اليكم الان مرصد ينبه إلى "عنف المختلين عقلياً" والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس
نبّه المكتب الجهوي للمرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان بجهة بني ملال-خنيفرة إلى ما وصفه بـ”تفاقم أزمة المختلين عقلياً العنيفين وتهديد الأمن العام”، مجدّدا بذلك مطالباتٍ، سابقة منه، إلى الحكومة بـ”الإسراع في صياغة مشروع قانون جديد للصحة العقلية والنفسية” بالمغرب.
وشدد المرصد، في بيان بشأن الموضوع للرأي العام تلقت جريدة هسبريس نسخة منه، على “أنْ يشارك المهنيون والحقوقيون فعلياً في إعداد هذا المشروع”، وأكد أن “النص ينبغي أن يكون واقعياً ومبنياً على المقاربة العلاجية وحفظ الكرامة، مع توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتنزيله”.
تدبير بقانون قديم؟
كما طرح المرصد تساؤلات حول استمرار تدبير الصحة النفسية والعقلية بظهير يعود إلى سنة 1959، وتساءل عمّا “إذا كان حجم الحالات المرضية وتعقيداتها اليوم هو نفسه الذي كان قبل أكثر من ستة عقود”.
وفي السياق سجل حسن الشهلاوي، فاعل مدني وحقوقي رئيس الهيئة المدنية سالفة الذكر، أن “عدد المصابين باضطرابات عقلية حادة وعنيفة يتزايد في شوارع الجهة (مستدلا بحالة مدينة وادي زم نموذجا)”، رابطا ذلك بـ”تهديد مباشر” للحق في الحياة والسلامة الجسدية وأمن المواطنين.
وفي السياق ذاته ذكّر الفاعل عينه، في إفادة لجريدة هسبريس، بـ”مشروع القانون” رقم 71.13 المتعلق بمكافحة الاضطرابات العقلية وبحماية حقوق الأشخاص المصابين بها، وأوضح أن الحكومة صادقت عليه سنة 2015، قبل أن يظل لسنوات في رفوف البرلمان، ثم سحبته رسمياً في غشت 2023، وأضاف أنه “لا يوجد حالياً أي مشروع قانون بديل مطروح”.
ومن خلال تتبع ميداني لفتت الهيئة المدنية نفسها إلى ما وصفتها بـ”إكراهات تواجه المتدخلين المباشرين في هذا الملف”، وأوضحت أن السلطات المحلية تضطر إلى اتخاذ قرارات “الإيداع التلقائي” لهؤلاء المرضى في مصالح الأمراض العقلية بالجهة، وأحياناً خارجها. “ومع ذلك تفتقر هذه السلطات إلى أطر مدرّبة على التعامل مع المرضى في حالة هيجان”.
أما المنظومة الصحية فأكد البيان أن “الخلل فيها لا يعود إلى الأطر الطبية والتمريضية، التي تشتغل بجهود استثنائية”، وأرجعه إلى “الخصاص المزمن في الموارد البشرية المتخصصة، وقلة الأسِرّة مقارنة بعدد المرضى”؛ ونتيجة لذلك ينتهي الأمر في كثير من الحالات بعودة المرضى إلى الشارع.
مطالب للحكومة
في ختام بيانه دعا المكتب الجهوي الدولةَ ومؤسساتِها المعنية إلى “جملة من الإجراءات”، وطالب الحكومة بالإسراع في صياغة مشروع قانون جديد للصحة العقلية والنفسية، بإشراك المهنيين والحقوقيين وفق مقاربة علاجية تحفظ الكرامة؛ ودعا الحكومة عموماً، ووزارة الصحة خصوصاً، إلى تحمل مسؤولياتها الدستورية.
وفي هذا الإطار شدد المصدر ذاته على “ضخ ميزانيات استثنائية وعاجلة لبناء مصحات جهوية متكاملة للأمراض العقلية، وتوظيف أطر طبية متخصصة بعددٍ كاف”.
وفي الجانب الميداني طالب المرصد وزارةَ الداخلية بتوفير الحماية الكافية لرجال وأعوان السلطة المحلية أثناء مرافقة المرضى العنيفين ونقلهم، وأوضح أن ذلك يقتضي إشراك عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي أو الأمن الوطني، إلى جانب عنصر مدرب تابع لوزارة الصحة، وأكد، تبعاً لذلك، أنه “لا ينبغي ترك الطبيب أو الممرض النفسي أو رجل السلطة يعمل منفرداً في الحالات العنيفة”، ودعا، في المقابل، إلى “وضع بروتوكول واضح للتدخل في هذه الحالات”.
وعلى مستوى البنية الاستشفائية دعا المرصد إلى الإسراع في إعادة بناء مستشفى الأمراض العقلية بمدينة برشيد، الذي طال انتظاره، كما طالب برفع عدد الأطباء النفسيين والممرضين المتخصصين بشكل سريع، مع منح تحفيزات لمن يشتغلون في الأقاليم التي تعرف خصاصاً؛ واقترح كذلك إحداث وحدات داخل المستشفيات للحالات الخطرة، تستقبل الشخص العنيف مؤقتاً إلى حين استقرار حالته أو توفير سرير متخصص.
وأخيراً دعا المصدر ذاته إلى “إشراك المجتمع المدني في معالجة هذا الملف، عبر تأسيس جمعيات تمد يد العون إلى أسر المرضى وتسعى إلى إدماجهم اجتماعياً”، وختم بالتأكيد على استعداده لسلك مختلف المسارات الترافعية “دفاعاً عن حق المواطن في الأمن والسلامة والعيش الكريم”.
مرصد ينبه إلى "عنف المختلين عقلياً" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مرصد ينبه إلى عنف المختلين عقليا
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هسبريس مرصد ينبه إلى عنف المختلين عقليا
كانت هذه تفاصيل مرصد ينبه إلى "عنف المختلين عقلياً" نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

