اخبار عربية دراسة ترصد تراجع تغذية فرشة المعمورة .. الجفاف يشتد إلى نهاية القرن

دراسة ترصد تراجع تغذية فرشة المعمورة الجفاف يشتد إلى نهاية القرن


اليكم الان دراسة ترصد تراجع تغذية فرشة المعمورة .. الجفاف يشتد إلى نهاية القرن والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس

ترسم دراسة علمية حديثة مسارا أكثر جفافا لفرشة المعمورة خلال العقود المقبلة، إذ تشير نماذج مناخية تمتد إلى نهاية القرن إلى ارتفاع درجات الحرارة وتراجع التساقطات، بما قد يخفض تغذية الفرشة إلى أقل من 90 مليون متر مكعب سنويا في الاتجاه العام للسيناريو الأعلى انبعاثا، مع تسجيل مستويات أدنى تقارب 58.9 مليون متر مكعب في بعض السنوات الجافة.

ولا تعني هذه الأرقام أن الفرشة ستصل حتما إلى تلك المستويات في سنة محددة، إذ يتعلق الأمر بمحاكاة تقارن بين مسارين مناخيين حتى سنة 2100، أحدهما متوسط والآخر مرتفع الانبعاثات، وتقيس انعكاس تغير الحرارة والأمطار والجفاف على قدرة المياه الجوفية على التجدد.

الدراسة، المنشورة ضمن المجلد 144 من مجلة “Physics and Chemistry of the Earth” لسنة 2026، اعتمدت مجموعة من النماذج المناخية الإقليمية، ودرست الظروف المناخية خلال الفترة من 1982 إلى 2100، فيما امتد تقييم الجفاف الهيدرولوجي وتغذية المياه الجوفية من 2025 إلى نهاية القرن.

وتكتسب النتائج أهمية بالنظر إلى الوضع الحالي للفرشة، إذ تظهر بيانات وكالة الحوض المائي لسبو أن مجموع مداخلها السنوية يقدر بنحو 123.2 مليون متر مكعب، مقابل مخارج تبلغ 135.7 مليون متر مكعب، أي بعجز يقارب 12.6 مليون متر مكعب سنويا.

حرارة أعلى ومطر أقل

قارنت الدراسة بين سيناريو مناخي متوسط يعرف بـRCP4.5 وآخر أعلى انبعاثا واحترارا يعرف بـRCP8.5، وأظهرت الحسابات أنه بحلول نهاية القرن قد يرتفع متوسط الحرارة بنحو 0.9 درجة مئوية في السيناريو الأول، مقابل 2.8 درجة في الثاني.

وفي المقابل تتجه التساقطات نحو الانخفاض، إذ تهبط إلى أقل من 300 ملم سنويا في السيناريو الأعلى انبعاثا، بينما تظل في حدود تقارب 400 ملم في المسار الأكثر اعتدالا.

ويضيف ارتفاع الحرارة ضغطا آخر على الموارد المائية نتيجة زيادة فقد المياه عبر التبخر والنتح، لذلك لا تتحدد قدرة الفرشة على التجدد بكمية المطر وحدها، وإنما بكمية المياه التي تبقى متاحة للتسرب إلى باطن الأرض.

وتشير مؤشرات الجفاف التي استخدمتها الدراسة إلى اتجاه نحو ظروف أكثر جفافا مع تقدم القرن، خاصة في السيناريو الأعلى انبعاثا، حيث تصبح حالات الجفاف الجوفي أشد وأكثر استمرارا.

التغذية تحت الضغط

يظهر أثر هذه التحولات بصورة أوضح في تقديرات تغذية الفرشة، ففي السيناريو المتوسط يبقى الاتجاه العام فوق 100 مليون متر مكعب سنويا رغم التفاوت بين السنوات، بينما ينخفض إلى أقل من 90 مليون متر مكعب في السيناريو الأعلى انبعاثا.

وتصل بعض القيم الدنيا التي أنتجتها المحاكاة إلى نحو 58.9 مليون متر مكعب، لكن هذا الرقم لا يمثل متوسط التغذية ولا يعني أن الفرشة ستتلقى هذه الكمية سنويا، إذ تتقلب النتائج بصورة واضحة من سنة إلى أخرى.

ولا ترسم النماذج مستقبلا تنخفض فيه التغذية بشكل منتظم كل سنة، فقد تظهر سنوات رطبة وأخرى شديدة الجفاف، فيما يبقى الاتجاه طويل المدى نحو التراجع.

وتشير الدراسة أيضا إلى أن بعض القيم الدنيا المستقبلية قد تهبط دون أدنى مستوى تاريخي سجل خلال الفترة بين 1994 و2023، بينما لا تتجاوز القيم القصوى المحاكاة الذروة التاريخية المسجلة سنة 1996.

عجز قائم حاليا

تمتد فرشة المعمورة على مساحة تقارب 1820 كيلومترا مربعا، وفق بيانات وكالة الحوض المائي لسبو، وتأتي تغذيتها أساسا من تسرب مياه الأمطار، التي توفر قرابة 112.7 مليون متر مكعب سنويا ضمن الميزان المرجعي للفرشة.

ويبلغ مجموع المداخل نحو 123.2 مليون متر مكعب سنويا، مقابل مخارج تقدر بـ135.7 مليون متر مكعب، ما يضع العجز في حدود 12.6 مليون متر مكعب.

وتقدر اقتطاعات المياه الموجهة إلى الشرب بنحو 48.3 مليون متر مكعب سنويا، فيما تصل الاقتطاعات الزراعية إلى حوالي 30.4 مليون متر مكعب.

ولا يمكن طرح تقديرات التغذية المستقبلية الواردة في الدراسة من أرقام الاستهلاك الحالية لحساب عجز متوقع سنة 2100، لأن الميزان الرسمي يحتسب مختلف مداخل الفرشة ومخارجها، بينما تقيس الدراسة أساسا أثر المناخ على التغذية.

لكن وضع المعطيين إلى جانب بعضهما يكشف طبيعة الضغط، إذ تسجل الفرشة عجزا في الوقت الراهن، فيما تشير المحاكاة إلى احتمال تراجع أهم مصادر تجددها الطبيعي مستقبلا.

الشرب والسقي

تستخدم مياه فرشة المعمورة في التزويد بالماء الصالح للشرب والسقي، وترتبط، وفق وثائق حوض سبو، بتزويد القنيطرة وسيدي الطيبي وسيدي يحيى الغرب ومراكز ومناطق قروية أخرى.

ولا يعني تراجع التغذية أن الماء سينقطع في موعد محدد، وإنما قد يقلص هامش الأمان خلال سنوات الجفاف المتتالية، خاصة إذا تزامن انخفاض التجدد الطبيعي مع استمرار الطلب على المياه.

كما تواجه الفلاحة معادلة تجمع بين احتمال انخفاض تغذية المياه الجوفية وارتفاع الحرارة، الذي قد يزيد الاحتياجات المائية لبعض الزراعات، غير أن الدراسة لا تحدد المحاصيل أو المساحات التي يمكن أن تتأثر.

ومن حدود النمذجة أن الأنشطة البشرية واستخدامات الأراضي اعتبرت ثابتة بهدف عزل أثر المناخ، لذلك لا تشمل النتائج ما قد يحدث خلال العقود المقبلة من تغير في الضخ أو النشاط الزراعي أو التوسع العمراني.

ويعني ذلك أن المسار الفعلي للفرشة لن يحدده المناخ وحده، إذ يرتبط أيضا بحجم الاقتطاعات وتدبير الطلب وتنويع مصادر التزويد وحماية مناطق تغذية المياه الجوفية.

وتأتي هذه السيناريوهات بينما تواجه الموارد الجوفية بحوض سبو ضغوطا قائمة، إذ قدرت الوكالة سنة 2024 العجز الإجمالي السنوي للفرشات الرئيسية في مجالها بنحو 284 مليون متر مكعب، وكانت المعمورة ضمن الفرشات ذات الميزان السلبي.

ولا تحدد الدراسة موعدا لجفاف فرشة المعمورة، لكنها تظهر أن ارتفاع الحرارة وتراجع التساقطات قد يجعلان تغذيتها أقل وأكثر اضطرابا خلال العقود المقبلة، لتضع أمام تدبير المياه معادلة تبدأ من الحاضر: فرشة تعاني عجزا حاليا، ومناخ قد يجعل تجددها الطبيعي أكثر صعوبة مع الاقتراب من نهاية القرن.

دراسة ترصد تراجع تغذية فرشة المعمورة .. الجفاف يشتد إلى نهاية القرن Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

دراسة ترصد تراجع تغذية فرشة المعمورة الجفاف يشتد إلى نهاية القرن



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هسبريس دراسة ترصد تراجع تغذية فرشة المعمورة الجفاف يشتد إلى

كانت هذه تفاصيل دراسة ترصد تراجع تغذية فرشة المعمورة .. الجفاف يشتد إلى نهاية القرن نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم