اليكم الان متفجرات ضهر البيدر: هل تُحال القضية إلى المجلس العدلي؟ والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان
كتبت Natasha Metni Torbey لـ “Ici Beyrouth“:
يبحث مجلس الوزراء اليوم مصير ملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر، في ضوء طلب تقدمت به وزارة العدل لإحالة القضيتين المرتبطتين بالمواد التي عُثر عليها في الخامس من تشرين الأول في ضهر البيدر، وفي الثاني من تشرين الأول في منطقة القصر في الهرمل، إلى المجلس العدلي. ويشمل الطلب أيضًا أي وقائع يثبت التحقيق ارتباطها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بالمواد المضبوطة.
في هذا السياق، يطرح الملف سؤالين أساسيين: ما الأساس القانوني الذي يمكن أن تستند إليه إحالة القضية أمام المجلس العدلي؟ وما التداعيات التي قد تترتب على هذا القرار على مسار التحقيق والملاحقات القضائية والمحاكمة؟
قرار حكومي
على خلاف المحاكم العادية التي تُحرَّك الدعاوى أمامها، من بين أمور أخرى، عبر النيابات العامة، لا يمكن إحالة قضية أمام المجلس العدلي إلا بقرار من مجلس الوزراء. وتنص المادة 355 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنّ الإحالة تتم بموجب مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح وزير العدل، فيما تحدد المادة 356 فئات الجرائم الداخلة ضمن اختصاصه.
وبالتالي، لا تُعدّ الإحالة مجرد إجراء إداري لنقل الملف من مرجع قضائي إلى آخر، بل تتطلب قرارًا حكوميًّا بإخضاع الوقائع لاختصاص المجلس العدلي، بوصفه هيئة قضائية استثنائية تنظر في الجرائم التي تمسّ بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي. ومن هنا، لا يقتصر هذا المسار على أبعاده القضائية، بل يرتبط أيضًا بقرار سياسي يتخذه مجلس الوزراء.
وفي حديث إلى موقع Ici Beyrouth، يرى المحامي والخبير الدستوري سعيد مالك أنّ إحالة الملف أمام المجلس العدلي من شأنها أن تعزّز جدية الملاحقات القضائية. ويقول: “تضفي إحالة الملف أمام المجلس العدلي مزيدًا من الجدية على الملاحقة القضائية لهذا العمل الجرمي”.
وفي قضية ضهر البيدر، من شأن هذا الخيار أن يضع الوقائع ضمن إطار قانوني يتصل بالجرائم التي يُحتمل أن تمسّ بأمن الدولة اللبنانية، بدلًا من حصر النظر فيها في إطار حيازة الأسلحة أو نقلها. إلا أنّ اعتماد هذا المسار لا يحسم مسبقًا التوصيف القانوني النهائي للوقائع، ولا يثبت مسؤولية الأشخاص المعنيين.
قاضي التحقيق في صلب التحقيقات
في حال أقرّ مجلس الوزراء مرسوم الإحالة، ستخضع القضية لإجراءات خاصة. وتنص المادة 360 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على تعيين قاضي تحقيق من قبل وزير العدل، بموافقة مجلس القضاء الأعلى. أمّا مهام النيابة العامة أمام المجلس العدلي، فيتولاها النائب العام لدى محكمة التمييز أو أحد القضاة الذين ينتدبهم لهذه الغاية.
يتمثّل التغيير الأساسي، بالتالي، في مسار التحقيق وآلية إدارته. ويوضح مالك بأنّ “قاضي التحقيق هو من يتولّى التحقيق شخصيًّا، فيما تعمل جميع الأجهزة الأمنية والسلطات القضائية تحت إشرافه وتوجيهه.”
ومن شأن هذه الخطوة أن تضع التحقيق في عهدة قاضٍ يُعيَّن خصيصًا لهذه المهمة، ويتولى تنسيق الإجراءات ومتابعة مختلف الفرضيات التي قد تسهم في كشف ملابسات القضية. كما تتيح الإحالة المقترحة النظر في عمليتي الضبط معًا، إلى جانب أي وقائع أخرى مرتبطة بهما، متى ثبت وجود صلة مباشرة أو غير مباشرة بينها وبين المواد المضبوطة.
ويملك قاضي التحقيق صلاحية اتخاذ الإجراءات اللازمة لكشف الحقيقة، وإجراء الاستجوابات، وإصدار المذكرات التي ينص عليها القانون. كما يعمل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والنيابة العامة المختصة، لا سيما في ما يتعلق بتنفيذ القرارات القضائية.
وعند انتهاء التحقيق، يصدر القاضي قرارًا اتهاميًّا إذا كانت الأدلة التي جُمعت تبرّر ذلك. ويتولى النائب العام لدى محكمة التمييز، بعد ذلك، تقديم مطالعاته، قبل إحالة الملف إلى المجلس العدلي للفصل فيه.
غير أنّ توحيد الإشراف على التحقيق لا يُغني عن ضرورة إثبات الوقائع وتحديد المسؤوليات. فلا يزال يتعيّن كشف مصدر المتفجرات والجهة التي كانت موجّهة إليها، وظروف نقلها، والمسؤوليات الفردية المحتملة. وبالتالي، لا يضمن تعيين قاضٍ مكلّف بالملف كشف جميع خيوط القضية، ولا إنجاز التحقيق ضمن مهلة زمنية محددة.
أحكام مبرمة لا تعني محاكمة أسرع
لا تخضع قرارات المجلس العدلي للاستئناف العادي. ويتألّف المجلس من الرئيس الأول لمحكمة التمييز، الذي يتولى رئاسته، وأربعة قضاة آخرين من المحكمة عينها.
وفي هذا السياق، يوضح المحامي سعيد مالك بأنّ “القرار الصادر عن المجلس العدلي، من حيث المبدأ، نهائي ومبرم”. ويشكّل غياب الاستئناف العادي فارقًا جوهريًّا بين الإجراءات أمام المجلس العدلي وتلك المتّبعة أمام الكثير من المحاكم العادية. غير أنّ ذلك لا يعني استحالة الطعن بالقرار بصورة مطلقة، إذ تبقى طرق المراجعة الاستثنائية خاضعة للشروط التي يحدّدها القانون.
وتبقى مسألة المهل الزمنية مطروحة، إذ لا تعني إحالة القضية أمام المجلس العدلي، بالضرورة، أنّ المحاكمة ستُنجز بوتيرة أسرع.
متفجرات ضهر البيدر: هل تُحال القضية إلى المجلس العدلي؟ هنا لبنان.
متفجرات ضهر البيدر هل ت حال القضية إلى المجلس العدلي
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هنا لبنان متفجرات ضهر البيدر هل ت حال القضية إلى المجلس العدلي
كانت هذه تفاصيل متفجرات ضهر البيدر: هل تُحال القضية إلى المجلس العدلي؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

