اليكم الان حين يصبح المصدر جزءا من الخبر والان إلى التفاصيل من المصدر اطلس سكوب
يونس البصري- هيأة التحرير
في الصحافة الرقمية، لم يعد الوصول إلى المعلومة هو التحدي الوحيد أمام المنابر الإعلامية، بل أصبح الحفاظ على قيمة العمل الصحافي نفسه تحدياً لا يقل أهمية.
فالخبر الذي يصل إلى القارئ في ثوان، قد يكون وراءه وقت من البحث، والاتصال بالمصادر، والتحقق من المعطيات، والتقاط الصور، وصياغة المادة ونشرها. وهذه الجهود لا تظهر كلها في النسخة النهائية التي يقرأها المتلقي، لكنها تظل جزءا أساسيا من صناعة الخبر.
ومن الطبيعي أن تتداول المنابر الإعلامية الأخبار، وأن تنتقل المعلومة من موقع إلى آخر، خصوصاً في القضايا التي تهم الرأي العام. فالمنافسة الصحافية ليست عزلة، والسبق لا يعني احتكار المعلومة إلى الأبد.
لكن هناك فرقا بين تداول الخبر وبين إعادة إنتاج المادة الصحافية كما هي أو في جزء كبير منها دون الإشارة إلى مصدرها.
الإشارة إلى المصدر ليست مجرد مجاملة بين الزملاء، ولا ينبغي النظر إليها باعتبارها تنازلا عن السبق. إنها جزء من الممارسة المهنية، لأنها توضح للقارئ من أين جاءت المعلومة، وتحفظ في الوقت نفسه حق الجهة التي بذلت جهدا في إنتاجها.
وينطبق الأمر نفسه على الصور والتدوينات والمحتويات الرقمية الأخرى. فكون المادة منشورة على الإنترنت لا يعني بالضرورة أنها أصبحت بلا صاحب، كما أن سهولة نسخها لا تلغي الجهد الذي كان وراء إنتاجها.
في المقابل، تحتاج المؤسسات الإعلامية نفسها إلى أن تكون واضحة في تعاملها مع المحتوى، وأن تميز بين الخبر الذي تعيد صياغته اعتماداً على معطيات متداولة، وبين المادة الصحافية التي تنقلها من منبر آخر. فالمهنية تبدأ أيضا من الاعتراف بجهد الآخرين.
وفي المشهد الإعلامي المحلي بجهة بني ملال خنيفرة، حيث تتعدد المواقع والمنابر وتتنافس على الوصول إلى القارئ، تبدو الحاجة أكبر إلى قواعد غير مكتوبة تحفظ الحد الأدنى من الاحترام المتبادل بين المشتغلين في المهنة.
المنافسة الحقيقية لا ينبغي أن تكون في عدد المرات التي يعاد فيها نشر مادة واحدة، وإنما في قدرة كل منبر على إنتاج مادته الخاصة، والوصول إلى مصادره، وتقديم المعلومة بشكل أسرع وأدق وأكثر مهنية.
وفي أطلس سكوب، نؤمن بأن انتشار المادة الصحافية لا ينتقص من قيمتها، بل إن وصولها إلى جمهور أوسع هو جزء من وظيفة الإعلام. لكن نسب المادة إلى مصدرها يظل أمراً مهماً، لأنه يحفظ للقارئ حقه في معرفة مصدر المعلومة، ويحفظ للصحافي والمؤسسة الإعلامية حقهما في الاعتراف بالجهد الذي بذلاه.
في النهاية، قد تتشابه الأخبار، وقد تتقاطع العناوين، وقد تتناول عدة منابر القضية نفسها، وهذا أمر طبيعي في العمل الصحافي. لكن ما يميز مهنة الصحافة هو أن يكون لكل منبر صوته ومصادره واجتهاده ومسؤوليته المهنية.
فالمنافسة الصحية لا تحتاج إلى إقصاء أحد، كما أن احترام جهد الآخرين لا يمنع أي منبر من أن يكون أكثر سرعة واجتهادا وحضورا.
الخبر ملك للقارئ، لكن جهد إنتاجه يستحق أن يُنسب إلى صاحبه.
حين يصبح المصدر جزءا من الخبر أطلس سكوب | Atlasscoop.
حين يصبح المصدر جزءا من الخبر
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
اطلس سكوب حين يصبح المصدر جزءا من الخبر
كانت هذه تفاصيل حين يصبح المصدر جزءا من الخبر نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على اطلس سكوب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

