اليكم الان آخر أخبار المناضل السجين غسان كما يسردها والده المربي السبتي الهنشيري والان إلى التفاصيل من المصدر أنباء تونس
تحت عنوان “بطاقة زيارة سجين”، سرد السبتي الهنشيري اليوم الاربعاء ما يلي عبر صفحات التواصل الإجتماعي بخصوص وضعية ابنه غسان و رفاقه القابعين في السجن منذ أكثر من 5 أشهر:
“لازال يعاني من الإصابة التي تلقمن قطعان الكيان على الرأس
تعذّر عليّ اليوم أن أزور ابني غسان بسبب ظرف طارئ، فأناب عني ابني جاسم في الزيارة. وكم تمنّيت أن أكون هناك، أن أراه بعينيّ، وأن أطمئن عليه بنفسي، لكن ظروف الحياة أحيانًا تفرض علينا أن نكتفي بما ينقله لنا الأبناء عن أبنائنا.
وقد جاءت هذه الزيارة في يوم استثنائي بكل معنى الكلمة. يوم قياسي في الحرارة، يوم لا تكاد تتحمّله الأجساد حتى وهي تحت الظلال، فما بالك بمن يجد نفسه مضطرًا للوقوف تحت الشمس مباشرة، في صفوف طويلة تشبه، من شدّة الاكتظاظ وطول الانتظار، أيام الحشر. والغريب أن صفوف البحث عن قوارير الماء المعدني، في هذه البلاد العطشى، تبدو أمام هذه الصفوف أقصر بكثير.
وفي مثل هذا الطقس، يصبح الانتظار نفسه امتحانًا للجسد، ويصبح الوصول إلى السجن لزيارة قريب أو ابن تجربة قاسية تضاف إلى القلق الذي يحمله أهل المساجين معهم قبل أن يصلوا إلى أبواب السجن.
أما غسان، فما يزال يشكو من آلام الرأس التي تسببت فيها الإصابة التي تعرّض لها خلال الاعتداء الذي نفذته القطعان الصهيونية ضد أسطول الصمود الأول. صحيح أنه تم نقله مؤخرًا إلى مستشفى الرابطة لإجراء الفحوصات اللازمة والكشف عن الإصابة والبدء في علاجها، وهذا أمر إيجابي في حد ذاته، لكن مجرد نقله إلى المستشفى لا يعني أن الإصابة انتهت، ولا أن الألم أصبح من الماضي.
الألم ما يزال حاضرًا، وما يزال غسان يشكو من رأسه. وأنا كأب لا أستطيع أن أتعامل مع الأمر باعتباره تفصيلًا طبيًا عابرًا. هذه إصابة حصلت في ظروف عنيفة، وما زالت آثارها مستمرة، وتحتاج إلى متابعة وعلاج واهتمام حقيقي، خصوصًا في ظروف سجنية قاسية، وفي هذا الحر الشديد، وفي وضع لا يحتاج أصلًا إلى شهادة إضافية لإثبات مدى قسوته وبشاعته.
لكن أكثر ما يلفتني في غسان، وفي ما يصلني عنه، أنه رغم ألمه لا يزال يفكر في الآخرين. يسأل عن العائلة، وعن الأصدقاء، وعن الرفاق، وكأنه يحاول من داخل سجنه أن يبقى قريبًا من كل من يهمه أمرهم.
وقد سأل خصوصًا عن وائل نوار.
كان يعرف أن وائل يخوض منذ يوم 16 أوت الجاري إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، ولذلك كان السؤال عنه يحمل قلقًا حقيقيًا. وغسان، بما مرّ به وما يعرفه عن ظروف رفاقه، يدرك جيدًا معنى أن يختار الإنسان جسده نفسه ساحة للاحتجاج، وأن يدخل في إضراب عن الطعام وهو يعرف المخاطر التي يمكن أن تترتب عن ذلك.عبر غسان عن تضامنه الكامل مع وائل نوار، انه يعرف أن إضراب الجوع ليس قرارًا سهلًا، ولا هو حركة رمزية بلا ثمن. الإنسان عندما يقرر أن يمتنع عن الطعام، فإنه يضع جسده وحياته في مواجهة مباشرة مع واقع يرفضه. ولذلك فإن إضراب وائل يبعث على القلق بقدر ما يبعث على الاحترام، لأن وراءه إصرارًا على أن يُسمع صوته، وأن لا تتحول قضية المسجونين إلى ملف منسي خلف أبواب السجون.لكن ما يجعل إضراب وائل أكثر رمزية، في نظر غسان أنه لا يدافع فيه عن نفسه فقط. وائل لا يخوض هذه المعركة من أجل أن يقول: أخرجوني أنا فقط. هو يرفع صوته من أجل إطلاق سراح سجناء أسطول الصمود، ومن أجل أن لا يبقى رفاقه في السجن وكأن كل واحد منهم يواجه مصيره منفردًا. ولذلك فإن يرى ان إضرابه عن الطعام يتحول من معركة شخصية إلى موقف تضامني جماعي، ومن احتجاج على وضعه إلى دفاع عن حرية مجموعة من الأشخاص الذين وجدوا أنفسهم خلف القضبان بسبب مشاركتهم في قضية ارتبطت بالتضامن مع فلسطين وغزة،وهنا تكمن رمزية الخطوة: أن يكون الإنسان محرومًا من حريته، ومع ذلك يفكر في حرية غيره. أن يكون جسده هو نفسه موضوعًا للضغط والألم، فيقرر أن يستخدمه للتذكير بأن هناك أجسادًا أخرى خلف القضبان تنتظر هي أيضًا أن تستعيد حريتها.ولهذا يتمنى غسان من كل من يستطيع أن يتحرك، ومن كل من له كلمة أو موقع أو قدرة على التأثير، أن يأخذ إضراب وائل على محمل الجد، وأن لا ينتظر حتى يصل الأمر إلى مرحلة يصبح فيها الخطر على حياته واقعًا لا يمكن تداركه.
انني عندما أفكر في غسان وفي وائل وفي بقية سجناء أسطول الصمود، أفكر في قضية واحدة: أن لا يصبح السجن قدرًا، وأن لا يصبح الألم وسيلة لإسكات المطالب بالحرية.
غسان ما يزال يتألم، ووائل يضع حياته على المحك، ورفاق آخرون ما زالوا ينتظرون خلف القضبان.ونحن كعائلات، لا نريد أكثر من أن يعود أبناؤنا إلينا. نريدهم أحرارًا، سالمين، قادرين على مواصلة حياتهم بين أهلهم وأصدقائهم ورفاقهم،فالحرية لا يمكن أن تكون جريمة، والتضامن لا ينبغي أن يقود إلى السجن، ومن يطالب بإطلاق سراح رفاقه لا ينبغي أن يجد نفسه مضطرًا إلى تعريض حياته للخطر حتى يُسمع صوته.
السبتي الهنشيريوالد سجين اسطول الحرية غسان الهنشيري
ظهرت المقالة آخر أخبار المناضل السجين غسان كما يسردها والده المربي السبتي الهنشيري أولاً على أنباء تونس.
آخر أخبار المناضل السجين غسان كما يسردها والده المربي السبتي الهنشيري
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
أنباء تونس آخر أخبار المناضل السجين غسان كما يسردها والده المربي
كانت هذه تفاصيل آخر أخبار المناضل السجين غسان كما يسردها والده المربي السبتي الهنشيري نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أنباء تونس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

