اليكم الان واشنطن تدخل مرحلة “تقاسم النفوذ”… ترامب يحتفظ بالقرار التنفيذي والديموقراطيون يملكون أدوات الضغط والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان
تتواصل تداعيات الهزيمة التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، بعدما فقد سيطرته على مجلسي النواب والشيوخ لصالح الديموقراطيين، في نتيجة أعادت فتح النقاش بشأن سياسات الرئيس دونالد ترامب، ولا سيما الحرب على إيران، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتشديد إجراءات الهجرة.
وبينما أقرّ ترامب ونائبه جي دي فانس بتأثير الحرب على النتائج الانتخابية، تتزايد الضغوط على وزير الدفاع بيت هيغسيث، وسط تكهنات بشأن احتمال إقالته وتحركات ديموقراطية لمساءلته. وفي المقابل، تؤكد الإدارة الأميركية تمسّكها بسياسات ترحيل المهاجرين غير النظاميين، رغم التحوّل في موازين القوى داخل الكونغرس.
أحدث نتائج الانتخابات النصفية
حسم الحزب الديموقراطي السيطرة على مجلسي الكونغرس، بعدما حصل على 240 مقعداً في مجلس النواب مقابل 147 للجمهوريين، وفق أحدث الحصيلة الواردة، مع بقاء نتائج 48 دائرة انتخابية معلّقة.
وفي مجلس الشيوخ، ضمن الديموقراطيون 54 مقعداً مقابل 44 للجمهوريين، مع استمرار المنافسة على مقعدَي ألاسكا وميسيسيبي، ما قد يرفع رصيدهم إلى 56 مقعداً.
وشملت الانتخابات تجديد جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، إضافة إلى 35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ.
وكان الجمهوريون يسيطرون قبل الانتخابات على مجلس النواب بـ218 مقعداً مقابل 214 للديموقراطيين، وعلى مجلس الشيوخ بـ53 مقعداً مقابل 47.
وتضع هذه النتائج ترامب أمام كونغرس تسيطر عليه المعارضة خلال العامين الأخيرين من ولايته، ما يمنح الديموقراطيين القدرة على عرقلة مشاريعه التشريعية، وقيادة اللجان البرلمانية، وفتح تحقيقات بشأن سياسات إدارته.
ترامب يعترف بتأثير حرب إيران ويتمسك بقراره
وكان قد أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، بأن الحرب مع إيران أسهمت في خسارة الجمهوريين، لكنه دافع عن قرار خوضها، معتبراً أنه كان ضرورياً لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وخلال مراسم تركيب آخر عارضة فولاذية في قاعة الاحتفالات الجديدة بالبيت الأبيض، قال ترامب إن تقييم نائبه جي دي فانس، الذي حمّل الحرب مسؤولية الهزيمة، “صحيح إلى حد كبير”، موضحاً أن العمليات العسكرية تسببت في ارتفاع أسعار الوقود على المدى القصير.
وأضاف: “لو كنت مضطراً لاتخاذ القرار مرة أخرى، لفعلت الشيء نفسه مجدداً. فعلى المدى البعيد، هذا هو الحل الوحيد. لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي”.
ورفض ترامب اعتبار النتائج هزيمة شخصية، مؤكداً أنّ الجمهوريين كانوا سيفوزون لو كان اسمه مدرجاً على بطاقات الاقتراع، ومعتبراً أن مرشحي حزبه لم يتمكنوا من تحويل التأييد الشعبي له إلى أصوات انتخابية.
وأعرب عن اعتقاده بإمكانية التفاهم مع الديموقراطيين، لكنه حذّر من أن أي محاولة جديدة لعزله ستؤدي، بحسب تعبيره، إلى “تدمير الحزب الديموقراطي”، مؤكداً عدم وجود مبرر لمساءلته بهدف عزله.
فانس يحمّل الحرب مسؤولية الهزيمة
من جهته، كان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أكثر صراحة في تفسير الخسارة، إذ كتب عبر منصة “إكس”: “السبب في خسارتنا هو الحرب”.
واعتبر أنّ أي نقاش جدي بشأن مستقبل الحزب الجمهوري يجب أن يبدأ بالاعتراف بتأثير الحرب على نتائج الانتخابات، مشيراً إلى أنّ من يرى أنّ العمليات العسكرية كانت تستحق كلفتها السياسية، بما في ذلك خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة، عليه الدفاع عن موقفه بوضوح.
وتأتي تصريحاته وسط تصاعد الجدل بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب، ولا سيما ارتفاع أسعار الوقود وتأثير السياسة الخارجية لإدارة ترامب على خيارات الناخبين.
هيغسيث تحت الضغط… هل يقيله ترامب؟
وفي موازاة الجدل بشأن الحرب، تتزايد التساؤلات حول مستقبل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أحد أبرز المؤيدين للعمليات العسكرية ضد إيران.
ورغم تأكيد ترامب أنه لا يفكر في إقالته، وقوله إنه “يقوم بعمل جيد للغاية”، نقلت مصادر مطلعة أنّ احتمال استبداله لا يزال مطروحاً في ظل تقييم الجمهوريين لأسباب خسارتهم الانتخابية.
ونُقل عن أحد مستشاري ترامب أنّ هيغسيث قد يكون على وشك خسارة منصبه، لأن أحد المسؤولين سيتحمّل تبعات الحرب سياسياً، مستبعداً أن يكون هذا الشخص ترامب نفسه.
وكان الرئيس الأميركي قد وصف هيغسيث، في 23 آذار الماضي، بأنه من أوائل الداعمين لقرار الحرب على إيران. في المقابل، أكدت وزارة الدفاع أنّ الوزير ملتزم بالكامل بقيادة البنتاغون حتى نهاية ولاية ترامب في 20 كانون الثاني 2029.
ولا تقتصر الضغوط على الديموقراطيين، إذ سبق أن قدّم النائب الجمهوري توماس ماسي مشروع قرار لمساءلة هيغسيث وعزله، متهماً إياه بشن عمليات قتالية ضد إيران من دون موافقة الكونغرس.
كذلك حذّر السيناتور الجمهوري توم تيليس من أنّ علاقة هيغسيث المتوترة مع المشرّعين قد تعرقل تمرير حزمة إنفاق دفاعي بقيمة 1.5 تريليون دولار، داعياً إلى إعادة تقييم قدرته على التواصل مع الكونغرس.
في المقابل، تعهّد الديموقراطيون بفتح تحقيقات بشأن إدارة هيغسيث للبنتاغون، تشمل الحرب على إيران، وإقالة كبار القادة العسكريين، وسياساته تجاه أوكرانيا، إضافة إلى الضربات الأميركية على قوارب يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات في مياه أميركا اللاتينية، والتي يرى بعض الديموقراطيين أنها قد تشكّل جرائم حرب.
وفي موقف يعكس تصاعد المعارضة للحرب، طالب زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر بوقف العمليات العسكرية ضد إيران، قائلاً إنّ الحرب “يجب أن تتوقف وتنتهي”.
ولوّح شومر بإمكان استخدام صلاحيات الكونغرس في التحكم بالإنفاق الحكومي للضغط على إدارة ترامب، معتبراً أنها إحدى الوسائل لمواجهة استمرار الحرب من دون موافقة الشعب الأميركي.
وفي أول رد رسمي من طهران على نتائج الانتخابات، رحّب رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين مع واشنطن محمد باقر قاليباف بفوز الديموقراطيين.
وكتب عبر منصة “إكس”: “بدافع الضمير أو بسبب تكاليف المعيشة، قال الأميركيون: لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة”.
سياسات الهجرة في صلب الجدل الانتخابي
ولم تقتصر تداعيات الانتخابات على الحرب مع إيران، بل امتدت إلى سياسات الهجرة التي تنتهجها إدارة ترامب.
وفي هذا السياق، ربط السيناتور الديموقراطي المنتخب عن ولاية تكساس جيمس تالاريكو فوز حزبه بغضب الأميركيين من عمليات إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، منتقداً ما وصفه بتجاوزات عناصرها بحق المهاجرين.
وقال تالاريكو، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، إنّ الناخبين يريدون خفض تكاليف الغذاء والوقود والرعاية الصحية، وإعادة التوازن إلى سياسات الهجرة والخارجية.
واستشهد بمقتل العامل المكسيكي لورينزو سالغادو أراوخو، البالغ 52 عاماً، برصاص أحد عناصر إدارة الهجرة في هيوستن في تموز الماضي. وبينما أكدت وزارة الأمن الداخلي أن إطلاق النار وقع دفاعاً عن النفس، شككت عائلة الضحية في الرواية الرسمية، ولا تزال التحقيقات مستمرة.
وشدّد تالاريكو على أنه لا يدعو إلى إلغاء إدارة الهجرة، بل إلى تركيز جهودها على ترحيل مرتكبي الجرائم العنيفة وملاحقة العصابات والمهربين، فيما حذّر منتقدون جمهوريون من أن تقييد عمليات الإدارة قد يضعف أمن الحدود.
ورغم خسارة الجمهوريين، أكد وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين أن الإدارة لن تتراجع عن سياسة ترحيل المهاجرين غير النظاميين، وكتب في منشور مقتضب عبر منصة “إكس”: “الترحيلات ستستمر”.
ويأتي موقف مولين، الذي تولّى منصبه في آذار 2026 خلفاً لكريستين نوم، في إطار تمسّك إدارة ترامب بحملة الترحيل التي تقول إنها تركّز خصوصاً على المهاجرين أصحاب السجلات الجنائية ومرتكبي الجرائم العنيفة.
وكان مولين قد أكد سابقاً أن نتائج الانتخابات لن تؤثر في تطبيق القوانين الفيدرالية المتعلقة بالهجرة وأمن الحدود.
ومن شأن سيطرة الديموقراطيين على الكونغرس أن تفتح مواجهة سياسية وتشريعية مع البيت الأبيض بشأن تمويل عمليات الترحيل، والرقابة على وزارة الأمن الداخلي، وحدود صلاحيات السلطة التنفيذية.
وبذلك، تدخل إدارة ترامب مرحلة من الضغوط السياسية المتزايدة، تتداخل فيها تداعيات الحرب على إيران مع الخلافات بشأن الهجرة والإنفاق الحكومي، وسط ترقّب لمستقبل العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس خلال العامين المتبقيين من الولاية الرئاسية.
واشنطن تدخل مرحلة “تقاسم النفوذ”… ترامب يحتفظ بالقرار التنفيذي والديموقراطيون يملكون أدوات الضغط هنا لبنان.
واشنطن تدخل مرحلة تقاسم النفوذ ترامب يحتفظ بالقرار التنفيذي والديموقراطيون يملكون أدوات الضغط
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هنا لبنان واشنطن تدخل مرحلة تقاسم النفوذ ترامب يحتفظ بالقرار
كانت هذه تفاصيل واشنطن تدخل مرحلة “تقاسم النفوذ”… ترامب يحتفظ بالقرار التنفيذي والديموقراطيون يملكون أدوات الضغط نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

