اخبار عربية هل يجدد سجال رئيس الحكومة والمعارضة ثقة المغاربة في العمل السياسي؟

هل يجدد سجال رئيس الحكومة والمعارضة ثقة المغاربة في العمل السياسي


اليكم الان هل يجدد سجال رئيس الحكومة والمعارضة ثقة المغاربة في العمل السياسي؟ والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس

نجح الدخول السياسي الجديد بعد الانتخابات التشريعية التي أجريت يوم 23 شتنبر الفائت في صناعة الحدث وخلق سجال سياسي ساخن استأثر باهتمام الرأي العام المغربي، بعد البداية القوية التي بصمت عليها الحكومة، التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، في مواجهة المعارضة؛ وعلى رأسها فريق حزب العدالة والتنمية، الخصم الأول للأغلبية.

وعجّت مواقع التواصل الاجتماعي، طيلة اليومين الماضيين، بالتعليقات بين مؤيد ومعارض للمواجهة القوية التي شهدتها جلسة مناقشة البرنامج الحكومي أمام نواب الأمة، حيث اختارت المنصوري تقديم نفسها في صورة المرأة الحديدية القادرة على الدفاع عن حكومتها والتصدي لمعارضيها في القبة التشريعية.

وذهبت العديد من الآراء إلى القول بأن هذه المواجهة والأحداث التي شهدتها انطلاقة الحكومة الجديدة في مواجهة المعارضة بالبرلمان تمثل مؤشرا على عودة السياسة للاستئثار باهتمام المغاربة ومصالحتهم معها، بعد الولاية السابقة التي كانت أقل صخبا مما عرفته الانطلاقة الجديدة.

عبد الحفيظ اليونسي، المحلل السياسي وأستاذ القانون الدستوري بجامعة الحسن الأول بسطات، قال إن الأصل في تدبير الشأن العام هو إدخال “مختلف القضايا إلى السياسة، أي قدرة الفاعل الًرسمي وغير الرسمي على تقديم أجوبة أو طرح أسئلة تهم مختلف أشكال الفعل العمومي تنفيذيا كان أو تشريعيا أو قضائيا”.

وسجل اليونسي، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن ما شهده البرلمان المغربي وأساسا مجلس النواب “أمر إيجابي من حيث اعادة الاعتبار إلى مؤسسة هي تمثيل لإرادة الأمة”.

واستدرك الأستاذ الجامعي المختص في القانون الدستوري موضحا أن ثمة ملاحظات على أول خروج لرئيسة الحكومة في تقديم الخطوط العريضة لبرنامجها الحكومي.

وأكد المتحدث ذاته أن حضور ما سماه بعض “الاستعراض” في مداخلات الأغلبية والمعارضة يبدو أن الهدف منه لكلا المكونين هو “تحديد سرعة كليهما، سواء ممارسة السلطة التنفيذية أو المعارضة”، معتبرا أنه استعراض “لا يخفى بعده الفرجوي؛ وهو بعد يعيد الناس من جديد إلى تتبع الشأن السياسي”.

وأفاد المحلل السياسي عينه بأن هذا التتبع يجعل سقف الانتظارات “كبيرا بالنسبة للمغاربة وتحقيق ما تدعو إليه الحكومة والمعارضة في حياة المواطن اليومية”، مشددا على أنه سيبعث حيوية في الدولة والمجتمع في أفق رفع نسبة المشاركة السياسية والانتخابية؛ لأن ثمة جدلية واضحة في الموضوع”، مبرزا أن التحشيد السياسي في الأصل هو “إقناع فئات اجتماعية بأن حل مشاكلهم يمر عبر صناديق الاقتراع؛ وهو ما يرفع من نسبة المشاركة”.

واعتبر اليونسي أن ما وقع “إيجابي للحياة السياسية إذا كان له أثر واقعي، والعكس صحيح، لأن عدم تحقيق وعود الأغلبية الحكومية وعدم قدرة أو تمكن المعارضة من القيام بوظائفها سيزيد من عزلة المؤسسات السياسية عن المجتمع؛ وهو ما أبانت عنه نسبة المشاركة الانتخابية الأخيرة”، وفق تعبيره.

من جهته، اعتبر رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية ورئيس مركز شمال إفريقيا للدراسات والأبحاث وتقييم السياسات العمومية، أن السجال السياسي الحاد بين الحكومة والمعارضة لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد صراع ظرفي بين فاعلين سياسيين؛ بل ينبغي قراءته في سياق التحولات العميقة التي تعرفها علاقة المجتمع المغربي بالسياسة وبمؤسسات التمثيل.

وأكد لزرق، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن حدة الخطاب السياسي ليست بالضرورة مؤشرا على “حيوية الحياة الديمقراطية. كما أن تراجع اهتمام المواطنين بالأحزاب لا يعني بالضرورة تراجع اهتمامهم بالشأن العام”، لافتا أن المغاربة لم ينصرفوا عن السياسة بقدر ما تغيرت علاقتهم بها، وأصبحوا أكثر تشككا في قدرة الفاعلين السياسيين على تحويل الوعود والخطابات إلى نتائج ملموسة في حياتهم اليومية.

واستدرك المحلل السياسي ذاته مبينا أن السجال السياسي الحالي يمكن أن يعيد بعض الحيوية إلى النقاش العمومي، خاصة عندما يتناول قضايا تمس “الانشغالات الحقيقية للمواطنين، من قبيل القدرة الشرائية والتشغيل والصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية”.

واعتبر رئيس مركز شمال إفريقيا للدراسات والأبحاث وتقييم السياسات العمومية أن الصراع السياسي في جوهره “ليس ظاهرة سلبية، وإنما يشكل إحدى الآليات التي تتجلى من خلالها التناقضات الاجتماعية وتتصارع بواسطتها التصورات المختلفة حول تدبير الشأن العام؛ غير أن الإشكال يبدأ عندما يتحول هذا الصراع من تنافس حول المشاريع والاختيارات إلى مجرد مواجهة خطابية تقوم على الشخصنة وتبادل الاتهامات”.

وزاد مبينا أن السجال الحاد قد ينجح في جذب انتباه المواطنين ورفع منسوب متابعة النقاشات البرلمانية؛ لكنه قد “لا يترجم بالضرورة إلى انخراط حزبي أو مشاركة انتخابية أوسع. بل يمكن أن يؤدي إلى نتيجة معاكسة إذا ترسخ لدى المواطنين الانطباع بأن الاختلاف بين الأحزاب يتعلق أساساً بالمواقع والمصالح، أكثر مما يتعلق باختيارات مجتمعية متباينة”.

وشدد المتحدث عينه على أن احتمال استعادة السياسة لوهجها في المغرب يظل مشروطا بانتقال السجال من مستوى “الإثارة الإعلامية إلى مستوى التنافس الحقيقي حول البرامج والمشاريع المجتمعية، وبقدرة المعارضة على ممارسة رقابة جدية وتقديم بدائل مقنعة، مقابل قدرة الحكومة على الدفاع عن اختياراتها وتحمل مسؤولية نتائجها”.

وحذر رشيد لزرق من خطر تحول الصراع إلى “فرجة سياسية يتابعها المواطن دون أن يشعر بأنه معني بنتائجها؛ فالسياسة لا تستعيد وهجها بمجرد ارتفاع أصوات السياسيين، وإنما تستعيده عندما يستعيد المواطن إحساسه بأن صوته ومشاركته قادران على التأثير في القرار العمومي”.

هل يجدد سجال رئيس الحكومة والمعارضة ثقة المغاربة في العمل السياسي؟ Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هل يجدد سجال رئيس الحكومة والمعارضة ثقة المغاربة في العمل السياسي



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هسبريس هل يجدد سجال رئيس الحكومة والمعارضة ثقة المغاربة في العمل

كانت هذه تفاصيل هل يجدد سجال رئيس الحكومة والمعارضة ثقة المغاربة في العمل السياسي؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم