اليكم الان الشباب بين البرامج والترشيحات .. هل تتراجع الاعتبارات العائلية والمحلية؟ والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، تطرح مشاركة الشباب في الاستحقاق الانتخابي سؤالا حول طبيعة اختياراتهم، وما إذا كانت البرامج الانتخابية تمثل العامل الحاسم في تحديد توجهاتهم أم إن الاعتبارات المرتبطة بالأشخاص والعلاقات العائلية والقبلية والمحلية تظل حاضرة في توجيه أصواتهم.
واقعية التصويت
عادل مصدق، فاعل جمعوي، قال: “بانتمائي إلى فئة الشباب، أمني النفس بمستقبل أكثر وضوحا وشفافية، لذلك سأصوت للبرنامج الأكثر ملامسة للواقع والأكثر واقعية، رغم أن البرامج الانتخابية في مجملها باتت تدغدغ المشاعر لا أكثر ولا أقل”.
وأضاف مصدق، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الأحزاب أصبحت تتباهى برفع سقف برامجها، في إطار المزايدات من أجل تحصيل المقاعد والتمثيليات، بينما ما بعد ذلك يبقى أضغاث أحلام، وهو ما يجعل الاختيار مرتبطا بما هو أكثر واقعية وملامسة للواقع”.
وأوضح المتحدث ذاته أن اختياره هذا “يأتي انطلاقا من المنطق والمسؤولية المرتبطة بالمرشح، بما يحتم علينا وضع العلاقات والعاطفة جانبا، لأن دور المرشح هو خدمة الوطن والمواطنين”.
تصويت اضطراري
أشرف لكنيزي، فاعل جمعوي وإعلامي، قال إن “التصويت من ناحيتي يكون للشخص، لا رغبة بل اضطرارا؛ فالبرنامج الانتخابي صار وعدا موسميا، يكتب ليقرأ خلال الحملة ثم يطوى غداة فرز الأصوات. وما دام المرشح قد يبيت في حزب ويصبح في آخر، فإن التصويت لبرنامج بلا ضامن لصاحبه يصبح ضربا من العبث، لأن العبرة بمن يحمل الفكرة لا بالورقة التي حملتها”.
وأوضح لكنيزي، في تصريح لهسبريس، أن “اختيار الشخص لا يكون بالقرابة ولا بالخدمات العابرة ولا بالعلاقات المحلية التي قد تشترى وتباع، وإنما بمن ثبت على مبدئه حين اشتد الميركاتو، ولم يجعل من مقعده سلعة تساوم عليها بين المواسم الانتخابية”.
وختم المتحدث ذاته تصريحه بالقول إن “هذا خيار مكره لا مخير. أما يوم يحاسب المترحلون ويصان الانتماء الحزبي، فسنعود جميعا إلى التصويت على الأفكار لا على الأشخاص، وعندئذ فقط تنضج ديمقراطيتنا وتستعيد الكلمة قيمتها”.
الصوت أمانة
محمد السعداني، فاعل جمعوي وإعلامي من خنيفرة، قال إن “التصويت في الانتخابات ينبغي أن يكون مبنيا على البرامج الانتخابية والكفاءة والقدرة على تحقيق الوعود، وليس على الأشخاص أو العلاقات والروابط المحلية. فالانتخابات ليست مناسبة لرد الجميل لصديق أو قريب، وإنما هي مسؤولية نختار من خلالها من يستحق ثقتنا، ومن يستطيع تمثيل طموحات المواطنين والدفاع عن مصالحهم”.
وأشار السعداني، في تصريح لهسبريس، إلى أن “الشباب أمام مسؤولية كبيرة في تحديد مستقبل مناطقهم، ولم نعد نبحث عن وعود تقال خلال الحملات الانتخابية ثم تنسى بعد إعلان النتائج، بل نريد برامج واضحة والتزامات واقعية، وأشخاصا يمتلكون الإرادة والكفاءة لخدمة المواطنين، والاستماع إلى انشغالاتهم، ووضع المصلحة العامة فوق الحسابات الشخصية والسياسية”.
وختم المتحدث ذاته بالقول إن “الصوت أمانة وليس مجاملة، ولا يشترى ولا يمنح تحت ضغط القرابة أو الصداقة. قد تجمعنا علاقات إنسانية جميلة، لكن يوم الاقتراع يجب أن يكون المعيار هو من يستطيع أن يقدم الأفضل للمنطقة ولأبنائها، لأننا قد ننسى اسم المرشح بعد سنوات، لكننا سنعيش طويلا مع نتائج اختياراتنا، فاختيارنا اليوم جزء من صناعة مستقبلنا غدا”.
برامج مقنعة
رضوان جخا، محلل سياسي شاب باحث في السياسات العمومية، قال: “كشاب بإقليم ورزازات، لم يقنعني إلى حدود الساعة أي حزب سياسي، في انتظار وضع جميع الأحزاب برامجها، وسأختار بناء على طبيعة البرامج الحزبية ومدى قدرتها على التطبيق ميدانيا. وما أركز عليه هو الحزب الذي يمكنه إقناعي ببرنامجه وطنيا”.
وأضاف جخا، في تصريح لهسبريس، أن “فئة الشباب ربما سيكون تصويتها مغايرا لنوعية التصويت في العالم القروي والمناطق الجبلية، حيث يتم التركيز على الشخص والانتماء القبلي، وهذا أمر لا أحبذه، لأن الأهم هو البرامج الحزبية ومدى حضور العالم القروي فيها. وما نطمح إليه يستوجب التزاما وطنيا، على غرار قانون الجبل، ولِمَ لا قانون إطار للتنمية الجبلية والقروية”.
وأوضح المتحدث فكرته قائلا: “البرامج الحزبية، حسب تتبعي لها، يطغى عليها الخطاب العام الفضفاض عوض التدقيق، فلا وجود لتصور تنموي وتشريعي متكامل حول الفضاءات الجبلية والقروية. لذلك، لم أجد إلى حدود الساعة من يستحق التصويت له. ولا أحبذ التصويت للأشخاص في حد ذاتهم، لأن التجارب أثبتت استحالة تحقيق تكتل برلماني بالجنوب الشرقي يكون كفيلا بخلق كتلة ترافعية قوية تزعج الحكومة، لكن الصراعات السياسية تجعل ذلك أمرا بعيدا”.
الشباب بين البرامج والترشيحات .. هل تتراجع الاعتبارات العائلية والمحلية؟ Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
الشباب بين البرامج والترشيحات هل تتراجع الاعتبارات العائلية والمحلية
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هسبريس الشباب بين البرامج والترشيحات هل تتراجع الاعتبارات
كانت هذه تفاصيل الشباب بين البرامج والترشيحات .. هل تتراجع الاعتبارات العائلية والمحلية؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

