ترفيه و منوعات من المغرب إلى حفتر.. ما وراء تحرك الجزائر العسكري بالنيجر؟

من المغرب إلى حفتر ما وراء تحرك الجزائر العسكري بالنيجر


اليكم الان من المغرب إلى حفتر.. ما وراء تحرك الجزائر العسكري بالنيجر؟ والان إلى التفاصيل من المصدر آش نيوز

لم يعد الحضور الجزائري في منطقة الساحل الإفريقي مقتصرا على الوساطة السياسية والتعاون الأمني عبر الحدود، بعدما قررت الجزائر المضي نحو إرسال وحدات عسكرية إلى النيجر، بموافقة مجلسي البرلمان يوم 25 أكتوبر 2026، في خطوة تعكس تغيرا في أدوات سياستها الإقليمية. وجاء القرار بعد أربعة أيام من توقيع اتفاق للتعاون العسكري مع نيامي، بينما بررته السلطات الجزائرية بحماية المصالح الاقتصادية والطاقية المشتركة، دون الكشف عن حجم القوة المرتقب نشرها أو طبيعة مهامها، في وقت تتزايد فيه المنافسة على النفوذ داخل المنطقة بين فاعلين محليين وإقليميين ودوليين.

وأبرز تقرير نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية في 2 نونبر أن الجزائر تحاول استعادة موقعها داخل منطقة الساحل، بعد تراجع حضورها السياسي خلال السنوات الماضية نتيجة التحولات التي شهدتها مالي والنيجر وبوركينا فاسو. وربطت الصحيفة هذا التوجه بمخاوف المؤسسة العسكرية الجزائرية من اتساع نفوذ معسكر المشير الليبي خليفة حفتر جنوب ليبيا، وتطور علاقاته مع المغرب والإمارات العربية المتحدة، بما يعكس، وفق التحليل المنشور، انتقال التنافس الإقليمي إلى الممرات الصحراوية التي تربط شمال إفريقيا بدول الساحل.

نهاية مرحلة الاكتفاء بالوساطة الدبلوماسية

ويكشف قرار إرسال قوات جزائرية إلى النيجر عن تحول في المقاربة الأمنية للجزائر، التي ظلت تؤكد تاريخيا رفض التدخل العسكري في شؤون الدول الأخرى، قبل أن يفتح التعديل الدستوري لسنة 2020 المجال أمام مشاركة الجيش في مهام خارج الحدود ضمن شروط محددة. وتكتسب الخطوة أهميتها من كونها تأتي في مرحلة تتسم بتراجع الاستقرار الأمني في أجزاء واسعة من الساحل، وتصاعد التهديدات المسلحة، وتغير علاقات الحكومات العسكرية الجديدة مع القوى التقليدية التي كانت حاضرة في المنطقة.

وسبق القرار البرلماني تحرك عسكري جزائري في اتجاه نيامي خلال غشت الماضي، عندما أرسلت الجزائر أربع مقاتلات “سوخوي سو-30” وطائرتين من طراز “إليوشين” إلى المطار الدولي بالعاصمة النيجرية، بعد اضطرابات أمنية استهدفت السلطات الحاكمة. كما قدمت مروحيات هجومية للجيش النيجري، في إطار التعاون بين الطرفين، غير أن السلطات الجزائرية لم تحدد بعد ما إذا كان الانتشار الجديد سيأخذ شكل وجود عسكري دائم أو مهام محدودة زمنيا، فيما أشارت مصادر نقلت عنها “لوموند” إلى احتمالات تتعلق بنشر عناصر جوية ووحدات لحمايتها.

حفتر والمغرب والإمارات في معادلة الساحل

وتتمثل إحدى أبرز زوايا التقرير الفرنسي في الربط بين التحرك العسكري الجزائري والمخاوف المرتبطة بنفوذ قوات خليفة حفتر في جنوب ليبيا، خاصة قرب الممرات التي تصل الأراضي الليبية بشمال النيجر. ونقلت الصحيفة عن الباحث رؤوف فرح أن تقدم هذه القوات نحو الممرات الصحراوية يثير قلق المؤسسة العسكرية الجزائرية، بالنظر إلى العلاقات التي تجمع معسكر حفتر بكل من المغرب والإمارات العربية المتحدة، وإلى ما تعتبره الجزائر تقاطعا في المصالح الإقليمية قد يؤثر على موقعها الاستراتيجي.

وتعزز حضور هذه القراءة عقب زيارة خالد حفتر إلى الرباط منتصف أكتوبر، وهي الزيارة التي جاءت في سياق علاقات المغرب مع عدد من الأطراف الليبية. وبحسب الباحث الذي استندت إليه الصحيفة، فإن دوائر عسكرية جزائرية تنظر إلى تقارب المصالح المغربية والإماراتية والإسرائيلية باعتباره تحديا لموقع الجزائر في المنطقة، غير أن هذا التقييم يظل تعبيرا عن تصور استراتيجي منسوب إلى تلك الدوائر، ولا يثبت وجود خطة مشتركة لاستهداف الجزائر أو مواجهة عسكرية مرتقبة بين الأطراف المعنية.

حماية الطاقة أم استعادة النفوذ؟

وتبرز المصالح الطاقية باعتبارها أحد المبررات التي قدمتها الجزائر لقرارها العسكري، خصوصا مع نشاط شركة “سوناطراك” في استكشاف حقل كافرا النفطي شمال النيجر، بالقرب من الحدود الجزائرية. كما يرتبط الاهتمام الجزائري بالمنطقة بمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يفترض أن ينقل الغاز من نيجيريا عبر النيجر إلى الجزائر، ومنها نحو الأسواق الأوروبية، وهو مشروع يمنح استقرار الممرات الصحراوية أهمية اقتصادية تتجاوز الاعتبارات الأمنية المباشرة.

غير أن حماية المصالح الطاقية تثير تساؤلات بشأن حدود الدور العسكري الجزائري خارج أراضيه، خاصة أن المنطقة تعرف حضورا لقوى مسلحة مختلفة، وتقاطعا بين شبكات التهريب والجماعات المتطرفة والتنافس السياسي بين الدول. ويجعل هذا الوضع أي انتشار عسكري جديد عرضة لتحديات مرتبطة بتحديد المهام والتنسيق مع السلطات المحلية وتجنب الانخراط في صراعات أوسع، في وقت لم تكشف فيه الجزائر عن تفاصيل كافية تسمح بتقييم المخاطر المرتبطة بالعملية المرتقبة.

روسيا ومالي تعيدان ترتيب التحالفات

ولا ينفصل التحرك الجزائري نحو النيجر عن محاولات إصلاح العلاقات مع مالي، بعدما دخل البلدان في أزمة دبلوماسية حادة أثرت على التعاون الأمني والدور الجزائري في الوساطة بشمال مالي. وأشارت “لوموند” إلى أن العلاقات بين الجزائر وباماكو بدأت تشهد انفراجا منذ يوليوز، بعد نحو خمسة عشر شهرا من التوتر، مع مساهمة روسية في تشجيع التقارب بين الطرفين، في ظل علاقات موسكو مع الجزائر وحضور قواتها ضمن تشكيلات “أفريكا كوربس” داخل مالي.

وتسعى الجزائر، وفق التحليل الفرنسي، إلى استعادة موقعها في الملف المالي، بعدما فقد اتفاق السلام الموقع تحت رعايتها سنة 2015 مكانته عقب قرار السلطات العسكرية في باماكو التخلي عنه سنة 2024. غير أن هذا المسعى يصطدم بتغير موازين القوى داخل شمال مالي، وتعدد العلاقات التي تقيمها الحركات المسلحة مع فاعلين إقليميين، فضلا عن استمرار التحديات الأمنية التي تواجه دول تحالف الساحل، بما يجعل عودة الجزائر إلى دورها السابق أكثر تعقيدا من مجرد استئناف الاتصالات الدبلوماسية.

اختبار إقليمي محفوف بالمخاطر

ويضع الانتشار العسكري المرتقب الجزائر أمام معادلة دقيقة، تجمع بين الرغبة في حماية مصالحها الاقتصادية والطاقية واستعادة حضورها في منطقة الساحل، وبين ضرورة تجنب التورط في نزاعات مسلحة أو توترات إضافية مع القوى الإقليمية الأخرى. كما أن نجاح هذا التحرك لن يتوقف على حجم القوات التي قد ترسلها الجزائر، بل على وضوح مهامها وقدرتها على التنسيق مع السلطات النيجرية، ومدى مساهمتها في تحسين الوضع الأمني دون تعقيد التوازنات القائمة.

وفي المقابل، يعكس إدراج المغرب ضمن التحليل الذي قدمته “لوموند” اتساع الاهتمام بالعلاقات الدبلوماسية التي تربط الرباط بأطراف فاعلة في المنطقة، ومنها معسكر خليفة حفتر، إلى جانب المبادرات المغربية الموجهة نحو إفريقيا. ويؤكد هذا المشهد أن التنافس داخل الساحل لم يعد محصورا في الحدود والعمليات العسكرية، بل بات يشمل مشاريع الطاقة والممرات التجارية والتحالفات السياسية، في منطقة تتداخل فيها المصالح الاقتصادية مع الحسابات الأمنية والدبلوماسية.

المقالة من المغرب إلى حفتر.. ما وراء تحرك الجزائر العسكري بالنيجر؟ نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز

من المغرب إلى حفتر ما وراء تحرك الجزائر العسكري بالنيجر



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


آش نيوز من المغرب إلى حفتر ما وراء تحرك الجزائر العسكري بالنيجر

كانت هذه تفاصيل من المغرب إلى حفتر.. ما وراء تحرك الجزائر العسكري بالنيجر؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على آش نيوز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

ترفيه و منوعات اليوم