بالتاريخ الحضري للمدينة المغربية، خاصة آسفي ومراكش وفاس والرباط، من خلال الاهتمام بجوانب المعمار والصناعات والحرف الشعبية وأنماط التراث الشعبي الشفهي”.
وقد جمع التريكي، حسب المصدر نفسه، “بين خبرته الأكاديمية الطويلة والعمل التوثيقي الميداني، فكان فاعلا نشيطا في توثيق التراث المغربي المادي واللامادي، والسعي لإدراجه ضمن قوائم التراث الإنساني العالمي، بالشراكة مع المؤسسات الوطنية والدولية المعنية”، وهي جهود من ثمارها عمله “ضمن لجنة علمية تضم من بين آخرين الكاتب العالمي خوان غويتيسولو، لإدراج ‘ساحة جامع الفنا’ بمراكش ضمن تراث اليونيسكو الإنساني العالمي (…) كما شارك في تأسيس جمعية ‘ذاكرة آسفي’، التي أنجز من خلالها مشروعا توثيقيا لألف سنة من تاريخ المدينة، ومشروع جرد وتصنيف المعالم التاريخية للمدينة وترميمها، وتثمين مسالكها الروحية، وتوثيق حرفها الشعبية”، وقد أهلته خبرته العلمية ليكون خبيرا معتمدا لدى مؤسسات من بينها “الإرث الأندلسي” بغرناطة، و”معهد العالم العربي بباريس” ومؤسسة “آغا خان لفن العمارة” بجنيف.
محمد السرغيني
من بين الأعلام الذين يهتم بمسارهم المعرض الجديد بالدار البيضاء، رائد الحركة الشعرية الحديثة بالمغرب محمد السرغيني الذي “يعد أحد أعمدة الدرس الأدبي في الجامعة المغربية؛ إذ انخرط في مجال التعليم الجامعي والتأطير الأكاديمي منذ سنة 1963”.
وترصد الترجمة تعدد إنتاج الفقيد الفكري والأدبي “بين الكتابة الشعرية والروائية، وبين الدرس الأدبي والفني، بموازاة إنجاز عدة ترجمات من الفرنسية لمقالات في النظرية والنقد الأدبيين، خاصة في السيميائيات، كما ترجم من الإسبانية (…) علاوة على اشتغاله على مخطوطات المتصوف الأندلسي ابن سبعين”.
وتسجل ترجمة البيبليوغرافيا أنه “رغم تنوع أنماط الكتابة لدى السرغيني، إلا أن مساهمته البارزة تمثلت في إنتاجه الشعري، الذي يكاد يكون خلاصة تجربته الفكرية والوجودية؛ فهو شاهد على ثقافته الشعرية الواسعة والمتشابكة التي مزج فيها على نحو فريد بين التجارب الشعرية العربية والأوروبية والعالمية، وبين الثقافة الفنية، وبين الفلسفة والتصوف ‘الفلسفي’ (…) مستعينا في إشباع نهمه المعرفي هذا بتعلم اللغتين الإسبانية والإنجليزية، فضلا عن الفرنسية (…) وانصهرت كل هذه الأخلاط الثقافية في شعر السرغيني، فأكسبته ملمحا خاصا ومميزا، فكان الشعر في مذهبه قرين الفلسفة، وشعرا معرفيا”.
عبد الرحمان لخصاصي
رصدت ترجمة البيبليوغرافيا مسار عبد الرحمان لخصاصي ومنعطفه نحو حقل معرفي جديد بجعل الثقافة الأمازيغية موضوعا للبحث الاجتماعي، بعد مسار من تيزنيت إلى مراكش وبيروت ومانشستر ثم الرباط.
وتنوعت أبحاث لخصاصي في حقل الثقافة الأمازيغية بين “الشعر، الذاكرة التاريخية المحلية، فن الروايس، المخطوطات، المعتقدات الشعبية، الممارسات الدينية، الإبداع الحديث، المسرح والسينما. علاوة على نشره دراسات محدودة تتعلق بالبنية الاجتماعية القبلية في المجال الأمازيغي أو بالجمعيات الثقافية الأمازيغية الحديثة”.
وتوقف التعريف عند أطروحة لخصاصي حول فكر ابن خلدون، وكتابه المشترك مع المؤرخ عبد الأحد السبتي “من الشاي إلى الآتاي” الذي “جمعا فيه بين ‘التأريخ بواسطة النصوص’ المغربية المتنوعة وبين التحليل الذي يتخذ ‘الشاي’ نقطة انطلاق لاستكشاف التحولات الاجتماعية والثقافية بالمغرب”.
لطفي بوشنتوف
وضع المعرض عطاء المؤرخ لطفي بوشنتوف ضمن منجز “جيل من المؤرخين المغاربة الذين بدؤوا نشر أعمالهم التاريخية أواخر ثمانينيات القرن الماضي (…) انصب اهتمامهم على جوانب مختلفة من تاريخ المغرب، انطلاقا من بنياته العميقة في المجتمع والاقتصاد”.
وينبه دليل المعرض إلى أن أعمال بوشنتوف انتظمت ضمن مقاربة جديدة للتاريخ الديني، “وظهرت معالمها على نحو أكثر وضوحا في أطروحته ‘العالم والسلطان’، التي اعتمد فيها بشكل كبير على كتب مجاميع النوازل وتراجم العلماء والمناقب. وكانت أطروحته المركزية هي إبراز دور العلماء، إلى جانب الصوفية والشرفاء، في انتقال الحكم من الدولة الوطاسية إلى الدولة السعدية، وهو دور لم يكن من باب التزكية لمتغلب، بل كان تأسيسا لشرعية الحكم”، وهي أطروحة شكلت “مساهمة مهمة في كتابة تاريخ اجتماعي للعلماء والفقهاء بالمغرب، وفق المؤرخ عبد الأحد السبتي.
ومن بين ما اهتم به بوشنتوف أيضا “مقاربات مختلفة لبعض الظواهر الدينية في حقلي التاريخ والأنثروبولوجيا (…) ومحاورة بعض القراءات التركيبية لتاريخ المغرب (…) مستلهما ذلك من تجربته في تنسيق الترجمة الجماعية للعمل الموسوعي ‘تاريخ العالم في القرن الخامس عشر’، فضلا عن إسهامه في تعميم المعرفة التاريخية من خلال مقالاته في المجلة الشهرية ‘زمان’ باللغتين العربية والفرنسية، ومساهمته ضمن هيئة تحرير مجلة ‘رباط الكتب’، أو من خلال إعداد نشرات ميسرة لبعض مصادر تاريخ المغرب”.
مبادرة جديدة تكرم مسار أعلام مغاربة راحلين في التاريخ والفلسفة والأدب Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مبادرة جديدة تكرم مسار أعلام مغاربة راحلين في التاريخ والفلسفة والأدب
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هسبريس مبادرة جديدة تكرم مسار أعلام مغاربة راحلين في التاريخ
كانت هذه تفاصيل مبادرة جديدة تكرم مسار أعلام مغاربة راحلين في التاريخ والفلسفة والأدب نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

