اليكم الان مِنَ التَّضْحِيَاتِ إِلَى الدَّوْلَة – مراجعة وطنية هادئة للواقع الشيعي ومسار لبنان والان إلى التفاصيل من المصدر بيروت تايمز
بقلم: فرنسوا الجردي
من حق أبناء الطائفة الشيعية في لبنان، كما من حق كل اللبنانيين، أن يطرحوا اليوم سؤالاً صريحاً: ماذا كانت حصيلة الخيارات السياسية والعسكرية التي حكمت قرار البيئة الشيعية طوال عقود، وماذا تركت للناس بعد سنوات من التضحيات والوعود؟
وقبل أي نقد، لا بد من الاعتراف بأن لبنان كله دفع أثماناً باهظة، وأن أبناء الجنوب خصوصاً عاشوا عقوداً من الاحتلال والحروب والتهجير وسقوط الشهداء. كما أن آلاف اللبنانيين من مختلف الطوائف والمناطق دفعوا حياتهم ثمناً للصراعات والاعتداءات والانقسامات. والتضحيات الشيعية، كما تضحيات سائر اللبنانيين، جزء من ذاكرة وطنية لا يجوز إنكارها أو التقليل من شأنها.
لكن احترام التضحيات لا يعني إعفاء الخيارات السياسية من المراجعة.
فالواقع اليوم يفرض أسئلة صعبة: ماذا حققت هذه المسارات للإنسان؟ ماذا بقي من القرى التي دُمّرت، والعائلات التي نزحت، والاقتصاد الذي أنهكته الحروب، والشباب الذين اضطروا إلى البحث عن مستقبلهم خارج لبنان؟ وهل يجوز أن تتحول الخسائر المتراكمة إلى دليل دائم على الانتصار، بدلاً من أن تكون مناسبة لمراجعة المسار؟
الطائفة الشيعية ليست حزباً ولا تنظيماً سياسياً، كما أنها ليست مسؤولة عن كل الخيارات التي اتخذتها قياداتها. وهي جزء أصيل من لبنان، والجنوب ليس ساحة منفصلة عن الدولة، بل جزء من الوطن الذي يتساوى أبناؤه في الحقوق والواجبات.
لذلك، فإن المطلوب ليس محاكمة طائفة، ولا إنكار المقاومة، ولا الانتقام من الماضي، بل الانتقال من منطق ردّ الفعل إلى منطق الدولة: قرار وطني واحد، سيادة واحدة، ومؤسسات قادرة على حماية جميع اللبنانيين.
فالشيعة لا يحتاجون إلى من يعزلهم عن محيطهم اللبناني، كما أن أي طائفة أخرى لا تحتاج إلى مواجهة الشيعة كي تحمي نفسها. ما يحتاجه الجميع هو دولة يشعر فيها الجنوبي كما البيروتي، والبقاعي كما الشمالي، والمسيحي كما المسلم، بأن أمنه وكرامته ومستقبله ليست رهينة لأي قوة داخلية أو خارجية.
ولعل السؤال الأهم اليوم لم يعد: من انتصر ومن خسر؟ بل: كيف نحول تضحيات اللبنانيين، بكل طوائفهم، من ذاكرة للحروب إلى أساس لبناء دولة تمنع تكرارها؟
فأكبر تكريم للشهداء، أياً كانت انتماءاتهم، ألا نورث أبناءهم الحروب نفسها.
لبنان لا يحتاج إلى انتصار طائفة على أخرى؛ يحتاج إلى انتصار الدولة على منطق الانقسام، وإلى وطن يكون قرار الحرب والسلم فيه قراراً لبنانياً واحداً، ومستقبل أبنائه ملكاً لهم وحدهم.
م ن الت ض ح ي ات إ ل ى الد و ل ة مراجعة وطنية هادئة للواقع الشيعي ومسار لبنان
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
بيروت تايمز م ن الت ض ح ي ات إ ل ى الد و ل ة مراجعة وطنية هادئة
كانت هذه تفاصيل مِنَ التَّضْحِيَاتِ إِلَى الدَّوْلَة – مراجعة وطنية هادئة للواقع الشيعي ومسار لبنان نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على بيروت تايمز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

