- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية مختصون يحذرون من مخاطر أشجار سامة تهدد صحة الناس وسلامة منازلهم

اخبار عربية
الجزيرة اونلاين قبل 3 ساعة و 37 دقيقة

اليكم الان مختصون يحذرون من مخاطر أشجار سامة تهدد صحة الناس وسلامة منازلهم والان إلى التفاصيل من المصدر الجزيرة اونلاين:

إستطلاع – أحمد الأحمدي

حذر عدد من المختصين أفراد المجتمع من مخاطر زراعة بعض الأشجار الضارة التي تهدد صحة الناس وطالبوا بأهمية إستشارة المختصين بسلامة مايزرعونه من أشجار حول و داخل وخارج أفنية منازلهم وفي الشوارع تحرص وزارتي البلديات والبيئة على وجود إشتراطات مبلغة للأمانات والبلديات بكيفية إختيار أنواع الأشجار في الحدائق العامة والشوارع وتجنب الأنواع الضارة أو ما تسمى علميا ٠بالغازية٠ ذات الأثر السلبي على صحة الإنسان والبنية التحتية للمنشآت وأكدوا في أحاديث لهم أن المشكلة ليست في التشجير نفسه بل تكمن في إختيار نوع الشجرة ومكان زراعتها بالنسبة للمجتمع وسؤال المختصين عن ضوابط زراعتها لأن الجهات المعنية أوجدت معايير وضوابط داخل المدن وحرص هذه الجهات على التقيد بتلك الضوابط والشروط والمعايير في عدم السماح بزراعة النباتات في الشوارع والميادين والحدائق العامة وتوعية المجتمع بعدم زراعتها في أفنية منازلهم وتوضيح أضرارها على المجتمع والبنية التحتية بسبب قوة عمق بعض جذور أنواع من الأشجار تهدد أساسيات المنازل وشبكتي المياه والصرف الصحي وخزانات البيوت وخاصة شجرة تسمى ب٠الكونو كارس٠ وأضافوا في أحاديثهم أن المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر من إختصاصه هو تنظيم التشجير وتحديد الأنواع المناسبة والملائمة كما أن اللائحة التنفيذية للإستزراع والتشجير في الحدائق والشوارع داخل النطاق العمراني وخارجه تطلب أهمية موافقة زراعة الأشجار وفق الضوابط والشروط والمعايير وأكدوا أنه بالنسبة للأشجار التي تزرع في فناء المنازل وخارجها من قبل أصحابها فهي أمور خاصة ويجب توعية الناس بعدم زراعة الضار منها على الإنسان والبنية التحتية وإقترحوا هؤلاء تنظيم حملات توعوية من قبل الجهات المعنية تقوم على ثلاثة محاور وهي نشر قائمة موثوقة بأسماء الأشجار الضارة على البنية التحتية أو الصحة العامة وتوضيح الخطير منها وكذلك نشر قائمة بأسماء الأشجار التي تهدد سلامة أساسات ومرافق المنازل بجذورها العميقة مع بيان المسافات الآمنة لزراعتها كما يجب على هذه الحملات القيام بجولات ميدا نية على مقار المشاتل الخاصة ومحلات بيع النباتات وتوعيتهم بأهمية وضع بطاقة تعربف وتحذير على الأشجار الضارة والخطرة حتى لا يشتريها الناس ويزرعونها في منازلهم دون أن يعرفوا مخاطرها وإختتموا أحاديثهم بأهمية نشر التوعية بين أفراد المجتمع بتجنب الأشجار الضارة وتوضيح لهم أن ليس كل الأشجار لها جذور قوية وعميقة تهدد البنية التحتية لمنازلهم ومن الأفضل قيام الجهات المعنية بإعداد قائمة علمية موحدة مدعمة بالأسماء والصور للأشجار الضارة لتوعية المحتمع وحتى لا تنتشر معلومات خاطئة إلى عقولهم ٠ وفيما يلي ننشر أحاديث المختصين

ففي البداية تحدث الدكتور فهد بن عبدالكريم التركستاني فقال ٠أرى أنه لم تعد زراعة الأشجار قضية جمالية فقط؛ فاختيار النوع الخطأ قد يحول التشجير من نعمة إلى مصدر خطر على الإنسان والمباني والبيئة. فهناك نباتات سامة، وأخرى تمتلك جذورًا قوية قد تمتد إلى شبكات المياه والصرف أو تؤثر في أساسات المباني.

ومن الأمثلة الواقعية ما حدث في جدة عام 2019، عندما وجهت أمانة جدة بإزالة أشجار «الدفلى» السامة من الواجهة البحرية، خصوصًا بالقرب من مناطق الألعاب، بعد اعتبارها خطرة على مرتادي الموقع، ولا سيما الأطفال وكبار السن.

ومن الأنواع التي تستحق التوعية: الدفلى لسُمية جميع أجزائها، والكونوكاربس والبرسوبس لما ارتبط بهما من مخاطر وأضرار بيئية وبنيوية في بعض المواقع، إضافة إلى بعض أنواع الفيكس التي لا تناسب زراعتها قرب المباني والأنابيب؛ فشجرة الصدأ مثلًا يُحذّر من زراعتها قرب المباني بسبب جذورها.

الحل ليس في محاربة الأشجار، بل في اختيار النوع المناسب للمكان المناسب، ووضع قوائم واضحة بالأنواع الممنوعة أو غير الملائمة، وتوعية المواطنين والمقاولين والبلديات قبل الزراعة لا بعد وقوع الضرر.

أما أبرار عبدالله الحريري فقالت ٠ نحن نحب الأشجار لأنها تمنح مدننا جمالًا وظلًا وحياة، لكن هل كل شجرة تصلح لأن نزرعها في شوارعنا وحدائقنا وأمام منازلنا؟ وهل يعرف المواطن مخاطر النبات الذي يختاره؟

لدينا أمثلة تستحق التوقف. ففي مكة المكرمة أوقفت أمانة العاصمة المقدسة زراعة «الكونوكاربس» بسبب استهلاكه للمياه، وامتداد جذوره إلى شبكات المياه والصرف الصحي وتأثيرها في الأرصفة والتمديدات والبنية التحتية.

وفي بريدة، طالبت الجهات الزراعية بإيقاف زراعة «الدفلى» في الحدائق والمتنزهات، لكونها شديدة السمية، خصوصًا في الأماكن التي يمكن أن يصل إليها الأطفال.

المشكلة إذن ليست في التشجير، بل في اختيار النبات المناسب للمكان المناسب. فهناك نباتات سامة، وأخرى قد تضر بالبنية التحتية أو تسبب الحساسية أو تستهلك كميات كبيرة من المياه.

فهل نحتاج إلى قائمة وطنية معلنة للنباتات الممنوعة أو غير الملائمة داخل المدن، مع توعية المواطنين والمقاولين والجهات المنفذة؟ التشجير المستدام لا يعني أن نزرع أكثر، بل أن نزرع بشكل أكثر أمانًا ووعيًا.

ويقول الدكتور عبدالله البريكي مدير عام المركز الوطني للغطاء النباتي ومكافحة التصحر بمنطقة حائل٠ لا أعتقد أن هناك نباتات خارجية سامة تزرع حول البيوت في النطاق الحضري بشكل مقصود وأن جميع النباتات التي إعتمدتها مبادرة السعودية الخضراء لا يوجد من بينها ماهو معلوم السمية. هناك نباتات لاينصح بزراعتها لأسباب غير السمية مثلاً لأشواكها أو لخطورة جذورها على التمديدات الأرضية سواء المياه أو الصرف الصحي مثل نبات الكونوكاربس (بزروميا) أو البرسوبس

وتفعيل كود التشجير الحضري والإلتزام به وتقييمه ضرورة ملحة

أما الدكتورة هيفاء محمد النفيعي أستاذ المناخ والبيئة والإستشعار عن بعد بقسم الجغرافيا بجامعة أم القرى فقالت٠ يعد موضوع التشجير من الموضوعات المهمة. وهنا لابد من التأكيد أولًا أن الحديث عن «الأشجار الضارة» لا يعني أن النوع ضار في جميع الظروف، وإنما قد تكون المشكلة مرتبطة بخصائص النبات أو بمكان زراعته.

ومن أبرز الأمثلة عن الأشجار الضارة شجرة الدفلة (Nerium oleander)، وهي نبات سام، ولذلك تنص الاشتراطات الخاصة بالتشجير على منع زراعة الأشجار السامة في المواقع العامة، ومنها الدفلة. كما يُنصح بتجنب النباتات الشوكية في بعض المواقع التي يرتادها الجمهور، خصوصًا الأطفال.

ومن الجانب البيئي، يأتي المسكيت (Prosopis juliflora) من أهم الأمثلة على النباتات الغازية في المملكة؛ إذ يمكن أن ينتشر خارج نطاق زراعته وينافس النباتات المحلية، ولذلك يناقش المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر هذا النوع تحديدًا ضمن ملف النباتات الغازية.

وتوجد كذلك أنواع أخرى من النباتات الغازية سُجلت في المملكة، مثل التبغ الأزرق (Nicotiana glauca) والأرجمون الأصفر (Argemone ochroleuca) والتين الشوكي (Opuntia dillenii)، وقد أشارت دراسات محلية إلى تأثير النباتات الغازية في الغطاء النباتي والتنوع الأحيائي من خلال منافستها للأنواع المحلية.

أما فيما يتعلق بالأشجار القريبة من المباني، فلا يصح القول إن نوعًا معينًا «يهدم أساسات المنازل» بشكل مطلق؛ فالمشكلة تعتمد على حجم الشجرة مستقبلًا، ونظامها الجذري، والمسافة من المبنى، ونوع التربة، ووجود شبكات مياه وصرف أو أرصفة قريبة. لذلك فإن الأهم هو اختيار النوع المناسب للموقع وترك مسافة كافية لنمو الجذور والتاج.

وبالمقابل، تمتلك المملكة عددًا كبيرًا من الأنواع المحلية الملائمة للتشجير، ويؤكد البرنامج الوطني للتشجير أهمية اختيار النباتات المحلية المتكيفة مع البيئة السعودية. ومن أمثلتها: السدر، السمر، السلم، الأثل، العوسج، الروثة، الرمث، الشيح والقيصوم، مع اختلاف ملاءمة كل نوع حسب المنطقة والتربة والمياه المتاحة.

والقاعدة الأساسية في التشجير الحضري هي: ليس كل نبات سريع النمو أو جميل الشكل مناسبًا للمدينة؛ بل يجب اختيار النبات وفق احتياجاته المائية، وحجمه عند اكتمال النمو، وطبيعة جذوره، ومدى ملاءمته للمناخ والتربة، وتأثيره المحتمل في الإنسان والبيئة والبنية التحتية.

كما أن التوجه الرسمي في المملكة أصبح يركز بصورة واضحة على استخدام الأنواع المحلية الملائمة للبيئات المختلفة ضمن مشاريع التشجير، بدل الاعتماد على الأنواع الدخيلة بصورة عشوائية.

وتقول الدكتورة سحر مبارك الحامدي المتخصصة في علم البيئة والأشجار والنباتات٠ فعلا هناك أشجار ضارة على الصحة تزرع في الحدائق العامة والشوارع وفي فناء البيوت ومنها ماهو ضار سام وأخر تهدد جذوره أساسات المباني كيف يمكننا التوعية بهذا الأمر والوقاية منه وكذلك معالجته مع ذكر لبعضا من أسماء هذه الأشجار ٠

المسمى العلمي لمثل هذه النباتات هو النباتات الغازية (Invasive plant species)

ونعني بالنباتات الغازية هي نباتات غريبة غير أصلية نبتت بغير قصد بعوامل مختلفة قد تكون عن طريق الطيور أو الرياح أو البشر أو الفياضانات…إلخ مما يسمح للبذور بالتحرك لمسافات طويلة، بعض الأنواع الغازية لها أنظمة جذر عدوانية تنتشر لمسافات طويلة من نبتة واحدة بعضها قد تقتل النباتات الأخرى لتنافس الحصول على مقومات البقاء الماء والشمس والهواء ولها تأثيرات سلبية بيئيا واقتصاديا.

ويوجد نوع اخر أيضا وهو مايسمى بالنباتات الدخيلة( Alien plant spices )

هي النباتات التي أدخلها البشر ، سواء عن قصد أو عرضًا ، إلى مناطق خارج نطاقها الطبيعي. يتم تأسيس بعض هذه الأنواع وتؤثر سلبًا على التنوع البيولوجي المحلي. تصنف هذه الأنواع على أنها أنواع غريبة «دخيلة».

الأثر السلبي البيئي (الدولي) من النباتات الغازيه والدخيلة

ساهمت الأنواع الغازية في تراجع 42٪ من الأنواع النباتية المهددة بالانقراض في الولايات المتحدة.

النباتات الغازية هي السبب الرئيسي لانحسار النباتات الاصلية المحلية

تتنافس الأنواع الغازية بشكل مباشر مع الأنواع النباتية المحلية على الرطوبة وضوء الشمس والمغذيات والهواء

تساهم النباتات الغازية في تقليل التنوع النباتي الكلي.

يؤدي انتشار النباتات الغازية إلى تدهور موائل الحياة البرية

تؤدي النباتات الغازية الى تدهور الأراضي الزراعية تجعلها رديئة الجودة

تؤدي النباتات الغازية الى تدهور جودة المياه وزيادة تآكل التربة

تؤدي النباتات الغازية الى خلل في نظام التوازن البيئي الطبيعي الذي تعتمد عليه جميع أنواع الحياة الفطرية والنباتية وغيرها… الخ

الأثر السلبي الاقتصادي (الدولي) من النباتات الدخيلة Alien plant spices

خلصت دراسة أجريت في أوروبا عن حصر تكاليف الاقتصادية للتخلص من النباتات الغازية والدخيلة (من 1960 حتى 2020)بشكل عام ، تم الحصول على الخسائر الاقتصادية المرتبطة بالغزوات البيولوجية لـ 39 دولة أوروبية، بما في ذلك الجزء الأوروبي من روسيا). تراكمت تكاليف الغزوات البيولوجية في أوروبا بين عامي 1960 و 2020م لتصل إلى 140.20 مليار دولار أمريكي

كيف يمكننا الوقاية من النباتات لغازيه و النباتات الدخيلة بالمملكة العربية السعودية

بمعرفة اسمائها وخصائصها المذكورة والتي حددت من قبل مركز وقاء بالمملكة العربية السعودية ولنا ان نذكر لكم هنا بعض الأسماء للنباتات الغازية والدخيلة

· مسكيت (البرسوبس): شجرة قوية تنتشر بسرعة وتستنزف المياه الجوفية.

· التين الشوكي: صبار غازي ينتشر في المرتفعات والمناطق المختلفة.

· الصبار الأسطواني: يشمل صبار هودسن وصبار إبرة حواء.

· التبغ الكاذب (التبغ الأزرق): نبات سام يضر بالتركيبة النباتية المحلية.

· الأرجيمون: عشبة شوكية غازية بنوعيها تؤثر على المراعي.

· اللانتانا: شجيرة تزينية تحولت إلى آفة غازية تهدد البيئة.

· البارثينيوم: عشبة ضارة تفرز مواد تثبط نمو النباتات حولها.

· القصب: يشمل القصب الشائع والقصب العملاق قرب مجاري المياه.

· الحلفاء: نوع يؤثر على التوازن البيئي في بعض المناط

كيف يمكننا معالجة المشكلة والاستفادة بتفعيل الدور الاستثمار المعرفي لمعالجة النباتات لغازيه و النباتات الدخيلة بالمملكة العربية السعودية

على الرغم من ان النباتات الغازية والدخيلة على مستوى عالمي تكلف الدول الكثير من الأموال من اجل ازالتها غير اضرارها البيئية على التنوع البيولوجي للنبات وتدهور الأراضي ونقص الماء وتأثر المناخ، فانه يمكن تحويل هذه الخسائر الى استثمار يعود على الدول بانتعاش اقتصادها وتحسن بيئتها وذلك ان تم استغلالها بالشكل الصحيح

كثير من هذه النباتات الغازية والدخيلة يمكن استثمارها بالطرق التالية:

1/استثمار النباتات الغازية والدخيلة كأدوية معالجة ومستحضرات طبية

2/استثمار النباتات الغازية والدخيلة كمستحضرات تجميل

3/استثمار النباتات الغازية والدخيلة كمستحضرات في مجال الأبنية

4/استثمار النباتات الغازية والدخيلة كسماد طبيعي

5/استثمار النباتات الغازية والدخيلة كمستحضرات كيميائية صديقة للبيئة في مكافحة الافات

يمكن استقطاب الشركات التي تتعامل مع هذا النوع من النباتات والمصرح بها من قبل هيئة الغذاء

ويقول المهتم بالطبيعة والنباتات بدر الغريفي الهذلي ٠لاشك أنه توجد في بعض الحدائق والشوارع وأفنية المنازل أشجار ونباتات قد تشكل مخاطر صحية أو بيئية، ومنها أنواع سامة أو مهيجة للإنسان، وأخرى تتميز بجذور قوية قد تمتد إلى أساسات المباني والخزانات وشبكات المياه.

وتبرز الحاجة إلى مراجعة الأنواع المزروعة في المواقع العامة والخاصة، ومنع زراعة الأنواع ذات الخطورة الصحية أو الإنشائية.

كما ينبغي وضع قائمة إرشادية بالأشجار الممنوعة أو غير المناسبة للزراعة داخل المدن، مع توعية السكان بمخاطرها وطرق التعامل معها.

ومن الأنواع التي تستدعي الحذر بحسب النوع وموقع الزراعة: الدفلة، الخروع، بعض أنواع الأكاسيا ذات الجذور القوية، والتين والفيكس عندما تزرع قريبًا من المباني.

ولا يعني ذلك أن جميع هذه الأشجار ضارة بذاتها، وإنما تكمن الخطورة في سُمّية بعض أجزائها أو قوة جذورها أو زراعتها في أماكن غير مناسبة.

ويُقترح استبدال الأنواع الخطرة بأشجار محلية ملائمة للبيئة، قليلة الضرر على المنشآت وأكثر توافقًا مع المناخ والغطاء النباتي المحلي.

كما يمكن إطلاق حملات توعوية في المدارس والحدائق ووسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي للتعريف بالأنواع الخطرة وأضرارها وبدائلها الآمنة.

وبذلك تتحول معالجة الأشجار الضارة من جهود فردية متفرقة إلى برنامج حضري منظم يحمي صحة السكان والمباني والبيئة في آن واحد.

أما عاشق الأشجار والطبيعة البيئة سعيد المنصور٠ هذا رأي أحد المهتمين بهذه الظاهرة..

سعيد المنصور لو تأملنا الأشجار التي تتسبب جذورها في تمزيق جدران الخزانات، وإتلاف أساسات المباني والجدران، لوجدنا أن كثيرًا منها من الأنواع سريعة النمو، شديدة الانتشار، وذات جذور قوية قادرة على التمدد والاختراق بحثًا عن الماء. ومن هنا تبرز الحاجة إلى إعادة النظر في اختيار الأشجار داخل المدن واستبدال الأنواع ذات الجذور الغازية والعدوانية بأنواع برية محلية يمكن توطينها وزراعتها بصورة مدروسة، وتكون أكثر توافقًا مع البيئة المحلية وأقل ضررًا على المنشآت. كما يمكن اختيار أشجار ذات جذور أكثر استقرارًا وأمانًا، بما يضمن المحافظة على الغطاء النباتي وتوطين الأشجار البرية، دون أن تتحول جذورها إلى مصدر خطر على الخزانات أو الجدران أو أساسات المنازل. وبهذا يتحقق توازن بين حماية البيئة، وزيادة الرقعة الخضراء، والمحافظة على سلامة المنشآت واستدامة التشجير ..ومن أهم الأشجر التي يمكن توطينها شجر الآراك..وهي شجرة واعدة جدا..داخل المدن

وتقول الدكتورة فاتن بنت الزبير فلمبان مستشارة في تخصص علم نباتات شبه الجزيرة العربية ورئيس مجموعة نباتات غرب آسيا في الإتحاد الدولي لحفظ الطبيعة ٠ فقد بدأت حديثها بقولها ليس كلُّ أخضرَ آمناً… حين تصبح الشجرة الجميلة خطراً صامتاً

قراءة علمية في النباتات السامة والغازية والأشجار غير الملائمة للتشجير الحضري في المملكة العربية السعودية

بقلم/ دكتورة فاتن بنت زبير فلمبان

أكاديمية سعودية ومستشارة متخصصة في علم تصنيف نباتات شبه الجزيرة العربية، ورئيسة مجموعة نباتات غرب آسيا في الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN).

نزرع الأشجار بحثاً عن الظل والجمال، ونستدعي بها شيئاً من الطبيعة إلى قلب المدن؛ فتخفف قسوة الإسفلت، وتلطّف المشهد، وتمنح المكان حياة لا تصنعها الخرسانة. لكن خلف هذا الجمال حقيقة تستحق أن نتوقف عندها: ليس كل نبات أخضر آمناً، وليس كل شجرة جميلة صالحة للشارع، وليس كل نوع سريع النمو جديراً بأن يجد مكاناً في حديقة منزل أو مدرسة أو مرفق عام.

فبعض النباتات يخفي وراء أزهاره الجذابة مركبات سامة، وبعضها يحمل ثماراً أو بذوراً قد تكون خطرة عند الابتلاع، وبعضها يمتلك أشواكاً لا تناسب مسارات المشاة والأطفال، وبعض الأشجار قد يتعارض نموها الجذري مع الأرصفة وشبكات الخدمات عندما تزرع في حيز لا يلائم حجمها، بينما تتجاوز خطورة أنواع أخرى حدود المدينة نفسها عندما تهرب من الزراعة وتنتشر في الطبيعة، فتنافس النباتات المحلية وتتحول إلى أنواع دخيلة غازية يصعب احتواؤها؛ لهذا فإن التشجير الحضري ليس عملية تجميلية فحسب؛ إنه قرار نباتي وبيئي وصحي وهندسي طويل الأمد. والقاعدة التي ينبغي أن تحكم هذا القرار بسيطة في عبارتها، عميقة في معناها:

لا توجد شجرة مثالية لكل مكان؛ وإنما توجد شجرة مناسبة لمكان محدد ووظيفة محددة.

حين يكون الجمال النباتي خادعاً

من الأخطاء الشائعة أن نقيس صلاحية نباتات الزينة بمظهرها الخارجي: كثافة الأوراق، جمال الأزهار، سرعة النمو، القدرة على تحمل الحرارة، وقلة الحاجة إلى العناية. وهي صفات مهمة، لكنها لا تكفي لاتخاذ قرار علمي.

فالاختيار الصحيح يجب أن يسأل أيضاً: ما التركيب الكيميائي للنبات؟ هل توجد سمّية في الأوراق أو الأزهار أو الثمار أو البذور أو العصارة؟ هل يحمل أشواكاً؟ هل يسبب ملامسته تهيجاً لدى بعض الأشخاص؟ ما حجم الشجرة عند اكتمال نموها؟ وما طبيعة مجموعها الجذري؟ وهل يمكن أن تصبح غازية في البيئة المحلية؟ ومن هنا تصبح معرفة هوية النبات وتصنيفه العلمي الخطوة الأولى في الوقاية؛ لأننا لا نستطيع إدارة مخاطر نبات لا نعرفه معرفة صحيحة.

ومن أبرز الأمثلة الدفلى Nerium oleander، وهي شجيرة آسرة بأزهارها، شديدة التحمل، ولهذا شاع استخدامها في تنسيق الحدائق والطرق. غير أن أجزاءها تحتوي على غليكوسيدات قلبية سامة، وهو ما يجعل ابتلاعها خطراً محتملاً، خصوصاً بالنسبة إلى الأطفال والحيوانات. وهنا لا يكون السؤال: هل الدفلى نبات جميل؟ فهي جميلة بلا شك. السؤال الأهم: أين ينبغي أن تزرع؟

فالنبات الذي يمكن إدارته في موقع بعيد عن متناول الأطفال ليس بالضرورة خياراً مناسباً لساحة روضة أو مدرسة أو منطقة ألعاب. وفي علم تنسيق المواقع، لا يكفي أن نعرف النبات؛ علينا أن نعرف المستخدم الذي سيشاركه المكان.

وينطبق المبدأ نفسه على الخروع Ricinus communis فمظهره المميز وبذوره اللافتة قد يخفيان حقيقة شديدة الأهمية، إذ تحتوي بذوره على مادة الريسين شديدة السمية. ولذلك فإن وجوده في المواقع التي يمكن للأطفال الوصول إليها يستوجب الحذر والتقييم والإدارة المناسبة.

كما يظهر في بعض البيئات المتأثرة بالنشاط البشري التبغ الشجري Nicotiana glauca، وهو نبات دخيل يحتوي على مركبات سامة، وقد يمثل خطراً عندما يلتبس على غير المتخصصين بنباتات أخرى أو يتم تناول أجزاء منه خطأ.

هذه الأمثلة لا تدعونا إلى الخوف من النباتات، وإنما إلى احترام كيميائها. فالنبات لا يصنع مركباته الدفاعية من أجل إيذاء الإنسان؛ إنها جزء من استراتيجيته الطبيعية للبقاء. لكن معرفتنا بهذه المركبات هي التي تحدد أين نزرعه وكيف نتعامل معه.

الخطر الصامت تحت أقدامنا

إذا كانت سمّية النبات خطراً لا يُرى بالعين، فإن جذور الأشجار عالم آخر كامل يختفي تحت سطح الأرض؛ فنحن نرى تاج الشجرة ولا نرى نصف قصتها الآخر.نرى الظل والأوراق والأغصان، بينما تحت الرصيف يمتد نظام جذري يبحث بصورة مستمرة عن الماء والأكسجين والعناصر الغذائية. وفي الطبيعة يجد هذا النظام حيزاً واسعاً للنمو، أما في المدن فقد يوضع داخل مساحة محدودة بين الأسفلت والخرسانة والأساسات وخطوط المياه والصرف.ومن هنا تبدأ المشكلة؛ فمن الضروري تصحيح تصور شائع: الجذور لا تملك نية “مهاجمة” المباني أو الأنابيب، وإنما تستجيب لبيئتها. فوجود رطوبة مستمرة أو تسرب في شبكة مياه أو صرف، أو شقوق سابقة، أو تربة أكثر ملاءمة للنمو في اتجاه معين، قد يجذب الجذور ويزيد من تعارضها مع المنشآت.

ولهذا فإن الحكم على نوع بأنه «مدمر للمباني» بصورة مطلقة ليس دقيقاً علمياً. فالخطر ينتج غالباً من تفاعل عدة عوامل: نوع الشجرة، وحجمها عند النضج، وخصائص جذورها، ونوع التربة، وطريقة الري، والمسافة عن المنشآت، وحجم حوض الزراعة، وحالة شبكات الخدمات.

ومن الأنواع التي أثارت نقاشاً واسعاً في مدن المنطقة الكونوكاربس Conocarpus erectus، الذي انتشر بسبب سرعة نموه وتحمله وقابليته للتشكيل؛ إلا أن استخدامه المكثف في بعض المواقع الضيقة وبالقرب من شبكات الخدمات كشف عن مشكلات دفعت بعض الجهات المحلية إلى الحد من زراعته أو استبداله في مواقع معينة.

والدرس هنا أكبر من اسم الكونوكاربس نفسه: لا ينبغي أن نزرع شجرة كبيرة في مساحة صغيرة ثم نلوم طبيعتها عندما تكبر.

فالشتلة لا تبقى شتلة. والمخطط الجيد لا يصمم الحديقة وفق حجم النبات يوم شرائه، بل وفق حجمه وسلوكه بعد عشرة أو عشرين عاماً.

المسكيت… عندما تتحول قوة النبات إلى مشكلة بيئية

ومن أكثر الأمثلة دلالة في بيئات شبه الجزيرة العربية المسكيت أو الغويف Prosopis juliflora فلقد بدت صفاته في البداية مثالية لبيئات جافة: نمو سريع، قدرة عالية على تحمل الجفاف والحرارة، مجموع جذري قوي، وإمكانية العيش في ظروف لا تتحملها أنواع كثيرة؛ لكن الطبيعة تعلمنا درساً مهماً: الميزة الزراعية قد تتحول إلى مشكلة بيئية إذا لم نقرأ سلوك النوع على المدى البعيد. فقد استطاع المسكيت الانتشار خارج نطاق الزراعة في أجزاء من المملكة وشبه الجزيرة العربية، وأصبح من النباتات الدخيلة الغازية في بعض البيئات، حيث يشكل تجمعات كثيفة وينافس النباتات المحلية على الموارد والمساحة.

وهنا ننتقل من مفهوم «الشجرة غير المناسبة» إلى مفهوم أكثر خطورة هو النوع الغازي؛ فالنوع الغازي لا تتوقف مشكلته عند سور الحديقة؛ إنه قادر على العبور إلى الأودية والأراضي المفتوحة والموائل الطبيعية، والتكاثر والانتشار على حساب مكونات الغطاء النباتي الأصلي؛ فمكافحة الأنواع الغازية بعد استقرارها وانتشارها أصعب وأعلى تكلفة بكثير من منع إدخالها أو السيطرة عليها في المراحل الأولى، وفي علم الغزو الحيوي، الوقاية دائماً أقل كلفة من المطاردة.

وهل النبات المحلي آمن دائماً؟

في مقابل التحذير من النباتات الدخيلة، قد نقع في خطأ معاكس يتمثل في افتراض أن كل نبات محلي صالح لكل استخدام؛ وهذا غير صحيح؛ فالنبات المحلي يمتلك قيمة بيئية كبيرة لأنه جزء من تاريخ المكان وشبكة علاقاته الطبيعية، لكنه قد يحمل أشواكاً أو عصارة مهيجة أو مركبات سامة أو ثماراً تحتاج إلى الحذر. ومن الأمثلة الهَذَب من جنس Acokanthera الموجود في جنوب غرب المملكة، وهو من النباتات التي تستحق المعرفة بخصائصها وسمّية بعض أجزائها.

وهنا تظهر قاعدة مهمة ينبغي ألا تغيب عن برامج التشجير الوطنية:

الأولوية للنبات المحلي لا تعني الزراعة العشوائية للنبات المحلي، بل تعني توظيفه في المكان الذي يتوافق مع خصائصه البيولوجية والبيئية؛ فالشجرة الممتازة لاستعادة الغطاء النباتي في موطن طبيعي قد لا تكون شجرة مناسبة لممر مدرسي، والنبات الشوكي الذي يمثل مأوى مهماً للكائنات البرية قد لا يكون الخيار الأمثل بجوار مسار للمشاة. إننا لا نختار «أفضل نبات» بصورة مطلقة؛ بل نختار أفضل نبات لكل وظيفة.

التشجير الحضري علم… وليس ملء الفراغات بالأشجار

من أكثر الممارسات التي تحتاج إلى مراجعة أن يبدأ تصميم الموقع بالمباني والطرق والمواقف وشبكات الخدمات، ثم تترك مساحات صغيرة في النهاية ليقال: “هنا نضع شجرة”!

الشجرة ليست اللمسة الأخيرة في المخطط؛ إنها بنية حية طويلة العمر ينبغي أن تدخل في التخطيط منذ البداية.

فكما يحسب المهندس مساحة المركبة في موقف السيارات، يجب أن يحسب مصمم الموقع المساحة المستقبلية لتاج الشجرة وجذورها. وكما تراعى مسارات المياه والكهرباء، ينبغي أن يراعى موقع الشجرة بالنسبة إلى هذه الشبكات.

وهنا يصبح التعاون بين عالم النبات، ومهندس تنسيق المواقع، والمهندس المدني، والمتخصص في التربة والري، والجهة المسؤولة عن الصحة والبيئة ضرورة لا ترفاً.

لا نريد حملة ضد الأشجار

الحديث عن النباتات السامة أو الغازية أو الجذور المسببة للمشكلات قد يُفهم خطأً على أنه دعوة إلى قطع الأشجار، وهذا أبعد ما يكون عن الهدف؛ فالمدن السعودية تحتاج إلى المزيد من الغطاء النباتي المدروس، لا إلى إزالة الأشجار بصورة عشوائية؛ فالمطلوب ليس أن نخاف من الشجرة، بل أن نحسن اختيارها وإدارتها، وقبل إزالة أي شجرة كبيرة ينبغي تشخيص المشكلة: هل النوع غير مناسب بالفعل؟ هل الجذور هي سبب الضرر أم أنها استفادت من تسرب موجود مسبقاً؟ هل يمكن معالجة المشكلة هندسياً؟ هل يمكن تقليم الجذور بصورة متخصصة دون الإخلال بثبات الشجرة؟ وهل الإزالة ستؤدي إلى إعادة نمو النبات أو انتشار بذوره إذا كان من الأنواع الغازية؟ والإدارة العلمية تبدأ بالتعرف على المشكلة، لا بإزالة الشجرة.

من «قائمة الأشجار» إلى خريطة مخاطر نباتية ما نحتاج إليه اليوم هو الانتقال من قوائم بسيطة تقول «ازرع هذا ولا تزرع ذاك» إلى منظومة علمية لتقييم مخاطر نباتات التشجير الحضري.

يمكن أن يمنح كل نوع نباتي ملفاً واضحاً يبين اسمه العلمي والعربي، وأصله الجغرافي، ومدى ملاءمته لمناطق المملكة المختلفة، واحتياجه المائي، وحجمه المتوقع عند النضج، وخصائص جذوره، ووجود الأشواك، ودرجة السمية وأجزاء النبات السامة، واحتمالات الحساسية، وقابليته للتحول إلى نوع غازي، والمسافة المناسبة عن المباني والخدمات، والمواقع التي يمنع أو يتحفظ على استخدامه فيها؛ وعندها يصبح اختيار النبات قراراً مبنياً على تقييم المخاطر والمنفعة معاً.

ومن المهم أيضاً ألا توضع قائمة واحدة لجميع مدن المملكة. فالسعودية ليست بيئة نباتية واحدة؛ ساحل البحر الأحمر يختلف عن الهضاب الداخلية، ومرتفعات السروات تختلف عن نجد، وواحات الأحساء تختلف عن تهامة، والطائف بارتفاعها ومناخها لا تعامل نباتياً بالطريقة نفسها التي تعامل بها جدة أو الرياض أو جازان؛ فالتنوع الجغرافي يجب أن يقابله تنوع ذكي في قرارات التشجير.

المعرفة يجب أن تصل إلى المشتل والحديقة والمدرسة لن تنجح أي سياسة للتشجير الآمن إذا بقيت المعرفة حبيسة التقارير العلمية.؛ فالمواطن يحتاج إلى المعلومة لحظة شراء الشتلة.

ومن هنا يمكن أن تتحول بطاقة النبات في المشتل من مجرد اسم وصورة إلى بطاقة هوية نباتية توضح: الاسم العلمي، والمنشأ، والحجم عند النضج، والاحتياج المائي، والمسافة المقترحة عن المباني، ووجود سمّية أو أشواك، ومدى ملاءمته للأطفال والحيوانات، وقابليته للانتشار. وفي الحدائق العامة يمكن وضع رموز رقمية بجوار النباتات تتيح للزائر التعرف عليها وقراءة معلومات موثوقة عنها. أما المدارس، فهي المكان الأجمل لبدء ثقافة جديدة: ” اعرف نباتك قبل أن تزرعه… ولا تتذوق نباتاً لا تعرفه”؛ فالوعي النباتي ليس معرفة ترفيهية. قد يمنع تسمماً، ويحمي طفلاً، ويحفظ مبنى، ويوفر ماءً، ويمنع انتشار نوع غازي، ويوفر على المدينة ملايين الريالات من أعمال الصيانة والمكافحة مستقبلاً.

الشجرة الصحيحة… في المكان الصحيح

إن المملكة اليوم أمام فرصة كبيرة لإعادة صياغة علاقتها بالتشجير الحضري، خصوصاً مع التوسع في مشاريع تحسين جودة الحياة وزيادة الغطاء النباتي؛ فالنجاح الحقيقي لا ينبغي أن يقاس بعدد الشتلات التي تدخل الأرض في يوم الزراعة فقط.

والسؤال الأهم هو: كم شجرة من هذه الأشجار ستبقى بعد عقود سليمة، آمنة، قليلة الاستهلاك للمياه، منسجمة مع البنية التحتية، وداعمة للتنوع الحيوي؟وهذه هي الاستدامة الحقيقية؛ فقد نزرع مليون شجرة، لكن القيمة ليست في الرقم وحده. القيمة في جودة الاختيار، وصحة الموقع، واستمرار الشجرة، وحجم المنفعة التي تقدمها مقابل كلفتها البيئية والمائية والصحية والهندسية.

وحين نقف أمام شتلة جميلة في المشتل، علينا ألا نسأل فقط: كم يبلغ ارتفاعها؟ وهل تنمو بسرعة؟ وهل تعطي ظلاً كثيفاً؟ بل نسأل أسئلة أكثر نضجاً:

ما اسمها العلمي؟ ومن أين جاءت؟ وهل هي محلية أم دخيلة؟ وكيف سيكون حجمها بعد عشرين عاماً؟ ماذا نعرف عن جذورها؟ وهل أجزاؤها سامة؟ وهل لها أشواك؟ وكم تستهلك من الماء؟ وهل تناسب الأطفال والحيوانات؟ وهل يمكن أن تهرب من الحديقة وتصبح غازية؟ وهل المساحة التي سنمنحها لها تكفيها عندما تصبح شجرة بالغة؟

إن هذه الأسئلة البسيطة قبل الزراعة قد توفر علينا بعد سنوات شجرة مقطوعة، ورصيفاً مرفوعاً، وأنبوباً متضرراً، وحادث تسمم، ونوعاً غازياً يصعب القضاء عليه؛ فالمدينة الخضراء ليست المدينة التي تزرع أكبر عدد من الأشجار، وإنما المدينة التي تعرف ماذا تزرع، ولماذا تزرعه، وأين تزرعه، وماذا سيصبح بعد عقود، والشجرة، مهما كانت جميلة، لا ينبغي أن تكون قراراً عابراً؛ إنها استثمار يمتد لأجيال.

فلنزرع الجمال بعلم، ونصنع الظل بوعي، ونترك للأجيال القادمة أشجاراً تحمي مدنهم… لا أخطاءً خضراء يضطرون إلى معالجتها.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل مختصون يحذرون من مخاطر أشجار سامة تهدد صحة الناس وسلامة منازلهم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الجزيرة اونلاين و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم