اخبار عربية من التدبير إلى إعادة التقييم .. المغرب يطور المقاربة في قضية الصحراء

من التدبير إلى إعادة التقييم المغرب يطور المقاربة في قضية الصحراء


اليكم الان من التدبير إلى إعادة التقييم .. المغرب يطور المقاربة في قضية الصحراء والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس

تشهد قضية ملف الصحراء المغربية المعروض على مجلس الأمن الدولي تطورات متواترة؛ إذ بعد استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الأمريكي، جاء بلاغ الديوان الملكي ليعلن ملامح مقاربة مغربية جديدة، من خلال الدعوة إلى سحب ملف الصحراء من جدول أعمال مجلس الأمن.

وتحمل هذه التطورات التي عرفتها القضية، وفق خبراء في القانون الدولي، دلالات متعددة، كما تطرح في الوقت نفسه خيارات أمام المغرب لتدبير الوضع الميداني.

دلالات التطورات

بالنسبة إلى أستاذ التعليم العالي بجامعة القاضي عياض محمد بنطلحة الدكالي، فإن التطورات الأخيرة داخل مجلس الأمن ينبغي قراءتها على مستوى نتائج التصويت ودلالاتها السياسية، ومستوى الموقف المغربي الذي عبر عنه بلاغ الديوان الملكي.

وفسر أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “على مستوى التصويت، ورغم أن الفيتو الروسي حال دون اعتماد مشروع القرار الأمريكي، فإن حصول هذا المشروع على تأييد أحد عشر عضوا من أعضاء مجلس الأمن يحمل دلالة سياسية مهمة، خاصة أنه كان يتجه نحو تعزيز مكانة مبادرة الحكم الذاتي المغربية وتطوير مهام بعثة المينورسو”.

وفي المقابل، يضيف أستاذ التعليم العالي، فإن حصول المشروع الروسي الذي كان يدعو إلى تمديد مهمة المينورسو مع الإبقاء على إطارها الحالي على ثلاثة أصوات فقط، يعكس محدودية التأييد لهذا التوجه داخل المجلس.

وأكد الدكالي أن بلاغ الديوان الملكي يحمل دلالة سياسية أعمق من مجرد التعليق على نتائج التصويت؛ “فهو يعبر عن توجه مغربي نحو إنهاء مرحلة طويلة من تدبير هذا النزاع، بدأت مع إنشاء بعثة المينورسو سنة 1991”.

وشدد أستاذ العلاقات الدولية في هذا الصدد على أن المطالبة بإنهاء وجود المينورسو وسحب قضية الصحراء من جدول أعمال مجلس الأمن، “تعكس موقفا مغربيا يعتبر أن الآليات الأممية التي استمرت لعقود ينبغي أن تواكب التحولات السياسية والدبلوماسية التي عرفتها القضية”، مشيرا إلى أن تأكيد المغرب تشبثه بوقف إطلاق النار والتزامه بحماية الأمن والاستقرار “يحمل رسالة واضحة مفادها أن المملكة ستواصل تحمل مسؤولياتها في حماية أراضيها ومواطنيها، والدفاع عن وحدتها الترابية”.

وسجل الخبير في القانون الدولي أن قضية الصحراء المغربية “لا تختزل في قرارات مجلس الأمن أو في مستقبل بعثة المينورسو، فهناك واقع تاريخي ووطني، وهناك سيادة يمارسها المغرب على الأرض، ومؤسسات قائمة، ومشاريع تنموية كبرى، واندماج متواصل للأقاليم الجنوبية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمملكة”.

خيارات المملكة

يرى أيمن الحداد، باحث في العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن نهاية بعثة المينورسو كما أعلن الديوان الملكي، “لا تعني بالضرورة نهاية المسار الأممي، لكنها قد تفتح مرحلة جديدة تتطلب إعادة تقييم ترتيبات وقف إطلاق النار وتدبير الوضع الميداني على الأرض. وفي هذا السياق، يبرز احتمال عودة القوات المسلحة الملكية إلى المواقع التي كانت تشغلها البعثة بما يضمن استمرار مراقبة المجال الترابي وصيانة الأمن والاستقرار على كامل مساحة الصحراء المغربية”.

وبحسب الباحث في العلاقات الدولية، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، فإن هذه الفرضية تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى أن المنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني “ليست مجالا منفصلا عن السيادة المغربية، بل جزء من الصحراء المغربية. ومن ثم، فإن أي تغيير في طبيعة الحضور الميداني ينبغي أن يقرأ في ضوء تمسك المغرب بوحدته الترابية وحرصه على منع استغلال أي فراغ أمني لفرض واقع جديد خاصة من قبل مليشيات جبهة البوليساريو التي اعتادت الدخول من حين لآخر في توغلات تلفزيونية لإظهار حضورها الوهمي في المنطقة العازلة وقد انتهى أغلبها بضربات مركزة لطائرات بدون طيار متطورة”.

وضمن الخيارات الاستراتيجية، ذكر الحداد أن عودة التشكيلات البرية للقوات المسلحة الملكية إلى مواقع المينورسو إن تحققت، “ستعني انتقالا من وضع يرتكز على المراقبة الأممية إلى وضع يتطلب حضورا عسكريا مستداما، غير أن هذا التحول لن يكون مجرد إعادة انتشار جغرافي بل سيطرح أسئلة حول طبيعة الترتيبات الأمنية واللوجستيكية وحدود التحركات العسكرية، خاصة في ظل تفوق جوي ومدفعي للقوات الملكية، وهو ما يرفع ضمانات عدم الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة لأن الطرف الآخر يعرف جيدا أن أي مغامرة قد تنتهي بخسارة آخر تشكيلات ميليشياته متهالكة التسليح”.

وشدد المحلل ذاته على أن هذا الأمر يجعل الجبهة الانفصالية ملزمة بأن تدرك أن “أي محاولة لاستغلال انسحاب البعثة الأممية من أجل تغيير الوضع الميداني بالقوة ستكون عملية عسكرية انتحارية، فالقوات المسلحة الملكية، بما تتوفر عليه من قدرات برية وجوية وإسناد بحري عززته منظومة دفاعية صلبة وسنوات من التدريبات والمناورات الكبرى، خاصة الأسد الإفريقي مع الولايات المتحدة والدول الصديقة، تمتلك إمكانات دفاعية وعملياتية تجعل أي تصعيد عسكري مغامرة خطرة، كما أن المنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني تقع ضمن نطاق القدرات العملياتية للقوات المسلحة الملكية في ظل تفوق تكنولوجي وجوي غير مسبوق للمغرب، وهو ما يعزز معادلة الردع ويحد من فرص المناورة العسكرية”.

ولفت الحداد إلى أن المملكة لا تراهن على الردع بل “على المسار السياسي والشرعية الدولية، وتدرك أن الحفاظ على الاستقرار يقتضي الجمع بين الجاهزية العسكرية والتعبوية من جهة، والحكمة الاستراتيجية التي يعرف بها الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الملكية، من جهة أخرى”.

من التدبير إلى إعادة التقييم .. المغرب يطور المقاربة في قضية الصحراء Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

من التدبير إلى إعادة التقييم المغرب يطور المقاربة في قضية الصحراء



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هسبريس من التدبير إلى إعادة التقييم المغرب يطور المقاربة في

كانت هذه تفاصيل من التدبير إلى إعادة التقييم .. المغرب يطور المقاربة في قضية الصحراء نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم