اخبار عربية جمعية إرثنا التاريخي تُنظّم أمسية «الثقافة في اليوم الوطني: وطن يروي هويته»

جمعية إرثنا التاريخي ت نظ م أمسية الثقافة في اليوم الوطني وطن يروي هويته


اليكم الان جمعية إرثنا التاريخي تُنظّم أمسية «الثقافة في اليوم الوطني: وطن يروي هويته» والان إلى التفاصيل من المصدر الجزيرة اونلاين

الثقافية – متابعة

نظّمت جمعية إرثنا التاريخي أمسية ثقافية عن بُعد بمناسبة اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، تحت عنوان «الثقافة في اليوم الوطني: وطن يروي هويته»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والأدباء والمثقفين، وبحضور عدد من المهتمين بالشأنين الثقافي والتاريخي.

وتناولت الأمسية مفهوم الهوية الوطنية، وحضور الوطن في الأدب والفنون، والتحولات التي يشهدها المشهد الثقافي السعودي، إلى جانب دور الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية في حفظ التراث وتقديمه إلى الأجيال الجديدة والعالم.

* الشهري: اليوم الوطني مناسبة لتجديد الاعتزاز بالهوية

في مستهل الأمسية، رحّب رئيس مجلس إدارة جمعية إرثنا التاريخي، الأستاذ الدكتور فايز بن علي الشهري، بالمشاركين والحضور، ورفع أسمى التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، وإلى الشعب السعودي، بمناسبة اليوم الوطني السادس والتسعين.

وأكد أن الاحتفاء باليوم الوطني لا يقتصر على استذكار تاريخ الوطن، بل يمثل مناسبة لتجديد الاعتزاز بهويته، واستحضار مسيرته ومنجزاته، وتجديد العهد على مواصلة الإسهام في بناء مستقبله بمحبة ووفاء.

وعرّف الشهري بجمعية إرثنا التاريخي، التي تشرف عليها وزارة الثقافة وتتخذ من محافظة تنومة بمنطقة عسير مقرًا لها، موضحًا أنها جمعية متخصصة في خدمة الثقافة والمحافظة على الإرث التاريخي والتعريف به. وتنفذ الجمعية عددًا من البرامج والمبادرات، من أبرزها ملتقى الشنفرى السنوي، والمعارض المتخصصة، والمحاضرات التوعوية والنوعية، ونشر الأوراق العلمية، إلى جانب تبني سلسلة معرفية تُعنى بنشر المؤلفات والدراسات المرتبطة بمجالات عملها.

وأشار إلى حرص الجمعية على بناء شراكات ثقافية نوعية توسّع أثر برامجها وتعزز حضورها المجتمعي، مؤكدًا أن هذه الأمسية تأتي ضمن برامج الجمعية ومبادراتها الثقافية، وتجسيدًا لدور المؤسسات الثقافية في الاحتفاء بالوطن، وإبراز هويته، والتعريف بثراء موروثه الثقافي والتاريخي.

* رشاد الشهري: اليوم الوطني ركن راسخ في الهوية

وأدار الدكتور رشاد الشهري حوار الأمسية، وقدم موضوع اللقاء ومحاوره وضيوفه، إلى جانب كلمة وطنية استعرض فيها المسيرة التاريخية للمملكة، مؤكدًا أن اليوم الوطني ليس مجرد تاريخ يُستعاد، وإنما هو ركن راسخ في الهوية الوطنية والتاريخية والثقافية، وشاهد على عمق تاريخي يمتد عبر ثلاثة قرون، منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى، ثم الدولة السعودية الثانية، وصولًا إلى توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيّب الله ثراه-.

وأشار إلى ما بذله الملك المؤسس ورجاله من تضحيات في سبيل توحيد البلاد وبناء الدولة، رغم قلة الموارد وصعوبة الظروف، حتى أرسوا دعائم وطن شامخ ومتماسك، مستعرضًا استمرار مسيرة البناء والعطاء في عهود ملوك المملكة، وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-.

وأكد أن الاحتفاء باليوم الوطني مناسبة لاستحضار تضحيات الآباء والأجداد، وتعزيز الانتماء إلى الوطن والاعتزاز بمنجزاته ومكانته.

كما أسهم الشهري، من خلال إدارة النقاش والربط بين محاور المشاركين، في إبراز العلاقة بين الهوية والتراث والأدب والتحولات الثقافية المعاصرة، بما أتاح للضيوف تقديم رؤاهم وتجاربهم في إطار حواري متكامل.

* الكريمي: تنوّع المناطق مصدر ثراء للهوية الوطنية

وقدم الأستاذ الدكتور منصور بن معاضة الكريمي ورقة بعنوان «من ذاكرة المكان إلى هوية الوطن»، تناول فيها تشكل الهوية السعودية من تنوع مناطق المملكة وبيئاتها ولهجاتها وعاداتها وموروثاتها، مؤكدًا أن هذا التنوع لم يكن عائقًا أمام قيام هوية وطنية جامعة، بل أصبح أحد أهم مصادر ثرائها وقوتها.

وأوضح أن الهوية، من زاوية المؤرخ، ليست مفهومًا مجردًا، وإنما حصيلة مسار طويل تشكل عبر حياة الناس وذاكرتهم وثقافتهم وعلاقتهم بالمكان وما تركوه فيه من شواهد؛ فالمكان ليس مجرد جغرافيا، بل ذاكرة تصنعها اللهجات والعادات والأشعار والحكايات والعمارة والملابس وطرائق الاحتفال، إلى جانب أسماء القرى والجبال والأودية.

وبيّن أن اليوم الوطني يحمل دلالة تتجاوز اجتماع أجزاء البلاد في كيان سياسي واحد؛ إذ أوجدت الوحدة إطارًا وطنيًا واسعًا تفاعلت داخله ثقافات المناطق وذاكراتها من دون أن تفقد خصوصياتها المحلية، مؤكدًا أن قوة الهوية الوطنية لا تكمن في إلغاء التنوع، وإنما في قدرتها على احتضانه وتحويله إلى جزء من قصة وطنية مشتركة.

وتناول الكريمي أهمية الشعر الشعبي والحكايات والصور القديمة والوثائق العائلية والبيوت التراثية واللهجات والأهازيج وأسماء الأماكن في الكشف عن ذاكرة المجتمع، موضحًا أن الوثائق الرسمية تخبرنا بما حدث، بينما تحفظ القصيدة والحكاية مشاعر الإنسان تجاه الأحداث والتحولات السياسية والاجتماعية، وتساعدان على الإجابة عن سؤالين: من كنا؟ ومن نحن اليوم؟

وأشار إلى أن التحولات الواسعة التي شهدها المجتمع السعودي في التعليم والعمران والاقتصاد ووسائل الاتصال وأنماط الحياة لم تؤدِّ إلى القطيعة مع الجذور، بل أتاحت لعدد من الموروثات المحلية أن تصبح أكثر حضورًا في المشهد الثقافي الوطني، بفضل وسائل الإعلام والتقنيات الحديثة.

وأكد أن مسؤولية المؤسسات والجمعيات الثقافية والتاريخية لا ينبغي أن تتوقف عند جمع التراث وحفظه، بل يجب أن تمتد إلى قراءته وتفسيره وإعادته إلى سياقه، وتوثيق الروايات الشفهية قبل رحيل أصحابها، ثم تقديم ذلك كله إلى الأجيال الجديدة بلغة معاصرة.

وخلص إلى أن الوطن لا يحفظ تراثه ليعيش في الماضي، بل ليعرف من أين جاء وهو يتجه إلى المستقبل، وأن الجيل الذي يعرف تاريخ مكانه ويفهم تراث مجتمعه يملك بوصلة تعينه على بناء مستقبله.

* الجبيري: الأدب إحدى ركائز القوة الناعمة للمملكة

وقدم الكاتب ظافر الجبيري ورقة تناول فيها حضور الوطن في الأدب والشعر والفنون، مؤكدًا أن الوطن ليس مجرد بقعة جغرافية أو جنسية يحملها الإنسان، بل انتماء عميق وذاكرة حية وحضن آمن، ترتبط به الروح بما يحمله من أرض وإنسان وذكريات وتفاصيل يومية.

وأوضح الجبيري أن الأدب يؤدي دورًا مؤثرًا في بناء صورة الوطن والتعبير عن أمجاده وحاضره ومستقبله، مستحضرًا مقولة الأديب الراحل أحمد أبو دهمان: «ليس أعظم من أن تستيقظ على وطن شجاع».

وأكد أن الأدب يُعد إحدى ركائز القوة الناعمة للمملكة؛ لما يتيحه من تقديم هويتها وثقافتها وإبداعها إلى العالم.

وأشار إلى حضور الأدباء السعوديين في المهرجانات الشعرية والجوائز الأدبية ومعارض الكتب، وإلى دور عدد من المبادرات والفعاليات الثقافية في إبراز المملكة بوصفها موطنًا للإبداع ورافدًا أصيلًا للغة العربية وآدابها.

واستعرضت الورقة الصور الرمزية للوطن في الأدب العربي؛ إذ تجلى بوصفه أمًّا تمنح الدفء والحنان، أو محبوبًا يُتغزل به ويُضحّى من أجله، أو ذاكرة مفقودة وحلمًا بعيدًا في أدب المنفى والاغتراب.

كما تتبع الجبيري حضور مفهوم الوطن في الشعر العربي، مستشهدًا بأبيات ابن الرومي وأحمد شوقي، وصولًا إلى الشعر السعودي الحديث وإبداعات بدر بن عبدالمحسن وغازي القصيبي وأشجان هندي، وكلمات النشيد الوطني التي كتبها الشاعر إبراهيم خفاجي.

وتناولت الورقة كذلك تجليات الوطن في الرواية والقصة، بوصفهما وسيلتين لتوثيق تحولات المجتمع والمدن وحفظ الذاكرة الوطنية. واختتم الجبيري بالتأكيد أن الأدب والفنون يخلدان تضحيات قادة الوطن وأبطاله، ويعبّران عن اعتزاز أبنائه بماضيه وحاضره وتطلعهم إلى مستقبله.

* الدريهم: الثقافة السعودية دخلت مرحلة جديدة مع رؤية 2030

وقدم الكاتب في «الجزيرة الثقافية» علي الدريهم ورقة اشتملت على محورين رئيسين؛ تناول في الأول التحولات التي يشهدها المشهد الثقافي السعودي في ظل رؤية المملكة 2030، موضحًا أن الثقافة السعودية تستند إلى جذور تاريخية راسخة، وأن الاهتمام بالعلم والمعرفة والأدب والإعلام ارتبط بمشروع بناء الدولة منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيّب الله ثراه-.

وأشار إلى أن إطلاق رؤية المملكة 2030 أدخل القطاع الثقافي مرحلة جديدة من التنظيم والتوسع، فأصبحت الثقافة مكونًا رئيسًا من مكونات التنمية الوطنية، ولم تعد مقتصرة على الأدب والفنون والفعاليات، بل امتدت لتشمل الهوية الوطنية والتراث والصناعات الإبداعية والمتاحف والنشر والترجمة والتصميم وغيرها.

وأوضح أن إنشاء وزارة الثقافة والهيئات المتخصصة أسهم في الانتقال بالعمل الثقافي من الجهود المتفرقة إلى منظومة مؤسسية متكاملة، وفي تطوير السياسات والبرامج، وتعزيز الحوكمة، وتمكين المبدعين والممارسين، وتنمية المواهب الوطنية من خلال التدريب والمنح والجوائز والبرامج المتخصصة.

كما تناول تنامي الاقتصاد الثقافي والصناعات الإبداعية، وما توفره من فرص للاستثمار وريادة الأعمال وتوليد الوظائف، مؤكدًا أهمية ألا تُقاس المبادرات الثقافية بأعدادها فقط، وإنما بقدرتها على صناعة أثر مستدام في الإنسان والمجتمع والاقتصاد.

ودعا إلى توسيع الحضور الثقافي في المدن والمحافظات، والاستفادة من خصوصية كل منطقة وموروثها في دعم السياحة الثقافية والتنمية المحلية.

* الذكاء الاصطناعي في خدمة التراث

وفي المحور الثاني من ورقته تناول الدريهم سبل تقديم الثقافة والتراث السعودي إلى الأجيال الجديدة والعالم في عصر الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، مؤكدًا أن المحافظة على التراث لا تعني إبقاءه في الأرشيفات والرفوف، بل تستلزم تحويله إلى محتوى حي قابل للوصول والفهم والتفاعل عبر الوسائط التي يستخدمها الجيل الجديد.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا واسعة لتوثيق المحتوى الثقافي، وفهرسة المواد التاريخية، وتحليل الأرشيفات، وترجمة المحتوى إلى لغات متعددة، وإعادة تقديم القصص والتراث في صور تفاعلية.

وشدد، في الوقت نفسه على ضرورة استخدام هذه الأدوات وفق معرفة ثقافية ومنهجية علمية تحافظ على دقة المعلومات ومصادرها وسياقاتها وخصوصيتها الثقافية.

وأشار إلى أن الترجمة والأرشفة الرقمية والأفلام الوثائقية والبودكاست والمتاحف الافتراضية والتجارب التفاعلية أصبحت أدوات مهمة لتقديم ثقافة المملكة إلى العالم وتعزيز حضورها الدولي.

وخلص إلى أن التحدي يتمثل في استخدام أدوات المستقبل من دون فقدان روح الماضي، وجعل التقنية في خدمة الهوية، وتحويل التراث من ذاكرة محفوظة إلى مصدر للإبداع والمعرفة والتنمية والحضور العالمي.

* شراكات ثقافية ومبادرات جديدة

وفي ختام الأمسية، تقدّم رئيس مجلس إدارة جمعية إرثنا التاريخي بخالص الشكر والتقدير لضيوف الأمسية، ولمدير الحوار، ولجميع من تابع وأسهم في تنظيم الأمسية وإنجاحها، مؤكدًا أن هذا اللقاء يمثل بدايةً لمزيد من المبادرات الثقافية النوعية.

كما رفع المشاركون أسمى التهاني إلى القيادة والشعب السعودي بهذه المناسبة الوطنية، مؤكدين أن الاحتفاء باليوم الوطني لا يقتصر على استذكار تاريخ الوطن، بل يمثل مناسبة للاعتزاز بالهوية، واستحضار مسيرة البناء، واستشراف مستقبل أكثر ازدهارًا.

جمعية إرثنا التاريخي ت نظ م أمسية الثقافة في اليوم الوطني وطن يروي هويته



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


الجزيرة اونلاين جمعية إرثنا التاريخي ت نظ م أمسية الثقافة في اليوم

كانت هذه تفاصيل جمعية إرثنا التاريخي تُنظّم أمسية «الثقافة في اليوم الوطني: وطن يروي هويته» نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الجزيرة اونلاين و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم