- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية قبل أن يتكلم نتنياهو… كانت القاعة قد قالت كلمتها

اخبار محلية
جو 24 قبل ساعة و 41 دقيقة

اليكم الان قبل أن يتكلم نتنياهو… كانت القاعة قد قالت كلمتها والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:

 

كتب : زياد فرحان المجالي – عمّان

لم يحتج بنيامين نتنياهو هذه المرة إلى خريطة يرفعها، ولا إلى صورة يلوّح بها، كي يصنع المشهد في الجمعية العامة للأمم المتحدة. فقبل أن يبدأ خطابه في نيويورك يوم 24 أيلول/سبتمبر 2026، كان المشهد قد صُنع من حوله: عشرات الدبلوماسيين يغادرون القاعة وهو يتجه إلى المنصة.

كانت تلك واحدة من اللحظات النادرة التي تصبح فيها القاعة نفسها جزءًا من الخطاب.

نتنياهو بقي واقفًا، والمندوبون واصلوا السير نحو الأبواب. بعض الموجودين صفقوا له، وآخرون هتفوا تأييدًا، لكن صور الخارجين فرضت نفسها على التغطية الدولية. وكالة رويترز وضعت خروج عشرات المندوبين في قلب الخبر، فيما وصفت أسوشيتد برس ظهور نتنياهو في الأمم المتحدة في سياق من العزلة السياسية والتحدي، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

هنا يصبح السؤال الصحفي أهم من السؤال النفسي.

لا أحد يستطيع أن يقرر ماذا شعر نتنياهو في تلك اللحظة. لكن يمكن رصد ما فعله.

لم يتجاهل الخارجين، ولم يتصرف كأن المقاعد التي تُفرغ أمامه لا تعنيه. التفت إلى المشهد، ولوّح باتجاه المغادرين، ثم هاجمهم ووصفهم بـ«الجبناء أخلاقيًا»، ودعا من بقي ويرغب في الخروج إلى أن يفعل ذلك. وبذلك تحولت المقاطعة خلال ثوانٍ من حركة صامتة داخل القاعة إلى جزء من نص خطابه نفسه.

وهذه ربما كانت الدلالة الأكثر أهمية.

فالرجل الذي اعتاد أن يأتي إلى الأمم المتحدة ليضع الآخرين في موقع المتلقي، وجد نفسه هذه المرة مضطرًا منذ البداية إلى الرد على القاعة قبل أن يعرض عليها روايته.

دافع نتنياهو بقوة عن السياسات الإسرائيلية، ورفض الاتهامات المتعلقة بالحرب في غزة، وهاجم إيران وقطر وتركيا ومنتقدي إسرائيل، وحاول إعادة بناء رواية تقوم على أن بلاده تواجه حملة سياسية وإعلامية إلى جانب المواجهات العسكرية. لكن خارج مضمون الخطاب نفسه، كانت هناك رواية أخرى تُكتب أمام الكاميرات: عدد معتبر من ممثلي الدول اختار ألا يبقى في مقعده ليستمع.

حتى القراءة الإسرائيلية للخطاب لم تكن احتفالية بالكامل. صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» لاحظت أن ما لم يقله نتنياهو كان مهمًا بقدر ما قاله؛ فلم يقدم المعلومات الجديدة عن إيران التي كان مسؤولون إسرائيليون قد لمحوا إليها، ولم يطرح تصورًا واضحًا لبعض الملفات الاستراتيجية التي تواجه إسرائيل.

وهنا تتجاوز المسألة مسألة خطاب ناجح أو فاشل.

فنتنياهو ما زال رئيس حكومة دولة تملك نفوذًا عسكريًا وسياسيًا كبيرًا، وما زالت إسرائيل تحظى بدعم قوي لدى أطراف دولية أساسية. كما أن الذين غادروا القاعة لا يمثلون العالم كله، وبقيت وفود أخرى في أماكنها، بل إن بعض الحاضرين منحوه تصفيقًا طويلًا في نهاية كلمته.

لكن السياسة لا تُقرأ فقط بعدد الصواريخ أو التحالفات أو بيانات الحكومات. أحيانًا تكفي صورة واحدة لالتقاط التحول.

والصورة هذه المرة تقول إن قدرة نتنياهو على الوصول إلى أهم منصة دبلوماسية في العالم لم تعد تعني بالضرورة قدرته على جعل الجميع يجلسون ليستمعوا إليه.

وتصبح المفارقة أشد عندما يُضاف إلى المشهد أن المحكمة الجنائية الدولية كانت قد أصدرت في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 مذكرة توقيف بحقه على خلفية اتهامات بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. والمذكرة ليست حكمًا بالإدانة، وإسرائيل ترفض اختصاص المحكمة واعتراضاتها القانونية معروفة، لكنها تظل جزءًا من الخلفية السياسية والقانونية التي ترافق ظهوره الدولي.

لذلك، لم يكن أكثر ما يستحق التوقف عنده في نيويورك هو ارتفاع صوت نتنياهو أو حدة عباراته.

كان ما يحدث أمامه.

فالمنصة بقيت له، والميكروفون بقي مفتوحًا، وألقى خطابه حتى النهاية.

لكن قبل أن يقول نتنياهو كلمته، كانت مجموعة من المقاعد الفارغة قد قالت كلمتها أيضًا.

ولعل السؤال الذي سيبقى بعد انتهاء الخطاب ليس: ماذا قال نتنياهو في الأمم المتحدة؟

بل سؤال أكثر دلالة:

كم بقي من العالم مستعدًا للجلوس في القاعة والاستماع إلى الرواية نفسها بالطريقة نفسها؟ .

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل قبل أن يتكلم نتنياهو… كانت القاعة قد قالت كلمتها نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم