اخبار محلية من الردع إلى العزلة.. كيف وسّع الحوثيون دائرة الموقف الدولي ضدهم؟

من الردع إلى العزلة كيف وس ع الحوثيون دائرة الموقف الدولي ضدهم


اليكم الان من الردع إلى العزلة.. كيف وسّع الحوثيون دائرة الموقف الدولي ضدهم؟ والان إلى التفاصيل من المصدر يمن مونيتور

يمن مونيتور/وحدة التقارير/ من افتخار عبده

في تطور لافت، تحوّل ملف اليمن إلى إجماع وعزلة دولية متزايدة ضد الحوثيين نتيجة سلسلة من التصرفات الميدانية والسياسية التي تجاوزت النطاق المحلي والإقليمي، لتصطدم مباشرة بمصالح القوى الكبرى والمجتمع الدولي.

هذا التحول برز بوضوح بعد أن انتقلت المليشيات من محاولة فرض معادلات الردع العسكري إلى مواجهة عزلة سياسية وميدانية خانقة.

وقد عملت المليشيات على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب باستهداف السفن التجارية وفرض حظر ملاحة بحرية مسّ بشكل مباشر عصب الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، وهو ما حوّل الأزمة من صراع داخلي إلى تهديد للأمن البحري العالمي، مما دفع مجلس الأمن الدولي ومجموعة السبع إلى إصدار بيانات وإدانات متكررة وحازمة تطالب بالوقف الفوري لهذه الهجمات.

كما شكلت العودة إلى قصف المطارات والمنشآت الحيوية والاقتصادية (مثل استهداف منشآت النفط السعودية ومطار أبها) صدمة لجهود التهدئة التي قادتها الأطراف الإقليمية والدولية منذ هدنة 2022، الأمر الذي رفع الإصرار على رفع السقف العسكري لعزل المليشيات سياسيًا، وأظهرها كطرف يرفض الحلول الدبلوماسية.

الارتباط الهيكلي بالصراعات

وكان لتسيير رحلات مباشرة لطائرات إيرانية إلى المطارات الخاضعة لسيطرة الجماعة دون تنسيق مع الحكومة الشرعية، دورٌ في تعزيز القناعة الدولية بأن الحوثيين يتحركون كأداة ضمن استراتيجية إقليمية أوسع تديرها طهران، إذ تزامن تصعيدهم مع التوترات الإقليمية، ما جعل القوى الكبرى ترى في الجماعة تهديدًا استراتيجيًا لا يمكن التغاضي عنه

كما أن استهداف العمل الإنساني والبعثات الأممية في حملات الاعتقال الواسعة التي نفذتها المليشيات ضد موظفي الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية، والبعثات الدبلوماسية، أثار استياءً دوليًا عارمًا.

وقد قوبلت هذه التصرفات بإدانات شديدة من مجلس الأمن الذي اعتبرها انتهاكًا صارخًا للأعراف والمواثيق الدولية، مما عمّق عزلة الجماعة حتى لدى المنظمات التي كانت تركز على الجانب الإغاثي والإنساني.

تقويض جهود السلام والحل السياسي

ولم تكتفِ المليشيات بذلك، بل عملت على تجديد المعارك الميدانية المتقطعة ومحاولات التسلل نحو الساحل الغربي وجبهات مأرب وتعز، وهو ما بعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن الجماعة تسعى لفرض واقع عسكري جديد بدلًا من الانخراط الجاد في مفاوضات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة.

ويرى محللون سياسيون أن تصاعد المواقف الإقليمية والدولية تجاه الحوثيين يعكس اتساع دائرة القلق من تحركات الجماعة، خصوصًا ما يتعلق بالملاحة الدولية والتصعيد العسكري والارتباطات الإقليمية، معتبرين أن ذلك يضع الحوثيين أمام ضغوط سياسية وميدانية متزايدة، ويفتح الباب أمام تحولات جديدة في مسار الأزمة اليمنية.

مؤشرات العزلة

بهذا الشأن، قال المحلل السياسي أحمد اليفرسي، إن “التطور الأهم في معركتنا ضد الإرهاب الحوثي العنصري خلال الأيام الأخيرة، يكمن في التحول الواضح في البيئة الإقليمية والدولية، فالحوثي، الذي قدم نفسه لسنوات باعتباره طرفًا في أزمة يمنية داخلية، دفع اليوم بنفسه إلى واجهة العدوان والإرهاب الدولي، وصار وجوده يمس أمن دول المنطقة والمقدسات والملاحة والمصالح الدولية”.

وأوضح اليفرسي، في تصريح لـ”يمن مونيتور”، أن المواقف السعودية والمصرية والتركية والباكستانية، إلى جانب التحرك البريطاني والمواقف الأوروبية، مؤشر على أن الحوثي لم يعد تهديدًا للحكومة الشرعية أو المملكة العربية السعودية فقط، بل قدم نفسه اليوم باعتباره جماعة إرهابية تحاول السيطرة على مضيق باب المندب وتحويله إلى مصدر تهديد للجميع، بأسلوب العصابة العقائدية المغلقة التي لا تفهم قيم ومفاهيم الدولة والتزاماتها وتعهداتها وقيمها”.

وأضاف أن “الحوثي لم يعد همًا محليًا أو حتى إقليميًا فحسب، بل صار جماعة إرهاب دولي، وهذه خسارة استراتيجية كبيرة له، خاصة أنه وضع نفسه بندقًا ارتزاقيًا مستأجرًا لمصالح النظام الإيراني”.

وأشار اليفرسي إلى أن من هذين الاتجاهين في سلوك الحوثي؛ السلوك الهمجي الإرهابي في التعامل مع مصالح المنطقة والعالم، وسلوكه في خدمة المشروع الإيراني والارتباط المصيري العضوي بذلك المشروع، صار الحوثي يمثل خطرًا محليًا وإقليميًا ودوليًا يجب تحييده.

وقال إن “هذا أخطر ما يمكن أن يحدث لأي جماعة مسلحة، وهو أن توسع بنفسها دائرة المتضررين من سلوكها، فما بالك إن كان سلوكًا إرهابيًا ذا تأثير استراتيجي على مصالح العالم”.

ولفت إلى أن “محاولة استهداف مكة نقلت القضية إلى مستوى بالغ الحساسية، فمكة ليست هدفًا سعوديًا بالمعنى السياسي والجغرافي فقط، وإنما مقدس إسلامي يعني المسلمين جميعًا، ولذلك كان لافتًا أن يصدر الملك سلمان بنفسه موقفًا واضحًا بشأن الحادثة”.

ومن هنا، يرى اليفرسي أن “البيانات المتوالية التي تؤكد حق السعودية في الدفاع عن نفسها، إلى جانب الدعم العسكري الدفاعي الذي أعلنت عنه بريطانيا، تعني أن هامش غض الطرف الدولي تجاه الحوثيين يتغير بشكل لافت”.

وشدد على أن هذه المواقف “لا تكفي وحدها للقول إن قرارًا بحرب دولية واسعة قد اتُخذ، فقد تتحول هذه المواقف إلى ردع وضغط سياسي وعسكري، وقد تتطور إلى ترتيبات دفاعية أكبر”.

وأوضح أن ذلك “يتوقف على مدى استفادة السعودية والشرعية وتلك الدول من سياسة التغاضي السابقة، التي استمرت 12 سنة، وترك مساحة شاسعة من الهدن والبحث عن سبل السلام، والتي أوصلت المنطقة إلى حافة الخطر بفعل تلك السياسة، للأسف”.

وأضاف أن “هذا ينبغي أن يشكل قناعة لدى متخذي القرار، حيث إن تجربة 12 سنة اتخذها الحوثي فرصة سانحة لبناء قدراته وتجنيد اليمنيين وتشييع المجتمع والإعداد للحرب والعدوان، وبدل أن يكون ضرره مقتصرًا على اليمن واليمنيين، تحول إلى ضرر إقليمي ودولي”.

وأكد اليفرسي أن هذا السلوك الحوثي اليوم منح، من المفترض، الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا فرصة سياسية مهمة، لكن الاستفادة منها ليست تلقائية.

وشدد على ضرورة أن تقدم الحكومة نفسها للمجتمع الدولي بوصفها مشروع دولة قادرًا على استعادة المؤسسات، وحماية الملاحة، وتأمين الأراضي اليمنية، وإدارة المناطق المستعادة، لا أن تكتفي بانتظار ما ستفعله القوى الإقليمية والدولية.

واختتم بالقول إن “على الحكومة أن تعزز عزلة سياسية وميدانية للحوثيين، وأن تستفيد من هذا المزاج الدولي في تخليص اليمن من أقبح عصابة وأقبح حقبة مرت على اليمنيين في تاريخهم العريق”.

من الصمت إلى التحرك

في السياق ذاته، قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي حسين الصادر إنه لوحظ مؤخرًا سيلًا واسعًا من البيانات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول الصناعية السبع وبريطانيا ودول أخرى، مشيرًا إلى أن هذه البيانات جاءت بشكل متزامن.

وأوضح الصادر في تصريح لـ”يمن مونيتور” أنه إذا ما نظرنا إلى ما يحدث في باب المندب والبحر الأحمر، فإنه يمثل أزمة حقيقية في أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية، كما يشكل تهديدًا لمصالح دول مختلفة.

وأضاف أن “من الطبيعي أن تعبّر تلك الدول، فرادى أو ضمن مجموعات مثل مجموعة الدول الصناعية السبع، عن موقف واضح تجاه ما يجري في باب المندب وخلفياته المختلفة، وبالذات ما يتعلق بالدعم الإيراني للحوثيين”.

وتابع: “منذ سيطرة الحوثيين على الساحل الغربي، التزم الجميع الصمت”، معتبرًا أن التصريحات الأخيرة تعكس قلق الدول على مصالحها المباشرة، وتمثل خروجًا من حالة الصمت التي سادت خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن هذا القلق المتزايد بشأن الملاحة العالمية ربما يخلق مناخًا مناسبًا لعمل مشترك لحماية الملاحة العالمية، موضحًا أن هذه التصريحات تصب في اتجاه واحد، بالتزامن مع تصريحات صادرة عن دول عربية وإسلامية تتشارك القلق نفسه.

ورأى الصادر أن هذه المواقف يمكن تفسيرها بأنها تهدف إلى خلق “بيئة ومناخ سياسي ودبلوماسي” كمقدمة لعمل عسكري يهدف إلى درء خطر واضح يتهدد الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر.

وشدد، في الوقت ذاته، على أن هذه التصريحات لا تعني أن أي عمل عسكري سيحدث غدًا، وإنما تشير، بحسب تقديره، إلى أن الجهد الجماعي الدولي المشترك قد بدأ بالشعور الجماعي بهذا الخطر، معتبرًا ذلك مؤشرًا على اتجاه لاتخاذ إجراءات تحد من هذا الخطر.

مرحلة ما قبل الحسم

بدوره، قال الصحفي حمزة الجبيحي إن ما هو قادم ضد جماعة الحوثي ليس كما فات، وأن المرحلة المقبلة ستكون أشد وأمر وأسرع، والمعركة لم تبدأ بعد، وما يجري حاليًا مجرد استنزاف للجماعة.

وأضاف الجبيحي في تصريح لـ”يمن مونيتور” أن الخسائر البشرية في صفوف الحوثيين بلغت الآلاف بين قتيل وجريح وأسير خلال 21 يومًا فقط، معتبرًا أن ما يحدث يمثل مرحلة تمهيدية لما وصفها بالمعركة الفاصلة.

وأوضح أن حشد المواقف الدولية ضد الحوثيين وإصدار البيانات بشأن تصعيدهم يأتيان ضمن إطلاق متزامن واستنفاد للجهود الدبلوماسية التي تسبق المعركة الفاصلة؛ تطبيقًا للقانون الدولي، بما يوفر غطاءً للعمل العسكري المرتقب.

وأشار الجبيحي إلى أن جماعة الحوثي فتحت النار على نفسها؛ من خلال اعتداءاتها على المملكة العربية السعودية، إلى جانب خوضها معارك في الساحل الغربي والمخا ومناطق من تعز ومأرب والجوف، معتبرًا أن خوض هذه المعارك في هذا التوقيت كان “غير محسوب”، وأن الجماعة لم تعد تملك فرصة للانسحاب.

وتابع: “تحديد بداية المعركة كان بيد جماعة الحوثي وإيران، التي هي راعية للجماعة، بينما ستحدد الحكومة الشرعية وحلفاؤها موعد انتهائها”.

من الردع إلى العزلة.. كيف وسّع الحوثيون دائرة الموقف الدولي ضدهم؟ يمن مونيتور.

من الردع إلى العزلة كيف وس ع الحوثيون دائرة الموقف الدولي ضدهم



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


يمن مونيتور من الردع إلى العزلة كيف وس ع الحوثيون دائرة الموقف

كانت هذه تفاصيل من الردع إلى العزلة.. كيف وسّع الحوثيون دائرة الموقف الدولي ضدهم؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم