اليكم الان لم يكن مشوارًا عابرًا.. ندى الزهراني وإنسانية القيادة والان إلى التفاصيل من المصدر صحيفة الراي الالكترونية
ليست كل المواقف عابرة، فبعضها يترك في النفس أثرًا عميقًا، لما يحمله من معانٍ إنسانية نبيلة.
خلال حضوري توقيع مذكرة تفاهم بين جمعية قمم السياحية والكلية التقنية للبنات بأبها، كنت أعاني وعكة صحية وارتفاعًا في درجة الحرارة، ومع ذلك حرصت على الالتزام بالموعد.
وبعد وصولي، استقبلتني مسؤولة الشراكات الأستاذة نوف القحطاني والأستاذة هند الأسمري مسؤولة التدريب بالكلية وقد أحاطتاني بقدر كبير من اللباقة وحفاوة الاستقبال. تبادلنا أطراف الحديث في أجواء ودية، ثم حضرت عميدة الكلية الأستاذة ندى الزهراني، التي سرعان ما لاحظت ما أعانيه من تعب.
بعد توقيع المذكرة، استأذنت بالمغادرة، لكنها أصرت على مرافقتي إلى باب الكلية. وبينما كنت أنتظر وصول سيارتي، أحضرت لي بنفسها كرسيًا لأجلس عليه، قد يبدو هذا التصرف بسيطًا، لكنه كان بالنسبة إليّ موقفًا إنسانيًا عميقًا، كان بإمكانها وهي عميدة كلية ومسؤولة عن مهام متعددة، أن تطلب من إحدى الموظفات القيام بذلك، ثم تمضي إلى أعمالها وهو أمر لا ينتقص من قدرها لو فعلت، لكنها اختارت أن تبادر بنفسها، وأن تجعل اهتمامها بي فعلًا ملموسًا لا مجرد كلمات لطيفة.
ولعلنا اليوم، ونحن نتحدث كثيرًا عن التميز المؤسسي وجودة الخدمات والقيادة الفاعلة، بحاجة إلى أن نتذكر أن هذه المفاهيم لا تكتمل باللوائح والإجراءات وحدها، بل تحتاج إلى إنسان يمنحها روحها، ويترجمها إلى سلوك يومي يشعر به كل من يتعامل معه. فالمؤسسة الناجحة هي التي يقودها أشخاص يقدّرون الإنسان، والقيادة الحقيقية لا تظهر في القرارات الكبرى وحدها، بل تتجلى أيضًا في ملاحظة احتياجات الآخرين،
فالتواضع وحسن التعامل قيمتان تعززان الثقة، وتبنيان العلاقات، وتمنحان المؤسسة أثرًا يتجاوز حدود العمل الرسمي.
ومن هذا المنبر، أتقدم باسمي، وباسم كل من نال معروفًا من الأستاذة ندى، بخالص الشكر وعظيم الامتنان لها على ذلك الموقف النبيل الذي لم يكن ضمن جدول الاجتماع ولكنه سيظل حاضرًا في ذاكرتي. فصنائع المعروف لا تضيع، وأهلها يُعرفون بملامحهم قبل كلماتهم، وبأفعالهم قبل مناصبهم، وبما يتركونه في النفوس من طمأنينة وامتنان
وحقّ لنا أن نفخر بهذه النماذج من بنات الوطن، التي تؤكد أن عظمة الإنسان لا تكمن فيما يشغله من منصب فحسب، بل فيما يمنحه للآخرين من احترام واهتمام وأثر طيب، فبعض اللقاءات تنتهي عند الباب، وبعضها يبدأ منه أثرٌ لا ينتهي.
لم يكن مشوار ا عابر ا ندى الزهراني وإنسانية القيادة
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صحيفة الراي الالكترونية لم يكن مشوار ا عابر ا ندى الزهراني وإنسانية القيادة
كانت هذه تفاصيل لم يكن مشوارًا عابرًا.. ندى الزهراني وإنسانية القيادة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحيفة الراي الالكترونية و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

