اليكم الان محاربات السرطان يحوّلن الألم إلى أمل في عرض استثنائي بتونس والان إلى التفاصيل من المصدر جريدة الحرية التونسية
في مشهد إنساني مؤثر جمع بين الفن والأزياء وشهادات الصمود، احتفت مجلة «Femmes Maghrébines» بمحاربات السرطان، في رسالة قوية تؤكد أن المرض لا ينتزع من المرأة كرامتها ولا قدرتها على الحياة والأمل، في أجواء امتزجت فيها المشاعر الإنسانية بقوة الإرادة وجمال الإبداع، احتضن فندق راديسون بلو ومركز المؤتمرات بتونس، مساء الأحد 18 أكتوبر 2026، فعاليات الدورة الثالثة عشرة من حملة «أكتوبر الوردي» التي تنظمها مجلة Femmes Maghrébines، تحت شعار «Échec et Mat : La Reine, c’est moi !» في تظاهرة استثنائية جعلت من الفن وسيلة للتوعية، ومن قصص النساء شهادة حيّة على الشجاعة والتشبث بالحياة.
وشكّل الحدث، الذي حمل عنوان «عرض المحاربات» (Le Défilé des Guerrières)، محطة إنسانية بارزة للاحتفاء بالنساء اللواتي واجهن سرطان الثدي، وخضن رحلة قاسية بين الألم والخوف والعلاج، قبل أن يستعدن قوتهن ويواصلن الحياة بإرادة متجددة، حاملات رسالة مفادها أن المرض قد يكون اختبارًا صعبًا، لكنه لا يختزل هوية المرأة ولا يطفئ نورها.
مسرحية مؤثرة.. شهادات من قلب المعاناة:
وكانت اللحظة الأكثر تأثيرًا خلال هذه الأمسية العرض المسرحي الذي منح المحاربات مساحة للتعبير عن تجاربهن الشخصية، في مشهد فني وإنساني حمل معاني عميقة ودلالات تتجاوز حدود الفرجة.
فقد استحضرت كل امرأة قصتها مع السرطان، وتحدثت عن معاناتها مع المرض، وما رافق رحلة العلاج من ألم ومخاوف وتحديات نفسية وجسدية، كما كشفت عن محطات صعبة استطاعت تجاوزها بفضل قوة الإرادة والإيمان بالحياة ومساندة المحيطين بها.
ولم تكن تلك الشهادات مجرد روايات عن المرض، بل كانت رسائل شجاعة تكشف حجم المعركة التي تخوضها النساء بعيدًا عن الأضواء، وتؤكد أن وراء كل ابتسامة حكاية صمود، ووراء كل خطوة نحو التعافي رحلة طويلة من المقاومة والأمل.
وقد منح هذا العرض للمشاركات فرصة استعادة أصواتهن وتقديم تجاربهن بعيدًا عن نظرة الشفقة، ليصبحن شاهدات على قدرة الإنسان على تحويل المحنة إلى قوة، والألم إلى رسالة تضامن وإلهام.
عرض أزياء يحتفي بجمال المرأة وقوة حضورها:
وتواصلت فقرات الأمسية مع عرض للأزياء، أضفى على التظاهرة بعدًا فنيًا وجماليًا، حيث اعتلت المحاربات المنصة في مشهد احتفائي بالمرأة التي تواجه المرض دون أن تتخلى عن ثقتها بنفسها أو حقها في التعبير عن جمالها وشخصيتها.
وجاء العرض ليؤكد أن الأنوثة لا تختصرها صورة جسدية مثالية، وأن تجربة المرض، مهما كانت قاسية، لا تحرم المرأة من حقها في الفرح والأناقة والحضور والثقة بالنفس.
فكل خطوة على المنصة حملت رسالة تتجاوز الأزياء، لتصبح تعبيرًا عن استعادة الذات والاحتفاء بالحياة، وعن نساء اخترن مواجهة الصعاب برؤوس مرفوعة وإرادة لا تستسلم.
الكشف المبكر… أطباء الاختصاص في مواجهة سرطان الثدي:
ولم تقتصر التظاهرة على الشهادات الإنسانية والعروض الفنية، بل أولت جانبًا مهمًا للتوعية الصحية، من خلال استضافة أطباء مختصين في جراحة الأورام، بهدف التأكيد على أهمية التقصي المبكر لسرطان الثدي ودوره المحوري في تعزيز فرص العلاج والحدّ من مضاعفات المرض.
وشاركت في هذا الإطار الدكتورة ليلى مشاالله ، اختصاصية جراحة الأورام، والدكتورة عزّة شبشوب اختصاصية جراحة الأورام بمستشفى صالح عزيز، حيث مثّلت مشاركتهما فرصة لتسليط الضوء على أهمية الفحص الدوري و التقصي المبكر لسرطان الثدي وعدم إهمال التغيرات التي قد تطرأ عليه، إلى جانب ترسيخ ثقافة الوقاية والمتابعة الطبية المنتظمة.
ويؤكد حضور الكفاءات الطبية ضمن هذه المبادرة أن مكافحة سرطان الثدي تقوم على تكامل الجهود بين التوعية والتقصي المبكر والتكفل الطبي، فضلًا عن الإحاطة النفسية والاجتماعية بالنساء ، فكلما جرى اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة، تحسّنت فرص نجاح العلاج، وهو ما يجعل نشر الوعي الصحي وتشجيع النساء على الإقبال على الفحوصات اللازمة مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع والمؤسسات الصحية والإعلام.
«أكتوبر الوردي».. التوعية مسؤولية جماعية:
ومن خلال هذه المبادرة، جدّدت مجلة Femmes Maghrébines التزامها بمكافحة سرطان الثدي، وهو التزام متواصل منذ سنة 2014، يقوم على نشر ثقافة الكشف المبكر، وتشجيع النساء على الاهتمام بصحتهن، وكسر الصمت المحيط بالمرض ومقاومة الأحكام المسبقة التي قد تثقل كاهل المصابات.
كما سلّطت التظاهرة الضوء على أهمية الإحاطة النفسية والاجتماعية بالنساء خلال مختلف مراحل العلاج والتعافي، وعلى الدور الذي تضطلع به العائلات والأقارب في توفير الدعم والمساندة، بما يساعد المريضات على مواجهة التحديات واستعادة التوازن والثقة.
فالمعركة ضد السرطان لا تتوقف عند التشخيص والعلاج، بل تشمل أيضًا حماية كرامة المرأة، والاستماع إلى مخاوفها، ومرافقتها في رحلتها، وضمان حقها في العيش دون وصم أو تمييز.
حين تصبح المحنة رسالة أمل:
لقد نجح «عرض المحاربات» في تحويل أمسية فنية إلى مساحة إنسانية تلتقي فيها التجارب الفردية حول رسالة مشتركة: السرطان جزء من رحلة بعض النساء، لكنه ليس كل الحكاية، ولا نهاية الطريق.
وبين الشهادات المؤثرة والعرض المسرحي وعروض الأزياء، برزت صورة المرأة التي لا تستمد قوتها من غياب الألم، بل من قدرتها على مواجهته ومواصلة الحياة رغم آثاره.
وهكذا، لم يكن الشعار مجرد عنوان لعرض فني، بل رسالة رمزية تعبّر عن نساء قررن ألا يتركن المرض يحدد مستقبلهن، وأن يحوّلن تجاربهن إلى مصدر قوة وإلهام لغيرهن.
في تلك الأمسية، كانت المحاربات أكثر من مشاركات في عرض كنّ صاحبات حكايات تستحق أن تُروى، وأصواتًا تدعو إلى التضامن، وشاهدات على أن الأمل يمكن أن يولد حتى من أكثر التجارب قسوة.
فحين تتسلح المرأة بالشجاعة، وتجد من يساندها، تصبح قصتها أبعد من المرض، وتتحول معركتها الشخصية إلى رسالة حياة وأمل لكل امرأة تواجه التحدي نفسه.
نادرة الفرشيشي
محاربات السرطان يحوّلن الألم إلى أمل في عرض استثنائي بتونس first appeared on جريدة الحرية التونسية.
محاربات السرطان يحو لن الألم إلى أمل في عرض استثنائي بتونس
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
جريدة الحرية التونسية محاربات السرطان يحو لن الألم إلى أمل في عرض استثنائي بتونس
كانت هذه تفاصيل محاربات السرطان يحوّلن الألم إلى أمل في عرض استثنائي بتونس نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جريدة الحرية التونسية و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

