اخبار عربية توقيف حاشدين لاقتحام سبتة يؤكد "المد التحريضي" في الفضاءات الرقمية

توقيف حاشدين لاقتحام سبتة يؤكد المد التحريضي في الفضاءات الرقمية


اليكم الان توقيف حاشدين لاقتحام سبتة يؤكد "المد التحريضي" في الفضاءات الرقمية والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس

اعتبر باحثان في الشأن الأمني والمعلوماتي أن ضبط أشخاص من مدن بعيدة عن أقصى شمال المملكة يدعون ويساهمون في الإعداد لتنظيم عمليات الهجرة في سبتة “يكشف أن مسرح التهديد لم يعد يشمل فقط محيط المدينة المحتلة، ويفرض تطوير مقاربة الرصد من ملاحقة الأفراد وتتبع المنشورات إلى تفكيك الشبكات ومسارات انتشار المحتويات وتأثيراتها في السلوك الجماعي”.

وفي هذا الصدد، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بتزنيت، أمس الخميس، من “توقيف شاب عمره 20 سنة على خلفية الاشتباه بتورطه في التحريض والإعداد لتنظيم عمليات الهجرة السرية صوبت المحتلة انطلاقا من تزنيت”.

وعلاقة بدعوات جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تنظيم محاولات اقتحام جماعي لسبتة ومليلية، يوم غد السبت، تمّ توقيف “مجموعة من الأشخاص يشتبه في قيامهم بأعمال تحريضية مرتبطة بهذه الدعوات”، حسب ما أعلنت وزارة الداخلية، الأربعاء، موضحة أن الموقوفين المعنيين “أخضعوا لمسطرة البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في إطار تحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إليهم وترتيب المسؤوليات القانونية بشأنها”.

“تغير المسرح”

محمد الطيار، باحث في الدراسات الأمنية ورئيس المرصد الوطني للدراسات الإستراتيجية، قال إن “ضبط محرضين على الهجرة غير النظامية نحو سبتة، بينما يقطن بعضهم في مناطق بعيدة عن الشمال، يحمل دلالات أمنية مهمة؛ لأنه يعكس تحولا في طبيعة شبكات التحريض التي كانت، في السابق، ترتبط بشكل أكبر بالمجال الجغرافي المحيط بسبتة، وخاصة مدن الفنيدق والمضيق وتطوان والمناطق القريبة من الحدود”.

وأضاف الطيار، في تصريح لهسبريس، أن “هذا التطور يفتح احتمال الانتقال من شبكات محلية مرتبطة بالمجال الحدودي إلى شبكات رقمية عابرة للمناطق”.

وأوضح الباحث في الدراسات الأمنية أن “الشخص الموجود في مدينة بعيدة مسؤول عن الاستقطاب والتعبئة الرقمية؛ بينما يتولى أشخاص آخرون في الشمال مهام مرتبطة بالتحرك الميداني أو النقل أو توفير المعلومات المتعلقة بالحدود”.

وتابع المتحدّث نفسه: “بالتالي فإن الشخص الذي يتم توقيفه قد لا يكون بالضرورة رأس الشبكة، وإنما مجرد حلقة ضمن بنية أكثر اتساعا”.

وأشار الطيار إلى أن “هذه المعطيات تزداد أهمية إذا ما ربطناها بما ورد في التحقيقات الصحافية الإسبانية حول وجود بنية رقمية لامركزية؛ ولكن قادرة على التعبئة، تضم قنوات خاصة للتنسيق، وحسابات عامة لنشر الدعوات، وأشخاصا يقومون باستقطاب مشاركين جدد”.

وأبرز رئيس المرصد الوطني للدراسات الإستراتيجية أن “هذا النموذج يجعل من الصعب تحديد الشبكة من خلال البحث عن قيادة واحدة؛ لأن الأدوار يمكن أن تكون موزعة بين عدد من الأشخاص والمجموعات والحسابات”.

وحذّر الطيار من أن “وجود محرضين خارج الشمال قد يعني أن عملية الاستقطاب أصبحت ذات امتداد وطني، حيث يتم جذب الراغبين في الهجرة من مدن مختلفة، ثم توجيههم نحو منطقة محددة لتنفيذ محاولة العبور”.

وأكدّ أنه، من الناحية الأمنية، “تظل هذه النقطة بالذات مهمة جدا؛ لأنها تعني أن مسرح التهديد لم يعد هو محيط المدينتين المحتلتين”، مشددا على أن “توقيف محرضين خارج المجال الجغرافي لسبتة يحمل رسالة أمنية مهمة: الأجهزة المغربية لم تعد تنتظر وصول المهاجرين إلى محيط سبتة، وإنما تحاول الوصول إلى مصادر التعبئة قبل أن تتحول الدعوات الرقمية إلى تحرك ميداني”.

فهم الشبكات

قال الطيب هزاز، الخبير في شؤون الأمن المعلوماتي، إن “شبكات التحريض على الهجرة كانت ترتبط في الغالب بالمجال الجغرافي المحيط بسبتة، بحكم القرب من الحدود ومعرفة المسالك وقدرة الفاعلين المحليين على الحشد الميداني”.

بالمقابل، أضاف هزاز: “غيرت المنصات الرقمية هذه المعادلة بشكل كبير، وأصبح بالإمكان أن يبدأ التحريض في مدينة بعيدة، ثم ينتشر خلال ساعات إلى آلاف الأشخاص في مناطق مختلفة”.

واعتبر، في تصريح لهسبريس، أن هذا الوضع “يستدعي عدم اكتفاء المقاربة الأمنية الحديثة بتحديد هوية المحرض ومكان إقامته، وإنما يجب أن تبحث في البنية الرقمية التي تقف خلف عملية التحريض: من ينتج المحتوى؟ من يضخمه؟ كيف ينتقل بين المنصات؟ ما الحسابات التي تظهر بشكل متزامن؟ وكيف يتحول التفاعل الافتراضي في النهاية إلى تجمع أو تحرك ميداني؟”.

وشدد الخبير في شؤون الأمن المعلوماتي على أن “الحدود لم تعد، اليوم، تبدأ عند السياج أو المعبر الحدودي فقط؛ بل يمكن أن تبدأ قبل ذلك بكثير، داخل الهاتف، ومن خلال الحسابات والمجموعات الرقمية، والخوارزميات التي تساعد على تضخيم المحتوى واستهداف الفئات الأكثر قابلية للتفاعل معه”.

وأضاف هزاز: “هذا يجعل التحدي الجديد أمام أجهزة الرصد يتمثل في الانتقال من مراقبة الأفراد إلى فهم الشبكات، ومن تتبع المنشور إلى تحليل دورة حياة المعلومة وتأثيرها على السلوك الجماعي”.

توقيف حاشدين لاقتحام سبتة يؤكد "المد التحريضي" في الفضاءات الرقمية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

توقيف حاشدين لاقتحام سبتة يؤكد المد التحريضي في الفضاءات الرقمية



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هسبريس توقيف حاشدين لاقتحام سبتة يؤكد المد التحريضي في

كانت هذه تفاصيل توقيف حاشدين لاقتحام سبتة يؤكد "المد التحريضي" في الفضاءات الرقمية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم