اليكم الان بعد سبعة أسابيع من أحداث سبتة.. “محامون بلا حدود” ترصد استمرار أزمة الحماية والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب
رصدت منظمة “محامون بلا حدود” استمرار أوضاع مقلقة على الحدود بين الفنيدق وسبتة المحتلة، بعد نحو سبعة أسابيع من أحداث يومي 30 و31 يوليوز، مشيرة إلى وجود أطفال يعيشون في الشوارع أو يتنقلون بين مراكز الاستقبال والمخيمات دون رعاية مستمرة، ونساء تعرضن لأشكال خطيرة من العنف، وأسر تواصل البحث عن ذويها، وأشخاص يقيمون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات العيش الكريم.
وجاء ذلك ضمن خلاصات مهمة رصد ميداني أجرتها المنظمة بين 16 و20 شتنبر 2026 في الفنيدق وتطوان وسبتة، حيث خلصت إلى أن تراجع أعداد العابرين لم ينه الأوضاع التي خلفتها أحداث يوليوز، في وقت تتكرر فيه، على جانبي الحدود، شهادات عن أعمال عنف منسوبة إلى عناصر من أجهزة أمنية، بينما تظل ظروف إعادة بعض الأشخاص إلى المغرب والضمانات المتاحة لهم غير واضحة.
وقالت المنظمة إنها عاينت استمرار الانتشار المكثف للأجهزة الأمنية ووسائل المراقبة في الفنيدق وسبتة، بينما رصد فريقها، أحيانا على بعد بضع مئات من الأمتار، قاصرات وقاصرين خارج مؤسسات الاستقبال، ونساء تعرضن للعنف، وأشخاصا مصابين أو دون مأوى مستقر، وأسرا تبحث عن مفقودين.
واعتبرت أن هذا الوضع يكشف عن “خلل جوهري في الاستجابة للأزمة”، يتمثل في حضور أمني واسع تقابله صعوبة مستمرة في الوصول إلى الحماية والرعاية والمساعدة القانونية.
أطفال بين الشارع ومراكز الاستقبال
وفي سبتة المحتلة، التقت “محامون بلا حدود” أطفالا يعيشون أو يتنقلون بين الشوارع وأماكن تجمع غير رسمية، بعضهم دون رعاية مستقرة، فيما كشفت الشهادات التي جمعتها عن تنقل متكرر بين مراكز الاستقبال والشارع والمخيمات، وعن انقطاع في الرعاية يجعل الأطفال عرضة لمخاطر متجددة.
وأفاد عدد من القاصرات والقاصرين، بحسب المنظمة، بتعرضهم للعنف خلال مساراتهم، ونسبوا تلك الأفعال إلى عناصر من أجهزة أمنية مغربية أو إسبانية مختلفة.
وشددت المنظمة على أن حماية هؤلاء لا تقتصر على توفير أماكن الإيواء، بل تقتضي تحديد هوية كل طفل وتقييم وضعه بصورة فردية، وإطلاعه على حقوقه بلغة يفهمها، وضمان تمثيله القانوني، وتوفير الرعاية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي عند الحاجة، على أن تكون مصلحته الفضلى أساس كل قرار يمس سلامته أو إقامته أو مستقبله.
ورصدت المهمة، كذلك، أوضاعا مقلقة لنساء موجودات في سبتة تعرضن خلال مساراتهن للعنف الزوجي أو الأسري أو الجنسي. وقالت المنظمة إن بعضهن غادرن بيئة عنيفة في المغرب، فيما تعرضت أخريات لاعتداءات خلال مسار العبور، بينما تسعى بعضهن إلى الالتحاق بأقارب في إسبانيا.
وتلقت المنظمة إفادتين مباشرتين بشأن التعرض للاغتصاب، تتعلق إحداهما بقاصر، كما جمعت على الجانب المغربي معلومات عن “اعتداءات جنسية” على نساء في مناطق غابوية يرتادها أشخاص قبل محاولات العبور، معتبرة أن هذه الإفادات تستدعي توثيقا دقيقا وتحقيقات تراعي سلامة الضحايا وخصوصيتهن.
أسر تبحث عن مفقوديها وشهادات عن العنف
وفي الفنيدق وتطوان، التقت المنظمة فاعلين يتابعون أوضاع أسر انقطعت أخبار ذويها منذ أحداث يوليوز، مشيرة إلى أن بعض هذه الأسر ما تزال تجهل إن كان أقاربها في سبتة، أو داخل مستشفى، أو رهن الاحتجاز، أو أعيدوا إلى المغرب، أو توفوا.
وفي الجزء الذي زاره فريق المنظمة من مقبرة سيدي مبارك بسبتة، عاين “ما لا يقل عن 168 قبرا مرقما”، دون بيانات ظاهرة تحدد هوية المدفونين فيها.
وشددت المنظمة على أن هذا العدد “لا يمثل حصيلة وفيات أحداث يومي 30 و31 يوليوز”، موضحة أنه لم يتسن لفريقها الاطلاع على سجل المقبرة أو التحقق من تواريخ الدفن المرتبطة بهذه القبور، كما أن المعاينة لا تسمح بإثبات صلتها بتلك الأحداث.
وفي ما يتعلق بادعاءات العنف، قالت المنظمة إن الإفادات تكررت على جانبي الحدود، إذ أفاد عدد من الأشخاص في المغرب بتعرضهم للضرب والعنف أثناء التوقيف أو خلال التجمعات أو أثناء نقلهم من منطقة الفنيدق.
وفي سبتة، تحدث شباب وقاصرات وقاصرون عن أعمال عنف نسبوها، خصوصا، إلى عناصر من الشرطة الوطنية والحرس المدني الإسباني ووحدات عسكرية نشرت في سياق الأزمة، فيما كانت لدى بعضهم إصابات ظاهرة، ووصف آخرون إصابات قالوا إنها نتجت عن تلك التدخلات.
وأكدت المنظمة أن هذه المعطيات “لا تكفي وحدها للجزم بملابسات كل واقعة أو تحديد المسؤولية عنها”، غير أنها اعتبرت أن تكرار الإفادات وخطورة الأفعال المبلغ عنها يستوجبان فتح تحقيقات جادة ومستقلة تتيح الاستماع إلى المعنيين وجمع الأدلة وتحديد المسؤوليات.
كما رصدت المنظمة استمرار إقامة أشخاص في مخيمات عشوائية وخارج منظومات الاستقبال الرسمية في سبتة. وعلى شاطئ بينيتيث وفي أماكن تجمع جديدة، خصوصا بالقرب من المستشفى، عاين الفريق ظروفا معيشية هشة وتجهيزات بدائية، إلى جانب صعوبات في الوصول إلى الإيواء ومرافق النظافة والرعاية الصحية والمعلومات والمساعدة القانونية.
تساؤلات بشأن عمليات الإعادة إلى المغرب
وفي 19 شتنبر، عاين فريق “محامون بلا حدود”، على مستوى المعبر الحدودي بين سبتة المحتلة والفنيدق، اقتياد عدد من الأشخاص في اتجاه المغرب عبر مسار منفصل عن المسار الاعتيادي المخصص لدخول وخروج المسافرين.
وأوضحت المنظمة أن هذه المعاينة “لا تكفي، في حد ذاتها، لتحديد الطبيعة القانونية لهذه العمليات أو تكييفها باعتبارها عمليات إبعاد أو إعادة أو عودة طوعية”، كما لا تسمح بالجزم بمشروعيتها أو عدم مشروعيتها.
غير أنها اعتبرت أن الأمر يثير تساؤلات قانونية بشأن الأساس القانوني المعتمد، والسلطة المختصة باتخاذ القرار، وطبيعة المسطرة المطبقة، والضمانات الإجرائية التي استفاد منها الأشخاص المعنيون قبل تنفيذ الإعادة.
وشددت المنظمة على أن توصيف بعض عمليات العودة باعتبارها “عودة طوعية” يقتضي التحقق من الظروف الفعلية التي تم فيها التعبير عن إرادة العودة، معتبرة أن انعدام المأوى والجوع والهشاشة المادية والخوف من العنف والضغط النفسي وانعدام المعلومات القانونية وغياب بدائل واقعية للبقاء أو الحماية، كلها عناصر يتعين أخذها بعين الاعتبار.
وأكدت أن مجرد قبول الشخص بالعودة أو عدم إبدائه مقاومة مادية أثناء تنفيذها “لا يكفي، في حد ذاته، لإثبات طابعها الطوعي”، داعية إلى توفير قدر أكبر من الشفافية والتتبع القانوني لعمليات الإعادة المنفذة على مستوى الحدود.
ودعت “محامون بلا حدود” السلطات المغربية والإسبانية والمؤسسات الأوروبية المعنية إلى اتخاذ تدابير دون تأخير، تشمل ضمان رعاية فورية وفردية ومستمرة للقاصرين، وإرساء مسار متخصص لحماية النساء والفتيات ضحايا العنف، وإحداث آلية مشتركة للبحث عن المفقودين وتحديد هوية المتوفين وإبلاغ الأسر بمصير ذويها.
كما دعت إلى إجراء تحقيقات فعالة ومستقلة في ادعاءات العنف، وتوضيح مساطر الإعادة إلى المغرب وأسسها القانونية، وضمان التقييم الفردي لكل حالة وإتاحة الوصول إلى الحماية وسبل الانتصاف واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، إلى جانب حماية العمل الإنساني والتضامني.
بعد سبعة أسابيع من أحداث سبتة.. “محامون بلا حدود” ترصد استمرار أزمة الحماية صوت المغرب.
بعد سبعة أسابيع من أحداث سبتة محامون بلا حدود ترصد استمرار أزمة الحماية
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صوت المغرب بعد سبعة أسابيع من أحداث سبتة محامون بلا حدود ترصد
كانت هذه تفاصيل بعد سبعة أسابيع من أحداث سبتة.. “محامون بلا حدود” ترصد استمرار أزمة الحماية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

