اخبار عربية من “حفرة” الفنار إلى نفق نهر الكلب… أيّهما أخطر على الدولة: معول التراب أم معول التطييف والدم؟

من حفرة الفنار إلى نفق نهر الكلب أي هما أخطر على الدولة معول التراب أم معول التطييف والدم


اليكم الان من “حفرة” الفنار إلى نفق نهر الكلب… أيّهما أخطر على الدولة: معول التراب أم معول التطييف والدم؟ والان إلى التفاصيل من المصدر بتوقيت بيروت_ beiruttime

كتب محمد قاسم | 21 تشرين الأول 2026

في لبنان، ليست كل الأنفاق متشابهة، ولا كل من لبس ثوب “السيادة” بات طاهراً من دنس الميليشيا. هناك حفرة تُكتشف في حرج في الفنار، فتُستنفر لها غرف العمليات الإعلامية في معراب، وتُقرع طبول الفتنة، وتُوزع الاتهامات الجاهزة على الشاشات قبل أن ينفض جنود الجيش اللبناني غبار التراب عن أحذيتهم. وهناك نفق آخر، محفور بالدم والبارود في ذاكرة اللبنانيين منذ ستة وثلاثين عاماً، اسمه نفق نهر الكلب. نفق لم يُحفر بمعول فردي، بل أُغلق بالمدافع والغرائز، يوم كانت “القوات اللبنانية” بقيادة سمير جعجع تمارس هوايتها المفضلة في تقطيع أوصال الجغرافيا، وإقامة الحواجز الطائفية، وخوض أشرس المعارك ضد الجيش اللبناني نفسه الذي تدّعي اليوم الحرص على هيبته!

نفق الفنار… حين تفضح “الحفرة” عُقدة معراب

في التاسع عشر من تشرين الأول 2026، جاء بيان قيادة الجيش اللبناني كصفعة مدوّية على وجه المستثمرين في التحريض: نفق بطول 13 متراً، بلا سلاح، ولا صواريخ، ولا غرف عمليات، بل مجرد أدوات حفر فردية وموقوف قيد التحقيق.

انتهت “الأسطورة” الأمنية في ساعات، لكن الفضيحة السياسية لم تنتهِ. فقبل أن ينطق القضاء أو الجيش، كان “الحكيم” وجوقته قد أصدروا حكمهم المبرم، وحوّلوا حفرة في المتن إلى قميص عثمان جديد، متهمين حزب الله، ومحرّضين بيئة على أخرى، ومصنّفين المواطنين اللبنانيين بحسب هوياتهم ومذاهبهم. وهنا يحق لنا أن نسأل بصوت عالٍ: بأيّ وجه يخرج من تلطخت يداه بتفجير الكنائس واغتيال رؤساء الحكومات والضباط، ليُعطي اللبنانيين دروساً في “الأمن القومي” و”هيبة الدولة”؟

نفق نهر الكلب… ذاكرة الدم التي لا يمحوها عفو سياسي

لمن خانتهم الذاكرة، أو يتلطّون خلف ذاكرة الأجيال الجديدة، لنعد إلى عام 1990. يومها، لم يكن الصراع في المنطقة الشرقية خلافاً فكرياً في صالون سياسي، بل كان “حرب إلغاء” دموية خاضتها ميليشيا سمير جعجع في مواجهة الجيش اللبناني بقيادة العماد ميشال عون.

تحولت مناطق المتن وكسروان وجونيه وضبية إلى مسالخ بشرية، وسقط مئات الضباط والجنود والمدنيين ضحايا لمشروع الدويلة الانعزالية. يومها، كان نفق نهر الكلب شاهداً على منطق الكانتونات، وفرض الخوّات، والفرز الديمغرافي، وتقسيم البلد بالحديد والنار.

المفارقة الفاضحة اليوم أن سمير جعجع، الذي خرج من سجن وزارة الدفاع عام 2005 بـ”عفو سياسي” صاغته تسويات اللحظة (وليس ببراءة قضائية من الجرائم التي أُدين بها)، يظن أن العفو عن العقوبة يمحو الجريمة من التاريخ! إن من بنى مجده على أنقاض الدولة وعلى جماجم ضباط الجيش، لا يحق له اليوم أن يرتدي مسوح القديسين، ولا أن ينصّب نفسه مدعياً عاماً يوزع صكوك الوطنية والعمالة. فالسيادة ليست عباءة تُلبس فوق بزة الميليشيا متى اقتضت الحاجة الانتخابية والتمويلية.

الشيعة وسلاح المقاومة… شركاء الأرض والدم لا ضيوف في “جمهورية معراب”

الأخطر في حفلة التحريض التي رافقت “نفق الفنار” هو هذا النفس العنصري البغيض الذي يتعامل مع أي مواطن شيعي يسكن في المتن أو كسروان أو بيروت وكأنه “خلية نائمة” أو مشروع متهم حتى تثبت براءته.

ليسمع القاصي والداني: الشيعة اللبنانيون ليسوا طارئين على هذا الوطن، ولا يحتاجون إلى “فيزا” من معراب أو شهادة حسن سلوك من أصحاب السوابق الدموية ليعيشوا في أي شبر من لبنان. هذه البيئة التي يُحرّض عليها يومياً هي التي قدمت آلاف الشهداء، وتحملت أعتى الحروب الإسرائيلية في الجنوب والبقاع والضاحية، ليبقى لبنان وطناً حراً لا محمية إسرائيلية، وليتمكن أمثال هؤلاء المحرّضين من الجلوس في مقراتهم الآمنة والتنظير علينا في السيادة!

أما سلاح المقاومة الذي يقضّ مضاجعهم، فلم يُوجد لقطع الطرقات على اللبنانيين عند نفق نهر الكلب أو حاجز البربارة، ولم يُستخدم لفرض خوات على المواطنين، بل وُجد حيث تخلّت الدولة عن واجبها التاريخي، فحرّر الأرض عام 2000، وكسر شوكة الاحتلال الذي لا يزال يحتل أجزاءً من أرضنا ويعتدي على سيادتنا يومياً.

اتفاق الطائف… انتقائية عجيبة في قراءة الدستور

يتشدق “السياديون الجدد” باتفاق الطائف ليل نهار، لكنهم يقرأونه بعين عوراء. يرفعون بند “حل الميليشيات” في وجه المقاومة (مع أن الطائف نفسه ميّز بوضوح بين الميليشيات الداخلية وبين حق لبنان في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وتحرير أرضه)، ويتناسون الفقرة «ي» من مقدمة الدستور التي تنص صراحة على أنه «لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك».

إن أي محاولة لاستخدام التصويت الحكومي أو الأغلبية الميكانيكية لكسر مكوّن أساسي من مكونات البلد، أو لمحاصرة المقاومة في ظهرها بينما العدو على الأبواب، هي انقلاب صريح على الدستور، ولعبٌ بنار الفتنة لا يخدم إلا إسرائيل. فالدفاع عن لبنان لا يكون بتجريد المقاومة من سلاحها لإرضاء السفارات، بل ببناء استراتيجية دفاعية تحمي الحدود وتصون تضحيات الشهداء.

النفق الحقيقي في عقولهم

بين نفق نهر الكلب عام 1990 وحفرة الفنار عام 2026، تتكشف الحقيقة العارية: النفق الأخطر في لبنان ليس محفوراً تحت تراب المتن، بل هو محفور في عقول أولئك الذين لم يخرجوا يوماً من زنازين أحقادهم الطائفية ومشاريعهم التقسيمية.

إن من يريد أن يحاسب المقاومة على سلاح وجّهته حصراً إلى صدر العدو الإسرائيلي، عليه أولاً أن يعتذر من اللبنانيين، ومن أمهات شهداء الجيش اللبناني، عن السلاح الذي وجّهه إلى صدور إخوته في الوطن. لبنان لا يبنيه هواة القنص السياسي على التلال، ولا تجار الفتن الذين يعتاشون على التحريض، بل تبنيه الشراكة الحقيقية، والوفاء لدماء من حموا الأرض، وإلغاء منطق “حروب الإلغاء” وإلى الأبد.

من حفرة الفنار إلى نفق نهر الكلب أي هما أخطر على الدولة معول التراب أم معول التطييف والدم



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


بتوقيت بيروت_ beiruttime من حفرة الفنار إلى نفق نهر الكلب أي هما أخطر على

كانت هذه تفاصيل من “حفرة” الفنار إلى نفق نهر الكلب… أيّهما أخطر على الدولة: معول التراب أم معول التطييف والدم؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم