اليكم الان المغرب أمام أول رئيسة حكومة.. حين تدخل المرأة قلب القرار السياسي والان إلى التفاصيل من المصدر صدى المغرب
صدى المغرب – سعاد ايت اوعتاني
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 -16:35
لم يعد وصول المرأة إلى رئاسة الحكومة في المغرب احتمالاً مؤجلاً أو نقاشاً حول المستقبل، بل أصبح واقعاً سياسياً جديداً بعد تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، لتكون أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المملكة.
إنها لحظة تتجاوز البعد الرمزي للتعيين، لأنها تضع المشهد السياسي المغربي أمام اختبار جديد ،هل تستطيع المرأة، وهي تصل لأول مرة إلى قمة الجهاز التنفيذي، أن تغيّر قواعد الممارسة السياسية نفسها؟
لقد ظل حضور النساء في المؤسسات المنتخبة والحكومات يتوسع تدريجياً، لكن الانتقال من المشاركة والتمثيلية إلى قيادة الحكومة يحمل دلالة مختلفة،فالمرأة لم تعد فقط جزءاً من المشهد السياسي، وإنما أصبحت في موقع صناعة القرار التنفيذي وتحمل مسؤوليته أمام المواطنين والمؤسسات.
لكن قيمة هذه اللحظة لن تقاس فقط بكون رئيسة الحكومة امرأة، الاختبار الحقيقي يبدأ من اليوم التالي للتعيين.
فالحكومة المقبلة ستجد نفسها أمام ملفات ثقيلة: التشغيل، القدرة الشرائية، إصلاح التعليم والصحة،الشغل، تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، دعم الشباب، وتحسين علاقة المواطن بالمؤسسات، كما أن الاستحقاقات الكبرى المرتبطة بمشاريع 2030 ستفرض على الحكومة سرعة في الإنجاز وفعالية في التدبير.
وتزداد صعوبة المهمة لأن التغيير في صورة القيادة لا يعني بالضرورة تغييراً تلقائياً في طريقة اشتغال الدولة، فنجاح التجربة سيظل مرتبطاً بقدرة الحكومة على بناء فريق منسجم، وتحديد أولويات واضحة، وتحويل الوعود الانتخابية إلى سياسات عمومية قابلة للقياس والمحاسبة.
كما أن الرهان لا يتعلق بالنساء وحدهن. فتعيين امرأة على رأس الحكومة يمكن أن يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول حضور الكفاءات النسائية في مواقع القرار، لكنه لن يحقق غايته كاملة إذا ظل الاستثناء منفصلاً عن بناء مسار سياسي يجعل وصول النساء إلى مواقع القيادة أمراً عادياً لا حدثاً استثنائياً.
ومن زاوية أخرى، تأتي هذه اللحظة في سياق سياسي يحتاج إلى استعادة الثقة،فنتائج انتخابات 23 شتنبر 2026 أفرزت مشهداً برلمانياً يتطلب تشكيل أغلبية ائتلافية، في ظل مشاركة انتخابية محدودة نسبياً، وهو ما يجعل الحكومة المقبلة مطالبة ليس فقط بتدبير الملفات الاقتصادية والاجتماعية، بل أيضاً بإعادة وصل المواطن بالمؤسسة السياسية.
وهنا تحديداً يكمن التحدي الأكبر أمام أول رئيسة حكومة في المغرب، أن يتحول التغيير في الواجهة إلى تغيير في الأداء.
فالمرأة التي وصلت إلى أعلى منصب تنفيذي مطالبة اليوم بأن تثبت أن معيار النجاح في السياسة هو القدرة على الإنجاز، لا جنس المسؤول ولا الرمزية المرتبطة بوصوله.
وإذا نجحت التجربة في إنتاج حكومة أكثر قرباً من المواطن، وأكثر قدرة على تنفيذ الإصلاحات والاستجابة للانتظارات الاجتماعية، فإنها قد تفتح صفحة جديدة في تاريخ المشاركة السياسية للمرأة المغربية.
أما إذا بقي التغيير محصوراً في اسم رئيسة الحكومة وصورتها، دون أثر ملموس في حياة المواطنين وفي طريقة تدبير الشأن العام، فإن الرمز سيظل أقوى من المضمون.
لذلك، فإن السؤال الحقيقي الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل المغرب مستعد لرئيسة حكومة؟ بل هل تستطيع الحكومة الجديدة أن تجعل من هذه اللحظة التاريخية بداية لتحول أعمق في السياسة والتدبير والثقة بين المواطن والمؤسسات؟
الجواب لن تصنعه لحظة التعيين، وإنما ستكتبه السنوات المقبلة بما ستنجزه الحكومة على أرض الواقع.
المغرب أمام أول رئيسة حكومة حين تدخل المرأة قلب القرار السياسي
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صدى المغرب المغرب أمام أول رئيسة حكومة حين تدخل المرأة قلب القرار
كانت هذه تفاصيل المغرب أمام أول رئيسة حكومة.. حين تدخل المرأة قلب القرار السياسي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صدى المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

