اخبار عربية من إنزال المارينز إلى إسقاط اتفاق 17 أيار… رهانات واشنطن والرياض تتكرر، والمقاومة تضع هرمز وباب المندب في المعادلة: فهل يُقرأ صمت حزب الله ضعفاً؟

من إنزال المارينز إلى إسقاط اتفاق 17 أيار رهانات واشنطن والرياض تتكرر والمقاومة تضع هرمز وباب المندب في المعادلة فهل ي قرأ صمت حزب الله ضعفا


اليكم الان من إنزال المارينز إلى إسقاط اتفاق 17 أيار… رهانات واشنطن والرياض تتكرر، والمقاومة تضع هرمز وباب المندب في المعادلة: فهل يُقرأ صمت حزب الله ضعفاً؟ والان إلى التفاصيل من المصدر بتوقيت بيروت_ beiruttime

من شواطئ بيروت عام 1958 إلى انتفاضة السادس من شباط 1984، وصولاً إلى التصريحات الإيرانية بشأن المضائق الاستراتيجية والتطورات التكنولوجية الصينية، تتغير موازين القوة وتتكرر الرهانات اللبنانية على الخارج. وبينما يتحدث حلفاء حزب الله عن أوراق ضغط تمتد إلى شرايين الاقتصاد العالمي، لا يزال أحد أبرز خصومه السياسيين يتولى وزارة الطاقة في بلد يصارع العتمة.

كتب محمد قاسم | بتوقيت بيروت – 18 تشرين الأول 2026

في لبنان، ثمة عادة سياسية لا تشيخ، مهما تغيّرت الحروب والوجوه والعواصم: كلما اشتدت الضغوط الأميركية، وارتفعت حرارة الاتصالات السعودية، خرج من يعلن أن ساعة الحسم اقتربت، وأن موازين القوى انقلبت، وأن خصومه باتوا أمام خيار وحيد هو التسليم بالشروط الجديدة.

وكأن التاريخ اللبناني بدأ هذا الصباح، ولم يعرف إنزالاً أميركياً، ولا احتلالاً إسرائيلياً، ولا اتفاقاً في 17 أيار، ولا انتفاضة في السادس من شباط، ولا انسحاباً لقوات المارينز من بيروت.

غير أن التاريخ لا يُقرأ بالأمنيات، ولا تُقاس موازين القوى بعدد التصريحات الصادرة عن السفارات أو بعواصم الدول المؤثرة.

والسؤال الذي يستحق أن يُطرح اليوم ليس ما إذا كانت الولايات المتحدة والسعودية تمتلكان نفوذاً في لبنان؛ فهذا أمر لا يحتاج إلى إثبات. إنما السؤال: هل يستطيع هذا النفوذ أن يمنح حلفاءهما في الداخل ما عجزت عنه تدخلات وتسويات ومحاولات فرض موازين سياسية خلال ثمانية وستين عاماً؟

والأهم: هل ما زال ممكناً التعامل مع حزب الله باعتباره قوة لبنانية معزولة، فيما ترتبط حساباته الاستراتيجية بتطورات تمتد من جنوب لبنان إلى العراق وإيران واليمن، وصولاً إلى مضيقي هرمز وباب المندب؟

1958… المارينز يصلون إلى بيروت، لكن القرار السياسي لا يستقر على شاطئ الإنزال

في الخامس عشر من تموز عام 1958، نزلت القوات الأميركية على الشواطئ اللبنانية في عملية «الخفاش الأزرق»، استجابة لطلب الرئيس كميل شمعون، وسط أزمة داخلية حادة تداخلت فيها الحسابات اللبنانية مع الصراع بين المعسكر الغربي والمد القومي العربي بقيادة جمال عبد الناصر.

كان لبنان يومها أمام انقسام سياسي يتجاوز الصراع على السلطة، إلى سؤال أكثر عمقاً يتعلق بهوية البلد وموقعه في محيطه العربي.

ففي مقابل القوى التي رأت في الارتباط بالغرب ضمانة للاستقرار، كانت تيارات وطنية وقومية تعتبر أن استقلال لبنان لا ينفصل عن حركة التحرر العربية ورفض الهيمنة الأجنبية.

وجاء التدخل الأميركي لحماية الاستقرار والمؤسسات وفق التبرير الذي قدمته واشنطن، لكنه لم يؤدِّ إلى استمرار شمعون في الرئاسة.

فقد انتُخب قائد الجيش فؤاد شهاب رئيساً للجمهورية في الحادي والثلاثين من تموز، وانتهت الأزمة بتسوية سياسية وانسحاب القوات الأميركية في تشرين الأول من العام نفسه.

وللتاريخ، لم تكن تلك العملية هزيمة عسكرية أميركية، بل تدخلاً ساهم في احتواء أزمة خطيرة. لكنها أثبتت أن الحضور العسكري، مهما بلغت قوته، لا يستطيع وحده أن يقرر مستقبل التوازنات اللبنانية.

وهنا تكمن أولى المفارقات: تستطيع القوة الكبرى إنزال جنودها على الشاطئ، لكنها لا تستطيع إنزال توافق وطني جاهز معهم.

ولعل الذين ينتظرون اليوم تبدلاً خارجياً يحسم الخلاف الداخلي يحتاجون إلى تذكّر أن لبنان لم يكن، حتى في زمن تفوق واشنطن العسكري الساحق، بلداً يمكن إعادة تشكيله بقرار خارجي منفرد.

17 أيار 1983… حين ظن البعض أن الاتفاق المدعوم أميركياً سيصنع واقعاً دائماً

بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، دخل البلد واحدة من أخطر مراحله.

فقد كانت القوات الإسرائيلية تحتل أجزاء واسعة من الأراضي اللبنانية، فيما حاولت الولايات المتحدة رعاية ترتيبات سياسية وأمنية جديدة تؤسس لعلاقات مختلفة بين لبنان وإسرائيل.

وفي السابع عشر من أيار 1983، وُقّع الاتفاق اللبناني الإسرائيلي بوساطة أميركية في عهد الرئيس أمين الجميل.

نصّ الاتفاق على ترتيبات للانسحاب الإسرائيلي، وربطها بانسحاب قوات أجنبية أخرى، وتضمن بنوداً تتعلق بالترتيبات الأمنية والعلاقات بين الطرفين.

لكن الاتفاق أثار رفضاً واسعاً لدى القوى الوطنية والقومية واليسارية والإسلامية، التي رأت فيه تكريساً لنتائج الاجتياح الإسرائيلي ومحاولة لفرض علاقات سياسية وأمنية غير متكافئة تحت ضغط الاحتلال.

وفي المقابل، اعتبر مؤيدوه أنه يمثل فرصة لاستعادة السيادة وخروج القوات الأجنبية.

لم يكن الخلاف تفصيلاً دستورياً، بل صراعاً على هوية لبنان ومستقبل علاقاته الإقليمية.

بالنسبة إلى القوى المناهضة للاتفاق، لم تكن السيادة أن ينسحب الاحتلال بشروط تمنحه تأثيراً دائماً في القرار اللبناني، ولم تكن العروبة شعاراً يصلح للمناسبات الخطابية ثم يُطوى عند توقيع الاتفاقات.

كانت القضية مرتبطة بموقف تاريخي من الاحتلال الإسرائيلي، وبالمكانة التي تحتلها فلسطين في الوجدان السياسي العربي.

لكن الاتفاق افتقر إلى إجماع داخلي، وواجه رفضاً سورياً، كما تعثرت الترتيبات الإقليمية اللازمة لتنفيذه.

ثم جاءت التحولات العسكرية والسياسية مطلع عام 1984 لتقلب المشهد.

السادس من شباط 1984… انتفاضة سبقت إسقاط اتفاق 17 أيار

في السادس من شباط 1984، شهدت بيروت الغربية انتفاضة ومواجهات عسكرية شكّلت منعطفاً أساسياً في الحرب الأهلية اللبنانية.

وكان لحركة أمل، بقيادة نبيه بري، والحزب التقدمي الاشتراكي، بقيادة وليد جنبلاط، إلى جانب قوى وطنية أخرى، دور رئيسي في الأحداث التي أدت إلى انهيار سيطرة الجيش اللبناني على أجزاء واسعة من بيروت الغربية، وسط انشقاقات وانسحابات داخل الوحدات العسكرية.

وجاءت تلك التطورات في سياق صراع داخلي وإقليمي معقد، شاركت فيه قوى عديدة، وكانت له كلفة بشرية ووطنية لا يجوز تجاهلها.

ومن المهم تاريخياً عدم نسب الانتفاضة إلى حزب الله وحده؛ إذ كان الحزب لا يزال في مرحلة تشكله الأولى، فيما كانت حركة أمل والقوى الوطنية واليسارية والدرزية أطرافاً أساسية في تلك المرحلة.

لكن النتائج السياسية للانتفاضة كانت بالغة الأهمية.

ففي السابع من شباط، أعلن الرئيس الأميركي رونالد ريغان قرار إعادة انتشار المارينز بعيداً عن بيروت، بعد أشهر من الخسائر والانتقادات السياسية لتدخل القوات الأميركية.

وفي الخامس من آذار 1984، ألغت الحكومة اللبنانية اتفاق 17 أيار.

وهكذا، خلال أسابيع قليلة، انهارت ركائز مشروع سياسي وأمني كانت واشنطن قد استثمرت فيه نفوذاً دبلوماسياً وعسكرياً كبيراً.

لم تكن انتفاضة السادس من شباط السبب الوحيد للانهيار، لكنها شكلت محطة مركزية في تبدل الموازين الداخلية التي ساهمت في إسقاط الاتفاق.

والدرس هنا لا يحتاج إلى كثير من البلاغة: الاتفاق الذي يحمل توقيع دولة عظمى ليس بالضرورة اتفاقاً قادراً على الصمود، إذا فقد مقوماته السياسية والأمنية داخل البلد المعني.

انسحاب المارينز… عندما تختلف حسابات واشنطن عن حسابات حلفائها

في الثالث والعشرين من تشرين الأول 1983، تعرض مقر المارينز في بيروت لتفجير أودى بحياة 241 عسكرياً أميركياً.

ومع اشتداد القتال الداخلي وفشل الجهود الدبلوماسية، قررت إدارة ريغان إعادة انتشار القوات بعيداً عن العاصمة في شباط 1984.

لم تختفِ الولايات المتحدة من لبنان بعد ذلك، ولم يتوقف نفوذها السياسي والاقتصادي والعسكري.

لكن ما انتهى كان محاولة معينة لإدارة الأزمة اللبنانية عبر انتشار عسكري مباشر لم يعد يحقق الأهداف التي وضعتها واشنطن.

وهنا تبرز مسألة لا تزال حاضرة حتى اليوم: السياسة الخارجية الأميركية تُدار وفق مصالح الولايات المتحدة أولاً، وقد تتبدل الوسائل والالتزامات عندما تتغير الكلفة أو تتراجع الجدوى.

وهذا ليس اتهاماً أخلاقياً، بل وصف لطبيعة العلاقات الدولية.

وبالمثل، فإن السعودية التي أسهمت لاحقاً في رعاية اتفاق الطائف عام 1989، ولعبت أدواراً مؤثرة في السياسة اللبنانية، تتصرف هي الأخرى وفق رؤيتها لمصالحها وأمنها الإقليمي.

وقد يكون للدعم الخارجي دور في إنتاج التسويات، لكن تحويله إلى ضمانة لحسم التوازن الداخلي يتجاهل دروساً متكررة من التاريخ اللبناني.

العروبة والمقاومة… قضية أكبر من ميزان القوى الحزبي

لم تنشأ فكرة المقاومة في لبنان مع حزب الله، ولم تبدأ مع الصراعات الراهنة.

فقد حملت قوى وطنية وقومية ويسارية وفلسطينية راية مواجهة الاحتلال الإسرائيلي خلال مراحل متعددة، وكانت القضية الفلسطينية عنصراً رئيسياً في الوعي السياسي العربي.

وبهذا المعنى، فإن المقاومة تنتمي أيضاً إلى تاريخ طويل من حركات التحرر الوطني، مهما اختلف اللبنانيون بشأن وسائلها الحالية وعلاقتها بالدولة.

والعروبة التي تستحق الدفاع عنها ليست عروبة البيانات والمؤتمرات وحدها، بل العروبة المرتبطة بحق الشعوب في الاستقلال ورفض الاحتلال وحماية كرامة الإنسان.

لكن هذا المفهوم لا يكتمل أيضاً من دون الاعتراف بحق المجتمعات العربية في الأمن والاستقرار والعيش بعيداً عن الحروب الدائمة.

ولذلك، فإن الخلاف اللبناني حول سلاح حزب الله يتجاوز الانقسام بين مؤيد ومعارض؛ إنه يتعلق بكيفية التوفيق بين حق مقاومة الاحتلال وبين ضرورة بناء دولة ذات قرار سيادي ومؤسسات قادرة.

وهذا النقاش لا تحسمه الشعارات، ولا يستطيع أي طرف إنهاءه بمجرد إعلان انتصار سياسي.

صمت حزب الله… هل يعني أن المعادلة انتهت؟

من أبرز أخطاء التحليل السياسي اعتبار غياب الرد العسكري أو انخفاض مستوى الخطاب دليلاً نهائياً على ضعف طرف من أطراف الصراع.

فالصمت قد يكون قراراً تكتيكياً، وقد يعكس حسابات الردع، أو الحاجة إلى إعادة بناء القدرات، أو محاولة تجنب حرب ذات تكلفة مرتفعة.

وقد يعكس أيضاً قيوداً ميدانية حقيقية.

وفي حالة حزب الله، لا يمكن تجاهل الخسائر والضغوط التي تعرض لها، كما لا يمكن القفز منها مباشرة إلى إعلان انتهاء دوره السياسي أو العسكري.

فالحزب لا يزال يحتفظ بحضور مؤثر في المعادلة اللبنانية، ويربط رفضه تسليم سلاحه باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية والوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق لبنانية.

وفي المقابل، تتمسك قوى لبنانية أخرى بأن احتكار الدولة للسلاح شرط أساسي لاستعادة السيادة والاستقرار.

لكن المشكلة تبدأ حين تتحول التوقعات السياسية إلى أحكام قطعية.

فعدم الرد لا يعني بالضرورة العجز عن الرد، كما أن امتلاك القدرة على الرد لا يعني بالضرورة أن استخدامها سيكون ممكناً أو مفيداً في كل الظروف.

ومن يريد قراءة معادلة حزب الله لا يستطيع الاكتفاء بمراقبة الجنوب اللبناني وحده.

من لبنان إلى العراق وإيران واليمن… القوة في امتداد الساحات

لم تعد المنطقة تعمل وفق التقسيمات العسكرية والسياسية التي عرفتها في الثمانينيات.

فإيران تمتلك شبكة علاقات إقليمية مع حزب الله في لبنان، وجماعة أنصار الله في اليمن، وفصائل مسلحة عراقية، تختلف طبيعة ارتباطاتها وقدراتها ودرجة استقلالها.

وتسمح هذه العلاقات بوجود ساحات متعددة يمكن أن تؤثر في الحسابات الاستراتيجية لإسرائيل والولايات المتحدة ودول المنطقة.

وفي اليمن، أظهرت جماعة الحوثيين قدرة على استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، وعلى التأثير في حركة الملاحة البحرية، رغم سنوات طويلة من المواجهات العسكرية.

وفي العراق، تحتفظ فصائل مسلحة بعلاقات وثيقة مع طهران، فيما تحاول الحكومة العراقية إدارة التوازن بين علاقاتها الإقليمية والتزاماتها السيادية.

أما إيران، فتملك ثقلاً جغرافياً واقتصادياً وعسكرياً يختلف عن قدرات أي تنظيم غير دولتي.

لكن هذه الأطراف ليست جيشاً واحداً، ولا يصح افتراض أنها تتحرك دائماً وفق قرار مركزي موحد.

مع ذلك، فإن تعدد الساحات يعني أن الضغط على حزب الله لا يُقرأ بصورة منفصلة عن احتمالات الردود الإقليمية، وأن كلفة أي مواجهة واسعة قد تتجاوز الحدود اللبنانية.

وهنا تدخل المضائق البحرية إلى المعادلة.

هرمز وباب المندب… من المواقف السياسية إلى التهديدات الرسمية

لم يعد ربط مضيقي هرمز وباب المندب بمواجهة إسرائيلية محتملة مع حزب الله مجرد افتراض يطرحه محللون.

ففي الأول من حزيران 2026، حذر قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قآني من أن استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان وغزة قد يدفع محور المقاومة إلى توسيع المواجهة وتفعيل ساحات إضافية، بما يشمل التأثير في حركة الملاحة عبر باب المندب وهرمز.

وفي الخامس من الشهر نفسه، صرّح نائب رئيس البرلمان الإيراني حميد رضا حاجي بابائي بأن استمرار الهجمات الإسرائيلية على حزب الله قد يقود إلى الرد وإغلاق باب المندب.

ثم عاد قآني في الثامن من حزيران ليتحدث عن تشكيل حزام أمني جديد للمقاومة يمتد من هرمز إلى باب المندب، ومن الخليج إلى البحر الأحمر.

هذه ليست تصريحات لبنانية داخلية، بل مواقف معلنة من مسؤولين إيرانيين تربط أمن الممرات البحرية بتطورات المواجهة مع إسرائيل وحزب الله.

أما الحوثيون، فقد أظهروا من خلال عملياتهم وإعلاناتهم المتعلقة بالملاحة في البحر الأحمر استعداداً لاستخدام هذا الممر ورقة ضغط في صراعاتهم الإقليمية.

لكن من الضروري توضيح الفرق بين إعلان التهديد وتنفيذه، وبين القدرة على تعطيل الملاحة والسيطرة العسكرية الكاملة على المضيق.

فحزب الله لا يسيطر على هرمز أو باب المندب، ولا يمكن الجزم بأنه يملك قرار استخدامهما.

لكن ارتباط المواجهة معه، في الخطاب الإيراني المعلن، باحتمال تفعيل هذين الممرين يضيف إلى حسابات ردعه الإقليمية ورقتَي ضغط استراتيجيتين لا يمكن تجاهلهما.

وهذا هو الفارق بين امتلاك المضيق جغرافياً، وامتلاك حليف يستطيع التهديد بالتأثير في حركة التجارة العابرة منه.

مضيقان في حسابات الردع… ماذا يعني ذلك اقتصادياً وعسكرياً؟

يقع مضيق هرمز عند مدخل الخليج، وتطل عليه إيران وسلطنة عُمان، ويُعد من أهم شرايين تصدير النفط والغاز في العالم.

أما باب المندب، فيربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويشكّل نقطة عبور رئيسية للتجارة البحرية المتجهة نحو قناة السويس.

وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى عبور نحو 20.9 مليون برميل يومياً من النفط والسوائل البترولية عبر هرمز خلال النصف الأول من عام 2025، مقابل نحو 4.2 ملايين برميل عبر باب المندب في الفترة نفسها.

لكن هذه الأحجام تغيرت بشدة خلال الحرب الإقليمية عام 2026، ما يوضح حجم التأثير الذي يمكن أن تحدثه الاضطرابات العسكرية في حركة الطاقة العالمية.

ولا تحتاج جهة ما إلى احتلال مضيق بالكامل لكي تؤثر في التجارة المارة فيه؛ فالتهديدات الأمنية وارتفاع أقساط التأمين وتغيير مسارات السفن قد تفرض تكاليف كبيرة على الاقتصاد الدولي.

ومن هنا يصبح ربط التصعيد ضد حزب الله بمخاطر هرمز وباب المندب تطوراً يتجاوز الوزن العسكري المباشر للحزب.

فالولايات المتحدة لا تنظر إلى هذه الممرات من زاوية الصراع اللبناني وحده، بل من زاوية أمن الطاقة والملاحة والتجارة العالمية.

وإسرائيل بدورها لا تستطيع تجاهل احتمال انتقال تداعيات مواجهة واسعة إلى البحر الأحمر والخليج.

لكن ذلك لا يعني أن تنفيذ التهديدات سيكون بلا ثمن على إيران واليمن وبقية دول المنطقة؛ إذ قد يؤدي تعطيل التجارة إلى أضرار واسعة تطال الاقتصادات العربية والآسيوية، وإلى تصعيد عسكري إضافي.

ومع ذلك، يظل مجرد إدخال المضيقين في خطاب الردع الإقليمي عاملاً يجب أخذه في الحسبان عند تقدير كلفة أي مواجهة.

الصين تدخل المعادلة… وهل تستفيد من انشغال أميركا بالشرق الأوسط؟

في موازاة التطورات العسكرية، تظهر الصين لاعباً أكثر تعقيداً في المشهد الدولي.

فبكين ليست جزءاً معلناً من محور المقاومة، ولا توجد أدلة تثبت أنها تشارك في توجيه العمليات العسكرية لحزب الله أو الحوثيين.

لكنها ترتبط بإيران بمصالح استراتيجية واقتصادية واسعة، وفي مقدمتها الطاقة والتجارة والبنية التحتية والتكنولوجيا.

وقد وقعت الصين وإيران عام 2021 اتفاق تعاون طويل الأمد يمتد خمسة وعشرين عاماً، مع أن تنفيذ استثماراته واجه تحديات وعقوبات وقيوداً مالية.

ومن منظور التنافس الدولي، فإن انشغال الولايات المتحدة بأزمات الشرق الأوسط قد يستهلك موارد عسكرية ودبلوماسية كان يمكن توجيهها إلى ملفات أخرى، أبرزها التنافس مع الصين في آسيا والمحيط الهادئ.

وهنا يمكن الحديث عن استفادة صينية غير مباشرة من تشتت الأولويات الأميركية.

لكن هذه الاستفادة المحتملة لا تعني أن بكين ترحب بالضرورة بكل تصعيد في المنطقة.

فالصين من أكبر مستوردي الطاقة عالمياً، وتعتمد على استقرار طرق التجارة البحرية، وقد رحبت في حزيران الماضي بالجهود الرامية إلى إعادة فتح هرمز وخفض التوتر بين واشنطن وطهران.

والأدق أن الصين تدير معادلة مزدوجة: تسعى إلى الحد من النفوذ الأميركي المهيمن، لكنها لا تريد انهيار استقرار الأسواق التي تعتمد عليها قوتها الاقتصادية.

إنها سياسة مصالح، لا اصطفاف عسكري مفتوح.

الصين وإيران… معركة التكنولوجيا التي تجري خلف الصواريخ

إذا كانت الصواريخ والمسيّرات تعكس الجانب الظاهر من القوة العسكرية، فإن الصناعات الدقيقة وأشباه الموصلات تمثل جانباً آخر من المنافسة الطويلة الأمد.

ففي السابع والعشرين من آذار 2026، نقلت رويترز عن مسؤولين أميركيين أن شركة SMIC الصينية، وهي أكبر شركة لتصنيع أشباه الموصلات في الصين، زودت جهات عسكرية إيرانية بمعدات مرتبطة بصناعة الرقائق، وربما بتدريب تقني.

ولم تكن هذه الاتهامات مثبتة بصورة مستقلة من الشركة أو السلطات الصينية، ولذلك يجب التعامل معها بوصفها معلومات منسوبة إلى مسؤولين أميركيين.

كذلك ظهرت تقارير استخباراتية أميركية أخرى عن تعاون يتعلق بالمكونات العسكرية والمعلومات الفضائية، فيما نفت بكين ضلوعها في أنشطة عسكرية غير مشروعة، وشكك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بعض الروايات المتعلقة بالدعم الصيني والروسي لإيران.

لكن لماذا يُعد ملف أشباه الموصلات مهماً؟

لأن التكنولوجيا التي تدخل في صناعة الرقائق الإلكترونية تمثل قاعدة أساسية لتطوير الاتصالات والرادارات وأنظمة الحوسبة والتحكم الصناعي والعسكري.

ومن هنا يبرز احتمال أن تسعى إيران، عبر التعاون الخارجي ونقل المعرفة، إلى توسيع قدراتها المحلية في تصنيع مكونات وشرائح إلكترونية تستخدم في الصناعات المدنية والعسكرية.

غير أن امتلاك بعض المعدات أو الخبرات لا يعني الوصول إلى تصنيع الرقائق المتقدمة؛ فهذه صناعة تحتاج إلى بنية تحتية ضخمة وسلاسل توريد وخبرات متخصصة.

ولا تتوافر أدلة موثوقة تحدد موعداً قريباً لإنتاج إيراني واسع النطاق لشرائح متقدمة.

لكن مجرد السعي إلى تقليل الاعتماد على الخارج في هذه المجالات يكشف أن المنافسة لم تعد عسكرية بحتة.

فمن يمتلك التكنولوجيا لا يحتاج دائماً إلى استيراد كل أداة تحدد قدرته على الصمود الاقتصادي والصناعي.

وهذا البعد يضيف إلى العلاقات الصينية الإيرانية أهمية تتجاوز الاتفاقيات النفطية التقليدية.

لماذا لا يمكن اختزال حزب الله بجبهة الجنوب؟

إذا جمعنا هذه التطورات، تظهر صورة تختلف عن التحليل الذي يحصر حزب الله في قدراته العسكرية المباشرة داخل لبنان.

فهناك حزب يواجه ضغوطاً وخسائر وتحديات داخلية، لكنه يرتبط أيضاً بشبكة علاقات إقليمية ذات تأثير متفاوت.

وهناك إيران تعلن ربط الاعتداءات عليه باحتمالات تصعيد تمس الممرات البحرية.

وهناك الحوثيون الذين أثبتوا قدرتهم على التأثير في أمن البحر الأحمر.

وهناك فصائل عراقية ترتبط بإيران، وتتحرك ضمن حسابات عراقية وإقليمية متشابكة.

وهناك الصين التي تواصل شراكتها مع طهران في مجالات اقتصادية وتقنية، فيما تتنافس مع الولايات المتحدة على النفوذ العالمي.

كل هذه العناصر لا تثبت أن حزب الله قادر على تجاوز أي حرب أو عقوبة أو ضغط، ولا تضمن له انتصاراً عسكرياً أو سياسياً.

لكن تجاهلها عند تحليل قوته يجعل الصورة ناقصة.

ولهذا، فإن الصمت الذي قد يفسره بعض خصومه على أنه عجز نهائي، لا يكفي وحده لإصدار حكم استراتيجي.

فالردع لا يُقاس فقط بما يفعله الطرف اليوم، بل أيضاً بما يعتقد خصومه أنه قد يستطيع فعله، وبالكلفة المحتملة لتوسع المواجهة.

رهانات الداخل على واشنطن والرياض… هل تتكرر أخطاء الماضي؟

تختلف ظروف اليوم عن ظروف عام 1958 أو 1984، كما تختلف المصالح السعودية والأميركية عن بعضها في ملفات عديدة.

ومع ذلك، فإن بعض القوى اللبنانية تراهن على أن الضغوط الدولية والإقليمية ستؤدي إلى تغيير جذري في موازين القوى الداخلية.

ويرى مؤيدو هذا المسار أن الدعم الخارجي يمكن أن يساهم في تعزيز المؤسسات اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة، وهو مطلب يرتبط في نظرهم بمبدأ السيادة واستعادة القرار الأمني.

وفي المقابل، يحذر منتقدو هذا الرهان من أن تجاهل الاعتداءات الإسرائيلية واستمرار الاحتلال، والتركيز على سلاح حزب الله بمعزل عن ترتيبات أمنية شاملة، قد يوسع الانقسام الداخلي بدلاً من معالجته.

وتبقى المشكلة في الاعتقاد بأن الضغوط الخارجية تكفي وحدها لإنتاج تسوية قابلة للحياة.

فتاريخ لبنان مليء بالترتيبات التي حظيت بدعم عواصم كبرى، ثم اصطدمت بواقع سياسي وأمني أكثر تعقيداً.

وفي هذه النقطة بالذات، تعود ذاكرة اتفاق 17 أيار.

فما بدا عام 1983 مشروعاً سياسياً مدعوماً من واشنطن، لم يستطع الصمود أمام تحولات الداخل والإقليم.

ولا يعني ذلك أن التاريخ سيكرر نفسه اليوم، بل إن التجربة تدعو إلى الحذر من اليقين السياسي الذي يتجاهل عوامل القوة والضعف لدى جميع الأطراف.

المفارقة اللبنانية… حلفاء المقاومة يتحدثون عن مضيقين، وخصومها يصارعون العتمة

هنا نصل إلى إحدى أكثر المفارقات إثارة في السياسة اللبنانية.

فبينما يتحدث مسؤولون إيرانيون عن ربط مستقبل التصعيد ضد حزب الله بأمن هرمز وباب المندب، ينشغل لبنان بأزمة كهرباء مزمنة، لا تزال تجعل تأمين التيار بصورة منتظمة حلماً يومياً لكثير من المواطنين.

ويتولى وزارة الطاقة والمياه حالياً جو الصدي، المحسوب على حزب القوات اللبنانية، أحد أبرز الأحزاب المعارضة لسلاح حزب الله.

وبطبيعة الحال، لم تبدأ أزمة الكهرباء مع الوزير الحالي، ولا يمكن تحميله وحده مسؤولية عقود من التعثر والهدر وسوء الإدارة والخيارات السياسية المتناقضة.

بل إن التطورات الأخيرة أظهرت أن الأزمة تتعلق أيضاً بقرارات التمويل الحكومي؛ فقد انسحب ثلاثة وزراء من القوات اللبنانية من جلسة مجلس الوزراء في 15 تشرين الأول احتجاجاً على عدم إقرار تمويل إضافي لمؤسسة كهرباء لبنان، فيما كان وزير الطاقة يقاطع الجلسات منذ السادس من الشهر نفسه اعتراضاً على الملف.

لكن هذه الوقائع لا تلغي سؤال المساءلة عن النتائج.

فالمواطن اللبناني الذي يسمع يومياً حديثاً عن تغيير موازين القوى واستعادة الدولة لا يطلب من أي وزير إدارة مضيق هرمز، بل يريد كهرباء مستقرة في منزله.

ولا يطلب السيطرة على باب المندب، بل يريد أن يعرف متى تنتهي معاناته مع فاتورة المولد الكهربائي.

والمفارقة الساخرة أن أحد أبرز الأطراف التي تخوض أشرس المواجهات السياسية مع حزب الله تتولى وزارة الطاقة، بينما لا تزال المشكلة الأساسية للمواطن هي تأمين ساعات إضافية من الكهرباء.

وإذا كان الحديث عن السيادة يستدعي المطالبة بحصرية السلاح والقرار العسكري، فإن الحديث عن الدولة يستدعي أيضاً إدارة فعالة للكهرباء والمياه والمال العام والمؤسسات.

فالدولة لا تُقاس بالشعارات وحدها، بل بالخدمات والقدرة على حماية الناس وتأمين حقوقهم الأساسية.

ولا بد من القول إن أزمة الكهرباء ليست مسؤولية فريق واحد، كما أن ملف السيادة ليس حكراً على فريق واحد.

لكن من يرفع سقف الوعود السياسية عليه أن يقبل أيضاً بارتفاع سقف المحاسبة.

من اتفاق 17 أيار إلى مضيقي هرمز وباب المندب… ما الذي تغير؟

في عام 1983، كانت الولايات المتحدة تراهن على ترتيبات سياسية وأمنية تعيد تشكيل العلاقة اللبنانية الإسرائيلية.

وبعد انتفاضة السادس من شباط، وانهيار جزء أساسي من توازنات السلطة، أُلغي الاتفاق وانسحبت القوات الأميركية من العاصمة.

أما اليوم، فهناك واقع إقليمي أوسع، تتداخل فيه العلاقات بين حزب الله وإيران وقوى يمنية وعراقية، وتتقاطع فيه حسابات الممرات البحرية مع الصراع الأميركي الإيراني والمنافسة الصينية الأميركية.

وهذه الوقائع تجعل نتائج أي مواجهة واسعة أكثر تعقيداً مما تبدو عليه في السجالات اللبنانية اليومية.

لكن الخطأ سيكون في التعامل مع امتداد الساحات بوصفه ضمانة لانتصار حتمي، مثلما سيكون من الخطأ التعامل مع الضغوط الأميركية والإسرائيلية بوصفها ضمانة لانهيار حتمي.

فكل طرف يملك أوراقاً، وكل طرف يواجه قيوداً، والنتائج النهائية ليست محسومة مسبقاً.

وفي هذه المعادلة، يبقى اللبنانيون معنيين قبل غيرهم بتجنب تحويل بلادهم إلى ساحة مواجهة داخلية جديدة.

الخاتمة | هرمز وباب المندب في حسابات الردع… ووزارة العتمة في حسابات الداخل

لعل المفارقة الأكثر دلالة في المشهد الراهن أن بعض خصوم حزب الله يتعاملون مع هدوئه وكأنه نهاية معادلة كاملة، فيما تصدر عن مسؤولين إيرانيين مواقف علنية تربط أي تصعيد ضده بممرات بحرية ذات أهمية عالمية.

لقد تحدث قائد فيلق القدس عن ربط التوترات في لبنان وغزة بأوضاع هرمز وباب المندب، وهدد نائب رئيس البرلمان الإيراني بإغلاق باب المندب إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية على حزب الله، ثم عاد الحديث عن حزام إقليمي يمتد بين الخليج والبحر الأحمر.

وهذه التصريحات لا تمنح حزب الله ملكية المضيقين ولا سلطة مباشرة على إدارتهما، لكنها تعني أن المواجهة معه أصبحت جزءاً من خطاب ردع إقليمي يتجاوز الأراضي اللبنانية.

ومن وجهة نظر استراتيجية، فإن هذا الامتداد يزيد التعقيد الذي قد يواجه أي طرف يفكر في توسيع الحرب، لأن تداعياتها المحتملة لم تعد محصورة بالساحة اللبنانية.

لكن القدرة على تعطيل الممرات البحرية، إذا استُخدمت، قد تحمل أيضاً أضراراً واسعة على المدنيين واقتصادات المنطقة، بما يجعلها ورقة ضغط عالية المخاطر وليست مكسباً مضموناً.

وفي الداخل اللبناني، يبقى التناقض بين السجال حول موازين القوة والعجز عن معالجة أزمات الخدمات العامة موضوعاً لا يحتمل التجاهل.

فبينما يدخل هرمز وباب المندب في حسابات الردع التي يتحدث عنها حلفاء حزب الله، لا يزال أحد أبرز خصومه السياسيين يتولى حقيبة الطاقة في بلد يطالب مواطنوه بكهرباء مستقرة.

قد يستطيع السياسي اللبناني أن يتحدث لساعات عن القرار 1701، وعن واشنطن والرياض وطهران، وعن مستقبل الردع والحرب والسلام.

لكن المواطن يملك سؤالاً أبسط: ماذا فعلتم بالمؤسسات التي توليتم مسؤوليتها؟

وهنا تصبح السخرية السياسية انعكاساً لواقع مؤلم، لا مجرد لعبة لغوية.

فلا تكفي وعود بناء الدولة ما لم تتحول إلى نتائج يشعر بها المواطن في الكهرباء والمياه والخدمات والقضاء والاقتصاد.

ولا يكفي انتظار قرار أميركي أو سعودي لتجاوز تعقيدات المجتمع اللبناني، كما لا يكفي التعويل على قوة الحلفاء الإقليميين لتقديم إجابة نهائية عن مستقبل السلاح والسيادة.

لقد أثبت تاريخ 1958 أن القوة العسكرية الأميركية لم تستطع إلغاء الحاجة إلى التسوية الداخلية.

وأثبتت أحداث 1984 أن ترتيبات سياسية مدعومة من واشنطن يمكن أن تنهار عندما تتغير موازين القوى التي تستند إليها.

واليوم، تؤكد التطورات الإقليمية أن حسابات المواجهة لم تعد محصورة بحدود لبنان، بل تتصل بإيران واليمن والعراق والممرات البحرية والتنافس التكنولوجي والاقتصادي العالمي.

ولذلك، فإن صمت حزب الله لا يثبت ضعفه، مثلما أن حديث حلفائه عن المضائق لا يضمن قوته المطلقة. لكن إعلان نهاية دوره استناداً إلى الصمت وحده يتجاهل عناصر أساسية من معادلة إقليمية شديدة التعقيد.

ويبقى السؤال الذي ينبغي أن يقلق كل القوى اللبنانية، لا فريقاً واحداً:

هل نستطيع أن نتعلم من تاريخنا، فنحمي لبنان من الاحتلال والحروب، ونبني دولة قادرة، أم سنبقى ننتظر قرارات العواصم الكبرى فيما المواطن اللبناني ينتظر وصول الكهرباء؟

فبين هرمز وباب المندب ووزارة الطاقة، مسافة جغرافية هائلة… لكنها في السياسة اللبنانية تكاد تختصر الفارق بين صراعات النفوذ العالمية وأبسط مطالب الناس اليومية.

والتاريخ، كما أثبتت شواطئ بيروت عام 1958 وانتفاضة السادس من شباط عام 1984، لا يوزّع ضمانات مجانية لأحد.

من إنزال المارينز إلى إسقاط اتفاق 17 أيار رهانات واشنطن والرياض تتكرر والمقاومة تضع هرمز وباب



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


بتوقيت بيروت_ beiruttime من إنزال المارينز إلى إسقاط اتفاق 17 أيار رهانات واشنطن

كانت هذه تفاصيل من إنزال المارينز إلى إسقاط اتفاق 17 أيار… رهانات واشنطن والرياض تتكرر، والمقاومة تضع هرمز وباب المندب في المعادلة: فهل يُقرأ صمت حزب الله ضعفاً؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم