اخبار محلية من نيران الجبهات إلى حصار المعيشة.. نازحو تعز يواجهون رحلة نزوح قاسية!

من نيران الجبهات إلى حصار المعيشة نازحو تعز يواجهون رحلة نزوح قاسية


اليكم الان من نيران الجبهات إلى حصار المعيشة.. نازحو تعز يواجهون رحلة نزوح قاسية! والان إلى التفاصيل من المصدر يمن مونيتور

يمن مونيتور/ تعز/ من إفتخار عبده

لم تنتهِ رحلة الخوف بالنسبة لكثير من الأسر النازحة من جبهات القتال غربي تعز، بوصولها إلى المدينة التي لجأت إليها هربًا من القصف والاشتباكات.

فبعد أن تركت منازلها بحثًا عن الأمان، وجدت نفسها أمام أعباء معيشية متفاقمة، في ظل الحصار الخانق المفروض على مدينة تعز من قبل مليشيا الحوثي، الذي أدى إلى صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية مع ارتفاع تكاليف السكن، لتتحول رحلة النجاة من نيران الحرب إلى معركة يومية لتأمين متطلبات البقاء.

وبينما تحاول الأسر النازحة إلى مدينة تعز التكيف مع واقعها الجديد، وجدت   نفسها لا تستطيع توفير أساسيات يومها  من غاز وماء وغذاء،  في مشهد تداخلت فيه مخاوف الحرب مع أعباء النزوح وضيق المعيشة.

من نيران الحرب إلى أعباء النزوح

أم محمد قررت   مغادرة قريتها في منطقة الكدحة، غربي تعز، قبل قرابة شهرين، مع تصاعد الهجمات الحوثية واقتراب الاشتباكات من منازل المدنيين.

غادرت المرأة، وهي أرملة تعيل خمسة أطفال قُصّر، باتجاه مدينة تعز بحثًا عن الأمان، لتستقر في حي بير باشا، ظنًا منها أن رحلة الخوف انتهت عند هذا الحد.

تقول أم محمد (40-  اسم مستعار فضّلت عدم الكشف عن هويتها)، في تصريح لـ” يمن مونيتور”، إنه مع اشتداد التصعيد واقتراب المواجهات من منازلهم، اضطر كثير من الأهالي والجيران إلى النزوح نحو وجهات مختلفة، فيما اختارت هي وأسرة والدها وعدد من الجيران التوجه إلى مدينة تعز.

وتضيف” في البداية، بدت الأمور على ما يرام، ولم يكن يقلقنا سوى ارتفاع تكاليف الإيجار، فقد استأجرت شقة صغيرة مقابل 200 ريال سعودي، وكنت أرى حينها أن الإيجار أكبر العقبات التي تواجهني في رحلة النزوح”.

حصار يضاعف معاناة النازحين

لكن تلك المخاوف لم تكن سوى بداية لمعاناة أشد، إذ لم يمضِ سوى  شهر على وصولها حتى فوجئت بأخبار إغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة، وما رافق ذلك من تصاعد القلق بين السكان وتفاقم الأوضاع المعيشية.

وتتابع أم محمد: ” مع استمرار الحصار لأكثر من نصف شهر، أخذت أوضاعنا تزداد سوءًا يومًا بعد آخر، حتى شعرنا بأننا غادرنا قرانا خوفًا من الموت، لنصل إلى مواجهة موت من نوع آخر؛ لكن الفرق أن الموت الذي نعيشه هنا نعيشه بكرامة وعزة وإباء”.

وتوضح أن نفاد الغاز المنزلي وضعها أمام معاناة إضافية، بعدما عجزت عن الحصول على اسطوانة بديلة من المحطات القريبة، ما اضطرها، إلى جانب كثير من النساء اللواتي تعرفهن، إلى شراء مواقد واستخدام الفحم في الطبخ، بانتظار انفراج الأزمة.

وتقول” منذ اللحظة الأولى لدخولنا مدينة تعز، شعرنا بالأمان على أنفسنا وأطفالنا،  كنت سعيدة لأن أطفالي وصلوا إلى بر الأمان، ولم أعد أخشى أن يتعرضوا للأذى أو أن تُمسّ عقيدتهم بسوء، لكن الحصار الخانق على المدينة أشعرنا بالعجز التام عن توفير احتياجاتنا الأساسية”.

وتتساءل أم محمد بحسرة” ماذا عسى أن تفعل أرملة تعيش على راتب زوجها الراحل، الذي كان يعمل معلمًا، في مواجهة حصار خانق أضرّ بالكثير من ذوي الدخل المتوسط؟”.

وتختتم حديثها بالدعاء بأن يتحقق النصر لتعز واليمن عمومًا، وأن تتوقف الانتهاكات التي تسبب بها الحوثيون ومن يساندهم، وأن ينكسر الحصار عن هذه المدينة التي لا تستحق إلا الدعم والاهتمام.

لقمة العيش وجع  النازحين

في السياق قال أحمد الشميري (38 عامًا)، وهو أب لأربعة أطفال، إنه اضطر إلى النزوح من مسقط رأسه في منطقة شمير بمديرية مقبنة، غربي تعز، إلى حي كلابة في مدينة تعز، مع بداية التصعيد العسكري الذي شنته مليشيا  الحوثي على المديرية.

وأوضح الشميري في تصريح ل” يمن مونيتور ” أنه غادر قريته هربًا من طلقات الرصاص والقذائف التي كانت تتساقط قرب  الحي الذي يسكنه، تاركًا خلفه ذكرياته وحنينه إلى مسقط رأسه، ومتطلعًا إلى مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا بعيدًا عن أهوال الحرب.

ويضيف أن استقراره في حي كلابة، القريب من خطوط المواجهات، لم يدم طويلًا؛ إذ تحولت حياته بعد فترة إلى معاناة متفاقمة، بفعل تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة، إلى جانب الحصار الذي تعيشه مدينة تعز وتداعياته على الأوضاع المعيشية للسكان.

ويقول الشميري إن”  الحصار غيّر أولويات النازحين، فلم تعد أصوات الرصاص والقذائف التي تتوالى على المدينة هي مصدر قلقهم الوحيد، بل بات همّهم الأكبر كيفية توفير لقمة العيش والاحتياجات الأساسية لأطفالهم، أصبحنا نفكر كيف  لنا أن نوفر لقمة العيش؟ وكيف لنا أن نحصل على بضعة كيلو جرام  من الدقيق والقليل من الزيت”.

ولفت إلى أن أبناء المدينة يبذلون جهودًا للتعاون ومساعدة الأسر النازحة، غير أن تزايد أعداد النازحين واتساع الاحتياجات، بالتزامن مع معاناة سكان تعز أنفسهم من تداعيات الحصار، حالا دون حصول كثير من الأسر النازحة على المساعدة التي تحتاج إليها بصورة كاملة.

وتابع الشميري أن النازح بات يشعر بأنه أصبح عبئًا على الأسر التي استضافته داخل المدينة، في ظل تراجع قدرة الجميع على مواجهة أعباء المعيشة، مؤكدًا لم أعد أدري إلى من ألجأ في الأوقات الحرجة، فالكل هنا بحاجة إلى مد يد العون”.

الحصار يخنق المدينة

بدوره قال الناشط الإعلامي والسياسي عارف المليكي: إن”  الحصار المفروض على مدينة تعز من قبل مليشيا الحوثي مستمر منذ 12 عامًا، لكنه بلغ ذروته خلال الفترة الحالية مع تصاعد المواجهات وإغلاق الطرق، خصوصًا بعد قطع الطريق الرئيسي الرابط بين عدن وتعز، إلى جانب طريق المخا والطريق الساحلي، الأمر الذي جعل المدينة محاصرة من مختلف الجهات، وسط تضييق متزايد على حركة السكان والإمدادات.

وأوضح المليكي في تصريح لـ” يمن مونيتور”،أن” الحصار بات أحد أساليب الحرب التي تستخدمها المليشيات للضغط على محافظة تعز، التي يقطنها نحو خمسة ملايين نسمة، مشيرًا إلى أن تداعياته الإنسانية لا تقل خطورة عن القصف بالقذائف والصواريخ.

وأضاف أن إغلاق الطرق وعرقلة وصول الإمدادات ينعكسان بصورة مباشرة على المدنيين، في ظل صعوبات متزايدة في توفير المواد التموينية والغذائية الأساسية والغاز المنزلي والأكسجين للمستشفيات وأدوية الغسيل الكلوي، إلى جانب مواد البناء وغيرها من الاحتياجات الضرورية.

وأشار إلى أن هذه الأوضاع أسهمت في ارتفاع أسعار السلع نتيجة زيادة الطلب وشح المعروض ونفاد المخزون السلعي والإغاثي، في مدينة تعتمد بصورة أساسية على الإمدادات القادمة من عدن ومحافظات أخرى. ولفت إلى أن فقدان كثير من الأسر محدودة الدخل أعمالها ومصادر رزقها، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المعيشة، ما ضاعف من معاناتها وأضعف قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية.

وفيما يتعلق بالنزوح، ذكر المليكي أن الحرب والحصار دفعا أسرًا من مناطق المواجهات إلى مغادرة منازلها بحثًا عن الأمان، هربًا من القصف والمخاوف الأمنية، وما وصفه بمحاولات إجبار أبنائها على الالتحاق بالقتال في صفوف الجماعة.

وأكد أن النساء والأطفال يعيشون حالة من الخوف والرعب جراء استمرار المواجهات، فيما تواجه الأسر النازحة أعباء مالية إضافية بسبب ارتفاع تكاليف نقل المواد الغذائية وصعوبة التنقل وإغلاق الطرق.

وأشار إلى أن الظروف المعيشية الصعبة جعلت كثيرًا من الأسر النازحة عاجزة عن توفير أبسط متطلبات الحياة، بما في ذلك الغذاء والماء والعلاج والإيجار ومستلزمات الإيواء، في وقت تعاني فيه الأسر المستضيفة من تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وبشأن جهود الاستجابة المجتمعية، أشار المليكي إلى أن المبادرات المحلية والتكافل الاجتماعي أسهما، بدرجة محدودة، في مساعدة الأسر النازحة، معتبرًا أن ذلك يعكس طبيعة التضامن بين أبناء تعز؛  لكن  هذه الجهود، رغم أهميتها، لا تزال قاصرة عن تلبية الاحتياجات المتزايدة، في ظل شح السلع وإغلاق الطرق وتعثر دخول الشاحنات والمركبات المحملة بالمواد الغذائية، ما يفاقم معاناة النازحين والأسر المستضيفة على حد سواء.

ودعا المليكي السلطة المحلية إلى تكثيف جهودها لكسر الحصار وضمان وصول السلع الأساسية إلى السكان، مع إعطاء الأسر النازحة أولوية في برامج الاستجابة الطارئة.

كما طالب المنظمات الإنسانية وبرنامج الأغذية العالمي بتوسيع تدخلاتها وتوفير المساعدات العاجلة لمختلف مديريات محافظة تعز، ولا سيما المديريات الريفية التي   تتفاقم معاناة سكانها  في ظل الظروف الراهنة.

 

من نيران الجبهات إلى حصار المعيشة.. نازحو تعز يواجهون رحلة نزوح قاسية! يمن مونيتور.

من نيران الجبهات إلى حصار المعيشة نازحو تعز يواجهون رحلة نزوح قاسية



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


يمن مونيتور من نيران الجبهات إلى حصار المعيشة نازحو تعز يواجهون

كانت هذه تفاصيل من نيران الجبهات إلى حصار المعيشة.. نازحو تعز يواجهون رحلة نزوح قاسية! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم