اليكم الان هل ترك أخنوش « مالية 2027 » معلقة؟.. ضغوط على المنصوري واجتهاد دستوري لتفادي تجاوز الأجل والان إلى التفاصيل من المصدر اليوم 24
مع اقتراب موعد 20 أكتوبر، آخر أجل قانوني لإيداع مشروع قانون المالية لدى مجلس النواب، تجد فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة، نفسها في سباق مع الزمن، في ظل استمرار المشاورات الرامية إلى تشكيل الأغلبية الحكومية.
ويثير هذا الوضع، قبل نحو أسبوع من انقضاء الأجل القانوني لإيداع مشروع مالية 2027، تساؤلات بشأن أسباب عدم مصادقة حكومة عزيز أخنوش على المشروع وإحالته إلى البرلمان قبل أن تصبح حكومة لتصريف الأعمال، على غرار ما فعلته حكومة عبد الإله بنكيران سنة 2016.
وكانت حكومة بنيكران صادقت على مشروع ميزانية سنة 2017 وأحالته على البرلمان عشية الانتخابات التشريعية التي أجريت في 7 أكتوبر 2016، متفادية بذلك تجاوز الأجل القانوني، رغم التعثر الذي رافق لاحقا تشكيل الحكومة الجديدة.
وتنص المادة 48 من القانون التنظيمي رقم 130.13 المتعلق بقانون المالية على إيداع مشروع قانون المالية للسنة بالأسبقية لدى مكتب مجلس النواب، في 20 أكتوبر من السنة المالية الجارية على أبعد تقدير.
ورغم أن حكومة أخنوش كانت قد باشرت التحضير لمشروع مالية 2027 قبل الانتخابات، من خلال عرض قدمته وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح أمام لجنتي المالية بالبرلمان في يوليوز الماضي، وإصدار مذكرة توجيهية في غشت، فإن هذه الإجراءات لم تتوج بالمصادقة الحكومية على المشروع قبل انتهاء الولاية.
خيارات قانونية معقدة
وتزداد هذه الوضعية تعقيدا بالنظر إلى ضيق الحيز الزمني المتبقي، إذ يعقد مجلس النواب، غدا الثلاثاء 13 أكتوبر، جلسة لانتخاب رئيسه، بينما يحل الثلاثاء الموالي، 20 أكتوبر، آخر أجل قانوني لإيداع مشروع قانون المالية لسنة 2027.
وبين الموعدين، تجد المنصوري نفسها مطالبة باستكمال مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية، والاتفاق على التشكيلة الوزارية ورفع أسماء الوزراء المقترحين إلى الملك، الذي يعود إليه دستوريا تعيين أعضاء الحكومة، قبل الانتقال إلى تقديم البرنامج الحكومي أمام البرلمان ومناقشته والتصويت عليه لنيل الثقة.
المسطرة السابقة استغرقت في التجارب السابقة سبعة أيام بين تقديم البرنامج والتصويت عليه، سواء في حكومة عبد الإله بنكيران سنة 2012 (من 19 إلى 26 يناير)، أو حكومة سعد الدين العثماني سنة 2017 (من 19 إلى 26 أبريل)، مقابل يومين فقط في تجربة حكومة عزيز أخنوش سنة 2021 (من 11 إلى 13 أكتوبر).
ويزيد من تعقيد الوضع أن النظام الداخلي لمجلس النواب ينص على مناقشة البرنامج الحكومي داخل أجل يتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام، بينما يتعين بعد تنصيب الحكومة استكمال مسطرة مشروع قانون المالية، بما فيها التداول في توجهاته العامة داخل المجلس الوزاري والمصادقة عليه في المجلس الحكومي قبل إحالته إلى البرلمان.
وأمام هذه الاستحقاقات المتزاحمة، تجد المنصوري نفسها أمام خيارات ضيقة، أبرزها تسريع تشكيل الحكومة واستكمال إجراءات تنصيبها والمصادقة على مشروع قانون المالية ضمن الآجال القانونية، أو مواجهة احتمال تجاوز أجل 20 أكتوبر دون إيداع المشروع.
كما يطرح الوضع تساؤلات بشأن إمكانية الاستناد إلى اجتهاد دستوري يتعلق بحالة الضرورة، للسماح لحكومة تصريف الأعمال باتخاذ تدابير تشريعية استثنائية.
« تصريف الأعمال » والاجتهاد الدستوري
ويتمثل الإشكال القانوني في الجهة التي يمكنها المصادقة على مشروع قانون المالية وإحالته إلى البرلمان، في ظل عدم اكتمال تشكيل الحكومة الجديدة.
فالقانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، يحدد بصورة صريحة صلاحيات الحكومة المنتهية مهامها.
وتنص المادة 36 منه على استمرار الحكومة المنتهية مهامها في تصريف الأمور الجارية إلى غاية تشكيل حكومة جديدة، فيما تحصر المادة 37 هذه الصلاحيات في اتخاذ المراسيم والقرارات والتدابير الضرورية والمستعجلة لضمان استمرارية عمل مصالح الدولة.
وتستثني المادة نفسها من تصريف الأمور الجارية التدابير التي تلزم الحكومة المقبلة بصفة دائمة ومستمرة، وخاصة المصادقة على مشاريع القوانين والمراسيم التنظيمية والتعيين في المناصب العليا.
وبموجب هذه المقتضيات، فإن المصادقة على مشروع قانون المالية تخرج، من حيث الأصل، عن نطاق الصلاحيات الممنوحة لحكومة أخنوش في مرحلة تصريف الأعمال.
غير أن المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية حاليا)، سبق أن أقر استثناء يرتبط بحالة الضرورة، وذلك في قراره رقم 955/2015 الصادر في 4 مارس 2015، بشأن القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها.
وقال المجلس، في قراره المتعلق بالمادة 37 التي تستثني المصادقة على مشاريع القوانين من صلاحيات حكومة تصريف الأعمال، إن « هذه الفقرة ليس فيها ما يخالف الدستور، إلا أنه يتعين في إعمالها مراعاة ما قد تستلزمه حالة الضرورة من اتخاذ تدابير تشريعية أو تنظيمية لمواجهتها ».
ويفتح هذا الاجتهاد الدستوري نقاشا بشأن إمكانية اعتباره سندا قانونيا لتدخل حكومة تصريف الأعمال إذا تعذر تشكيل الحكومة الجديدة وإيداع مشروع قانون المالية قبل 20 أكتوبر.
بنكيران تفادى المأزق سنة 2016
ويعيد الوضع الحالي إلى الواجهة سابقة الانتخابات التشريعية لسابع أكتوبر 2016، حين بادرت حكومة عبد الإله بنكيران إلى المصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2017 قبل ثلاثة أيام من الاقتراع.
ففي 4 أكتوبر 2016، صادق المجلس الحكومي على مشروع القانون رقم 73.16 المتعلق بمالية 2017، إلى جانب أربعة مشاريع مراسيم مرتبطة به، وأحيل المشروع على مجلس النواب، قبل يوم واحد من الانتخابات التشريعية.
وقد سمحت هذه الخطوة بإحالة مشروع قانون المالية داخل الأجل القانوني، رغم أن المشاورات السياسية التي أعقبت الانتخابات دخلت لاحقا في حالة « بلوكاج » استمرت أشهرا، وانتهت بتعذر تشكيل بنكيران لحكومته، قبل تعيين سعد الدين العثماني رئيسا للحكومة في مارس 2017.
ورغم الإيداع المبكر، لم تستأنف المسطرة التشريعية الخاصة بالمشروع إلا في أبريل 2017، بعد تشكيل حكومة العثماني وتنصيبها، قبل أن يصادق عليه مجلس النواب نهائيا في قراءة ثانية يوم 6 يونيو من السنة نفسها.
مرسومان لتدبير ميزانية 2017
ولم يمنع إيداع مشروع قانون المالية قبل انتخابات 2016 من دخول المغرب سنة 2017 دون قانون مالية مصادق عليه، بسبب استمرار أزمة تشكيل الحكومة.
وأمام هذا الوضع، لجأت حكومة بنكيران، التي كانت تتولى تصريف الأعمال، إلى مسطرة استثنائية لضمان استمرارية المرافق العمومية، إذ صادق المجلس الحكومي، في 15 دجنبر 2016، على مشروعي مرسومين يتعلقان بفتح الاعتمادات اللازمة لسير المرافق العمومية واستخلاص بعض المداخيل برسم سنة 2017.
واستند المرسومان إلى الفصل 75 من الدستور والمادة 50 من القانون التنظيمي لقانون المالية، التي تتيح للحكومة فتح الاعتمادات اللازمة بمرسوم في حال عدم المصادقة على قانون المالية قبل نهاية السنة.
هل ترك أخنوش مالية 2027 معلقة ضغوط على المنصوري واجتهاد دستوري لتفادي تجاوز الأجل
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
اليوم 24 هل ترك أخنوش مالية 2027 معلقة ضغوط على المنصوري
كانت هذه تفاصيل هل ترك أخنوش « مالية 2027 » معلقة؟.. ضغوط على المنصوري واجتهاد دستوري لتفادي تجاوز الأجل نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على اليوم 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

