اليكم الان ما الذي سيتغير في قضية الصحراء المغربية بعد انتهاء مهمة المينورسو؟ والان إلى التفاصيل من المصدر أنا الخبر
يفتح انتهاء تفويض بعثة المينورسو، في 31 أكتوبر 2026، مرحلة جديدة في المسار الجيوسياسي لقضية الصحراء المغربية، تتجاوز إنهاء مهمة أممية استمرت 35 عاما، لتطرح رهانا استراتيجيا يتعلق بترجمة المكتسبات الدبلوماسية إلى تحولات قانونية ومؤسساتية مستدامة، وفق الرؤية الملكية القائمة على الانتقال من تدبير النزاع إلى تغيير محدداته السياسية والدولية.
فقد حصل المشروع الأمريكي على 11 صوتا قبل سقوطه بالفيتو الروسي، بينما أخفق المشروع الروسي البديل بحصوله على ثلاثة أصوات فقط. وهكذا انتهى التفويض المحدد بالقرار 2797 لسنة 2025، دون اعتماد تمديد جديد. وكانت المراجعة الأممية S/2026/811، المؤرخة في 13 أكتوبر، قد تناولت خيارات إعادة هيكلة البعثة، بما يؤكد أن مستقبل المينورسو كان مطروحا للمراجعة قبل التصويت.
غير أن التحول الأعمق يرتبط ببلاغ الديوان الملكي الصادر في 30 أكتوبر، الذي لا يمكن اختزاله في إعلان سياسي ظرفي، بل يمثل توجها سياديا ذا مضامين إجرائية وعملية. فالرباط أعلنت بوضوح تطلعها إلى إنهاء الوجود الميداني للبعثة، وطي المعالجة الدورية للملف داخل مجلس الأمن، واتخاذ خطوات مماثلة داخل أجهزة أممية أخرى.
وهنا يكمن جوهر المرحلة المقبلة: الانتقال من إعلان التوجه السيادي إلى تفعيله دبلوماسيا ومؤسساتيا، ضمن الآليات القانونية الدولية.
وتبدأ هذه المرحلة بترتيب المغادرة المنظمة للمينورسو، وفق ما أكده ناصر بوريطة، قبل الانتقال إلى مرافعة داخل الجمعية العامة، وخاصة اللجنة الرابعة ولجنة الـ24، لإعادة النظر في استمرار المعالجة المرتبطة بتصفية الاستعمار.
غير أن تصويت 15 أكتوبر، الذي أيد خلاله 152 بلدا قرارا بشأن الصحراء، بينها المغرب والجزائر، يبرز طبيعة التحدي المقبل. فالتصويت المشترك لا يعني تطابق المواقف، كما أن غياب الفيتو داخل الجمعية العامة لا يلغي ضرورة بناء الأغلبيات والتوافقات اللازمة. ومن ثم، فإن التحدي المغربي يتمثل في تحويل التأييد السياسي للحكم الذاتي إلى قرارات مؤسساتية ملموسة.
أما إفريقيا، فتشكل جبهة دبلوماسية موازية. فالقرار الإفريقي 693 لسنة 2018 أحدث آلية لدعم الجهود الأممية، وهو ما يفتح مجالا لمناقشة مستقبل المعالجة القارية، ومساءلة استمرار التمثيلية الانفصالية داخل الاتحاد الإفريقي. وفي تقديرنا، ينبغي أن تشمل المرحلة المقبلة إحاطة المؤسسات الإفريقية بالتحولات الأخيرة، وإعداد مرافعة قانونية بشأن وضعية هذه التمثيلية داخل المنظمات والشراكات الدولية.
وتبرز محطة استراتيجية أخرى تتمثل في ترشح المغرب لعضوية مجلس الأمن للفترة 2028–2029، ضمن المقاعد الإفريقية. غير أن انتخابات يونيو 2027 تستوجب أولا معالجة التنافس على الترشيح داخل المجموعة الإفريقية، ولا سيما مع ليبيا.
وفي حال انتخاب المملكة، ستبدأ ولايتها في فاتح يناير 2028، بما يتيح لها المشاركة المباشرة في مداولات المجلس وصياغة التوافقات الدولية، وتعزيز حضورها في معالجة قضايا السلم والأمن، ضمن الصلاحيات المقررة للأعضاء غير الدائمين.
وتتزامن هذه الاستحقاقات مع انتهاء ولاية أنطونيو غوتيريش، ودعم المغرب ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا زكي نسيبة لخلافته. ويفتح تجديد قيادة الأمم المتحدة، إلى جانب استحقاقات مجلس الأمن، مرحلة محتملة لإعادة ترتيب التوازنات داخل المنظمة، بما يستدعي حضورا دبلوماسيا مغربيا استباقيا.
أما التحول الذي يستحق تفكيرا استراتيجيا أعمق، فيتعلق بمخيمات تندوف. فبعد انتهاء تفويض البعثة، ينبغي أن تتعزز المطالبة بضمان حقوق سكان المخيمات، وإجراء إحصاء موثوق، وتيسير حرية التنقل والعودة الطوعية، وتحميل الدولة المضيفة مسؤولياتها القانونية والإنسانية.
وهنا يمكن أن ينتقل الاهتمام الدبلوماسي من استمرار الآليات التقليدية للنزاع إلى معالجة أوضاع السكان ومستقبلهم، ضمن تسوية سياسية تستند إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
وميدانيا، يظل استمرار الاستثمار والتنمية بالأقاليم الجنوبية، وتعزيز ارتباطها بالمبادرة الأطلسية والعمق الإفريقي، إلى جانب احترام وقف إطلاق النار، عناصر أساسية لترسيخ الاستقرار ودعم الموقف المغربي.
وفي تقديرنا الاستراتيجي، فإن انتهاء تفويض المينورسو ليس نهاية المسار، بل بداية اختبار تاريخي لقدرة الدبلوماسية المغربية على تحويل التحولات السياسية إلى نتائج قانونية ومؤسساتية نافذة.
وستقاس نتائج هذه المرحلة بثلاثة مؤشرات أساسية: استكمال الترتيبات الميدانية المرتبطة بالبعثة، وتحقيق تقدم مؤسساتي داخل الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، وتوظيف الاستحقاقات الدبلوماسية المقبلة لتعزيز الاعتراف بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
فالمغرب لا يواجه اليوم مجرد سؤال حول مستقبل بعثة أممية، بل يستعد لمرحلة تتعلق بمستقبل المعالجة الدولية لقضيته الوطنية.
وهنا تتحدد أهمية التحول الجاري: ليست العبرة بانتهاء آلية أممية وحدها، وإنما بقدرة المملكة على تحويل مكتسباتها إلى واقع دبلوماسي وقانوني دائم، يجعل من السيادة المغربية والوحدة الترابية أساسا لتسوية نهائية ومستدامة.
ما الذي سيتغير في قضية الصحراء المغربية بعد انتهاء مهمة المينورسو؟ أنا الخبر - Analkhabar.
ما الذي سيتغير في قضية الصحراء المغربية بعد انتهاء مهمة المينورسو
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
أنا الخبر ما الذي سيتغير في قضية الصحراء المغربية بعد انتهاء مهمة
كانت هذه تفاصيل ما الذي سيتغير في قضية الصحراء المغربية بعد انتهاء مهمة المينورسو؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أنا الخبر و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

