اخبار محلية الإستراتيجية الأمريكية في السودان.. ما وراء الثابت وما بعد المتحرك (قراءة لسرديات محتملة..!) ..!؟

الإستراتيجية الأمريكية في السودان ما وراء الثابت وما بعد المتحرك قراءة لسرديات محتملة


اليكم الان الإستراتيجية الأمريكية في السودان.. ما وراء الثابت وما بعد المتحرك (قراءة لسرديات محتملة..!) ..!؟ والان إلى التفاصيل من المصدر سوداني نت

▪️(“السردية الفلسفية في علم المعرفة الإستراتيجية نصٱ هي إقرأ التاريخ لتستخلص منه ماوراء الثابت وتأمل المستقبل لتستنبط منه ما بعد المتحركـ “)..هناك إستراتيجية أمريكية ثابتة في السودان لا تتغير منذ 1956م.. وهناك تكتيك متحرك يتغير كل 4 سنوات.. من لا يفهم الثابت.. سيغرق في المتحرك.

(أولاً) ما هو الثابت الأمريكي في السودان؟ ثلاث ثوابت لا تتغير سواء حكم ترامب أو بايدن أو هاريس

(الثابت الأول) السودان يجب ألا يكون دولة قوية..

أمريكا لا تريد السودان مقسماً تماماً.. لأن التقسيم يخلق فوضى لا تسيطر عليها.. ولا تريده قوياً موحداً.. لأن القوي الموحد في ملتقى البحر الأحمر والنيل والصحراء.. سيصبح بوابة أفريقيا والعالم العربي.ما تريده أمريكا هو (سودان هش.. موحد شكلاً.. مقسم وظيفياً).. جيش ضعيف.. اقتصاد يعتمد على المعونات.. ونخب سياسية متناحرة تطلب الشرعية من واشنطن.. لا من شعبها.وهذا ما نفذته أمريكا بامتياز من 1956م إلى 2019م.. دعمت الحرب في الجنوب حتى انفصل.. ودعمت حركات دارفور حتى حملت السلاح.. ودعمت وثيقة قحت حتى خلقت جيشين.

(الثابت الثاني) موارد السودان يجب أن تبقى خاماً..أمريكا لا تريد مصنع يورانيوم في الشمالية.. ولا مصنع صمغ عربي دوائي في القضارف.. ولا مصنع ذهب في الخرطوم.لماذا؟ لأن قانون الاقتصاد الأمريكي يقول المواد الخام يجب أن تكون رخيصة في أفريقيا.. والصناعة غالية في أمريكا.

(انظر إلى الخريطة) إلي أمريكا تأخذ اليورانيوم من النيجر خاماً بـ 80 دولاراً للكيلو.. وتبيعه كهرباء نووية بـ 8000 دولار.و تأخذ الصمغ العربي من السودان بـ 2000 دولار للطن.. وتبيعه كدواء بـ 40 ألف دولار.لهذا.. كل إستراتيجية أمريكية في السودان.. تهدف لمنع التصنيع.. تحت شعارات براقة: حماية البيئة.. حقوق السكان الأصليين.. الشفافية.. بينما الهدف هو بقاء المنجم بدائياً.

(الثابت الثالث) البحر الأحمر خط أحمر أمريكي..السودان عنده 750 كلم على البحر الأحمر.. وهو أهم ممر في العالم.. 12% من تجارة العالم تمر من باب المندب.

أمريكا لا تسمح لروسيا أن تبني قاعدة في بورتسودان.. ولا تسمح للصين أن تسيطر على الميناء.. ولا تسمح للسودان نفسه أن يكون قوياً في البحر.لهذا.. أمريكا دائماً تخلق حرباً في الشرق.. كلما اقترب السودان من توقيع اتفاقية ميناء مع طرف آخر.. تظهر فتنة البجا.. وتظهر شعارات تهميش الشرق.هذه هي الثوابت الثلاثة.. لا تتغير.

(ثانياً) ما هو المتحرك الأمريكي؟ وهنا يأتي قانون IMPACT الجديد H.R 10795

المتحرك هو الأدوات.. مرة بالعقوبات.. مرة بالمعونات.. مرة بالديمقراطية.. مرة بالإرهاب.-ففي التسعينات المتحرك كان “السودان دولة راعية للإرهاب”.. والهدف هو منع السودان من تصدير البترول. وفي الألفينات المتحرك كان “دارفور إبادة جماعية”.. والهدف هو إدخال المحكمة الجنائية وتقسيم دارفور.و في 2019م: المتحرك كان “الانتقال المدني الديمقراطي”.. والهدف هو خلق جيشين وإضعاف الجيش الوطني.-وفي 2026م: المتحرك الجديد هو “الشراكة في المعادن والزراعة IMPACT”..نفس الثوابت.. بأداة جديدة ناعمة.بدل أن يقولوا نعاقبكم.. يقولون نساعدكم.. نعطيكم جرارات.. وتقنيات مسح جيولوجي.. مقابل أن نأخذ اليورانيوم والذهب والنفط والصمغ.وبدل أن يقولوا حكومتكم غير شرعية.. يقولون في نص القانون: “لا نبدأ الشراكة إلا إذا قرر وزير الخارجية الأمريكي أن سلطتكم المدنية شرعية وحمت المدنيين”.لتعود حكومة قحت بنافذة الحوافز..ما وراء الثابت وما بعد المتحرك؟ ثلاث سرديات محتملة

(السردية الأولى) سردية الفخ.. (وهي الأقرب للثابت الأمريكي)فأمريكا تريد توقيع اتفاق يورانيوم وذهب بثمن بخس.. تحت غطاء زراعي.. ثم تربط التنفيذ بشرط “السلطة المدنية التي نرضى عنها”.. فإذا رفض الجيش الشرط.. تقول أمريكا السودان يرفض التنمية.. ويستمر الحصار.. وإذا قبل الجيش.. تكون أمريكا قد حددت من يحكم السودان.. وهذا هو استلاب الإرادة الذي حذر منه البروف محمد حسين أبو صالح.

(السردية الثانية) سردية الصراع الكبير.. (أمريكا ضد الصين وروسيا)وفهذا القانون لم يأت صدفة.. جاء بعد شهر واحد من توقيع السودان مذكرة تفاهم مع روسيا حول قاعدة بحرية.. وبعد زيارة وفد صيني لاستكشاف مناجم الكروم في البحر الأحمر.أمريكا الآن تريد أن تقول لروسيا والصين السودان سوقنا.. واليورانيوم لنا.. والذهب لنا.. والجرارات من عندنا.. فلا تقتربوا.يعني القانون ليس حباً في السودان.. بل كرت في لعبة الكبار.

(السردية الثالثة) سردية الفرصة السودانية.. (لو كان عندنا عقل إستراتيجي)وهذه السردية هي التي كان يحلم بها السودانيين عندما وضع إستراتيجية 2031م.. وكان يقول: السودان يستطيع أن يطعم 400 مليون نسمة.كيف نحول الفخ إلى فرصة؟

 لا نوقع على أي معدن خام.. نوقع على معدن مصنع.. نقول لأمريكا: تريد يورانيوم؟ ابني لنا مفاعل نووي سلمي لتوليد الكهرباء والاغراض السلمية في مروي.. تريد ذهب؟ ابني لنا مصفاة ذهب في الخرطوم.. تريد صمغاً؟ ابن لنا مصنع أدوية في القضارف.ولا نسمح لوزير الخارجية الأمريكي أن يحدد شرعيتنا.. نحن نحدد شرعيتنا بمحكمة دستورية سودانية.. كما قلنا في مقالات المحكمة الدستورية.. هي التي تقول: هذا بند باطل يمس السيادة.. يلغى.

ونلعب على تناقض الكبار.. نقول لأمريكا وروسيا والصين: من يصنع لنا داخل السودان.. نعطيه.. ومن يريد خاماً.. لا مكان له.. وهذا هو قمة التفكير الإستراتيجي الءي يصنع المستقبل في ظل صراع إستراتيجي معقد ومحموم الإستراتيجية الأمريكية ثابتة سودان هش.. موارده خام.. وبحره محايد.

وتكتيكها متحرك اليوم اسمه IMPACT.. غداً قد يكون اسمه GREEN SUDAN.. أو DEMOCRACY MINERALS.

فمن يفهم الثابت.. لا ينخدع بالمتحرك.

ولهذا.. معركة أم دافوق العسكرية هي حسم وقوة لمنطق التفاوض السيادي علي الأرض .. وبدأت معركة القانونية بشكل الحوافز والتي هي مايطرح الان .. معركة من يكتب قانون الموارد؟ .وإذا كتبه سماسرة المنظمات وجمعيات المجتمع المدني الممولة.. سيصبح IMPACT اتفاقية جديدة لتقسيم السودان.. ولكن هذه المرة.. تقسيمه منجماً منجماً.. لا ولاية ولاية.فالثروة سيادة.. والسيادة لا تمنحها واشنطن.. بل تنتزعها الخرطوم.

..ويمكرون والله خير الماكرين..

الإستراتيجية الأمريكية في السودان.. ما وراء الثابت وما بعد المتحرك (قراءة لسرديات محتملة..!) ..!؟ سوداني نت.

الإستراتيجية الأمريكية في السودان ما وراء الثابت وما بعد المتحرك قراءة لسرديات محتملة



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


سوداني نت الإستراتيجية الأمريكية في السودان ما وراء الثابت وما

كانت هذه تفاصيل الإستراتيجية الأمريكية في السودان.. ما وراء الثابت وما بعد المتحرك (قراءة لسرديات محتملة..!) ..!؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سوداني نت و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم