اخبار محلية أزمة الأخلاق و السلوك الحضاري في مجتمعنا التونسي 

أزمة الأخلاق و السلوك الحضاري في مجتمعنا التونسي


اليكم الان أزمة الأخلاق و السلوك الحضاري في مجتمعنا التونسي  والان إلى التفاصيل من المصدر أنباء تونس

“إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا ” : نحن للأسف الشديد تنطبق علينا مقولة أحمد شوقي في ظل ما نعيشه و نلاحظه من مظاهر مخلة بأبسط قواعد الأخلاق لدى تقريبا كل الفئات الاجتماعية و لدى مختلف الشرائح العمرية.

مرتجى محجوب *

هي أزمة أخلاقية فعلية تنضاف للأزمات الاقتصادية و الاجتماعية لتنتج مجتمعا و محيطا يصعب فيه العيش و التعايش المشترك.

أين ذهبت أخلاق التونسي ؟ 

هو في الحقيقة سقوط أخلاقي عالمي يتجاوز المحلي، كرسته ماكينة رأسمالية لا تفكر الا في الربح السريع و الوفير على حساب أبسط القيم الأخلاقية و الإنسانية، ماكينة جعلت من الأشخاص مجرد أرقام جافة و قتلت فيهم كل إحساس بكينونة الفرد و بالاخر على حد السواء، ماكينة استعملت كل أدواتها المالية و الإعلامية من أجل ضرب الثقافة و الفنون الراقية في مقابل منتوج تافه يخاطب و يغازل الحواس لا العقول …

بديهي و في ظل العولمة الكونية ووسائل الاتصال الحديثة ان يتأثر المجتمع التونسي و خصوصا فئاته الشبابية بما تنتجه و تقدمه الرأسمالية من إسفاف و تفاهات و بديهي أن نلاحظ طقوسا و ممارسات غريبة عن مجتمعاتنا العربية، الإسلامية…

لكن في المقابل، فأي إسلام نروج له في ربوع تونس و سائر الدول العربية و أي مجهود تبذله السلطة السياسية من أجل زرع ثقافة الأخلاق و السلوك الحضاري ؟ 

الواقع يشير و بكل موضوعية أننا نروج لإسلام العجائز، إسلام العبادات الشعائرية قبل المعاملات الأخلاقية… في حين يقر الرسول الأكرم بأنه بعث ليتمم مكارم الأخلاق…

ثم أين هي مواد و مجهودات تدريس و ترسيخ السلوك الحضاري لدى الناشئة صلب البرامج التربوية و التعليمية ؟ 

كذلك، عندما تسافر لأحد البلدان الراقية، فإنك ستلاحظ حتما، التشدد الكبير في تطبيق القانون على الجميع بدون تردد و لا استثناء، فبحيث إذا خالفت قانون المرور او ألقيت الفضلات في الطريق العام أو أحدث صخبا و ضجيجا او اعتديت على حرية غيرك بأي شكل من الأشكال ، فستواجه لا محالة حزم السلطة في تطبيقها الصارم للقانون.

أما في ربوعنا، فنجد دائما الأعذار لعدم الامتثال للقانون من قبيل : “حكاية فارغة” و “موش مشكل” و عين رات و عين ما راتش” و “سايس روحك” علاوة على : “مشي حويجة” و “أفرح بخوك “، و لا أعمم …

إلى ان وصلنا لقاع الأخلاق و التعايش الحضاري المشترك : أينما تتجول ستستمع رغما عنك للكلام البذيء، أينما تستعمل وسيلة نقل فكأنك في حلبة مصارعة ثيران…

و لن تجد رصيفا تمشي فوقه و ستلاحظ شراسة و عدوانية لدى الأشخاص بسبب أو بدونه أحيانا كثيرة…

يمكن أن يفسر البعض ذلك بأسباب مادية و اقتصادية لكنك تجد اشخاصا ميسورين بأخلاق متدنية في مقابل أشخاص محدودي الدخل بطيبة و أخلاق رفيعة و مثالية…

اما الأسرة الصالحة لبنة المجتمع الصالح فهي بدورها قد أصبحت خاضعة لعقلية مادية رأسمالية فجة، دمرتها و جعلتها بمثابة مشروع اقتصادي او تجاري بحت…

نعم و بدون مبالغة، فالواقع صعب و معقد، يستوجب تظافر جهود السلطة في كافة المجالات الأمنية، الثقافية، التربوية، الشبابية، الرياضية… مع المجتمع المدني، مع الإعلام، مع الخبراء الاجتماعيين و في شتى الاختصاصات من أجل الانكباب على الموضوع و إيلائه ما يستحق من أهمية، لأنه بدون أخلاق و لا سلوك حضاري، يصبح المجتمع عبارة عن غابة بلا أدنى ضوابط و لا حدود.

* موظف بنك.

ظهرت المقالة أزمة الأخلاق و السلوك الحضاري في مجتمعنا التونسي  أولاً على أنباء تونس.

أزمة الأخلاق و السلوك الحضاري في مجتمعنا التونسي



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


أنباء تونس أزمة الأخلاق و السلوك الحضاري في مجتمعنا التونسي

كانت هذه تفاصيل أزمة الأخلاق و السلوك الحضاري في مجتمعنا التونسي  نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أنباء تونس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم