اليكم الان حياء العائلة في مواجهة الشارع: أزمة أخلاق أم غياب للردع؟ والان إلى التفاصيل من المصدر الصباح نيوز
أصبحت ظاهرة "الكلام الفاحش والتلفظ بعبارات نابية" في الطرقات والأماكن العامة، وحتى في بعض الفضاءات الخاصة، آفة تُعكر صفو الحياة اليومية وتمس بذوق المجتمع وحرمة أفراده.
لم تعد هذه الظاهرة مقتصرة على فئات أو أعمار معينة، بل باتت تُسمع في الأسواق، ووسائل النقل، وحتى بجانب المؤسسات التربوية والعائلية.
وتتداخل عدة عوامل اجتماعية ونفسية وثقافية لتجعل من اللسان البذيء سلوكًا مألوفًا لدى البعض، حيث يتجلى ذلك في تراجع احترام الكبير والمسنين واستسهال التجاوز بحقهم، إلى جانب ضعف الرقابة والتوجيه داخل الأسرة واعتياد الأبناء على سماع هذه الألفاظ دون رادع. يُضاف إلى ذلك تأثير وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي من خلال انتشار المحتويات الرديئة، وبعض الأعمال الدرامية أو الغنائية التي تشرعن استعمال العبارات النابية وتجعلها رمزيًا تعبيرًا عن "القوة" أو "الجرأة".
كما يندفع العديد من الشباب والمراهقين لاستخدام هذه الألفاظ تحت ضغط الأقران لغرض "الإثبات الذاتي" أو للشعور بالانتماء، ناهيك عن ضعف الوعي والذكاء العاطفي في إدارة الغضب، والشعور بالإفلات من العقاب لغياب التفعيل الميداني الردعي للأنظمة والقوانين.
ولا تتوقف المشكلة عند حد التلوث السمعي، بل تتجاوز ذلك إلى انتهاك صارخ لحياء العائلات؛ إذ يُوضع الأب أو الأم في موقف شديد الإحراج والحرَج حين يتردد كلام نابي على مسامعهم وهم برفقة أبنائهم الصغار، مما يزرع الخجل والعجز في نفوس الأولياء أمام صدمة طفولة تستمع لتلك الألفاظ.
وغالبًا ما يتحول هذا الشعور بالإحراج والخجل إلى غضب عارم يدفع الأب أو الأم للدفاع عن حرمة العائلة ومسامع أبنائها، وهو ما يفتح الباب سريعًا أمام شجارات وعراك قد يتطور إلى مواجهات خطيرة، فضلاً عن الانعكاس السلبي على تنشئة الناشئة وتراجع الحس المدني والشعور بالأمان النفسي في الفضاء العام.
ولمواجهة هذه الظاهرة، لا بد من استراتيجية شاملة تعتمد على التوعية والتربية؛ بتفعيل دور المؤسسات التربوية والتعليمية وإدراج قيم السلوك المدني واللیاقة اللفظية واحترام الكبار ضمن البرامج والأنشطة، إلى جانب توجيه الخطاب الإعلامي والديني لترسيخ قيم الحياء واحترام الآخر، وتوفير فضاءات شبابية إيجابية لتفريغ طاقات الشباب في الرياضة والثقافة لتقليل حالة الاحتقان والغضب.
وإذا كانت الوقاية هي الأساس، فإن الزجر القانوني هو الدرع الواقي لحماية الفضاء العام؛ فبدون قانون صارم ومُفعّل تبقى التوصيات مجرد شعارات.
و تنص المجلاّت الجزائية والقوانين المحلية في مختلف الدول على تجريم الاعتداء على الأخلاق الحميدة، والتجاهر بالفحش، والإساءة للغير، والثلب والسب العلني.
ويتطلب ذلك آليات تفعيل ميدانية حازمة، تتلخص في تكثيف التواجد الأمني الردعي في وسائل النقل والمحطات والأسواق، وتسليط خطايا مالية فورية على كل من يتلفظ بعبارات منافية للحياء، مع تفعيل دور الشرطة ، وتشجيع المواطنين على عدم التغاضي وترسيخ ثقافة عدم القبول المجتمعي لهذه التصرفات.
إن صيانة الشارع العام من التلوث اللفظي ليست مسؤولية الدولة وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والإعلام، وتتوج بحزم القانون؛ فكما نحمي شوارعنا من التلوث المادي، يجب أن نحمي مسامع أبنائنا وأسرنا من التلوث الأخلاقي و ألا نكتفي بالمثل التونسي الشائع و المعروف عند الجميع ب "ربي يهدي" .
ابن حسن
حياء العائلة في مواجهة الشارع أزمة أخلاق أم غياب للردع
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
الصباح نيوز حياء العائلة في مواجهة الشارع أزمة أخلاق أم غياب للردع
كانت هذه تفاصيل حياء العائلة في مواجهة الشارع: أزمة أخلاق أم غياب للردع؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الصباح نيوز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

