اخبار محلية أعيادٌ مُهرّبة خلف الستائر.. حين أصبحت ثورة 26 سبتمبر نبضاً سرياً في صنعاء

أعياد م هر بة خلف الستائر حين أصبحت ثورة 26 سبتمبر نبضا سريا في صنعاء


اليكم الان أعيادٌ مُهرّبة خلف الستائر.. حين أصبحت ثورة 26 سبتمبر نبضاً سرياً في صنعاء والان إلى التفاصيل من المصدر يمن مونيتور

​بعيداً عن أعين الشارع المُراقب، وفي عتمة أحد أحياء العاصمة صنعاء، أغلقت السيدة “أمينة” نوافذ منزلها بإحكام وأسدلت الستائر الكثيفة. في المطبخ الصغير، كانت رائحة الفانيليا تعبق في المكان، بينما تتفنن بوضع اللمسات الأخيرة على كعكة أسفنجية، زينتها بعناية فائقة بكريمة تحمل ألوان الأحمر، الأبيض، والأسود، وكتبت في منتصفها بخطٍ أنيق: “26 سبتمبر مجيد”.

​في الصالة المجاورة، كان طفلاها يعلقان علمًا وطنيًا صغيرًا، احتفظ به والدهما في خزانة ملابسه القديمة. لقد خلقت هذه العائلة، كآلاف العائلات في صنعاء، أجواءها العيدية الخاصة؛ ارتدوا أجمل ثيابهم، التقطوا الصور التذكارية بجانب الكعكةِ والعلم، وتبادلوا التهاني بهمسٍ وابتساماتٍ ممزوجة بالحذر. لقد كان احتفالاً بهيجاً، ولكنه مكتوم، ينبض بالحياة داخل الجدران الأربعة فقط.

​مفارقة محزنة في عاصمةِ الجمهورية..!

​إن التأمل في مشهد عائلة أمينة، يبعث في النفس غصة عميقة ومفارقة تُدمي القلب. فمن كان يصدق أن يأتي يومٌ يصبح فيه اليمني غريباً في عاصمته؟ وأن يتحول الاحتفاء بيوم ميلاد الجمهورية وعيدها الوطني الأبرز، ثورة 26 سبتمبر، إلى “تهمة” تستوجب الاعتقال أو الملاحقة؟

​محاولة اغتيال الذاكرة..

​تكمن المشكلة العميقة هنا في سياسة “التجريف الثقافي والوطني” التي فرضتها سلطة الحوثيين في صنعاء. فمنع الناس من الخروج إلى الشوارع، ومصادرة الأعلام الوطنية من سيارات المواطنين وأيدي الأطفال، وترهيب المحتفلين، ليس مجرد إجراء أمني، بل هو محاولة ممنهجة لاغتيال الذاكرة الجمعية لليمنيين.

إنهم يسعون لكسر الرابط الوجداني بين الأجيال الجديدة وتاريخها، بهدف إحلال مناسباتهم الخاصة بديلاً عن الأعياد الوطنية. هذا القمع خلق حالة من القهر النفسي؛ فالأطفال يتساءلون ببراءة مروعة: “يا أبي: لماذا نحتفل بالسر؟ ولماذا نخبئ علم بلادنا تحت ثيابنا؟”، وهو سؤالٌ يكثف حجم المأساة التي يعيشها سكان العاصمة.

​”الجمهورية” تنتقل من الشارع إلى الأسرة..

​ورغم قتامة المشهد وقسوته، تبرز هنا أعظم “معالجة شعبية” عفوية ومبتكرة. ففي مواجهة آلة القمع التي احتكرت الشوارع والميادين، قرر السبتمبريون الجدد نقل المعركة إلى المربع الذي لا يمكن لأي سلطة اختراقه:( الأسرة والبيت).

​إن حرمان سكان صنعاء من الساحات لم يطفئ شعلة سبتمبر، لقد جعلها تتوهج في القلوب والمنازل.. المعالجة هنا لم تكن سياسية، بل كانت “مجتمعية بامتياز”. لقد أدركتِ الأمهات والآباء أن الحفاظ على الهوية يتطلب خلق بدائل مبتكرة.

صناعة الكعكة المزينة بتاريخ الثورة، تزيين غرف الجلوس بالأعلام، رسم العلم الوطني على وجوه الصغار… وتشغيل الأغاني الوطنية بصوتٕ خافت داخل البيوت، هي في جوهرها أفعال مقاومة ذكية..

هذه الأجواء الاحتفالية السرية  بمثابة “تحصين داخلي” للأجيال القادمة؛ فهي تزرع في وجدان الأطفال أن هذا اليوم مقدس، وأن هذا العلم هو رمز هويتهم الحقيقية، وأن من يختبئ اليوم هو صاحب الحق الذي سيخرج غداً إلى النور.

​في النهايةِ قد تنجح سلطة الحوثيين في إطفاء أنوار الشوارع ليلة السادس والعشرين من سبتمبر، وقد تنجح في إسكات مكبرات الصوت المهنئة بالعيد، لكنها فشلت فشلاً ذريعاً في إطفاء النور الذي أشعلته “أمينة” ومئات الآلاف من الأمهات في بيوتهن. فالثورة التي يُحتفل بها سراً بشغف ودموع، هي ثورة حية لا تموت، وعلمٌ يُرفع في الظل اليوم، لا بد وأن يعانق سماء صنعاء يوماً، لتزهر كل دمعةٍ أريقت في الخفاء، نهاراً لا يعرف الخوف، ووطناً يتسع للجميع.

أعيادٌ مُهرّبة خلف الستائر.. حين أصبحت ثورة 26 سبتمبر نبضاً سرياً في صنعاء يمن مونيتور.

أعياد م هر بة خلف الستائر حين أصبحت ثورة 26 سبتمبر نبضا سريا في صنعاء



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


يمن مونيتور أعياد م هر بة خلف الستائر حين أصبحت ثورة 26 سبتمبر

كانت هذه تفاصيل أعيادٌ مُهرّبة خلف الستائر.. حين أصبحت ثورة 26 سبتمبر نبضاً سرياً في صنعاء نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم