اليكم الان تداعي الطرق في اليمن يكبد سكان قرى تعز رحلة شاقة للحصول على المياه والان إلى التفاصيل من المصدر يمن مونيتور
يمن مونيتور/ وحدة الترجمة/ من ناصر السقاف (الجزيرة الإنجليزية)
أصبح استئجار حافلة صغيرة (ميني باص) للوصول إلى سوق قرية “راجم”، التي تبعد 70 كيلومتراً (45 ميلاً) عن تعز، تحدياً يومياً للمتنقلين من المناطق النائية.
ويرفض السائقون بشكل روتيني تنظيم رحلات إلى هذه المناطق الوعرة بسبب الطرق غير المعبدة، مما يجعل الوصول إليها مستحيلاً على أي مركبة باستثناء سيارات الدفع الرباعي الكبيرة.
ويكلف استئجار إحدى هذه السيارات أكثر من ثلاثة أضعاف أجرة الحافلة العادية، مما يجبر العديد من السكان على قطع مسافة شاقة تبلغ 6 كيلومترات (4 أميال) مشياً على الأقدام للوصول إلى السوق.
وقال عبد الله العزازي (31 عاماً) للجزيرة: “نعرض عليهم ضعف الأجرة المعتادة، لكنهم يرفضون رغم ذلك. ولا يوافق سوى السائقين من قريتنا لأنهم يتفهمون معاناتنا”.
“تخيل العمال والطلاب الذين يتعين عليهم مغادرة القرية كل يوم؛ إما أن يمشوا يومياً أو ينفقوا مبالغ طائلة على وسائل النقل”.
ويواجه السكان البالغ عددهم 7,600 نسمة الذين يعيشون في “راجم” والقرى المجاورة لها قرارات نقل صعبة بشكل روتيني، في حين تبرز أيضاً تحديات في نقل الإمدادات – بما في ذلك المياه – إلى هذه التجمعات السكنية.
وقالت السلطات المسؤولة عن البنية التحتية في تعز إنها تفتقر إلى الموارد اللازمة لرصف هذه الطرق. وبعد أن ذهبت المناشدات الموجهة إلى المنظمات الإنسانية أدراج الرياح، أخذ أفراد المجتمع المحلي زمام المبادرة بأيديهم، وقبل ثلاثة أعوام، أُطلقت مبادرة مجتمعية لإصلاح البنية التحتية المتداعية في المنطقة.
وقال أحمد فؤاد (26 عاماً)، وهو متطوع رئيسي في المشروع، للجزيرة الإنجليزية: “قبل ثلاث سنوات، قررت مجموعة من شباب القرية البدء برصف الطريق بأنفسهم، معتمدين على تبرعات السكان والباعة في السوق المجاورة”.
يقف عبد العزيز شمسان بجانب خزانات المياه بالقرب من مخيم العائلات النازحة حيث يعيش [صورة من عبد العزيز شمسان]أعمال تطوعية
منح المتطوعون الأولوية للأجزاء الأكثر خطورة من الطريق أولاً، إلا أن ما يقرب من 500 متر (550 ياردة) من التضاريس المنحدرة والصعبة لا تزال بحاجة إلى التعبيد بالخرسانة.
وأضاف فؤاد: “كان تركيزنا منصباً على توسيع الطريق ورصفه. لقد أنجزنا الكثير، لكننا لن نتوقف حتى يكتمل الطريق بأكمله من القرية إلى السوق”.
وبعد ثلاث سنوات من العمل التطوعي في المشروع، تولى فؤاد دوراً تنظيمياً رئيسياً قبل شهرين. ولتسهيل جمع التبرعات، أنشأ مع سكان آخرين مجموعة على تطبيق “واتساب” لمتابعة مساهمات أفراد المجتمع وأصحاب الأعمال المحليين.
وقال فؤاد: “بدأت التبرعات بمبلغ لا يتجاوز 1,000 ريال يمني [0.64 دولار]، لكن الزخم تزايد. وفي النهاية، وصلت التبرعات الفردية إلى مليون ريال [640 دولاراً]”.
أما القرويون الذين لا يستطيعون المساهمة مالياً، فيقدمون جهودهم البدنية ووقتهم، مما أدى إلى خفض تكاليف العمالة بشكل كبير في تجديد الطرق.
وأضاف فؤاد من أحد مواقع العمل: “في أقل من شهرين، وسّعنا ورصفنا أكثر من 124 متراً [135 ياردة]. وبمجرد أن تجف الخرسانة وتتماسك، سنفتح هذا الجزء وننتقل إلى المرحلة التالية. وبمجرد أن رأى الناس الحافلات الصغيرة تصل بالفعل إلى القرية، منح ذلك الجميع دفعة من الأمل وشجع على تقديم المزيد من التبرعات”.
وأعرب عن ثقته في قدرة شباب القرية على رصف الطريق بأكمله وصولاً إلى السوق بأنفسهم، مستدركاً أن الحصول على مساعدة من الحكومة أو منظمات الإغاثة سيجعل المهمة أسهل بكثير.
أحمد فؤاد، 26 عاماً، الذي قاد المبادرة على مدى الشهرين الماضيين، نجح في توسيع ورصف 124 متراً من الطريق [ناصر السقاف/الجزيرة]الموارد المائية
ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، لا يزال 14.4 مليون يمني بحاجة ماسة إلى المساعدات الأساسية في مجال المياه والإصحاح البيئي. وتجعل الطرق غير المعبدة من الصعب نقل المياه إلى القرى النائية، مما يجبر اليمنيين على بذل الوقت والجهد للوصول إلى مصادر المياه مشياً على الأقدام.
وقبل أن يتدخل المتطوعون، كان تأمين المياه الصالحة للشرب بمثابة معاناة يومية لأكثر من 200 عائلة تعيش في مخيم الرحبة للنازحين بمديرية جبل حبشي في تعز.
وكان على النساء والأطفال قطع رحلات شاقة لمسافة 3 كيلومترات (نحو ميلين) للوصول إلى إمدادات المياه وهم يحملون أوعية بلاستيكية ثقيلة. ولم تكن كمية 20 لتراً (5.3 غالون) من المياه التي يعودون بها كافية لسد احتياجات الأسرة ليوم واحد.
وقال عبد العزيز شمسان (44 عاماً)، أحد سكان مخيم الرحبة، للجزيرة: “كان جلب المياه يستهلك معظم وقتهم؛ إذ يخرجون في الصباح الباكر، ثم يخرجون مجدداً في الظهيرة، ويقطعون رحلة ثالثة قبل غروب الشمس. وبصفتنا نازحين، نقتقر إلى الخدمات الأساسية كلياً، لكن المياه تأتي على رأس أولوياتنا”.
وعلى مدى أشهر، ناشد شامسان الحكومة المحلية ومنظمات الإغاثة الدولية للحصول على المساعدة، لكنه لم يتلق أي رد. وجاءت نقطة التحول عندما زار الناشط الاجتماعي محمد مهيوب الموقع.
ويستذكر شمسان قائلاً: “عندما زارنا مهيوب قبل عامين ورأى وضعنا، لم يتردد. وفي اليوم التالي مباشرة، عاد برفقة مهندسين لمعاينة الأرض. حيث حفروا بئراً وزودوها بالكامل بنظام للطاقة الشمسية وخزانات مياه وصنابير للتوزيع”.
واندهش شمسان مما يمكن لفرد واحد أو مجتمع محلي إنجازه عندما تفشل القنوات الرسمية. كما يتردد أريج الامتنان في نفوس سكان المخيم والقرى المجاورة للدعم الحيوي الذي قدمه المتطوعون.
وأضاف شمسان: “لم يقتصر الأمر على مخيمنا فحسب، بل تمول مهيوب وركّب آباراً في عدة مناطق مجاورة. وتخدم هذه البئر الواحدة القريبة من مخيمنا الآن نحو 300 أسرة من النازحين والسكان المحليين”.
إحداث فارق
عندما زار مهيوب، وهو معلم وناشط على منصات التواصل الاجتماعي من مدينة تعز، قرية ريفية في محافظة تعز قبل عامين ونصف، شهد احتشاد المئات من سكان ثلاث قرى مجاورة حول بئر مكشوفة واحدة.
ومع تأثره برؤية الأهالي يتدلون بالدلاء في البئر، عقد مهيوب العزم على دعم المجتمعات المهمشة في المناطق الريفية التي يصعب الوصول إليها، حيث يمثل الحصول على المياه الصالحة للشرب معركة يومية.
وقال مهيوب للجزيرة: “نشرت منشوراً على فيسبوك يفصل الوضع، وكان التفاعل من الأصدقاء والمتابعين هائلاً. ومكننا دعمهم من البدء في حفر آبار المياه وتجهيزها بالكامل لهذه المجتمعات”.
وحشد مهيوب، من خلال شبكته على وسائل التواصل الاجتماعي، التمويل الجماعي لبناء 20 بئراً يدوية للمياه عبر ثلاث مديريات نائية في تعز. وقدم هذا فرجاً حيوياً للآلاف من المحتاجين ووفر عليهم وقتاً ثميناً يمكنهم الآن استغلاله في الدراسة واللعب، وكسب العيش والأعمال اليومية.
وقال مهيوب: “لا يوجد شعور يضاهي رؤية الناس يحصلون على المياه. ورؤية فرحة الأطفال الذين لم يعودوا مضطرين للسير أميالاً كل يوم لأن المياه النظيفة باتت بجوارهم تماماً هو المكافأة الكبرى”.
ويواصل مهيوب إدارة مبادرات حفر الآبار، ويعزو نجاحه إلى المتبرعين الذين يدعمون جهوده.
وتظهر الآن حملات مجتمعية مماثلة في جميع أنحاء اليمن، كما هو الحال في محافظة الحديدة، حيث يقود الناشط عبد اللطيف الزيلعي عملية حفر العديد من الآبار الارتوازية للمجتمعات المهملة.
قيود الميزانية
تعرض الاقتصاد اليمني للدمار بسبب الحرب منذ عام 2015، مما ترك الحكومة دون تمويل يُذكر للأشغال العامة الأساسية في المجتمعات الريفية.
وفي ظل غياب الدعم الحكومي، أصبحت الحركات المجتمعية ومنظمات الإغاثة والأفراد المتبرعون شريان الحياة الرئيسي للسكان المهمشين.
وقال مسؤول في ديوان محافظة تعز إنه نظراً لمحدودية الموارد والأولويات الحضرية المنافسة، لا توجد لدى السلطات المحلية حالياً خطط لتوسيع البنية التحتية العامة في المناطق الريفية النائية، مثل “راجم”. وأضاف أنه طالما استمر الصراع، فإن إيرادات الدولة ستظل غير كافية لتغطية التنمية البلدية الأساسية.
لكنه أشاد بالناشطين المحليين والمتبرعين الخواص لتدخلهم، وقال إن مثل هذه المشاريع المجتمعية تعتبر نموذجاً مهماً للمشاركة المدنية المحلية.
وأوضح المسؤول: “تعز مثل أي محافظة أخرى في اليمن، الاحتياجات هائلة في جميع المجالات، وعلى الرغم من أننا نريد تقديم المساعدة للجميع، إلا أن ميزانيتنا المحدودة تجبرنا على ترتيب الأولويات. نحن نعمل بشكل وثيق مع الإنسانية بشأن المبادرات الريفية، لكن ميزانيات المساعدات تتضاءل عاماً بعد عام، مما يجعل من المستحيل تغطية كل مديرية”.
تداعي الطرق في اليمن يكبد سكان قرى تعز رحلة شاقة للحصول على المياه يمن مونيتور.
تداعي الطرق في اليمن يكبد سكان قرى تعز رحلة شاقة للحصول على المياه
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
يمن مونيتور تداعي الطرق في اليمن يكبد سكان قرى تعز رحلة شاقة للحصول
كانت هذه تفاصيل تداعي الطرق في اليمن يكبد سكان قرى تعز رحلة شاقة للحصول على المياه نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

