اليكم الان مدير وكالة “بارين أجانس” التركية حسن بارين.. يتحدث عن مسيرته الصحفية والإعلامية والان إلى التفاصيل من المصدر موقع يمنات الأخباري
yemenat
يمنات
محمد المخلافي
(كان تعرّفه على نِيجار أوغيداي عبداللاييفا نقطة تحول في حياته؛ فهي الإنسانة التي دفعته إلى الصحافة والكتابة، وكان لها فضل كبير في بدايته.)
تواصلت مع السيد حسن بارين، مدير وكالة (بارين أجانس)، وأخبرته أنني أود أن أجري لقاءً صحفيًا معه، لكي أقدمه إلى القارئ العربي، وكذلك الأجنبي، بحكم عملي في الكتابة والنشر في عدد من المواقع والمنصات بالعربية والإنجليزية.
رحب بالفكرة، وطلبت منه أن يرسل لي نبذة مختصرة عن مسيرته الصحفية والإعلامية، لكي أتمكن من إعداد أسئلة الحوار. لكنني فوجئت عندما بدأ يراسلني بشكل عفوي، رسالة تلو الأخرى، قرابة ساعة، منذ طفولته المبكرة في القرية وحتى تأسيسه وكالة (بارين أجانس).
عندما قرأت ما أرسله بعد أن ترجمته إلى العربية، وجدت أمامي قصة مكتملة، أقدمها لكم بهذه الصيغة:
يقول حسن بارين إنه درس المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدرسة قرية أكجاآلان التابعة لمنطقة غديز في ولاية كوتاهيا، غرب تركيا. وكان منذ سنواته الدراسية الأولى شغوفًا بالقراءة والكتابة. وبسبب عمل والديه في إزمير، عاش في القرية عند جده وجدته حتى بلغ الثالثة عشرة من عمره.
عندما كان والداه يزورانه في الإجازات، كان يطلب من والده أن يشتري له على الأقل عشر صحف، ثم يقرأها كلها.
ولا يزال يتذكر أول كتاب حصل عليه، وكان هدية من ابن خالة أمه، الذي كان يناديه (خالي). ولم يكتفِ بإهدائه الكتاب، بل قرأ له 24 صفحة منه. كان الكتاب بعنوان (علي ومرجان)، ويحكي عن الصداقة بين الطفل والحمار.
ثم انتقل إلى إزمير للعيش مع أسرته وإكمال المرحلة الثانوية. وهناك، كان لعمه حسن مقهى يُعرف باسم (مقهى العم حسن). كان يتردد عليه باستمرار، ويقضي بعض الوقت في قراءة الصحف. وأحيانًا كان عمه حسن يرسله لشراء بعض الصحف، ولا يرجع إلى البيت إلا بعد أن يقرأها.
وبعد ذلك انتقل إلى مدينة دنيزلي، جنوب غرب تركيا، والتحق بكلية التربية في جامعة باموق قلعة. وكان يقضي أوقات فراغه بعد المحاضرات في مذاكرة الدروس وقراءة الصحف، ولم يكن من رواد المقاهي.
وفي أحد الأيام، لفت انتباهه مقهى صغير كانت تصل إليه نحو خمس صحف كل يوم. بدأ يذهب إليه لقراءة الصحف.
أخبر بعض زملائه بذلك، ثم بدأوا يأتون معه، ومع الأيام أخذ العدد يزداد، حتى إن صاحب المقهى قال لهم: (بعد اليوم لن أسمح لكم بالدخول إلى المقهى). وعرفوا لاحقًا أن المقهى كان يُستخدم في المساء للعب القمار.
وبعد أن أكمل دراسته في كلية التربية، عمل مدرسًا. كان يجد شغفه الحقيقي داخل الفصول الدراسية، خصوصًا عندما يرى طلابه يتفاعلون معه ويفهمون الدرس، ويلاحظ أنهم يتقدمون خطوة جديدة في تعلمهم. وحتى في أوقات الراحة، كان يقضي بعض الوقت معهم، ويشاركهم في الأنشطة غير الصفية، ويلعب معهم ويرافقهم في رحلاتهم الترفيهية.
وأثناء عمله مدرسًا، التحق بكلية التاريخ في جامعة الأناضول بمدينة إسكي شهير، وسط غرب تركيا، وواصل دراسته إلى جانب عمله.
وبعد أن أنهى دراسة التاريخ، واصل رحلته التعليمية بالالتحاق بكلية العلوم السياسية، وهو الآن طالب في السنة الرابعة بقسم الإدارة العامة.
يذكر أنه عندما كان في السابعة من عمره، سأله والده: (ماذا ستصبح عندما تكبر؟)
أجاب: (سأصبح صحفيًا، لكنني سأواجه الكثير من المتاعب).
وبالفعل، أصبح صحفيًا، وواجه الكثير من المتاعب. قُدّمت ضده شكاوى كثيرة، ووصل بعضها إلى أعلى المستويات، واستُدعي للإدلاء بأقواله. لكنه يقول إن الناس كانوا يثقون به، ولذلك لم يتعرض لأي عقوبة.
لفتت كتاباته على فيسبوك انتباه الصحفية الأذربيجانية المعروفة نِيجار أوغيداي عبداللاييفا. وبعد أن تعارفا، طلبت منه أن يكتب في صحيفتها.
كان مترددًا ويعتقد أنه لن يستطيع الكتابة، وبقي على هذا الحال قرابة أربعة أشهر. لكن الأستاذة نيجار أصرت عليه، حتى بدأ يكتب، وفي وقت قصير حظيت كتاباته باهتمام كبير.
كان البعض يصف مقالاته بأنها حادة بعض الشيء. وبعد أن نشر أحد مقالاته، لقي اهتمامًا كبيرًا، وتجاوز عدد قرائه سبعة عشر ألفًا. وبعد ذلك تعرضت الصحيفة لهجوم إلكتروني، وكانت هناك هجمات إلكترونية أخرى أيضًا.
كان ما حدث مؤلمًا بالنسبة له، خصوصًا أنه كان على وشك إصدار كتاب يضم مقالاته التي نشرها في الصحيفة وفي مواقع أخرى داخل تركيا وخارجها، ويصل عددها إلى ما بين 800 و900 مقال وعمود صحفي. لكنه لم يستسلم، واصل الكتابة في صحف أخرى.
ورغم أنه ليس لديه كتاب خاص به حتى الآن، فإن مقالاته نُشرت في أربعة كتب. وهو يعمل حاليًا على إعداد كتاب يضم عددًا من مقالاته المتنوعة، كما أن لديه فكرة لرواية يقول إنه سيكتبها.
ويؤكد حسن بارين أن تعرّفه على نِيجار أوغيداي عبداللاييفا كان بالفعل نقطة تحول في حياته، وأنها كانت صاحبة فضل كبير في دفعه إلى الصحافة والكتابة.
ويقول لها دائمًا: (لقد استطعتِ أن تجعلي شخصًا كسولًا مثلي يعمل، وجعلتِني صحفيًا وكاتبًا، لذا أعتز بكِ وأفتخر بكِ كثيرًا). ويصفها بأنها أستاذته، وبمثابة أمه وأخته.
ويؤمن بأن العبادة لا تقتصر على الصلاة والصيام، بل تشمل أيضًا طلب العلم والمعرفة وتعليمهما للآخرين. ويحاول أن يعيش بهذه القناعة، ويقول إنه سيواصل هذا المسار ما دام على قيد الحياة.
بعد تقاعده من التدريس، خصص معظم وقته لكتابة المقالات الصحفية، ويقول إنه يقضي نحو خمس عشرة ساعة في اليوم في الكتابة والعمل، وحتى عندما لا يعمل، يظل يتأمل ويفكر.
لا يحب أن يضيّع وقته في الأشياء الفارغة. بل يفضل أن يقضي وقته في كتابة المقالات التي تصل إلى آلاف القراء.
يذكر أن من الأشياء التي أثّرت فيه كثيرًا وسيظل يتذكرها طوال حياته، أن امرأة من خارج تركيا اتصلت به بعد أن قراءت أحد مقالاته، وكانت متأثرة به إلى درجة أنها اتصلت به وهي تبكي.
وحصل أيضًا على العديد من الجوائز، من بينها ميداليات، وشارك متحدثًا في العديد من البرامج التلفزيونية. ويرى أن التكريم الأكبر هو أن يكون في حياتك أشخاص رائعون، وأن تجد منهم الاحترام والمحبة.
ورغم بلوغه 53 عامًا، وضع لنفسه خطة تعليمية للسنوات السبع المقبلة، وحدد ما يريد أن يفعله خلالها. ويقول إن خطته للتعليم حتى سن الستين جاهزة.
ويؤمن بأن المعلم يجب أن يكون أولًا طالبًا، وأن يدرك أنه لا يعرف كل شيء، وأن يعرف حدود معرفته.
يحب دولته وشعبه كثيرًا، لكنه يقول دائمًا: (الإنسانية أولًا). ويستشهد بالشاعر والمتصوف التركي يونس إمره، قائلًا: (أحب المخلوق من أجل خالقه). ويقول إن هذه هي فلسفته في الحياة.
ومنذ تأسيس (بارين أجانس) قبل عامين، كان يتمنى في البداية فقط أن يصل عدد قرائها إلى 300 أو 500 شخص في الشهر. وكان لديه الكثير من الأصدقاء الصحفيين الذين يحبهم ويحترمهم، فطلب منهم أن يكتبوا فيها.
وبعد ذلك، بدأ كثير من الصحفيين يتصلون به ويشاركونه مقالاتهم ،حتى وصل عدد قرائها اليوم إلى مئات الآلاف من مختلف أنحاء العالم.
ويرى أن أصحاب الفضل الأكبر في هذا النجاح هم كتّاب (بارين أجانس)، الذين يزيد عددهم اليوم على مئة كاتب من مختلف أنحاء العالم، ومن بينهم كتّاب من ديانات وخلفيات مختلفة. ويقول إنه يشكرهم جميعًا على جهودهم.
ويقول إنه ينظر إلى (بارين أجانس) باعتبارها عائلة. صحيح أنه مالكها، لكنه يرى أنها ليست ملكه وحده، بل هي أيضًا ملك للصحفيين والأصدقاء الذين يكتبون فيها، وللقراء الذين يتابعون ما يُنشر فيها بشغف. ويرى أن (بارين أجانس) صوت للإنسانية، وللمظلومين. ويقول أيضًا إنه يعمل كثيرًا، وسيواصل العمل من أجل استمرار (بارين أجانس) وتطورها.
وفي الختام، تحدث حسن بارين عن أن ما يملكه الإنسان من موهبة هو من الله، وعليه أن يستفيد منها ويقدم بها شيئًا للآخرين. ويرى أن ما يبقى للإنسان في النهاية هو الأثر الذي يتركه في قلوب الناس وعقولهم.
yemenat
مدير وكالة بارين أجانس التركية حسن بارين يتحدث عن مسيرته الصحفية والإعلامية
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
موقع يمنات الأخباري مدير وكالة بارين أجانس التركية حسن بارين يتحدث عن
كانت هذه تفاصيل مدير وكالة “بارين أجانس” التركية حسن بارين.. يتحدث عن مسيرته الصحفية والإعلامية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع يمنات الأخباري و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

