اليكم الان لبنان بين التهرّب من المسؤولية وانهيار الدولة: الدكتور بول الحامض يحذّر من فشل النظام السياسي وعواقب قمع الرأي العام والان إلى التفاصيل من المصدر بيروت تايمز
حاوره طوني الياس
في لبنان تتجه الأمور إلى تكتيك التهرُّب من المسؤولية وهذا الأمر يعتبر من الأخطاء الإستراتيجية أو القرارات الغير مدروسة التي تتخذ على مستوى القيادات الزمنية والروحية، وهذه السلوكية تؤدي إلى فشل سياسي عارم وفقدان ثقة المواطنين بالمسؤولين وبمؤسسات الدولة، وكما جرت العادة كان هذا اللقاء عبر تطبيق Zoom مع الدكتور بول الحامض .
سؤال : هل بإمكان النظام السياسي الحالي أن يُعيد الإعتبار لمؤسسات الدولة كما وعد في خطاب القسم والبيان الوزاري؟
جواب : من المؤسف أن تكون إجابتي محكومة بتوصيف “كلا ” إذا يستحيل على هذا النظام إستنادًا للشواهد والوقائع والسرديات القائمة والممارسات في كل مؤسسات الدولة الخروج من إطارات وأفعال وممارسات إنحشرت فيها بملء إرادتها وتحديدًا بملء إرادة مسؤولين كبار في الدولة ورؤساء أحزاب، وأرباب المال وهنا على الهامش أستند لما قاله أحد الباحثين في معرض حديثه عن جمعية المصارف عن أنها “رصدت مبلغ مليون وخمسماية ألف دولار أميركي توزعها لبعض الوسائل الإعلامية المسموعة والمقرؤة في لبنان بغية التعتيم على كل من يُخالف الرأي للمنظومة” … كل هذه الأمور تؤكد صوابية كلامنا أنّ كل المسؤولين المدنيين والروحيين وكلُ من موقع مسؤوليته يتشبثْ بمصالحه وتطلعاته خدمة للغريب . وها هو نظامنا السياسي يمضي من فشل إلى فشل وحتمًا وإستنادًا للوقائع الملموسة إنه سنقاد إلى نهايات ينبغي أن تكون محتمة حين لا يبقى منها إلاّ الحطام وأعني : حطام الدولة التي تبتلعها سلطة القهر والغلبة وقمع الرأي المعاكس .وستتحول البلاد لدولة منكوبة وإستبداد أهل السلط،هل سيستفيق الرأي العام ؟ سؤال أطرحه عبر موقعكم على أمل سماع الجواب الإيجابي .
سؤال : هل هناك من مساعٍ لحلحلة الأمور المتشعبة ؟
جواب : عمليًا نحن في صدد إعداد خطة سياسية ترتكز على الدبلوماسية الفكرية نستعين بها تقوم على التكتيكات السياسية من خلال الإستعانة بمكاتب مراكز القرار سواء أكان ( مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، أو مكتب الممثل الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة، أو السفارات الدائمة العضوية في مجلس الأمن، أو السفارات العربية المعنية بالأزمة اللبنانية إضافةً لسفارة الفاتيكان ) وفي هذا الإطار كانت هناك زيارة لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان الأسبوع المنصرم حيث تم البحث في عدّة مواضيع تخص الشعب اللبناني ومعاناته اليومية وتغييب مؤسسات الدولة عمدًا عن إيجاد الحلول المنطقية التي تستند في معالجتها لشرعة حقوق الإنسان.
ويسرني التأكيد على أنّ الأجواء كانتْ جد إيجابية وهناك خطة عمل يتم التحضير لها وسنرفعها لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان تشمل كل المواضيع وأذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: قضية المودعين – الديمقراطية المغيبة – قوانين الإنتخابات . إنّ ما نسعى إليه ليس تموضع سياسي جديد، بل قلب الطاولة على كل من يتعاطى السياسة بذهنية الزنى … كل ذلك إنطلاقًا من حرصنا الوطني الأكاديمي النضالي على عدم إبقاء الوضع على ما هو عليه وتحركنا الداخلي والإقليمي والدولي نعتبره خطة مهمة داعمة لمؤسسات الدولة حصرًا تحت سقف القانون والدستور وقانون الدفاع الوطني وشرعة حقوق الإنسان، وإنني أعتبر أنّ هذا المسار هو قوي ستفرضه المرحلة القادمة.
سؤال : كيف تقيّمون الوضع جنوبًا بشكل خاص وعمومًا في كل لبنان ؟
جواب: أولاً دعني أقول كإبن قضاء زغرتا وبصفتي مناضل وطني إنني أعتبر أنّ الجنوب اللبناني ليس منقطة على الخريطة اللبنانية فحسب بل هو جزء أصيل من قلب لبنان وعزيز على قلوب المناضلين الشرفاء، ونحن في طليعة المدافعين عن أهلنا الذين يتعرضون للقصف والتهجير والقتل والدمار وجعهم ينخر عظامنا … من هنا تأتي أهمية قضية الجنوب وسائر المناطق اللبنانية حيث لن نقبل أن تكون بيوتنا وأرزاقنا وشعبنا ساحة لتبادل الرسائل بين الإيرانيين والإسرائيليين …
إننا في كل مناسبة نؤكد أنّ الجنوب هو جزء لا يتجزأ من الدولة اللبنانية حيث لم يعد مسموحًا العبث بأمن الجنوب أو تسييس قضيته على ما حصل في اليومين السابقين تحت ستار “المؤتمر المسيحي لنصرة الجنوب”، مصيبة الجنوب في من شاركوا أو تشاركوا في التغطية على الجرم الشنيع في سببية الإحتلال، كنا نتمنى أن يقرأ بعض المدعويين مليًا في خلفيات الدعوة ويسألوا أنفسهم لماذا إسرائيل تقصف بهذه الطريقة الهمجية وتدمر قرى وتشرّد الأهل، أليس الحري بهم أن يُعالجوا أسباب هذه الحرب وبالتالي يدعون لنشر الجيش اللبناني إستنادًا لقانون الدفاع الوطني ولمرسوم إعلان حالة الطوارىء؟! فعلاّ زادوا الأمور إلبتاسًا بحضورهم وبكلماتهم وبنظراتهم الجاحظة المليئة بالكلام المعسول والمواقف المائعة . “من أيمتى إللي هو السبب بالأزمي بيشتغل عل الحل، فعلاً إللى إستحوا ماتوا”.
سؤال : هناك حرب إقتصادية في لبنان، هل ستتوقف أم ستتمدّد وستنعكس سلبًا على اللبنانيين ؟
جواب : أولاً لا قدرة للنظام السياسي على إيقاف هذا الموضوع لأنه المسبِّب المباشر في هذه الحالة ومتماشٍ معها يستفيد منها ولا يُعير أي إهتمام لأي سياسة إصلاحية والدليل أن كل المسؤولين والأحزاب القائمة مستفيدين من سوء الوضع الإقتصادي الذي يجتاح لبنان . سؤال أطرحه عبر موقعكم الكريم : إلى أين يتجه شعبنا إذا إستمرت الأمور بالشكل الإنحداري والصراع على السلطة ؟ لا إجتماعات توحي بالثقة تقوم بها الدولة،توترات داخلية ومشاكل وسرقات وفرض رسوم جمركية المشكلة أنّ الدولة اللبنانية لا تستيطع التفاوض بل تساوم على كرامة شعبنا ولا تملك القدرة على فرض خطة إقتصادية تريح الشعب والدولة؛ إنها حرب إقتصادية يفتعلها الحكام يدفع ثمنها المواطن البسيط وستنعكس سلبًا على وجوده في لبنان، من هنا سنلاحظ حركة هجرة إلى الخارج ستشمل القطاع الشبابي وهذه آفة خطيرة لم يتم تداركها وستخدم أطراف إقليميين لاعبين على الأرض اللبنانية طامحين بإبقاء الأرض اللبنانية ساحة لصراعاتهم خدمة لمصالحهم .
ثانيًا، نحن أمام نظام سياسي إقتصادي فاشل سارق بلا دمة وضمير أوصل البلاد والشعب إلى حالة من الفقر والإنهيار الإقتصادي والإجتماعي الناتجة عن سوء الإدارة السياسية الممنهجة الممتلئة بفساد مستشري وغياب التخطيط التنموي. هذا النظام عمليًا أطلق رصاصة الرحمة على الديمقراطية، ولا يمكن القول أنّ هناك بوادر أمل أو يحلم بعلاج للفساد القائم … هناك مرض داخل الجسم السياسي اللبناني المؤلف من العلمانيين ورجال الدين، وهذا المرض الذي نعاني منه من الصعوبة تشخيصه ومعالجته مع هذه الطبقة.
سؤال: هل هناك بصيص أمل مع هذه السلطة؟
جواب: بإختصار لضيق الوقت لا لا أمل مع هذه السلطة لأنها سلطة تتناقض وأحكام الديمقراطية وسلطة عميلة للخارج وأغلبيتها قائمة على الكذب والرياء والمصالح الخاصة والمذهبية الطائفية، وفق وجهة نظرنا هناك إحتمالين إما تعديل وزاري أو قيام نظام إنتقالي وللبحث صلة.
Site Today News – Lebanon-France
لبنان بين التهر ب من المسؤولية وانهيار الدولة الدكتور بول الحامض يحذ ر من فشل النظام السياسي
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
بيروت تايمز لبنان بين التهر ب من المسؤولية وانهيار الدولة الدكتور
كانت هذه تفاصيل لبنان بين التهرّب من المسؤولية وانهيار الدولة: الدكتور بول الحامض يحذّر من فشل النظام السياسي وعواقب قمع الرأي العام نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على بيروت تايمز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

