اليكم الان الإمارات والجنوب العربي..! والان إلى التفاصيل من المصدر سما نيوز
كتب: أحمد الحربي
مخطئٌ من يظن أن علاقة دولة الإمارات بأبناء الجنوب العربي مجرد تحالف سياسي عابر أو تفاهم عسكري أملته تقلبات المشهد الإقليمي فالناظر إلى عمق هذا الرابط يدرك بيقين أنه نسيج إنساني وتاريخي ضارب منذ القدم، امتزجت فيه وشائج العرق بأواصر النسب، وحفظت فيه الذاكرة الشعبية أسمى معاني الأخوة والدم الواحد.
لقد عاشت القبائل والعائلات بين مدن الامارات ومدن الجنوب عقوداً وقروناً من التداخل الاجتماعي والتجاري الوثيق، حتى أضحت البيوت امتداداً لبعضها، لا تفصل بينها حدود جغرافية ولا تمزق عراها رياح السياسة، وهو الإرث الوجداني الذي أرسى قواعده حكيم العرب، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي لطالما نبض قلبه بحب تلك الأرض وأهلها وظل حاضراً في ذاكرتهم جيلاً بعد جيل.
ومع اشتداد الخطر وتكالب المحن على الجنوب العربي، جاء الامتحان الأصعب ليثبت أن هذا الرابط ليس حبراً على ورق ولا حديث منابر، بل ميثاق شرف حقيقي تجسد حين هبت الإمارات لنجدة إخوانها في معركة الوجود والكرامةسنة 2015.
لم تتردد قيادة الإمارات وشعبها في الوقوف إلى جانب أبناء الجنوب في أحلك الظروف، حين تكالبت قوى الانقلاب والخراب، فكانت وقفة الرجال الثابتين الصادقين في الميدان.
تحولت ساحات القتال من عدن إلى لحج وأبين وشبوة وحضرموت وسقطرى إلى مسرح لملحمة بطولية مشتركة، التقى فيها المقاتل الجنوبي بأخيه الإماراتي كتفاً بكتف، يتقاسمان السلاح والزاد والخندق، ويواجهان معاً مشاريع الفوضى والإرهاب.
ولقد تعمقت هذه العلاقة ورُسخت إلى الأبد حين تعمدت بأقدس ما يمكن أن يقدمه الإنسان ، حيث روت دماء الشهداء الإماراتيين الزكية تراب الجنوب الطاهر جنباً إلى جنب مع دماء إخوانهم الجنوبيين.
إن تلك التضحيات الجليلة ودماء أبطال القوات المسلحة الإماراتية التي سالت على أرض عدن وباقي المحافظات، حفرت في وجدان كل جنوبي عهداً أبدياً لا ينسى ولا يمحوه تقادم السنين.
لم يكن الحضور الإماراتي عسكرياً فحسب، بل رافقته يد بيضاء كريمة أعادت الحياة للمدن المحررة، فبنت ورممت المدارس والمستشفيات، وأنارت الطرقات، وأغاثت المحتاج عبر جسور إنسانية لا تنقطع، ليثبت التاريخ أن ما يجمع الإمارات بالجنوب العربي هو رابط دم وأخوة ومصير مشترك وُلد من رحم التاريخ .
واليوم، بعد كل تلك الملاحم والتضحيات، يأتي المرجفون وأصحاب الأقلام المأجورة ليزرعوا بذور الشك والفرقة، متناسين حجم البذل وعمق المصاب، ويحاولون اختزال هذه الأخوة الصادقة في حسابات ضيقة ومصالح رخيصة.
يتشدقون بأوهام بائسة، مدعين أن هذا الوجود الصادق لم يكن سوى طمع في إدارة ميناء، أو سعي وراء جزيرة وسيطرة على ثروة و البحث عن شجرة “دم الأخوين”، في تسطيح خبيث ينكر أسمى معاني الوفاء و التلاحم بين الشعبين.
يجب ان يعلمون ان علاقة الامارات و الجنوب العربي غدت عهداً مقدساً كُتب بالدم لا بالحبر، ومصيراً مشتركاً تسامى فوق كل الضغائن والمؤامرات، ولن تزيده رياح التشكيك إلا رسوخاً، لتبقى تلك الروابط عصية على الكسر وحصناً منيعاً في وجه كل من يتربص بالتفرقة او الأضرار بأمن بلداننا .
الإمارات والجنوب العربي..! سما نيوز.
الإمارات والجنوب العربي
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
سما نيوز الإمارات والجنوب العربي
كانت هذه تفاصيل الإمارات والجنوب العربي..! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سما نيوز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

