اخبار محلية استراحة “الحزب” وحسابات البقاء

استراحة الحزب وحسابات البقاء


اليكم الان استراحة “الحزب” وحسابات البقاء والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان

المؤشرات الميدانية والسياسية تؤكد أن الحزب لم يعد في موقعٍ يسمح له بفتح معارك جديدة أو المبادرة بإسناد خارجي من تلقاء نفسه. لقد تحوّلت الأولويّات الرّاهنة لدى حزب الله نحو الانكفاء الداخلي، وترميم البنية العسكرية، والحفاظ على الهيكليّة المتبقية، وتجنّب المغامرة بفتح مواجهة واسعة لا يملك مقوّمات تغطيتها. كتب جوني فتوحي لـ”هنا لبنان”: تتجه القراءة السياسية للواجهة اللبنانية نحو إعادة ترتيب استراتيجي غير مسبوق في تموضعات القوى الإقليمية، حيث يبرز تساؤل جوهري حول إمكانيّة تحييد ساحة جنوب لبنان عن أي مواجهة واسعة قد تعصف بالشرق الأوسط. لم يعد هذا الطرح مجرّد تفصيل عسكري، بل غدا محركًا رئيسيًا يتشكّل على أساسه المشهد السياسي المحلي وطبيعة السجال بين القوى السياسية وحزب الله. تاريخيًّا، ارتكزت العقيدة المعتمدة لدى طهران على ترابط الجبهات، أي أنّ ارتداد الخطر على أي طرف في المحور يستدعي استنفارات متقابلة من بقية أذرعه. وقد تجلّى هذا المفهوم في مستويات التنسيق المرتفعة بين الفصائل في اليمن والعراق. وبحسب هذه القواعد، فإنّ أي تصعيد أميركي واسع ضدّ طهران أو صنعاء كان كفيلًا بتحريك بيادق الإسناد في بغداد والحدود اليمنية تلقائيًا. غير أن المشهد يتغيّر كليًا عند تطبيق القواعد على الواقع اللبناني. ففي الوقت الذي يُتوقع فيه تحرك الساحات الحليفة في حال تعرضت بيروت لعدوان إسرائيلي شامل، يبدو السؤال المعاكس أكثر تعقيدًا: هل سينخرط الحزب في حرب مفتوحة إذا ما استُهدفت إيران أو اليمن بضربات قاصمة؟ تؤكّد المؤشرات الميدانية والسياسية أن الحزب لم يعد في موقعٍ يسمح له بفتح معارك جديدة أو المبادرة بإسناد خارجي من تلقاء نفسه. لقد تحوّلت الأولويّات الرّاهنة لدى حزب الله نحو الانكفاء الداخلي، وترميم البنية العسكرية، والحفاظ على الهيكليّة المتبقية، وتجنّب المغامرة بفتح مواجهة واسعة لا يملك مقوّمات تغطيتها، خصوصًا في ظلّ الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تزنّر قاعدته الشعبية وتصادر قدرته على الشلل أو القتال الطويل. هذا التحوّل يعكس بداية توزيع جديد للمهام داخل المحور عينه، حيث يُترك لمجموعات العراق واليمن تصدّر مشهد المواجهة المباشرة والمحافظة على خطوط الاشتباك، في مقابل إبقاء لبنان في حالة ضبط نفس وتبريد ميداني، ما لم يتعرّض هو نفسه لضربة مباشرة. فالحزب أدرك أن استنزاف طاقاته في جبهات فرعية قد يجرّ الويلات على بنيته السياسية والعسكرية في وقت تخوض فيه البلاد مرحلة حرجة من تاريخها. إن ثبات هذا التوجه يعني حدوث تحوّل استراتيجي في السلوك العسكري للحزب، إذ يظلّ مرتبطًا بالحلف الإقليمي سياسيًا وفكريًا، لكنّه يعطّل العمل التلقائي لسلاحه لصالح حسابات المصلحة والواقع الداخلي. وهذا بدوره، سيُعيد رسم خريطة الصراع السياسي في بيروت ويغيّر قواعد اللعبة السياسية للمرحلة المقبلة، مفسحًا المجال أمام قراءات جديدة تُعيد تقييم وزن السلاح ودوره في صياغة المستقبل اللبناني.

استراحة “الحزب” وحسابات البقاء هنا لبنان.

استراحة الحزب وحسابات البقاء



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هنا لبنان استراحة الحزب وحسابات البقاء

كانت هذه تفاصيل استراحة “الحزب” وحسابات البقاء نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم