ترفيه و منوعات منير القادري: “المخزن ما عندو ما يدير خليونا ندابزو بيناتنا”.. وتحريض أتباعه على اقتحام قاعة الذكر

منير القادري المخزن ما عندو ما يدير خليونا ندابزو بيناتنا وتحريض أتباعه على اقتحام قاعة الذكر


اليكم الان منير القادري: “المخزن ما عندو ما يدير خليونا ندابزو بيناتنا”.. وتحريض أتباعه على اقتحام قاعة الذكر والان إلى التفاصيل من المصدر آش نيوز

في وقت يفترض فيه أن تكون الزوايا الصوفية ملاذا لصفاء القلوب، ومقصدا لتربية النفوس على التواضع والزهد والتجرد من حظوظ الدنيا، أبت الشطحات الأخيرة للمسمى منير القادري بودشيش إلا أن تزيح الستار عن واقع يعكس حجم التهافت على السلطة الروحية، وتحويل حرم الزاوية القادرية البودشيشية من فضاء للذكر والتربية إلى ساحة مفتوحة لصراع النفوذ والمصالح، بعدما اختلطت في خطاب الرجل لغة المشيخة بلغة الملكية، ومفاهيم التصوف بحسابات النسب والحصص.

ففي تسجيل صوتي تحصل عليه “آش نيوز“، والذي أثار عاصفة داخل الطريقة، ظهر المعني بالأمر بنبرة بعيدة، بحسب منتقديه، عن أدبيات التربية الصوفية القائمة على التواضع وضبط النفس، مستعملا لغة مشحونة بالانفعال والاتهامات و”التفرعين” في وجه الفقراء والمريدين البسطاء الذين تجشموا عناء السفر لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف إلى جانب الشيخ معاذ القادري بودشيش، الذي يلتف حوله مريدون ومسؤولو الطريقة باعتباره شيخها ووارث سر والده الراحل.

ولم يقف التسجيل عند حدود خلاف عائلي أو اختلاف في وجهات النظر بشأن تدبير الزاوية، بل فتح الباب أمام أسئلة أكثر إحراجا حول تصور منير نفسه للمشيخة والطريقة، بعدما انتقل في حديثه إلى لغة الملكية والنسب، وكأن الإرث الروحي الذي راكمه شيوخ الطريقة عبر عقود يمكن اختزاله في عملية حسابية، أو تقسيمه بين الإخوة كما تقسم الأسهم والعقارات.

“70 بالمئة” من الزاوية.. لغة الأسهم تدخل حرم التصوف

ولم يكتف “سي منير” برفع نبرة التهديد داخل هذا الحرم الروحي، بل انبرى، بمؤازرة أخيه محمد وعدد من أتباعه، ليصوغ لغة أرقام غريبة عن الأدبيات الصوفية، متبجحا بأنه يمتلك “70 بالمئة أو الثلثين” من الزاوية، وكأننا أمام شركة تجارية ذات مسؤولية محدودة، مثل التي يديرها في فرنسا، أو بصدد توزيع حصص في بورصة عقارية، لا أمام صرح روحي يقوم، في الأصل، على التبتل والخدمة المجردة والصحبة والتربية.

وهذا الاستعراض للقوة يدفع إلى التساؤل، بتهكم مشوب بالمرارة، هل يعتقد منير أنه أضحى يمتلك البر والسماء وما بينهما؟ وهل أصبح “السر” الصوفي بدوره موزعا بالأسهم، 70 بالمئة لهذا و30 بالمئة لذاك؟ وهل يحصل صاحب أغلبية الحصص، وفق هذه المدرسة الجديدة في التصوف، على حق تعيين الشيخ وتوزيع البركة والتحكم في المريدين؟ أسئلة ساخرة، نعم، لكن الذي أدخل لغة النسب إلى حرم التصوف هو صاحب التسجيل نفسه.

فالمشيخة، لمن اختلطت عليه الأمور، ليست رسما عقاريا ولا أصلا تجاريا، ولا شركة يحصل فيها صاحب الحصة الأكبر على منصب الرئيس المدير العام. إنها، وفق أدبيات التصوف التي يفترض أن منير يعرفها قبل غيره، سند وصحبة وتربية ومسؤولية روحية، وهي أمور لا تحسمها المحافظة العقارية ولا الآلة الحاسبة مهما بلغت نسبة البطارية فيها.

والأدهى من ذلك أن جرأة المعني بالأمر بلغت، وفق ما جاء في التسجيل المتداول، حد القول إن “المخزن ما عندو ما يدير، خليونا ندابزو بيناتنا”. وهي عبارة ثقيلة، إذا ثبت التسجيل وسياقه على النحو المتداول، لأنها توحي وكأن الحقل الديني بالمغرب مجرد شأن عائلي مغلق يمكن أن يتصارع داخله الإخوة بعيدا عن دولة المؤسسات، متناسيا أن الشأن الديني بالمملكة له مرجعيته ومؤسساته وعلى رأسها إمارة المؤمنين.

“شراء ذمم الصحافة”.. و”آش نيوز” في مرمى الهجوم

وفي سياق هذه النشوة بالقوة، وجه المعني بالأمر مدفعية سبابه نحو الصحافة، وتحديدا جريدة “آش نيوز“، بعدما أزعجته المقالات والأسئلة التي سلطت الضوء على تحركاته وعلى الصراع الدائر داخل الطريقة، فبدلا من مواجهة الحجة بالحجة والوثيقة بالوثيقة، تحدث، وفق التسجيل، عن إمكانية “شراء ذمم الصحافة” بمليون سنتيم أو ثلاثة أو عشرة ملايين، وكأن الضمير المهني سلعة معروضة في سوق المزاد، وأن لكل صحفي سعرا يمكن دفعه متى أصبح قلمه مزعجا.

ويبدو أن منير، بعدما أدخل لغة النسب المئوية إلى الزاوية، أراد أيضا إدخال “بورصة” خاصة إلى الصحافة، مليون لهذا وثلاثة ملايين لذاك وعشرة ملايين لمن استعصى أمره. لكن ما غاب عن حساباته أن الصحافة التي تحترم نفسها ليست فرعا من ممتلكاته، ولا تدخل ضمن الـ70 بالمئة التي يتحدث عنها، وأن المال، مهما تضخمت أرقامه في مخيلة صاحبه، لا يشتري كل الأقلام ولا يمحو الأسئلة التي تفرضها الوقائع.

ولعل هذا السلوك يفرض علينا أن نذكره بنسبة الـ30 بالمئة المتبقية. نعم، خذ في عالمك الخاص الـ70 بالمئة التي تتحدث عنها، واترك لنا فقط 30 بالمئة من الجرأة الصحفية، فهي أكثر من كافية لطرح الأسئلة، وتتبع الوثائق، ومقارنة التصريحات بالمواقف، ونفض الغبار عن الملفات، وكشف ما يحاول البعض إبقاءه داخل منطقة “الغميق” بعيدا عن أعين المريدين والرأي العام.

الدعوة للاقتحام.. تسجيل آخر يرفع منسوب الخطورة

ولم تقف التسجيلات المتداولة عند حدود الحديث عن “المخزن ما عندو ما يدير”، أو مهاجمة الصحافة والتشكيك في ذمم الصحفيين، إذ يؤكد ذلك في تسجيل آخر، بحسب مضمونه المتداول، وجها أكثر خطورة في طريقة تدبير منير القادري لهذا الصراع، بعدما ظهر وهو يحث بعض أتباعه على دخول واقتحام قاعة داخل الزاوية تحمل اسم والده الراحل الشيخ جمال الدين القادري بودشيش، وهي القاعة التي يحتضن فيها الشيخ الحاج معاذ القادري بودشيش أنشطة مرتبطة بالزاوية ومجالس وليالي الذكر بحضور المريدين، مبررا ذلك بأن “المخزن مخلينا بيناتنا”.

وهنا يعود شبح “70 بالمئة” مرة أخرى، هل أصبحت النسبة التي يتحدث عنها منير مبررا، في نظره، لدخول أي فضاء داخل الزاوية بالطريقة التي يريد؟ وهل الملكية التي يتحدث عنها، على فرض ثبوتها قانونيا، تمنح صاحبها الحق في تعبئة الأتباع وجرهم إلى قلب نزاع يفترض أن تحسمه القواعد والمؤسسات؟ الملكية شيء، والمشيخة شيء آخر، وتحويل المريدين إلى أدوات ضغط في خلاف عائلي وروحي شيء أخطر بكثير.

وإذا كان منير القادري بودشيش يعتبر أن التسجيل فهم خارج سياقه، أو أنه لم يدع إلى أي اقتحام بالقوة، أو أن له رواية مختلفة تماما بشأن ما جرى، فإن الطريق أمامه واضح، تقديم التسجيل كاملا وتفسير عباراته للرأي العام. أما أن تتوالى التسجيلات، من الحديث عن “المخزن ما عندو ما يقول”، إلى شراء ذمم الصحافة، ثم إلى كلام يحث فيه أتباعه على اقتحام قاعة تقام فيها أنشطة الشيخ معاذ، فإن سياسة “الغميق” لم تعد كافية للإجابة عن الأسئلة التي تطرحها هذه المواد واحدة تلو الأخرى.

حق الرد موجود.. فلماذا الاختباء خلف “الغميق”؟

والغريب في أمر “شيخ نفسه” أنه، رغم المظلومية التي يحاول تسويقها أمام أتباعه، يملك حق الرد والتوضيح المكفول قانونا، وكان بإمكانه أن يراسل الجريدة وأن يضع أمام الرأي العام روايته كاملة، وأن يقدم الوثائق التي يستند إليها ويفند، نقطة بنقطة، كل ما يعتبره كذبا أو افتراء أو استهدافا لشخصه، بدل أن يختار الطريق الأسهل القائم على توزيع الاتهامات والتشكيك في ذمم الصحفيين.

لكن مواجهة السؤال بالحجة أصعب من رفع الصوت، وتقديم الوثيقة أصعب من صناعة رواية المظلومية، والرد على الوقائع يحتاج إلى أكثر من مجلس مغلق وجمهور يصفق. ولذلك ظل منير، إلى حدود اليوم، يفضل لغة “الغميق” والتخويف والتلميحات، دون أن يقدم أجوبة واضحة عن الأسئلة الجوهرية المتعلقة بموقعه داخل الطريقة والأساس الذي يستند إليه في منازعته على المشيخة.

والمفارقة أن الرجل يلجأ إلى الاستشهاد بأحاديث نبوية شريفة، ومن بينها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت”، وهو حديث كان حريا به أن ينفع به نفسه أولا، وأن يجعله قاعدة لضبط اللسان قبل استعماله في وعظ الآخرين، بدلا من التمتمة به وهو جالس في فراشه الناعم ووسادته “الضخمة”، ثم إطلاق الاتهامات والإساءات في الاتجاهات المختلفة.

فالتصوف، كما علمه كبار شيوخه، ليس وسادة يجلس فوقها المرء ليحدث الناس عن الزهد، ولا لقبا يضعه أمام اسمه، ولا خطابا يردد أمام الأتباع ثم يطوى بمجرد انتهاء المجلس. التصوف أخلاق قبل الأقوال، وتواضع قبل الألقاب، وتربية للنفس قبل تربية الآخرين، ومن أراد أن يقدم نفسه مرجعا للناس فعليه أولا أن يقدم النموذج في السلوك.

أربع إشارات تعمق الجدل حول المشيخة

وإذا كان منير القادري بودشيش يؤمن بالإشارات والرموز كما تقتضي الأدبيات الصوفية التي يستند إليها في خطاباته، فإن الأشهر الماضية وضعت أمامه، بحسب قراءة “آش نيوز“، أربع إشارات يصعب التعامل معها جميعا بمنطق المصادفة.

فالإشارة الأولى تمثلت في سحب الرعاية الملكية السامية عن الملتقى الذي ينسبه منير إلى نفسه، فيما تجلت الإشارة الثانية في استبعاده من قائمة المدعوين لحضور مراسيم حفل الولاء والاحتفال بعيد العرش المجيد. أما الإشارة الثالثة، فجاءت بعدم حضوره في صفوف المحتفين بذكرى المولد النبوي الشريف الذي ترأسه أمير المؤمنين الملك محمد السادس، وهي وقائع تقرأها الجريدة في سياق واحد، دون الادعاء بأنها تشكل في حد ذاتها موقفا رسميا معلنا بشأن النزاع الداخلي.

ثلاث إشارات متتالية، ومع ذلك ظل “الغميق” سيد الموقف، وظلت آلة التأويل تشتغل بكامل طاقتها، وكأن المطلوب من المريدين ألا ينظروا إلى الوقائع كما هي، وإنما ينتظروا في كل مرة رواية جديدة تشرح لهم لماذا لا يعني الغياب غيابا، ولماذا لا تعني الإشارة شيئا، ولماذا يجب اعتبار كل سؤال مؤامرة وكل انتقاد استهدافا.

لكن الإشارة الرابعة جاءت هذه المرة بصورة مختلفة، لأنها لم تعد مرتبطة فقط بمن غاب، وإنما بمن حضر ومن تسلم الهبات الملكية الموجهة إلى الزاوية القادرية البودشيشية، وهو ما جعل دلالتها، في سياق النزاع القائم، أكثر إحراجا بالنسبة إلى الخطاب الذي يحاول منير تسويقه أمام أتباعه.

الهبات الملكية.. الإشارة الرابعة وهذه المرة الحضور يتكلم

فقد شهد مقر الزاوية القادرية البودشيشية بمداغ تسليم هبة ملكية في شخص الشيخ الحاج معاذ القادري بودشيش، في مشهد يكتسب دلالته من توقيته ومن طبيعة الصراع القائم حول من يمثل الطريقة، كما جاءت هبة ملكية أخرى ببني ملال ليتسلمها هشام الراضي، مقدم الطريقة بالمنطقة والمعين من طرف الشيخ معاذ القادري بودشيش، وهو ما يضيف معطى جديدا إلى سلسلة الوقائع التي تشكلت خلال الفترة الأخيرة.

وهنا يصبح المشهد أكثر وضوحا من مجرد الحديث عن غياب منير عن مناسبة أو أخرى، لأننا انتقلنا من ثلاث إشارات مرتبطة أساسا بالغياب إلى إشارة رابعة تقوم على الحضور، حضور الشيخ معاذ القادري بودشيش وممثليه في مناسبات مرتبطة مباشرة بالزاوية، مقابل استمرار منير في خوض معركته عبر التسجيلات والمجالس الداخلية ومحاولة إقناع أتباعه بأن ما يجري لا يحمل أي دلالة.

ولا نقول إن بروتوكول تسليم هبة ملكية يشكل بمفرده حكما قانونيا أو رسميا في نزاع المشيخة، ولا ينبغي تحميل المراسم الرسمية أكثر مما أعلن عنها صراحة، لكن في السياسة والرمزية الدينية لا يمكن عزل الصور والأسماء والصفات والحضور والغياب عن سياقها، خصوصا عندما يكون جوهر النزاع نفسه متعلقا بسؤال من يمثل الطريقة ومن يتحدث باسمها أمام المؤسسات.

فإذا كانت الـ70 بالمئة التي يتحدث عنها منير كافية، كما يريد إقناع أتباعه، فلماذا يبدو أن الوقائع الميدانية تتحرك في اتجاه آخر؟ وإذا كانت المسألة كلها مجرد “نزاع عائلي” لا شأن لأحد به، كما توحي بعض تصريحاته، فلماذا تصبح كل إشارة رسمية موضوعا للتبرير والتأويل بمجرد صدورها؟

“هبل تعيش”.. ومنير يتمسك بدور “ما على باليش”

وبعد كل هذه الإشارات، أصبح التحدي أمام منير واضحا، ولم يعد المطلوب منه إقناع خصومه داخل الزاوية فقط، بل تفسير سلسلة من الوقائع التي يقرأها متابعو الملف باعتبارها ذات دلالة في سياق علاقة الطريقة بمحيط إمارة المؤمنين. ومع ذلك، يواصل الرجل التعامل معها بكثير من “الغميق” والتضليل والالتفاف على أصل الأسئلة، وكأن القاعدة التي اختارها لإدارة أزمته أصبحت تختصر في المثل الشعبي “هبل تعيش”.

فمرة يقدم منير نفسه في صورة الضحية، ومرة يرتدي جلباب “المتمسكن” الذي تحاصره المؤامرات من كل الجهات، ومرة يلجأ إلى سياسة “ما على باليش”، وكأن كل ما يجري حوله لا يعنيه. وإذا ضاقت دائرة الأسئلة أكثر، تصبح الصحافة هي المشكلة، ويصبح المنتقدون متآمرين، وتتحول الوقائع إلى مجرد مصادفات، بينما يبقى صاحب “70 بالمئة” وحده صاحب الحقيقة التي لم يفهمها الجميع.

لكن “هبل تعيش” قد تصلح لتبرير واقعة واحدة، وربما اثنتين، أما حين تتراكم الإشارات والوقائع فإنها تتحول من عذر إلى سؤال في حد ذاتها. فلا يمكن أن يكون الجميع مخطئين، وكل الوقائع بلا معنى، وكل الغيابات مجرد مصادفات، وكل الحضور بلا دلالة، وكل صحفي يسأل مأجورا، ثم يكون منير وحده ضحية سوء فهم جماعي أصاب الجميع باستثنائه.

وهنا بالضبط يصبح التحدي واضحا، إما تقديم أجوبة ووثائق وحجج للرأي العام، وإما الاستمرار في “الغميق” وانتظار أن يصدق الأتباع في كل مرة أن ما يرونه بأعينهم ليس بالضرورة ما يحدث أمامهم.

“الله.. الوطن.. الملك” في الواجهة.. وماذا يجري “تحت الدف”؟

والمفارقة الأكثر إثارة أن منير القادري لا يفوت مناسبة إلا ويرفع شعار “الله.. الوطن.. الملك”، ويحرص على إظهاره في منشوراته وخطاباته، بينما تطرح بعض تصريحاته وتحركاته، داخليا وخارجيا، سؤالا مشروعا حول مدى انسجام الممارسة مع الشعار، خصوصا عندما توضع تلك الشعارات إلى جانب ما ورد في التسجيل المتداول من كلام عن أن “المخزن ما عندو ما يدير”، إذا ثبتت العبارة وسياقها على النحو المتداول.

فالولاء ليس “هاشتاغ”، والوطنية ليست صورة، وشعار “الله.. الوطن.. الملك” ليس ديكورا رقميا يوضع أسفل المنشورات ثم ينتهي مفعوله عندما لا تأتي الوقائع على المقاس. الشعارات تقاس بالمواقف عندما تصبح الكلفة حقيقية، وباحترام المؤسسات عندما تخالف نتائجها أو إشاراتها رغبات الشخص، وليس فقط عندما تكون الصور والبروتوكولات في صالحه.

أما رفع “الله.. الوطن.. الملك” في الواجهة، ثم لعب أدوار أخرى “من تحت الدف”، داخليا أو خارجيا، فهو تناقض يحتاج من صاحبه إلى تفسير واضح. فمن السهل قول ما يريد الجميع سماعه أمام الكاميرات وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، لكن الاختبار الحقيقي يبدأ عندما تغلق الأبواب ويعتقد صاحب الكلام أن ما يقوله سيبقى حبيس المجلس.

وإذا كان منير حريصا بالفعل على الشعار الذي يرفعه، فليكن أول المدافعين عن وضوح المواقف واحترام المؤسسات، وليقدم للرأي العام جوابا صريحا عن هذه التناقضات بدل الاحتماء في كل مرة بدور الضحية و”المتمسكن” و”هبل تعيش”، لأن تكرار الشعار عشرات المرات لا يمكنه أن يعوض جوابا واحدا واضحا عن سؤال محرج.

70 بالمئة لك.. و30 بالمئة تكفينا لكشف “الغميق”

وفي النهاية، لا مشكلة لدينا مع نسبة الـ70 بالمئة التي يتغنى بها منير. فليأخذ 70 بالمئة من الجدران إن كانت له، و70 بالمئة من الأرض إن أثبتتها الرسوم، و70 بالمئة من الكراسي والوسائد إن شاء، لكن المشيخة ليست مترا مربعا، والبركة ليست سهما تجاريا، والمريدون ليسوا أصلا في ميزانية شركة، والشرعية الروحية لا تستخرج من المحافظة العقارية.

واترك لنا فقط الـ30 بالمئة المتبقية، فهي تكفينا لطرح السؤال الذي لا يعجبك، وفتح الوثيقة التي لا تريد الحديث عنها، ومقارنة ما يقال في العلن بما يقال داخل التسجيلات، وتتبع من يحضر ومن يغيب، ومن يتسلم الهبات ومن يقف في كل مرة ليشرح للناس لماذا لا تعني كل هذه الوقائع شيئا.

أما إذا كانت هذه الأسئلة تزعج منير القادري بودشيش، فحق الرد موجود، وصفحات الجريدة مفتوحة، والحجة تواجه بالحجة والوثيقة بالوثيقة. أما الحديث عن شراء الذمم، والتهديد، ورفع الصوت، والاختباء خلف “الغميق”، فلن يغير الوقائع ولن يجعل السؤال يختفي بمجرد أن صاحبه لا يريد سماعه.

ونختم، موجزين هذا المشهد، بكلمات نبوية خالدة تتجاوز كل أسهم الـ70 بالمئة التي يتغنى بها، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما رواه أبو مسعود رضي الله عنه: “إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت”.

المقالة منير القادري: “المخزن ما عندو ما يدير خليونا ندابزو بيناتنا”.. وتحريض أتباعه على اقتحام قاعة الذكر نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز

منير القادري المخزن ما عندو ما يدير خليونا ندابزو بيناتنا وتحريض أتباعه على اقتحام قاعة الذكر



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


آش نيوز منير القادري المخزن ما عندو ما يدير خليونا ندابزو

كانت هذه تفاصيل منير القادري: “المخزن ما عندو ما يدير خليونا ندابزو بيناتنا”.. وتحريض أتباعه على اقتحام قاعة الذكر نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على آش نيوز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

ترفيه و منوعات اليوم