اليكم الان إسرائيل أمام صندوق بلا حسم… من يملك المقعد الحادي والستين؟ والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24
خاص JO24 - كتب : زياد فرحان المجالي
قبل أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، تبدو استطلاعات الرأي وكأنها تبحث عن جواب لسؤال واحد: من يتقدم، غادي آيزنكوت أم بنيامين نتنياهو؟
لكن هذا ليس السؤال الحقيقي.
السؤال الذي سيقرر هوية الحكومة المقبلة يبدأ من الرقم 61: من يستطيع جمعه؟
فالانتخابات الإسرائيلية ليست سباقًا على الحزب الأكبر فقط، وإنما عملية سياسية وحسابية معقدة قد يحتل فيها حزب المركز الأول ويبقى زعيمه خارج رئاسة الحكومة، بينما يستطيع صاحب المركز الثاني أن يحكم إذا امتلك شبكة حلفاء أوسع وقدرة أكبر على تركيب الائتلاف.
وهذه هي المفارقة التي تكشفها الاستطلاعات.
فمتوسط خمسة استطلاعات إسرائيلية تناولتها «معاريف» في 17 أيلول أعطى حزب «ياشار» بقيادة آيزنكوت 22.2 مقعدًا مقابل 21.2 لليكود، وجاء حزب نفتالي بينيت بمتوسط 12.2 مقعدًا. لكن عند الانتقال من الأحزاب إلى الكتل تتغير الصورة: بلغ متوسط معسكر نتنياهو، مع احتساب حزب عوفر فينتر، 54.4 مقعدًا، مقابل 51 لأحزاب المعارضة الصهيونية، فيما حصلت الأحزاب العربية مجتمعة على 12.2 مقعدًا.
وتتغير الأرقام من استطلاع إلى آخر، لكن الحقيقة السياسية الأهم تبقى واحدة: لا طريق مضمونًا إلى 61 لأي معسكر.
وهنا تكمن قوة نتنياهو ومشكلته في آن واحد.
قوته أن الكتلة المحيطة به أكثر وضوحًا وتماسكًا من حيث الهوية والتحالفات. ومشكلته أن هذه الكتلة قد تبقى متماسكة، لكنها أصغر من أن تحكم.
أما آيزنكوت، فمعضلته معكوسة. المساحة المناهضة لنتنياهو أوسع، لكنها ليست معسكرًا أيديولوجيًا واحدًا؛ ففيها الوسط، واليمين المناهض لنتنياهو، وبينيت وليبرمان والديمقراطيون، ولكل منهم حساباته وقاعدته الانتخابية وموقفه من شكل الحكومة المقبلة.
وهنا تظهر واحدة من أهم حقائق انتخابات 2026: الناخب الذي يبتعد عن نتنياهو لا ينتقل بالضرورة إلى اليسار.
قد يبقى يمينيًا في الأمن والضفة وغزة، لكنه يبحث عن قيادة أخرى. ولذلك فإن تقدم آيزنكوت في عدد من الاستطلاعات لا يعني وحده تحولًا أيديولوجيًا في المجتمع الإسرائيلي، بل قد يعكس أيضًا بحث قطاع من الناخبين عن بديل ذي خلفية أمنية وعسكرية في مرحلة أعادت فيها أحداث 7 أكتوبر والحروب اللاحقة سؤال الثقة بالقيادة إلى قلب النقاش الداخلي.
ولهذا لم تعد ثنائية «يمين ويسار» كافية لقراءة الخريطة.
هناك يمين مع نتنياهو، ويمين يريد حكومة من دونه، ووسط يبحث عن صيغة بديلة، وأحزاب عربية قد تصبح مقاعدها مستحيلة التجاهل عندما تبدأ حسابات تشكيل الحكومة.
وهنا تظهر كفة الميزان الأولى: الصوت العربي.
فإذا بقي المعسكر المناهض لنتنياهو دون 61 مقعدًا، تصبح المقاعد العربية عنصرًا حسابيًا بالغ الأهمية. لكن امتلاك الوزن العددي لا يعني تلقائيًا القدرة على تحويله إلى شراكة سياسية؛ إذ تبقى مسألة قبول أحزاب المعارضة بحكومة تعتمد على دعم عربي، من داخل الائتلاف أو خارجه، واحدة من أعقد عقد اليوم التالي للانتخابات.
أما كفة الميزان الثانية فهي اليمين المناهض لنتنياهو.
مقاعد بينيت وليبرمان وبعض القوى الجديدة قد تكون أهم من ترتيبها في الاستطلاعات، لأن المعركة قد تُحسم لا بانتقال إسرائيل إلى اليسار، وإنما بإعادة توزيع أصوات اليمين نفسه.
وهنا يمكن تلخيص واحدة من أهم مفارقات الانتخابات المقبلة بجملة واحدة:
قد يخسر نتنياهو الحكومة من دون أن يخسر اليمين الانتخابات.
أما الكفة الثالثة فهي نسبة الحسم.
فالحزب الصغير الذي يبقى تحتها قد يبدد عشرات آلاف الأصوات، بينما عبوره لها قد يمنحه أربعة مقاعد أو أكثر ويعيد رسم ميزان الكتل. وقد ظهرت هذه الحساسية بالفعل مع حزب عوفر فينتر وقائمة هندل–زليخا وغيرهما من القوى المتأرجحة حول حاجز الدخول إلى الكنيست.
لذلك ستكون الانتخابات معركة على الأصوات الضائعة بقدر ما ستكون معركة على الأصوات المكتسبة.
لكن وراء حساب المقاعد تجري معركة أعمق داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه.
فالناخب يدخل الصندوق بعد 7 أكتوبر وحرب غزة والمواجهات الإقليمية الطويلة، ومعه أسئلة الأمن والردع والمسؤولية عن الإخفاق. ويضاف إليها ملف تجنيد الحريديم، الذي ازداد حضوره مع طول الحرب واستدعاء قوات الاحتياط، ليصبح مفهوم «المساواة في العبء» جزءًا من الصراع السياسي والاجتماعي، لا مجرد خلاف تقني حول قانون التجنيد.
لهذا فإن صندوق 2026 لن يقيس شعبية نتنياهو أو آيزنكوت وحدهما؛ بل سيقيس أيضًا أزمة الثقة وشكل اليمين ومستقبل العلاقة بين الدين والدولة، ومن يدفع ثمن الحرب، ومن يتحمل مسؤولية الأمن بعد 7 أكتوبر.
وقد تظهر النتائج اسم الحزب الأكبر من اللحظة الأولى، لكنها قد لا تعطينا اسم رئيس الحكومة.
فالمعركة الأصعب ربما تبدأ بعد إغلاق صناديق الاقتراع: مفاوضات، شروط، خطوط حمراء، أحزاب صغيرة ترفع ثمن مشاركتها، وصوت عربي يمتلك أرقامًا لا يعرف أحد بعد كيف ستترجم سياسيًا.
وعندها لن يكون السؤال: من حصل على المقعد الأول؟
بل: من يستطيع إحضار المقعد الأخير؟
لأن إسرائيل قد تدخل الانتخابات منقسمة بين نتنياهو وخصومه، لكنها ستخرج منها باحثة عن رقم واحد.
61.
وفي انتخابات كهذه، قد لا يصنع الحكومة صاحب العشرين مقعدًا، بل صاحب المقاعد القليلة التي تنقل أحد المعسكرين من الستين إلى الواحد والستين.
.
إسرائيل أمام صندوق بلا حسم من يملك المقعد الحادي والستين
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
جو 24 إسرائيل أمام صندوق بلا حسم من يملك المقعد الحادي والستين
كانت هذه تفاصيل إسرائيل أمام صندوق بلا حسم… من يملك المقعد الحادي والستين؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

