- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية تراجع النفوذ البريطاني والأمريكي.. هل تمهد تحولات المنطقة لصعود تركيا؟

اخبار عربية
ترك برس قبل ساعة و 59 دقيقة

اليكم الان تراجع النفوذ البريطاني والأمريكي.. هل تمهد تحولات المنطقة لصعود تركيا؟ والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:

ترك برس

تناول مقال للكاتب والمحلل السياسي حازم عيّاد، التحولات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط والبحر الأحمر والخليج العربي، مسلطاً الضوء على ما يصفه بتراجع النفوذ البريطاني والأمريكي، في ظل تعثر المساعي العسكرية والدبلوماسية الغربية في التعامل مع تداعيات الحرب في غزة واتساع رقعة المواجهات الإقليمية. 

ويرصد الكاتب، في المقابل، تنامي الحضور التركي العسكري والسياسي، وما يرافقه من تقارب مع السعودية وباكستان ومصر، مع التركيز على دور «حلف مكة» والتعاون الإقليمي في القرن الأفريقي في إعادة تشكيل موازين القوى. 

كما يربط هذه التحولات بالإرث التاريخي للنفوذ البريطاني في المنطقة، معتبراً أن المرحلة الراهنة قد تمهد لظهور ترتيبات إقليمية جديدة تحد من قدرة القوى الغربية على التحكم بمسارات المنطقة. وفيما يلي نص المقال الذي نشره موقع "عربي21":

مبادرات عسكرية بائسة أشركت فيها بريطانيا طائرات النقل والتزود بالوقود القادمة من قاعدة أكروتيري في قبرص للمشاركة في مواجهات البحر الأحمر واليمن، وقاذفات أمريكية المنطلقة من قاعدة فيرفورد في البر الإنجليزي، ومن القواعد البريطانية في جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، ومبادرات دبلوماسية هزلية مارست فيها بريطانيا نفوذاً دبلوماسياً على كيان إسرائيلي عاقٍ رفض فضلها، إذ لم يقدم آذاناً صاغية لدعواتها ومشاريعها السياسية، بل أخضعها لرؤيته، بتكريس اعترافها بسيادته على القدس الشرقية، عبر تحويل قنصليتها إلى مكتب خدمات بائس.

تنازل بريطاني للكيان الإسرائيلي هوى بسقف التهديد بطرد 27 دبلوماسياً إسرائيلياً من لندن؛ إلى الاكتفاء بمكتب خدمات بدلاً من القنصلية البريطانية في القدس، محولاً بذلك المعركة المفتعلة من معركة دفاع عن الحقوق الفلسطينية في القدس إلى معركة خضوع واعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مدينة القدس، ليكون الفلسطينيون مجرد مقيمين يتلقون خدمات لا أكثر ولا أقل من موظفي البعثة البريطانية الدبلوماسية.

ففي الوقت الذي أكد فيه وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند تمسك بلاده بموقفها من اعتبار القدس الشرقية أرضاً محتلة، عاد ليؤكد أن لا حق قانونياً للكيان الإسرائيلي بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس، ليأتيه الرد سريعاً من وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر بطرد 20 من الدبلوماسيين الإنجليز المقيمين في الكيان الإسرائيلي، ووقف عمل بعثتها العسكرية في كريات غات، ومنع 12 مسؤولاً وبرلمانياً من دخول فلسطين.

الموقف البريطاني تحول إلى اعتراف بالأمر الواقع في القدس ومتلقٍ للضربات، مكتفياً بتصريحات لا معنى ولا قيمة لها، بعد أن حدد رئيس وزرائها أقصى ما تستطيع فعله بإجبار 27 دبلوماسياً من الكيان الإسرائيلي على مغادرة بريطانيا والسماح لفلسطيني غزة بالهجرة إلى بريطانيا، في مفارقة تذكر المراقبين ببصمات رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، عضو ما يسمى مجلس السلام في قطاع غزة حالياً.

الحادثة أكدت اهتراء النفوذ والتأثير البريطاني في المنطقة، ومن خلفه النفوذ الأمريكي الذي يعد وريثاً وظهيراً للهيمنة والحضور الأنجلوسكسوني السياسي والعسكري والاستخباري والاقتصادي، الذي يقع في قلبه المشروع الصهيوني المغروس في قلب المنطقة العربية وغرب آسيا، وشرق المتوسط الذي يضم اليونان وقبرص.

بريطانيا التي تحاول تجديد دورها ونفوذها المهترئ عبر مواقف بالية وأدوات عتيقة، تستشعر اليوم تراجعاً وتآكلاً متسارعاً لمنظومتها الجيوسياسية التي صاغتها بعيد الحرب العالمية الثانية، مستعينة بالولايات المتحدة، التي أقامت سلاماً أمريكياً امتد أكثر من 50 عاماً، من اتفاق كامب ديفيد فيما بين مصر والكيان الإسرائيلي عام 1978، إلى اتفاقات التطبيع الإبراهيمية في الخليج العربي والقرن الأفريقي في العام 2020، بزعامة الكيان الإسرائيلي عبر مشاريع تطبيع كان يتوقع أن يقودها تحالف إسرائيلي هندي يوناني، على حساب باكستان وتركيا وإيران ومصر في الآن ذاته.

ما تم تجديده من نفوذ مهترئ بات مهدداً اليوم بعد السابع من أكتوبر (عملية طوفان الأقصى)، وتمدد وتوسع الاشتباكات والمواجهات التي شملت لبنان وقبرص وسوريا والعراق وإيران وكامل منطقة الخليج العربي واليمن وكامل حوض البحر الأحمر والقرن الأفريقي، فأمريكا تعاني من العجز السياسي والقصور الأمني، ما هدد بانهيار ما تبقى من نفوذ تحقق لبريطانيا عقب انهيار الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى واجتياح جيوش الإنجليز قلب المشرق العربي.

الاستنزاف في منطقة الخليج العربي والمواجهة مع إيران وتدهور الأمن في البحر الأحمر تزامن مع صعود تركيا، التي باتت أقرب للتعافي من آثار الحرب العالمية الأولى باستعادتها نفوذها التقليدي الناعم، وإلى جانبه النفوذ الخشن، حيث انتشرت قواعدها في الخليج العربي والبحر الأحمر والقرن الأفريقي، لتبرز كأحد أكبر المستفيدين من الفوضى المتولدة عن الاشتباك الأمريكي في الخليج العربي.

الفشل الأمريكي المزدوج في البحر الأحمر والخليج العربي، أطلق متوالية تأسيس نظام إقليمي جديد يقع في قلبه حلف مكة، الذي تم تفعيله الاثنين الفائت (5 تشرين الأول/أكتوبر الحالي)، في العاصمة السعودية الرياض بين باكستان وتركيا والسعودية، كما يقع في عقله التعاون التركي المصري في القرن الأفريقي، الذي بدأت تظهر آثاره في الصومال لمواجهة التهديد الإسرائيلي في إقليم أرض الصومال الانفصالي.

ختاماً.. عودة تركيا كقوة إقليمية على حساب النفوذ الأمريكي والإنجليزي يعيدنا مائة عام إلى الوراء، إن لم يكن أكثر من ذلك، كون الخامس من تشرين الأول/أكتوبر يصادف الشهر ذاته لطوفان الأقصى عام 2023، وحرب العبور المصرية للسويس عام 1973، وذكرى توقيع الدولة العثمانية وثيقة الاستسلام (هدنة مودروس) في 30 تشرين الأول/أكتوبر عام 1918، على متن البارجة البريطانية أجاممنون في ميناء مودروس بجزيرة ليمنوس اليونانية. فهو شهر التحولات الذي تكافح فيه بريطانيا اليوم ليكون منطلقاً لتجديد نفوذها المهترئ في قلب المشرق العربي وغرب آسيا.

 

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل تراجع النفوذ البريطاني والأمريكي.. هل تمهد تحولات المنطقة لصعود تركيا؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم