اليكم الان مكة «المدينة الآمنة» ومهمتها التاريخية والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس
أوكان مدرس أوغلو - صباح - ترجمة وتحرير ترك برس
إن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي وُقعت أمس بين تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان، تتميز بكونها وثيقة استراتيجية تستحق تقييماً متعدد الأبعاد...
وقبل الدخول في تحليل مضمونها، لنجْرِ تقييماً وفقاً لعقيدتنا...
بالنسبة إلينا نحن المسلمين، فإن مكة وما حولها، أي «الحرم»، هي اسم المنطقة الآمنة المطلقة التي يُحظر فيها كل أشكال العنف وسفك الدماء والصراعات. وإن توقيع الاتفاقية الثلاثية في مكة يرمز إلى هذا الدرع الروحي وإلى مثُل السلام.
وتُعرف مكة في الإسلام باسم «البلد الأمين»، أي «المدينة الآمنة». وهذه الخصوصية المميزة للمدينة تضفي أيضاً على الاتفاقيات التي تُبرم فيها مهمة حقيقية تتمثل في الأمن والسلام.
وأخيراً... فكما أن جميع المسلمين يتجهون نحو الاتجاه نفسه، أي القبلة، أثناء أداء الصلاة، فإن هذه الاتفاقية ترمز أيضاً إلى إرادة جميع الأطراف في تحويل وجهتهم من الحرب إلى السلام.
إن التصريح الذي أدلى به الرئيس رجب طيب أردوغان قبل أن يجف حبر الاتفاقية يحمل أهمية كبيرة. فقد قال أردوغان: «إن الاتفاقية، كما أنها لا تستهدف أي دولة، فهي مفتوحة لمشاركة جميع الدول الشقيقة التي تهدف إلى تحقيق السلام والازدهار والاستقرار في منطقتنا». وعلى الرغم من هذا التصريح الحكيم والشامل، فقد ارتفعت للأسف أصوات نشاز من إيران تستهدف التفاهم الثلاثي، حتى وإن لم تذكر تركيا بالاسم. وعلى سبيل المثال، ينبغي تدوين العبارة التالية:
«... يجب على السعوديين أن يعلموا أن إبرام اتفاق على الورق مع تركيا وباكستان لن يجلب لهم الأمن، تماماً كما أن ارتماءهم من جانب واحد في أحضان الأمريكيين لسنوات لم يجلب لهم الأمن... أصلحوا سياساتكم حتى لا تضطروا إلى التسول طلباً للأمن من الآخرين!»
وفي سياق «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، من المفيد التأكيد على النقاط التالية...
إنها تعاون يركز بالكامل على الدفاع ويهدف إلى تحقيق السلام الإقليمي والعالمي.
وهي تستند، في مواجهة التهديدات الأمنية الدولية المتزايدة، إلى مبدأ الملكية الإقليمية.
ويمثل هذا التفاهم خطوة من شأنها أيضاً الإسهام في تحقيق هدف «منطقة خالية من الإرهاب» الذي يركز على الاستقرار الإقليمي.
إن التأكيد على أن «أي هجوم يستهدف أياً من الدول الثلاث سيُعتبر هجوماً على جميعها» لا يهدف إلا إلى تعزيز الردع الجماعي.
وعلاوة على ذلك...
فإن هذه الاتفاقية، التي تشارك فيها تركيا بشكل مباشر، تمثل أيضاً ضمانة للعالم الإسلامي.
وفي مواجهة المخاطر الأمنية العالمية التي تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، تعمل تركيا على توسيع أرضية التعاون، بما لا يضر بالتحالفات التي كانت طرفاً فيها منذ وقت طويل.
والأهم من ذلك...
فإن المشاركة في الاتفاقية لا تعني أيضاً أن الجيش التركي سيُكلف بمهمة في كل أزمة إقليمية. وفي حال تعرض إحدى الدول الأطراف لهجوم، فسيتم أولاً تفعيل آلية التشاور، وتقييم الخيارات التي تسبق استخدام القوة، وفي حال اتخاذ قرار بإرسال قوات، فستكون أحكام دستورنا هي الأساس.
وبهذه المناسبة...
هناك أيضاً تفصيل آخر سيكون له تأثير رادع بصورة غير مباشرة...
فباكستان هي الدولة الوحيدة في العالم الإسلامي التي تمتلك قوة نووية. وهذا الوضع سيؤدي إلى أن يواجه أي عدو محتمل يفكر في مهاجمة تركيا أو المملكة العربية السعودية دولةً تمتلك قدرة نووية، وهي باكستان أيضاً. ويرى محللون عسكريون أن «اتفاقية مكة» يمكن تفسيرها، حتى وإن لم تكن هناك مادة رسمية في الاتفاقية تنص على ذلك، على أنها «مظلة نووية» على المستويين النفسي والاستراتيجي.
مكة المدينة الآمنة ومهمتها التاريخية
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
ترك برس مكة المدينة الآمنة ومهمتها التاريخية
كانت هذه تفاصيل مكة «المدينة الآمنة» ومهمتها التاريخية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

