اليكم الان نحو زيارة أردوغان إلى ليبيا والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس
ترك برس
في مقال تحليلي نشرته صحيفة «ملييت» التركية، تتناول الكاتبة ديدام أوزيل تومر التطورات المتسارعة في الملف الليبي قبيل زيارة مرتقبة للرئيس رجب طيب أردوغان إلى طرابلس. وتربط الكاتبة بين قبول مجلس النواب الليبي (الجانب الشرقي) بعد سبع سنوات مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية مع تركيا، وبين ردود الفعل الدولية والإشارات التركية المتتالية التي تشير إلى اقتراب خطوات ملموسة نحو تعزيز الوحدة السياسية والعسكرية في ليبيا.
تشير تومر إلى أن ردود الفعل الصادرة عن الاتحاد الأوروبي وبعض الدول بدت وكأنها «فاجأتها» التطورات. وتنقل عن وزير الخارجية هاكان فيدان وصفه لتلك الردود المبالغ فيها بـ«الضجيج السياسي»، معتبرة أن البيروقراطيات الثقيلة والمقاربات القديمة باتت تصعّب على هذه الأطراف قراءة التطورات بشكل صحيح. غير أن الكاتبة تميز موقف مصر، فتشير إلى أن فيدان وضعها في خانة مختلفة.
وتستدل على ذلك بالصور الودية المتبادلة بين فيدان ونظيره المصري بدر عبد العاطي رغم التصريحات الرسمية الحادة، وبتصريحات الجانبين التي تُعلي من شأن الدبلوماسية. وتوضح أن فيدان أقر بوجود «بعض التحفظات» لدى مصر، وأعلن إمكانية اجتماع تركيا وإيطاليا ومصر لمعالجة مخاوف مصر وليبيا، مما يوحي بأن الأذهان قد تستعد لاجتماع ثلاثي في هذا الاتجاه.
وفي السياق نفسه، ترى الكاتبة أن الرسالة التي أطلقها فيدان في ختام المؤتمر الصحفي لقمة «آر4+إي4» حول قرب الإعلان عن خبر سار يتعلق بالوحدة السياسية والعسكرية الليبية قد حرّكت بعض القلوب، سواء بالفرح أو بالقلق. وتنصح بالهدوء، مشيرة إلى أن الإشارات إلى ما هو آتٍ ظهرت بالفعل في مناسبتين هذا العام.
الأولى في معرض «ساها 2026» الدولي للصناعات الدفاعية والطيران والفضاء، حيث التقى وزير الدفاع الوطني ياشار غولر مع نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي الفريق أول صدام حفتر ووزير الدفاع بالوكالة اللواء عبد السلام الزوبي، وأُصدرت صور لوضع الأيدي فوق بعضها. أما الثانية فتمثلت في مشاركة عناصر من الشرق الليبي (331 فرداً) والغرب (177 فرداً) لأول مرة في مناورات «أفيس 2026» تحت شعار «ليبيا واحدة، جيش واحد».
وتذكر تومر أن مصادر أجنبية سارعت خلال الفترة نفسها إلى نشر أنباء عن توجه حفتر إلى إسطنبول للتوقيع مع الزوبي على اتفاق للوحدة العسكرية بحضور الرئيس أردوغان. ورغم أن المصادر الرسمية التركية لم تؤكد ذلك بعد، فإن الكاتبة ترى أن ما سيحدث من الآن فصاعداً هو من قبيل «بيان المعلوم».
وتلفت الكاتبة الانتباه إلى تطورين آخرين قد يكونان غابا عن الأنظار. فبعد جولته في ليبيا في آب/أغسطس، انتقل فيدان إلى مصر وشارك في اجتماع حول ليبيا جمعه بنظيريه المصري والسعودي وممثل الولايات المتحدة لأفريقيا مسعد بولوس. وتهدف واشنطن – بحسب التحليل – إلى جمع مؤسسات الشرق والغرب تحت هيئة تنفيذية مؤقتة تمهيداً لفتح الطريق أمام الانتخابات التي طال انتظارها، وهو مسار شاق يتطلب مراعاة تقاسم الإيرادات والمقاعد والتوازنات الداخلية والخارجية.
كما تذكر أن طاولة «4+4» الصغيرة برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) اتخذت قراراً بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً، غير أن المجلس الأعلى للدولة أبدى اعتراضه على هذا القرار.
وفي الشرق الليبي، تشير تومر إلى تغير مهم لم يحظَ بتغطية واسعة في الإعلام التركي، إذ انتهت ولاية عقيلة صالح التي استمرت 12 عاماً على رئاسة مجلس النواب، وانتخب بدلاً منه صالحين عبد النبي من قبيلة العبيدات نفسها التي ينتمي إليها صالح. ورغم أن صالح لا يعترف بالقرار، فإن عبد النبي يحظى بدعم حفتر ويرأس لجنة الصداقة البرلمانية بين ليبيا وتركيا.
وتختم الكاتبة بالتأكيد على أن الأشهر المقبلة ستشهد حديثاً مكثفاً عن ليبيا وأفريقيا، لا سيما مع زيارة أردوغان إلى طرابلس يومي 8 و9 كانون الأول/ديسمبر، حيث ستستضيف ليبيا الدورة الرابعة لقمة الشراكة التركية الأفريقية (بعد دورات سابقة في إسطنبول ومالابو ثم إسطنبول مجدداً).
وتستحضر في الختام ما قاله أردوغان في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرة إياه مؤشراً على الرسالة التي سيوجهها على هامش القمة: «إذا تم التحرك بشكل بناء، فإن حل أي مشكلة يصبح ممكناً. والأمر نفسه ينطبق على التوترات في القارة الأفريقية. دعمنا كامل لجهود وقف إطلاق النار والسلام الدائم في السودان، ولجهود تعزيز الأمن والتنمية والقدرة المؤسسية في الصومال. أولويتنا هي الحفاظ على الاستقرار والهدوء في ليبيا. ومن الضروري أن تسير عملية التوافق الجارية تحت قيادة الليبيين وملكيتهم لها».
نحو زيارة أردوغان إلى ليبيا
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
ترك برس نحو زيارة أردوغان إلى ليبيا
كانت هذه تفاصيل نحو زيارة أردوغان إلى ليبيا نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

