اليكم الان “صرخة أخيرة خلف القضبان”… كيف مات بنيامين زعيتر في “رومية”؟! والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان
واقع السجون اللبنانية يواجه ضغوطًا كبيرةً على المستويات الصحية واللوجستية، لكنّ هذه الظروف لا تُعفي الجهات المعنية من مسؤوليّة تأمين الرعاية اللّازمة للسجناء والتعامل مع الحالات الطارئة وفق الأصول.
كتبت ناديا الحلاق لـ”هنا لبنان”:
خلف القضبان، لا تنتهي معاناة السجين عند فقدان حريته، بل تبدأ رحلة أخرى محفوفة بالمرض والانتظار والظروف القاسية. وفي سجونٍ باتت أوضاعها الصحية والإنسانية موضع تساؤلات متكرّرة، تتحوّل الحالات المرضية إلى سباق مع الوقت، فيما يبقى السؤال الأصعب: ماذا يحدث عندما يطلب سجين النّجدة ولا تصل في الوقت المناسب؟ في سجن رومية، أعادت وفاة بنيامين زعيتر، البالغ من العمر 43 عامًا، هذا الملف إلى الواجهة، بعدما توفي داخل المبنى “د” إثر عارض صحي، وسط رواية عائلته عن مناشدات لنقله إلى المستشفى لم تلقَ الاستجابة بالسرعة المطلوبة.
حرب زعيتر، عمّ بنيامين، تحدّث لـ”هنا لبنان” عن الساعات الأخيرة التي سبقت وفاة ابن شقيقه، موجهًا انتقادات حادّة إلى واقع السجون والرعاية الصحية المقدّمة للسجناء. وقال إنّ بنيامين كان يعاني من فشل كلوي ويحتاج إلى رعاية طبية واستشفائية خاصة، وأنّ وضعه كان حرجًا قبل وفاته بيوم، مشيرًا إلى أنّ تدهور حالته الصحية دفع السجناء الموجودين إلى جانبه إلى طلب المساعدة والمطالبة بنقله سريعًا إلى المستشفى.
وبحسب زعيتر، لم تتمّ الاستجابة لهذه المناشدات بالسرعة المطلوبة، قبل أن يتعرّض بنيامين لسكتة قلبية ويفارق الحياة داخل السجن. ويرى أن ما جرى يطرح علامات استفهام حول آليّة التعامل مع الحالات الصحية الطارئة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بسجين يعاني من مرض مزمن ويحتاج إلى متابعة طبية مستمرة.
ولم يكتفِ زعيتر بالحديث عن حالة ابن شقيقه، بل وضعها في إطار أوسع يتّصل بأوضاع السجناء داخل رومية، واصفًا ظروفهم بالصعبة، ومنتقدًا ما اعتبره تقصيرًا في متابعة أوضاعهم الصحية والإنسانية.
وقال: “السجين الذي يدفع المال يحظى بالاهتمام والرعاية، أما مَن لا يملك المال، فلا أحد يسأل عنه أو يكترث لأمره”، مُحمّلًا المسؤولين عن السجن مسؤوليّة ما وصفه بالإهمال وعدم الاكتراث الكافي بمعاناة الموقوفين.
كما أشار زعيتر إلى أنّ وفاة ابن شقيقه تأتي في ظلّ ارتفاع عدد الوفيات في السجون اللبنانية، قائلاً إنّ الحصيلة وصلت إلى سبع وفيات منذ إقرار قانون العفو العام في 12 آب الماضي، معتبرًا أن هذا الواقع يستوجب معالجة جدّية لملف السجون والرعاية الصحية فيها.
وفي السياق عينه، تطرّق زعيتر إلى ملف قانون العفو العام، معتبرًا أن الطعن بالقانون فاقم معاناة عدد من السجناء وعائلاتهم، ووجّه انتقادات مباشرة إلى رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، محمّلًا إياه مسؤوليةً سياسيةً عن الطعن بالقانون، ومعتبرًا أن السجناء يدفعون ثمن التجاذبات والقرارات السياسية.
كما حمّل زعيتر الدولة اللبنانية المسؤولية عن أوضاع السجناء، داعيًا إلى معالجة جذرية لملف السجون، تبدأ بتحسين الظروف المعيشية وتأمين الرعاية الطبية اللازمة، ولا سيما للمرضى الذين يحتاجون إلى متابعة متخصّصة أو إلى نقل عاجل إلى المستشفى. كما طالب بكشف ملابسات وفاة ابن شقيقه كاملة، وتحديد ما إذا كان هناك تقصير أو تأخير في الاستجابة لحالته الصحية.
في المقابل، أوضح مصدر أمني مطّلع على ملابسات الحادثة، فضّل عدم الكشف عن هويته، أن ما جرى لا يمكن اختزاله بالقول إنّ إدارة السجن لم تستجب لطلب نقل السجين، مشيرًا إلى أن الحالات الصحية داخل السجون تخضع لإجراءات وآليّات محددة، وأنّ التعامل مع أي عارض طارئ يرتبط بتقييم الحالة والإمكانات الطبية المتوافرة في حينه.
وشدّد المصدر على أنّ تحديد المسؤوليّات لا يمكن أن يتم قبل استكمال التحقيق الطبي والأمني في الحادثة، ولا سيما لناحية تحديد سبب الوفاة والتسلسل الزمني للأحداث، مؤكدًا أن أي تقصير، في حال ثبوته، يجب أن يُحدّد وفق التحقيقات الرسمية وليس استنادًا إلى روايات متداولة فقط.
وفي ما يتعلق بالانتقادات الموجّهة إلى إدارة سجن رومية، أشار المصدر إلى أنّ واقع السجون اللبنانية يواجه ضغوطًا كبيرةً على المستويات الصحية واللوجستية، مؤكدًا في الوقت عينه أن هذه الظروف لا تُعفي الجهات المعنية من مسؤولية تأمين الرعاية اللّازمة للسجناء والتعامل مع الحالات الطارئة وفق الأصول.
وبين رواية العائلة والتوضيح الأمني، تطرح وفاة بنيامين زعيتر أسئلةً حول واقع الرعاية الصحية داخل السجون، وحول مدى سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، فيما يبقى حسم المسؤوليّات مرتبطًا بنتائج التحقيقات الطبية والأمنية التي يفترض أن تكشف التسلسل الكامل لما جرى في الساعات التي سبقت الوفاة.
“صرخة أخيرة خلف القضبان”… كيف مات بنيامين زعيتر في “رومية”؟! هنا لبنان.
صرخة أخيرة خلف القضبان كيف مات بنيامين زعيتر في رومية
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هنا لبنان صرخة أخيرة خلف القضبان كيف مات بنيامين زعيتر في رومية
كانت هذه تفاصيل “صرخة أخيرة خلف القضبان”… كيف مات بنيامين زعيتر في “رومية”؟! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

