اليكم الان جندوبة.. تأخر مستحقات الفلاحين يعرقل التوسع في زراعة اللفت السكري والان إلى التفاصيل من المصدر الصباح نيوز
رغم المردودية الإنتاجية التي سجلتها زراعة اللفت السكري خلال الموسم الفارط، فإن هذه الزراعة ما تزال تواجه صعوبات تتعلق بتأخر خلاص الفلاحين ونقص بعض مستلزمات الإنتاج والميكنة الفلاحية، في وقت تتجه فيه البرمجة الجديدة إلى توسيع المساحات المزروعة لتبلغ 3000 هكتار بولايات جندوبة وباجة وبنزرت.
وفي تصريح خص به "الصباح نيوز"، استعرض لطفي الجمازي، رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بجندوبة، أبرز مؤشرات الموسم المنقضي والصعوبات التي واجهت الفلاحين، إلى جانب المطالب المطروحة لإنجاح الموسم الجديد وضمان استمرارية هذه الزراعة المرتبطة بمنظومة تحويل السكر.
مردودية مشجعة ومساحات دون المأمول
أكد لطفي الجمازي أن الموسم الفلاحي المنقضي سجل معدل إنتاج في حدود 80 طنا للهكتار الواحد، وهي مردودية مشجعة تعكس الإمكانات الإنتاجية التي توفرها زراعة اللفت السكري في المناطق الملائمة لها.
غير أن هذه النتيجة لم تنعكس على حجم المساحات المزروعة، التي لم تتجاوز 740 هكتارا، وهو ما يبرز الصعوبات التي لا تزال تحد من توسع هذه الزراعة رغم مردوديتها.
وأوضح الجمازي أن الفلاحين واجهوا خلال الموسم الفارط عدة إشكاليات، من بينها ملاحظات تتعلق بجودة البذور، وخاصة بذور جينور، فضلا عن نقص الأسمدة وبعض الخدمات الفلاحية، والصعوبات المرتبطة بتوفير الآلات والمعدات الضرورية لإنجاز مختلف مراحل الزراعة والجني.
وتؤثر هذه العوامل في ظروف الإنتاج وقدرة الفلاح على الالتزام بالرزنامة الفلاحية، كما تجعل توسيع المساحات مرتبطا بتوفير مستلزمات العمل في الوقت المناسب، بما يضمن انطلاقة أفضل للموسم الجديد.
تأخر خلاص الفلاحين يطرح إشكالا ماليا
ومن أبرز الملفات التي أثارها رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بجندوبة تأخر صرف مستحقات الفلاحين المتخلدة عن الموسم الفارط، رغم انطلاق الاستعدادات الفنية للموسم الجديد.
ويضع هذا التأخير المنتجين أمام صعوبات مالية، باعتبار حاجتهم إلى السيولة لتأمين مصاريف الموسم المقبل، من اقتناء البذور والأسمدة إلى توفير بقية المستلزمات والخدمات الضرورية للإنتاج.
وأشار الجمازي إلى أن عدم تسوية المستحقات في الآجال المناسبة يثير حالة من التردد لدى الفلاحين بشأن مواصلة زراعة اللفت السكري وتجديد عقودهم، وهو ما قد ينعكس على المساحات التي ستتم زراعتها خلال الموسم الحالي.
ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة في ظل التوجه نحو توسيع المساحات، إذ إن تشجيع الفلاحين على مواصلة النشاط يظل مرتبطا بتوفير ظروف مالية ملائمة تساعدهم على الإيفاء بالتزاماتهم والاستعداد للموسم دون ضغوط إضافية.
3000 هكتار هدف الموسم الجديد
وفي ما يتعلق بالموسم الفلاحي 2025-2026، أفاد الجمازي بأن المساحات المبرمجة لزراعة اللفت السكري تستهدف بلوغ 3000 هكتار موزعة على ولايات جندوبة وباجة وبنزرت.
ويأتي هذا التوجه في إطار السعي إلى توسيع قاعدة الإنتاج وتوفير كميات أكبر من المادة الأولية لوحدات تحويل السكر، غير أن تحقيق الهدف المعلن يظل رهين معالجة الصعوبات التي برزت خلال الموسم السابق.
ويشمل ذلك تحسين ظروف التعاقد مع الفلاحين، وضمان توفير مستلزمات الإنتاج والخدمات الفلاحية، إلى جانب العمل على تسوية المستحقات المالية، بما يعزز ثقة المنتجين ويشجعهم على الانخراط في هذه المنظومة.
البذور والأسمدة والميكنة ضمن الأولويات
وشدد الجمازي على أهمية توفير بذور ذات جودة عالية، مع تأمين الكميات اللازمة من الأسمدة والأدوية الفلاحية الملائمة، بما يستجيب لحاجيات المنتجين ويساعد على تحسين ظروف الزراعة.
كما تبرز الميكنة الفلاحية ضمن أبرز المسائل المطروحة، بالنظر إلى الصعوبات التي يواجهها الفلاحون في توفير الآلات الضرورية للزراعة والجني. ويقتضي تجاوز هذه الإشكالية تيسير الوصول إلى المعدات وتأمينها في الآجال المناسبة، تفاديا لتعطل العمليات الفلاحية خلال المراحل الحساسة من الموسم.
وفي السياق نفسه، تبرز أهمية تكثيف الإرشاد والإحاطة بالفلاحين، حتى يتمكنوا من الاستفادة من التوجيه الفني اللازم وحسن إدارة مختلف مراحل الإنتاج.
مياه الري عنصر أساسي في إنجاح الموسم
ولم يغفل الجمازي أهمية مياه الري في دعم زراعة اللفت السكري، مؤكدا ضرورة تأمين حاجيات هذه الزراعة من المياه بما يساعد على إنجاح الموسم وتحسين المردودية.
ويأتي توفير مياه الري ضمن جملة الشروط العملية المطلوبة لإنجاح التوسع المبرمج، إلى جانب بقية مستلزمات الإنتاج والخدمات الفلاحية، خاصة أن توسيع المساحات يستوجب استعدادا مسبقا يضمن قدرة الفلاحين على مباشرة نشاطهم في ظروف ملائمة.
رهان الموسم الجديد
تكشف المعطيات التي قدمها لطفي الجمازي عن مفارقة بين مردودية بلغت نحو 80 طنا للهكتار الواحد خلال الموسم الفارط، ومساحات لم تتجاوز 740 هكتارا، مقابل هدف جديد يناهز 3000 هكتار في ولايات جندوبة وباجة وبنزرت.
وبين النتائج المسجلة والطموحات المبرمجة، تبرز ملفات خلاص المستحقات وتوفير البذور والأسمدة والميكنة ومياه الري باعتبارها من أبرز التحديات المطروحة أمام الفلاحين.
ويظل بلوغ الأهداف المرسومة مرتبطا بمدى الاستجابة لهذه المطالب وتحسين ظروف الإنتاج، بما يتيح توسيع المساحات المزروعة وتعزيز استمرارية زراعة اللفت السكري، مع ضمان ظروف أفضل للفلاحين ودعم تزويد وحدات تحويل السكر بالمادة الأولية.
الأسعد الحرزي
جندوبة تأخر مستحقات الفلاحين يعرقل التوسع في زراعة اللفت السكري
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
الصباح نيوز جندوبة تأخر مستحقات الفلاحين يعرقل التوسع في زراعة
كانت هذه تفاصيل جندوبة.. تأخر مستحقات الفلاحين يعرقل التوسع في زراعة اللفت السكري نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الصباح نيوز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

