اخبار عربية “التوقيت الميسر”.. هل يحق للجامعات فرضه؟ خبير يكشف خيارات الموظفين والأجراء
اليكم الان “التوقيت الميسر”.. هل يحق للجامعات فرضه؟ خبير يكشف خيارات الموظفين والأجراء والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:
“رسوم التسجيل مقابل التوقيت الميسر”.. لكن هذا التوقيت ميسّر لمن؟ هكذا تساءل (ه.ت)، وهو أجير يشتغل بتوقيت مرن مع مؤسسته، قبل أن يجيب بنبرة احتجاجية: “إنه في الحقيقة توقيت مُعسر، وليس ميسّراً”.
وأضاف (ه.ت)، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، وعلامات الاستهجان الممزوجة بالسخرية بادية على ملامحه: “على الوزارة ومسؤولي الجامعات، التي تتمتع أصلا بالاستقلالية الإدارية والمالية، إعادة النظر في مبررات رسوم التسجيل التي يقدمونها، لأنها هشة، فضلا عن أنها غير منطقية، وتُعسّر حياة الطالب الباحث، ومن خلاله تُعسّر البحث العلمي”.
ولم يكن (ه.ت) سوى حالة من حالات كثيرة لطلبة من الأجراء والموظفين يرفضون إلزامهم بـ”التوقيت الجامعي الميسر” لمتابعة تكوينهم الأكاديمي، معتبرين أن هذه “الإجبارية” تتناقض مع مقتضيات المادة 81 من القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، وتمسّ، بحسب قراءتهم، بالفصل 31 من الدستور.
الدستور يُيسر تعليم المواطنين..
وينص الفصل الدستوري، باعتباره أسمى قاعدة قانونية في المملكة، على أن “الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، تعمل على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات، على قدم المساواة، من الحق في الحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة”.
وفي هذا السياق، يبرز نقاش قانوني حول مدى مشروعية إلزام الطلبة الموظفين والأجراء بالتسجيل القبلي الإلكتروني في مسار محدد سلفا، خصوصا عندما يكون “التوقيت الميسر” المعتمد من الجامعة غير ملائم فعليا لظروف عمل الطالب، بينما يكون قادرا على متابعة الدراسة في التوقيت العادي.
ومن هنا تطرح حالة هؤلاء الطلبة أسئلة قانونية وعملية دقيقة: ماذا يحدث إذا رفضت الجامعة تسجيل الطالب الموظف أو الأجير في التوقيت العادي وألزمته بالتوقيت الميسر؟ وما الخيارات القانونية المتاحة أمامه للطعن في هذا القرار؟
التوقيت الميسر امتياز اختياري..
مراد زيبوح، خبير قانوني ومحام بهيئة وجدة، أكد أن “صفة الموظف أو الأجير، من حيث الأصل، لا تفرض عليه قانونا التسجيل التلقائي في نظام التوقيت الميسر، ولا تحرمه من اختيار التوقيت العادي متى استوفى شروط الولوج وكان قادرا على الحضور، كمن يعمل ليلا أو يستفيد من توقيت عمل مرن”.
وأشار زيبوح، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، إلى “قرارات بعض مجالس الجامعات أغلقت باب الاختيار، وحولت التوقيت الميسر من امتياز اختياري إلى مسار إجباري مؤدى عنه”.
وأضاف المحامي أنه “بذلك يصبح الرسم المالي عائقا أمام الحق الدستوري في التعليم وتكافؤ الفرص”، موضحا أن “رسم 20.000 درهم سنويا يعني 2.000 درهم شهريا لمدة عشرة أشهر، وهو ما يترك للأجير الذي يتقاضى 3.200 درهم فقط 1.200 درهم لتدبير معيشته”.
الإجبارية وإجراءات الطعن القانوني..
وعن إجبار الطلبة الموظفين والأجراء بالتسجيل التلقائي في “التوقيت الميسر”، أوضح الخبير القانوني مراد زيبوح، أنه “يمكن للطالب تقديم طلب مكتوب للتسجيل في التوقيت العادي، مرفقا بشهادة تثبت ساعات عمله أو استفادته من توقيت مرن”.
وأضاف شارحا أنه “إذا رفضت المؤسسة، يوجه تظلما إلى العميد ورئيس الجامعة والوزارة، ثم يطعن أمام المحكمة الإدارية في قرار الرفض، مع طلب إيقاف تنفيذه عند الاستعجال”.
ويُؤسسُ الطعن، حسب المحامي، على انعدام نص يفرض التوقيت الميسر تلقائيا، وخرق الحق في التعليم والمساواة وتكافؤ الفرص، وعدم التناسب والتمييز بين الطلبة بسبب صفتهم المهنية.
التمييز بين الجواز والإلزام..
وفي سياق متصل، كان أستاذ جامعي متخصص في العلوم القانونية، قد أبرز، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب” أن “قراءة المادة 81 ينبغي أن تنطلق أولا من دقة الألفاظ التي اعتمدها المشرع”.
وتنص الفقرة الأولى من المادة 81 من القانون على أنه “لمؤسسات التعليم العالي أن تنظم تكوينات مؤدى عنها في إطار التكوين الأساسي الملقن في توقيت ميسر والتكوين المستمر”، فيما تضيف الفقرة الثانية أنه “تنظم التكوينات الأساسية المعتمدة، في إطار التوقيت الميسر، لفائدة العاملين بالقطاعين العام والخاص وكل الأشخاص الراغبين في ذلك”.
اقرأ أيضا
بين حلم الدكتوراه وكلفتها.. موظفون وأجراء يصطدمون برسوم متابعة الدراسة
وأوضح الأستاذ، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الفقرة الأولى “تستعمل عبارة ‘لمؤسسات التعليم العالي أن تنظم تكوينات مؤدى عنها’، وهي صياغة تفيد منح المؤسسة إمكانية أو صلاحية تنظيم هذا النوع من التكوينات، ولا تتضمن في حد ذاتها صيغة آمرة تفيد الإلزام بفرض رسوم على كل مستفيد من التكوين الميسر”.
وتابع شارحا أن “التمييز بين الجواز والإلزام مهم جدا في القراءة القانونية للمادة”، مبرزا أن “المشرع ترك الاختيار للمؤسسات الجامعية في تنظيم تكوينات مؤدى عنها، بينما كان يمكن أن يعتمد صياغة أكثر صراحة لو أراد جعل الأداء المالي إلزاميا”.
الموظف والأجير والإلزامية..
وعما إذا كانت الصفة المهنية للطالب تفرض عليه اختيار التوقيت الميسر، أوضح الأستاذ الجامعي أن القراءة القانونية المتأنية للفقرة الثانية من المادة 81 لا تجعل الموظف أو الأجير ملزما بمتابعة دراسته في إطار “التوقيت الميسر” لمجرد صفته المهنية.
وشرح أن “الفقرة الثانية تنص على تنظيم التكوينات الأساسية المعتمدة في هذا الإطار لفائدة العاملين بالقطاعين العام والخاص وكل الأشخاص الراغبين في ذلك، وهو ما يفيد إحداث صيغة تكوينية موجهة إلى هذه الفئات”، مؤكدا أن المادة “لا تتضمن نصا صريحا يحرم الموظف أو الأجير القادر على متابعة الدراسة في التوقيت العادي من هذا المسار”.
وخلص إلى أنه “إذا كان الموظف يستطيع الحضور ومتابعة دراسته وفق التوقيت العادي، فلا يظهر من المادة 81، في حد ذاتها، ما يجعله ملزما بالانتقال إلى التوقيت الميسر المؤدى عنه؛ إذ إن المادة تمنح الجامعة إمكانية تنظيم هذا النمط من التكوين، لكنها لا تنص صراحة على أن الوضعية المهنية للطالب تصبح سببا لإلزامه به أو حرمانه من التكوين العادي”.
المحفوظ طالبي
“التوقيت الميسر”.. هل يحق للجامعات فرضه؟ خبير يكشف خيارات الموظفين والأجراء صوت المغرب.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل “التوقيت الميسر”.. هل يحق للجامعات فرضه؟ خبير يكشف خيارات الموظفين والأجراء نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.