اليكم الان فلسطين وإسرائيل... هل يتراجع الإجماع الأمريكي؟ والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24
كتب - اللواء المتقاعد د. موسى العجلوني
حين يبدأ المواطن الأمريكي بإعادة النظر في موقفه من
إسرائيل
لأكثر من سبعة عقود، عُدّت العلاقة الأمريكية
الإسرائيلية من أكثر ثوابت السياسة الخارجية الأمريكية استقرارًا. وتعاقبت
الإدارات الجمهورية والديمقراطية مع استمرار مستويات مرتفعة من الدعم لدولة الكيان
الصهيوني، مدفوعة بعوامل متعددة، من بينها جماعات الضغط والتمويل السياسي ومواقف
قطاعات مؤثرة في الإعلام والمؤسسات الحزبية.
ومع ذلك، تشير بعض المؤشرات إلى تغير في مواقف قطاعات
من الرأي العام، ولا سيما بين الأجيال الشابة.
غزة… عامل مؤثر في تغير المواقف
يصعب تحليل هذا التحول من دون التطرق إلى الحرب في
غزة. فقد أثارت العمليات العسكرية والمجازر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي، وما
رافقها من سقوط أعداد كبيرة من المدنيين والأطفال وتضرر واسع للمساكن والمستشفيات
والمدارس والبنية التحتية، نقاشًا متزايدًا في الولايات المتحدة حول طبيعة الدعم
الأمريكي لإسرائيل.
كما أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في نقل صور الدمار
والمعاناة مباشرة إلى الجمهور، بما قلل من اعتماد كثير من المتابعين على التغطية
التقليدية وحدها. ولا تقدم هذه الصور بالضرورة صورة مكتملة عن النزاع، لكنها أثرت
في طريقة تلقي جزء من الجمهور الأمريكي للمعلومات المتعلقة به.
وتزامن ذلك مع تغير أنماط استهلاك الأخبار، وتنامي دور
الإعلام البديل، وتزايد الشكوك تجاه التدخلات العسكرية الخارجية. وبناءً عليه، بدأ
التعاطف مع الفلسطينيين لدى بعض القطاعات يتحول من موقف إنساني إلى قضية قد تؤثر
في مواقف الناخبين والمرشحين، بدرجات متفاوتة بحسب المنطقة والانتماء الحزبي
والعمر.
مؤشرات استطلاعية على تغير المواقف
في شباط 2026، أظهر استطلاع نُسب إلى مؤسسة غالوب أن
41% من الأمريكيين قالوا إن تعاطفهم أكبر مع الفلسطينيين، مقابل 36% قالوا إن
تعاطفهم أكبر مع الإسرائيليين. وبين المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34
عامًا، بلغت النسب 53% للفلسطينيين و23% للإسرائيليين، وفقًا للبيانات الواردة في
النص.
وإذا تأكدت هذه الأرقام واستمر الاتجاه في استطلاعات
لاحقة، فقد تمثل تغيرًا مهمًا في الرأي العام. كما أن تراجع التعاطف مع إسرائيل
لدى بعض الجمهوريين قد يعكس عاملًا جيليًا أو رفضًا للتدخلات الخارجية.
من الاستطلاع إلى صندوق الاقتراع
ظهرت القضية الفلسطينية في عدد من الانتخابات
التمهيدية والسباقات المحلية، لكن نتائجها تتأثر عادة بعوامل متعددة، مثل شعبية
المرشح، والقضايا الاقتصادية والمحلية، ونسب المشاركة، والإنفاق الانتخابي.
في ميشيغان، فاز عبدول السيد في الانتخابات التمهيدية
الديمقراطية لمجلس الشيوخ بفارق ضئيل على النائبة هالي ستيفنز، رغم إنفاق AIPAC وحلفائها قرابة 30 مليون
دولار لدعم منافسته. وكان السيد قد دعا إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية
لإسرائيل وانتقد الحرب في غزة.
وفي نيويورك، عكس صعود زهران ممداني قدرة خطاب ينتقد
السياسة الإسرائيلية والدعم الأمريكي لها على جذب قطاعات من الناخبين الشباب، من
دون أن يعني ذلك حصوله على تأييد غالبية الناخبين. كما تشير سباقات أخرى إلى حضور
الموقف من الدعم العسكري لإسرائيل في المنافسات التقدمية، خصوصًا بين الشباب.
أما المال السياسي، فلا يعمل في اتجاه واحد؛ فقد يعزز
فرص مرشح، لكنه قد يثير أيضًا انتقادات إذا بدا للناخبين أن جهات خارجية تحاول
التأثير في خياراتهم. لذلك، لم يفقد المال تأثيره تماما، بل تعتمد فعاليته على
السياق الانتخابي وقدرة الحملات على ربطه بقضايا أوسع تتعلق بالتمثيل والاستقلالية.
تغير نسبي في مواقف بعض صناع الرأي
يظهر النقاش أيضًا في بعض المنابر الإعلامية المؤثرة.
ويُعد تاكر كارلسون مثالًا على ذلك؛ فهو ينتمي إلى اليمين المحافظ، لكنه انتقد
استمرار الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، مستندًا إلى منطق «أمريكا أولًا»
الذي يركز على كلفة الحروب والسياسات الخارجية بالنسبة إلى المصالح الأمريكية.
وتكمن أهمية موقفه في صدوره عن شخصية مؤثرة داخل
اليمين، لكنه لا يمثل بالضرورة تبنيًا كاملًا للموقف الفلسطيني؛ فقد يرتبط
بالانعزالية أو خفض الإنفاق الخارجي أو إعادة ترتيب الأولويات الأمريكية.
هل يتراجع الإجماع التقليدي؟
تعتمد الأجيال الجديدة على وسائل التواصل الاجتماعي
والبودكاست وصناع المحتوى إلى جانب الصحف وشبكات التلفزيون، ما زاد تنوع الروايات
المتداولة، لكنه جعل الجمهور أيضًا أكثر عرضة للمعلومات غير المكتملة أو غير
الموثقة. ومن المرجح أن تكون صور الدمار والمعاناة قد أثرت في قطاعات من الشباب،
إلا أن حجم هذا التأثير واستمراره لا يزالان بحاجة إلى مزيد من الأدلة.
لذلك، يمكن النظر إلى مواقف ممداني والسيد، وتغير بعض
اتجاهات الشباب، وظهور انتقادات من شخصيات محافظة، بوصفها مؤشرات على إعادة نقاش
العلاقة الأمريكية الإسرائيلية. وقد تكون حرب غزة عاملًا مسرعًا لهذا النقاش،
لكنها ليست بالضرورة العامل الوحيد.
وعليه، قد لا يشير الاتجاه الحالي إلى نهاية التحالف
الأمريكي الإسرائيلي، لكنه قد يدل على تراجع نسبي في حصانته داخل بعض الدوائر، ولا
سيما بين الشباب والتقدميين وبعض الأصوات المحافظة. وستحدد الاستطلاعات
والانتخابات المقبلة ما إذا كان هذا التغير مؤقتًا أم جزءًا من إعادة ترتيب أوسع
لأولويات السياسة الخارجية الأمريكية.
.
فلسطين وإسرائيل هل يتراجع الإجماع الأمريكي
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
جو 24 فلسطين وإسرائيل هل يتراجع الإجماع الأمريكي
كانت هذه تفاصيل فلسطين وإسرائيل... هل يتراجع الإجماع الأمريكي؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

