اليكم الان في ذكرى عيد الوحدة .. خبراء يرسمون ملامح شراكة جديدة مع مغاربة العالم والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس
بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، شدد خبراء ومسؤولون مغاربة على أهمية الأدوار التي تضطلع بها الجالية المغربية بالخارج في دعم مسلسل التنمية الوطنية، مؤكدين أن هذه الفئة تشكل رصيدا استراتيجيا من الكفاءات والخبرات والمعارف التي يتعين تثمينها والاستفادة منها.
وأورد هؤلاء، خلال لقاء نظمته مؤسسة “HEM” الدولية بشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور الألمانية بالمغرب، الخميس بالرباط، أن المرحلة الراهنة تقتضي الانتقال من المقاربة التقليدية في التعاطي مع قضايا الجالية إلى بناء شراكات مؤسساتية وعلمية مستدامة، تتيح استثمار مؤهلات مغاربة العالم ونقل خبراتهم، مع العمل على تجاوز الإكراهات الإدارية والمؤسساتية التي تعترض اندماجهم ومساهمتهم في التنمية.
في هذا السياق، أكد يونس السلاوي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة “HEM” الدولية، أن “مغاربة العالم يمثلون ثروة وطنية ومكسبا استراتيجيا يتجاوز البعد المالي والتجاري التقليدي المتمثل في التحويلات والاستثمارات، ليمتد إلى رصيد معرفي وشبكات علاقات واسعة راكموها داخل كبريات الجامعات والمختبرات والمؤسسات العالمية”.
وأوضح السلاوي، في كلمة افتتاحية، أن “الطفرة التنموية التي حققتها المملكة على صعيد البنيات التحتية والصناعة والانفتاح الدولي تستلزم، في مرحلتها الراهنة، التركيز على تطوير الرأسمال البشري والقدرات التكنولوجية، وهو المسار الذي تضطلع فيه الكفاءات المغربية بالخارج بدور محوري وحاسم”.
وتابع بأن “الإسهام الفعال لهذه الطاقات لا يشترط بالضرورة العودة النهائية إلى أرض الوطن، بل يستدعي ابتكار آليات مرنة لتنظيم التبادل ونقل الخبرات، سواء من خلال دعم مشاريع البحث العلمي، أو مرافقة الشركات الوطنية نحو الأسواق الدولية، وتيسير الوصول إلى التكنولوجيات والتمويلات الحديثة”.
وأكد المتحدث ضرورة مأسسة وتأطير مواكبة مغاربة العالم لتجاوز المعيقات الإدارية والمؤسساتية التي ترصدها تقارير المؤسسات الدستورية، كالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ومجلس الجالية.
وأشار إلى “بروز رهان استراتيجي يتمثل في تعزيز صلة الأجيال الجديدة الصاعدة بوطنهم الأم”، قائلا: “لم يعد ممكنا حصر هذه الرابطة في البعد العاطفي أو العطل الموسمية، بل يجب نسجها عبر شراكات واقعية وفرص ملموسة تثمن تنوعهم الثقافي وتجاربهم المتعددة في إثراء مسار التنمية الوطنية”.
ولم تفت السلاوي الإشارة إلى المسؤولية الأكاديمية والمجتمعية التي تتحملها المؤسسات الجامعية، وفي طليعتها مؤسسة “HEM” الدولية، لمد جسور التواصل مع الكفاءات المغربية عبر العالم، معتبرا أن الرهان لا يقتصر على تأهيل نخب قادرة على المنافسة دوليا فحسب، بل يتعداه إلى جعل المغرب منصة منتجة للمعرفة وشريكا في الابتكار العالمي.
من جانبه، أكد جمال بلحرش، رئيس “بيت الجالية المغربية” عضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين، أن “الوقت قد حان لنقل ملف الجالية المغربية بالخارج من خانة النقاشات النظرية إلى واقع ملموس”، مقترحا “إحداث كرسي علمي بجامعة HEM لرصد البيانات الدقيقة حول مغاربة العالم”.
وذكر بلحرش، في كلمته بهذه المناسبة، أن “المغرب لا يزال يفتقر إلى معرفة عميقة بجاليته، في وقت تقتضي فيه صياغة استراتيجية ناجحة أولا توصيف الإشكاليات بدقة”، مستحضرا “العناية الملكية الموصولة منذ عام 1999 التي شكلت نقطة تحول كبرى انعكست على ارتفاع التحويلات المالية من 15 مليار درهم لتناهز 120 مليار درهم سنويا، باعتبارها دليلا على الارتباط الوثيق وغير المشروط للجالية بوطنها الأم وبالمؤسسة الملكية”.
كما شدد على ضرورة القطع مع الصورة النمطية القديمة التي تحصر الجالية في “حاملي الأمتعة صيفا” أو مجرد مصدر للعملة الصعبة. وأضاف أن “مسألة بناء الثقة باتت تفرض نفسها كأولوية قصوى لتجاوز الإحباطات التي يشعر بها البعض؛ فالوطنية لا تقاس بتدفق الأموال وحده، وأفراد الجالية ينتظرون في المقابل مبادلتهم المشاعر ذاتها عبر تفهم هويتهم المتطورة، والتعامل مع احتياجاتهم بمنطق يواكب العصر”.
وشرح الخبير ذاته أن “الحديث عن وجود ‘جحافل من العائدين’ هو أمر لا أساس لها من الصحة”، موضحا وجود تباين بنيوي بين من يغادرون المغرب للدراسة ثم يقررون الرجوع، وبين من ولدوا ونشؤوا في بلدان المهجر”.
كما أوضح أن “من يختارون العودة فعليا إلى بلدهم الأم يصطدمون بعراقيل جمة تتعلق بصعوبة الاندماج داخل المقاولات المغربية التي لم تتأهل بعد لاستيعاب أساليب عمل وتكوين مغايرة”، معيدا التذكير بالتوجيهات الملكية لسنة 2024 الداعية إلى إعادة هيكلة مجلس الجالية وخلق مؤسسة متخصصة لتوحيد السياسات العمومية في هذا الباب.
وانطلاقا من تجربته الشخصية بعد 30 عاما من العودة إلى أرض الوطن، أبرز الخبير عينه أن مسار الاندماج لدى الجالية المغربية يظل معقدا ويتطلب مواصلة النضال وبناء جسور واقعية قائمة على شراكات علمية متينة.
وخلص الخبير سالف الذكر إلى “وجوب التوجه نحو توظيف الثقل السياسي لمغاربة العالم في بلدان المهجر للدفاع عن قضايا المملكة المصيرية، وعلى رأسها الوحدة الترابية”، مؤكدا أن الجالية المغربية بالخارج، التي تضم أزيد من ستة ملايين طاقة بشرية، يجب أن تتكامل مع الداخل الوطني بعيدا عن أي تقابلية أو تنافس.
في ذكرى عيد الوحدة .. خبراء يرسمون ملامح شراكة جديدة مع مغاربة العالم Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
في ذكرى عيد الوحدة خبراء يرسمون ملامح شراكة جديدة مع مغاربة العالم
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هسبريس في ذكرى عيد الوحدة خبراء يرسمون ملامح شراكة جديدة مع
كانت هذه تفاصيل في ذكرى عيد الوحدة .. خبراء يرسمون ملامح شراكة جديدة مع مغاربة العالم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

