اليكم الان لا جنسية للصحراويين من الخارج.. الحزب الشعبي يقلب قانون التجنيس في مجلس الشيوخ والان إلى التفاصيل من المصدر آش نيوز
ما أقره مجلس النواب الإسباني في 10 شتنبر لم يصمد بصيغته الأصلية داخل مجلس الشيوخ، فالمبادرة التي فتحت أمام فئة من الصحراويين المولودين إبان الإدارة الإسبانية طريقا استثنائيا للحصول على الجنسية تعرضت لتغيير واسع على يد الحزب الشعبي، الذي استثمر أغلبيته في الغرفة العليا لإعادة بناء النص حول مبدأ مختلف، من يريد الجنسية عليه أولا أن يقيم بصورة قانونية في إسبانيا.
وتكشف مقارنة النصين أن الخلاف لا يدور حول تقليص مدة الإقامة من عشر سنوات إلى سنتين فقط، كما قد يوحي ظاهر التعديلات، لأن أجل العامين كان موجودا أصلا في النص الذي صادق عليه مجلس النواب. التغيير الحقيقي هو حذف طريق آخر كان يسمح لفئات محددة بالحصول على الجنسية دون أن تكون الإقامة لعامين شرطا مسبقا.
وهكذا، أعاد الحزب الشعبي بواسطة تسعة تعديلات رسم الحدود القانونية للمبادرة، محولا إياها من نص يتضمن نظاما استثنائيا للصحراويين المولودين تحت الإدارة الإسبانية إلى تعديل أكثر محدودية للقانون المدني.
ماذا كان سيحصل الصحراويون عليه؟
وقبل وصول النص إلى مجلس الشيوخ، كان المقترح ينص على منح الجنسية بطريق “carta de naturaleza” للصحراويين المولودين في الصحراء الغربية خلال فترة الإدارة الإسبانية، وفق الشروط والتواريخ المحددة في المبادرة.
وكانت أهمية هذه الآلية أنها لا تجعل الإقامة القانونية لعامين في إسبانيا بوابة إلزامية أمام المستفيدين منها. كما وضع النص ترتيبات تخص الأبناء المباشرين وإجراءات لمعالجة الملفات، بالتوازي مع تعديل القانون المدني حتى يستفيد الصحراويون أيضا من مدة إقامة مخفضة إلى عامين في الحالات التي تسلك طريق الجنسية عن طريق الإقامة.
أي أن مشروع مجلس النواب لم يكن أمامه خيار واحد، وإنما كان يفتح طريقا استثنائيا لفئة محددة، وفي الوقت نفسه يعدل القانون المدني لإضافة الصحراويين إلى المستفيدين من أجل العامين.
الحزب الشعبي يحذف الطريق الأقصر
وهنا تدخلت أغلبية الحزب الشعبي في مجلس الشيوخ. فالتعديلات التي قدمها الحزب حذفت المسار القائم على منح الجنسية بطريق “carta de naturaleza”، وأسقطت المواد والمقتضيات المرتبطة به، وأبقت المبادرة مركزة على تعديل المادة 22 من القانون المدني.
وبذلك لم يعد جوهر النص هو منح معاملة خاصة لمن ولدوا عندما كانت الصحراء تحت الإدارة الإسبانية، وإنما السماح لصحراويي الصحراء الغربية بطلب الجنسية بعد عامين من الإقامة القانونية داخل الأراضي الإسبانية. وهذا هو التحول الأساسي الذي أحدثته التعديلات التسعة.
حتى اسم القانون تغير ليعكس التوجه الجديد، إذ اقترح الحزب الشعبي أن يصبح النص متعلقا بتعديل القانون المدني بشأن منح الجنسية عن طريق الإقامة للمولودين في الصحراء الغربية، بدلا من العنوان السابق الذي كان يركز على منح الجنسية للصحراويين المولودين تحت الإدارة الإسبانية.
الإقامة لعامين تصبح البوابة
وإذا استقرت المبادرة في النهاية على الصيغة التي مررها الحزب الشعبي في مجلس الشيوخ، فسيصبح المسار أكثر وضوحا لكنه أكثر تقييدا بالنسبة إلى من يعيشون خارج إسبانيا، الإقامة القانونية أولا، ثم طلب الجنسية بعد مرور عامين.
ويقترح التعديل إدراج “صحراويي الصحراء الغربية” ضمن المادة 22 من القانون المدني، إلى جانب الفئات التي تتمتع تاريخيا بمدة إقامة مخفضة، بدلا من إخضاعها للقاعدة العامة التي تتطلب عشر سنوات.
وهذا يعني أن الصحراوي المقيم، مثلا، خارج إسبانيا لن يستطيع الاستفادة من المسار الاستثنائي الذي كان يتيحه نص مجلس النواب بمجرد استيفاء شروطه، بل سيكون عليه الانتقال إلى إسبانيا والحصول على إقامة قانونية واستكمال عامين منها قبل فتح مسطرة طلب الجنسية وفق هذه الصيغة.
من هو “الصحراوي” قانونيا؟
لكن التعديلات تركت سؤالا عمليا مهما إلى مرحلة لاحقة: ما الوثائق والمعايير التي ستعتمدها السلطات الإسبانية لإثبات أن مقدم الطلب يدخل قانونا ضمن فئة “صحراويي الصحراء الغربية”؟
الحزب الشعبي لم يضع قائمة نهائية بهذه الإثباتات داخل القانون نفسه، بل نص على أن تحديد المعايير سيتم لاحقا عبر التنظيم، ما يمنح الحكومة الإسبانية دورا أساسيا في رسم الجانب التنفيذي من المسطرة وتحديد الوثائق التي يمكن اعتمادها لإثبات الصفة المطلوبة.
ويكتسب هذا التفصيل أهمية خاصة بسبب اختلاف أوضاع ووثائق الأشخاص المنحدرين من المنطقة، ولذلك فإن الصيغة التنظيمية التي ستعتمد لاحقا ستكون عنصرا حاسما في تحديد من يستطيع فعليا الاستفادة من التعديل إذا تحول إلى قانون نافذ.
مجلس النواب أمام جولة جديدة
ورغم قوة الأغلبية التي يمتلكها الحزب الشعبي داخل مجلس الشيوخ، فإن التغيير الذي أدخله على المبادرة لا يغلق الملف. فالنص كان قد خرج من مجلس النواب بصيغة مختلفة، وبالتالي فإن تعديلات الغرفة العليا ستعود إلى النواب ضمن المسار التشريعي قبل الوصول إلى الصيغة النهائية للقانون.
وهو ما يجعل المعركة المقبلة أكثر وضوحا: الخلاف لم يعد حول مبدأ تسهيل حصول الصحراويين على الجنسية الإسبانية فقط، بل حول مدى هذا التسهيل والفئات التي ينبغي أن تستفيد منه.
فصيغة مجلس النواب اعترفت بوضع استثنائي لفئات ولدت خلال الإدارة الإسبانية ومنحتها طريقا لا يتوقف على الإقامة المسبقة، بينما تقول صيغة الحزب الشعبي عمليا إن الارتباط التاريخي بالصحراء يبرر تقليص مدة الإقامة المطلوبة، لكنه لا يبرر إسقاطها بالكامل.
وبين الصيغتين يوجد فارق يمكن أن يغير وضع آلاف الملفات المحتملة: في الأولى يمكن أن يبدأ طريق الجنسية من خارج إسبانيا بالنسبة إلى الفئات المشمولة بالمسار الاستثنائي، أما في الثانية فيبدأ الطريق من الإقامة القانونية داخلها لمدة عامين. والكلمة الأخيرة لم تُقل بعد، لأن النص المعدل لا يزال مطالبا بالعودة إلى مجلس النواب قبل اكتمال مساره التشريعي.
المقالة لا جنسية للصحراويين من الخارج.. الحزب الشعبي يقلب قانون التجنيس في مجلس الشيوخ نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز
لا جنسية للصحراويين من الخارج الحزب الشعبي يقلب قانون التجنيس في مجلس الشيوخ
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
آش نيوز لا جنسية للصحراويين من الخارج الحزب الشعبي يقلب قانون
كانت هذه تفاصيل لا جنسية للصحراويين من الخارج.. الحزب الشعبي يقلب قانون التجنيس في مجلس الشيوخ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على آش نيوز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

