- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية التفكير في المناورة وسط الحرب الروبوتية

اخبار عربية
ترك برس قبل ساعة و 55 دقيقة

اليكم الان التفكير في المناورة وسط الحرب الروبوتية والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:

ترك برس

في مقال تحليلي نشره موقع Independent Türkçe، يناقش المحلل السياسي والاستراتيجي التركي الدكتور عثمان غازي كاندمير، كيف تجعل الأنظمة غير المأهولة حرية الحركة في الحرب البرية أكثر صعوبة يوماً بعد يوم. ويرى أن الحل لا يكمن في إضافة مزيد من القوة النارية إلى الوحدات القائمة بقدر ما يتطلب إعادة التفكير في كيفية تنفيذ المناورة أصلاً.

ويبدأ كاندمير بمقارنة تاريخية مع الأشهر الأولى من الحرب العالمية الأولى، حين انهارت خطط الجيوش الأوروبية القائمة على القتال المتحرك أمام نيران الرشاشات والمدفعية الثقيلة، فالتجأت إلى الخنادق وتحولت الحرب من حركة إلى استنزاف. ويؤكد أن ما يحدث اليوم على الجبهة الأوكرانية يطرح سؤالاً مشابهاً بتقنيات مختلفة: إذا كان التحرك في ساحة المعركة يزداد خطورة، فكيف يمكن استعادة قدرة المناورة؟ ويوضح أن الطائرات المسيرة وأنظمة الاستطلاع وأسلحة الضرب الدقيق أصبحت قادرة على رصد تحركات القوات البرية ومهاجمة الأهداف المكتشفة بسرعة، خاصة الدبابات والمركبات المدرعة الكبيرة التي تتحول فور اكتشافها إلى أهداف لعدة وسائل هجومية، مما يحد من حركة الوحدات المجاورة أيضاً. وهكذا يتجاوز المشكلة حماية المنصات الفردية إلى قدرة القوات على التحرك في ساحة القتال أصلاً.

وفي تفسيره لصعوبة المناورة، يشير الكاتب إلى أن أساسها يقوم على السرعة والمفاجأة وإرباك الدفاع المعادي وتشكيل مركز ثقل في النقطة المناسبة، وهو ما يتطلب منع العدو من اكتشاف الهجوم والرد عليه في الوقت المناسب. غير أن تكامل أنظمة الاستطلاع والضرب يجعل إخفاء القوات المتحركة أصعب، فيتمكن المدافع من رصد المهاجمين مبكراً وتوجيه نيرانه نحوهم. وتتحول الممرات ونقاط عبور الأنهار والمسارات المطهرة من الألغام إلى أهداف متوقعة. ويشدد كاندمير على أن زيادة القوة النارية وحدها لا تحل المشكلة تلقائياً، مستذكراً أن القصف المدفعي الكثيف قبل الهجمات في الحرب العالمية الأولى لم يمنع الخسائر الفادحة. فالتغيير الجذري جاء حين طُوّرت منصات وتكتيكات تعيد للقوات البرية قدرة الحركة، لا مجرد استخدام أفضل للأسلحة القائمة.

وينتقل الكاتب إلى طرح السؤال الجوهري: هل يمكن تطوير المنصات البرية الحالية لتتمكن من المناورة في بيئة القتال الجديدة، أم أن أدوات المناورة الأساسية نفسها بحاجة إلى تغيير؟ ويستحضر كيف أصبحت الدبابات في الفترة بين الحربين العالميتين محور استعادة الحركة، مستنداً إلى أفكار ج. ف. سي. فولر وهاينز جوديريان اللذين ركزا على السرعة لتغيير إيقاع المعركة قبل أن يتمكن العدو من تنظيم دفاعه. أما اليوم، فيفتح انتشار الأنظمة غير المأهولة الباب أمام إجابة مختلفة. وينقل عن جورج م. دوغيرتي في مقال نشره في مجلة War on the Rocks بتاريخ 8 أكتوبر 2026 اقتراحه باعتبار المجال الجوي شديد الانخفاض الذي تعمل فيه الطائرات المسيرة الصغيرة ساحة مناورات جديدة. ويبرز كاندمير أن دوغيرتي لا ينظر إلى المسيرات كمجرد أدوات نارية جوية، بل يدعو إلى التفكير فيها كمنصات مناورات برية غير مأهولة تتحرك دون ملامسة الأرض، قادرة على تجاوز العوائق التضاريسية والاقتراب من اتجاهات متعددة والتفرق ثم التركز من جديد والتحرك في مجموعات منسقة.

ويؤكد الكاتب أن هذا الاقتراح يتجاوز مجرد استبدال الدبابات بمسيرات، إذ يهدف إلى إعادة تعريف خصائص المنصات التي تنفذ المناورة نفسها. فقد تتحول المجموعات الروبوتية في المستقبل إلى عناصر تتقدم أمام القوات البشرية، تستغل نقاط ضعف الدفاع المعادي، وتساهم في تحديد إيقاع العملية. غير أنه ينبه إلى أن تطبيق هذا النهج يتطلب حل مشكلات تقنية ومؤسسية كبيرة، مثل إدارة أعداد كبيرة من الأنظمة غير المأهولة كقوة واحدة، والتنسيق فيما بينها، وتأمين الطاقة والذخيرة، ومواجهة الحرب الإلكترونية وانقطاع الاتصالات، وضبط الأنظمة المستقلة. كما يميز بين دخول منطقة ما والسيطرة عليها، مشيراً إلى أن الأنظمة الروبوتية قد تتفوق في الحركة والقوة النارية، لكن مهام الاستيلاء على الأرض والاحتفاظ بها قد تظل بحاجة إلى القوات البشرية. لذا فإن نجاح المنصات الجديدة يرتبط بالتغييرات في التنظيم والتدريب والعقيدة بقدر ارتباطه بالتكنولوجيا.

ويخلص كاندمير إلى أنه لا يمكن الجزم الآن بأن الأنظمة الروبوتية ستحل محل الدبابات، لكن المشكلة التي كشفتها أوكرانيا تطرح نقاشاً أساسياً لمستقبل القوات البرية: كيف تستمر المناورة في ساحة قتال تستطيع فيها القوة النارية رصد كل حركة؟ ويستذكر أن الانتقال من الحرب العالمية الأولى إلى الحرب الميكانيكية أثبت أن الحل لا يكمن في تطوير الأسلحة وحدها. واليوم أيضاً قد تكون اليد العليا للجيوش التي لا تكتفي بإضافة الأنظمة غير المأهولة إلى وحداتها القائمة، بل تجعلها جزءاً من فهم جديد للحركة والمناورة.

 

 

 

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل التفكير في المناورة وسط الحرب الروبوتية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم