اخبار محلية اليوم الوطني السعودي (96)
اليكم الان اليوم الوطني السعودي (96) والان إلى التفاصيل من المصدر صحيفة الراي الالكترونية:
ما زال أبناء الشعب السعودي يعيشون أجواء الفرح والاحتفاء باليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، الذي يوافق الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، وهي مناسبة وطنية تستحضر فيها المملكة وشعبها ذكرى توحيد البلاد على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، رحمه الله، وإعلان قيام المملكة العربية السعودية دولةً موحدةً ذات كيان سياسي راسخ.
وقد اتسعت مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة لتشمل مختلف مناطق المملكة ومدنها ومحافظاتها وبلداتها وقراها وهجرها، فأينما اتجه المرء وجد الأعلام الوطنية ترفرف فوق المباني والسيارات وفي الميادين والشوارع، وشاهد مظاهر الفرح التي يشارك فيها الأطفال والشباب والرجال والنساء، كلٌّ بطريقته التي تعبّر عن اعتزازه بوطنه وانتمائه إليه.
ومن اللافت في هذه المناسبة انتشار اللون الأخضر، لون العلم السعودي، في الملابس والأوشحة والمركبات والميادين، إلى جانب رفع العلم الوطني الذي تتوسطه كلمة التوحيد، في مشهد يعكس مكانة هذه الراية في وجدان المواطن السعودي، وما تحمله من دلالات دينية ووطنية راسخة. كما يحرص كثير من أبناء المجتمع على ارتداء الأزياء الوطنية التقليدية، والتمنطق بالجنبية أو حمل السيف في بعض المناسبات الاحتفالية، في صورة تجمع بين الاعتزاز بالهوية الوطنية والمحافظة على الموروث الشعبي الأصيل.
لقد كنت أحد المشاركين في إحدى فعاليات الاحتفاء باليوم الوطني ضمن تجمع «رجال وأعمال»، التي أقيمت مساء الخميس 13 ربيع الآخر 1448هـ الموافق 24 سبتمبر 2026م، وقد حظيت الفعالية بتغطية إعلامية من صحيفة «الرأي» السعودية. ولاحظت خلال هذه المناسبة أن المنظمين، وهم أسرة آل شايع من قبيلة المنادية بني طلق قحطان، بمشاركة رئيس الملتقى الشيخ الدكتور محمد بن جار الله آل زهرة، قد وزعوا الأوشحة التي تحمل ألوان ورموز العلم السعودي على الحاضرين، فارتداها الجميع بكل فخر واعتزاز .
وكان المشهد أكثر جمالًا عندما تداخلت الأوشحة الخضراء مع الأزياء الوطنية ، وشارك الرجال والأطفال في أداء الرقصات والفنون الشعبية على ألحان وطروق العرضة السعودية وفنون المناطق المختلفة، في لوحة احتفالية جمعت بين الفرح والموروث الشعبي والتعبير عن الانتماء للوطن. وليس حضور العرضة السعودية في المناسبات الوطنية أمرًا مستحدثًا ؛ فقد ارتبطت تاريخيًا بالمناسبات العامة، وبرز حضورها في عهد الملك عبدالعزيز، وأصبحت مع مرور الزمن أحد رموز الهوية الثقافية والوطنية للمملكة.
إن لكل شعب وأمة مناسبات وطنية يستحضرون فيها صفحات من تاريخهم، وغالبًا ما يرتبط اليوم الوطني في كثير من دول العالم بذكرى الاستقلال أو التحرر من الاستعمار. أما المملكة العربية السعودية، فإن يومها الوطني يستند إلى مناسبة مختلفة في مضمونها التاريخي؛ فهو لا يخلّد استقلال البلاد عن قوة استعمارية، وإنما يخلّد توحيد مناطقها وأقاليمها في دولة واحدة تحت راية واحدة واسم واحد.
وتعود جذور الدولة السعودية إلى عام 1139هـ/1727م، عندما قامت الدولة السعودية الأولى في الدرعية بقيادة الإمام محمد بن سعود، ثم جاءت مرحلة الدولة السعودية الثانية واستمرت الى ما قبل أن تبدأ مرحلة توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، الذي استرد الرياض في الخامس من شوال 1319هـ الموافق 15 يناير 1902م، واتخذ من ذلك نقطة انطلاق لمشروع سياسي وعسكري طويل انتهى بتوحيد أقاليم البلاد وإعلان المملكة العربية السعودية باسمها الحالي.
وقد صدر الأمر الملكي في 17 جمادى الأولى 1351هـ بتوحيد أجزاء الدولة السعودية الحديثة تحت اسم «المملكة العربية السعودية»، وأُعلن ذلك في 21 جمادى الأولى 1351هـ الموافق 23 سبتمبر 1932م، ليصبح هذا التاريخ مناسبة وطنية سنوية تستحضر فيها الأجيال ذكرى قيام المملكة بصورتها الموحدة. ومن هنا اكتسب اليوم الوطني خصوصيته التاريخية، فهو مناسبة لاستحضار مسيرة توحيد البلاد وبناء الدولة الحديثة، وما تحقق بعدها من مراحل متتابعة في التنمية والاستقرار والبناء.
وفي المقابل، يأتي «يوم التأسيس» في 22 فبراير من كل عام ليخلّد ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ/1727م، وبذلك أصبح لكل من يوم التأسيس واليوم الوطني دلالته التاريخية الخاصة؛ فالأول يستحضر بداية الدولة السعودية، والثاني يستحضر توحيد المملكة العربية السعودية وإعلان قيامها باسمها الحالي.
ومن يتأمل مسيرة المملكة خلال ما يقارب ثلاثة قرون يجد أن التاريخ السعودي لم يكن مجرد تعاقب للأحداث، بل كان مسيرة متصلة من بناء الدولة وترسيخ مؤسساتها والمحافظة على وحدتها، حتى أصبحت المملكة اليوم دولة ذات حضور إقليمي ودولي مؤثر، ومكانة خاصة في العالم الإسلامي، لما تحتضنه من الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة.
وهكذا فإن الاحتفال باليوم الوطني لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد مظاهر للفرح والزينة ورفع الأعلام، على أهميتها في التعبير عن المشاعر الوطنية، بل هو أيضًا مناسبة للتأمل في تاريخ البلاد، واستحضار جهود الآباء والأجداد في توحيدها، والتعريف بما بذلته الأجيال المتعاقبة في سبيل المحافظة على أمنها واستقرارها ووحدتها.
وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يديم على المملكة العربية السعودية نعمة الإسلام والأمن والأمان والاستقرار ورغد العيش، وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وأن يوفق قيادة البلاد لما فيه خير الوطن والمواطن، وأن يحفظ المملكة وأهلها وكل من يعيش على أرضها، ويديم عليها وحدتها وعزها وازدهارها، إنه سميع مجيب.
اللواء الركن متقاعد /حسين محمد معلوي
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل اليوم الوطني السعودي (96) نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحيفة الراي الالكترونية و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.