اخبار محلية د. محمد الحوسني يكتب: هوية المنتج العُماني البصرية
اليكم الان د. محمد الحوسني يكتب: هوية المنتج العُماني البصرية والان إلى التفاصيل من المصدر صحيفة المسار العُمانية:
المسار | مقالات الرأي
د. محمد بن شامس الحوسني
تنبع قيمة المنتج العُماني من جودة ما يقدمه للمستهلك، ومن الثقة التي يبنيها مع كل تجربة شراء. وفي الصناعات الغذائية خصوصًا، تتعزز هذه الثقة باهتمام المصنّعين بجودة الإنتاج، والالتزام بالمواصفات والاشتراطات الصحية، إلى جانب جهود الجهات الحكومية المعنية بسلامة الغذاء. وتؤدي المنظومة الرقابية والتشريعية في سلطنة عُمان دورًا مهمًا في حماية الصحة العامة وتعزيز ثقة المستهلك ومواكبة متطلبات تداول الأغذية محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وتساهم هذه الجهود في بناء سمعة طيبة للمنتجات الغذائية العُمانية، وتدعم قدرتها على المنافسة خارج حدود السوق المحلية. ومن هنا تأتي أهمية هوية المنتج الوطني (صُنع في عُمان)؛ فهي وسيلة للتعريف بمنشأ المنتج، وتعزيز حضوره، وتسهيل تمييزه في الأسواق المحلية والعالمية. وهذا ما تؤكده المنصة الرسمية للهوية، التي تربط استخدام الشعار بإبراز المنتجات العُمانية والترويج لها وتعزيز صورتها بين الصناعات العالمية.
لكن هذه الهوية لا تؤدي دورها بمجرد وجودها على العبوة؛ بل ينبغي أن تكون واضحة بما يكفي ليجدها المستهلك ويميزها بسهولة. فالمشتري الذي يجعل المنتج العُماني خياره الأول يقف أمام رفوف تضم عشرات البدائل، وينظر إلى عبوات تتنافس في الألوان والصور والأحجام. وقد يسهل عليه التعرف على بعض المنتجات الوطنية لأن هويتها ظاهرة في موضع مناسب، بينما يحتاج مع منتجات أخرى إلى تقليب العبوة والتدقيق في تفاصيلها حتى يعثر على عبارة (صُنع في عُمان) أو شعارها. وتبرز هنا الملاحظة التي تستحق الاهتمام: ما فائدة الهوية إذا كان حجمها متناهي الصغر، أو كانت محاطة بعناصر بصرية تجعل تمييزها صعبًا؟
إن المستهلك الراغب في شراء المنتج الوطني لا ينبغي أن يتحول إلى باحث عن علامة مخفية. فالوضوح على العبوة يساعده على ترجمة رغبته في الاختيار، ويمنح المنتج فرصة عادلة للتعريف بنفسه. إن الدعوة إلى إبراز الهوية لا تعني المطالبة بإضعاف العلامة التجارية للشركة، وإنما بتحقيق توازن يجعل اسم المنتج وهويته الوطنية متكاملين، بدل أن يطغى أحدهما على الآخر.
وقد نظّمت الجهات المعنية في سلطنة عُمان ترخيص استخدام هوية المنتج الوطني، الذي يحدد شروط منح الترخيص، وينص على عدم جواز استخدام الهوية دون الحصول عليه. ومن ثم، فإن الدعوة إلى وضوحها على العبوات تأتي استكمالًا لأهمية تنظيم استخدامها، وليست افتراضًا بأنها متاحة لكل منتج دون ضوابط.
ومن المفيد في هذا الإطار، إبراز الضوابط الفنية الخاصة بطريقة عرض الهوية، ومراجعتها وتطويرها عند الحاجة، بحيث تراعي اختلاف أحجام العبوات ومواد التغليف وطرق العرض. ويمكن أن تشمل هذه الضوابط حدًا أدنى مناسبًا لحجم الشعار، وموضعًا يسهل رؤيته، وتباينًا لونيًا يضمن وضوحه، ومساحة تحيط به تمنع ازدحامه بالنصوص والصور. والمقصود ليس فرض حجم واحد على جميع المنتجات، بل ضمان مستوى متقارب من سهولة التعرف عليها، سواء كانت العبوة كبيرة أم صغيرة.
كما يُستحسن أن يُختبر وضوح الهوية في ظروف العرض الفعلية، لا في التصميم الإلكتروني وحده؛ فقد تبدو ظاهرة عند تكبير صورة العبوة، ثم يصعب تمييزها حين توضع بين عشرات المنتجات على الرف. ويمكن لمنافذ البيع أن تساند هذا التوجه بوسائل تعريف واضحة بالمنتجات الوطنية، دون أن يكون ذلك بديلًا عن ظهور الهوية على المنتج نفسه.
ومع أهمية إبراز شعار (صُنع في عُمان)، ينبغي أن تبقى رسالته دقيقة؛ فهو يعرّف بالهوية الوطنية للمنتج وفق شروط ترخيصه، ولا يحل محل بيانات المكونات والصلاحية والتخزين، ولا يغني عن الالتزام بمتطلبات السلامة والجودة. فالهوية تُظهر المنتج، والجودة تحافظ على ثقة المستهلك فيه.
إن دعم المنتج العُماني يبدأ بإتقان صناعته، ويتعزز بسهولة التعرف عليه. وبين الجهد الذي يُبذل في المصنع والقرار الذي يتخذه المستهلك أمام الرف، تؤدي الهوية البصرية دورًا لا ينبغي التقليل منه. لذلك، فإن العناية بحجمها وموضعها ووضوحها ليست تفصيلًا تجميليًا، بل جزء من تمكين المنتج الوطني من الوصول إلى مشتريه.
وإذا كان المنتج العُماني خيارنا الأول، فمن حق المستهلك أن يجده بسهولة، ومن مصلحة المنتج أن يعلن هويته بوضوح واعتزاز.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل د. محمد الحوسني يكتب: هوية المنتج العُماني البصرية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحيفة المسار العُمانية و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.