اليكم الان كيف نجحت سوخوي في الجمع بين التخفي والأداء العالي في «سو-57»؟ والان إلى التفاصيل من المصدر بتوقيت بيروت_ beiruttime
سوخوي: تطوير مقاتلة «سو-57» فرض على المصممين الموازنة بين متطلبات متعارضة.
موقع الدفاع العربي – 29 أكتوبر 2026: كشف ميخائيل ستريليتس، مدير مكتب «سوخوي» للتصميم، أن تطوير المقاتلة الروسية من الجيل الخامس «مائة-57» فرض على المهندسين مواجهة تحديات تصميمية معقدة، بسبب تضارب المتطلبات المتعلقة بتقليل البصمة الرادارية، وتحقيق الكفاءة الديناميكية الهوائية، وضمان متانة الهيكل.
وأوضح ستريليتس، في مقابلة نشرتها شركة الطائرات المتحدة الروسية (UAC)، التابعة لمؤسسة «روستيخ»، أن الوصول إلى الخصائص الأداء المطلوبة للمقاتلة استلزم إيجاد حلول تصميمية تحقق التوازن بين هذه المتطلبات المتعارضة، مع معالجة مجموعة من التحديات التقنية والتنظيمية.
وأشار إلى أن أبرز ما يميز «مائة-57» يتمثل في تعدد مهامها وقدراتها على التخفي، وهي خصائص تمنحها أفضلية تكتيكية في العمليات القتالية. وتعتمد هذه القدرات على الجمع بين انخفاض إمكانية رصد الطائرة رادارياً، والأداء العالي أثناء الطيران، ومنظومة متكاملة متعددة الوظائف من المعدات الإلكترونية والأنظمة الموجودة على متنها.
وأضاف أن الحلول التصميمية المعتمدة تتيح للمقاتلة تنفيذ عملياتها بصورة خفية ضد الأهداف الجوية والبرية المعادية، بما يعزز قدرتها على العمل في بيئات قتالية تتطلب الجمع بين التخفي والقدرات القتالية المتعددة.
برنامج «سو-57» الروسي.. طموحات المقاتلة الشبحية وتحديات التطوير والتصدير
سو-57. (الصورة: Jamie Hunter)
يمثل برنامج المقاتلة الروسية «سو-57» أحد أكثر مشروعات الطيران العسكري الروسي طموحاً، إذ تسعى موسكو من خلاله إلى تطوير مقاتلة من الجيل الخامس تجمع بين التخفي الراداري، والقدرة على التحليق بسرعات عالية، وتعدد المهام، واستخدام منظومات متقدمة للاستشعار والتسليح. لكن البرنامج واجه سلسلة من العقبات التقنية والصناعية والمالية، أدت إلى تأخر دخوله الإنتاج التسلسلي مقارنة بالخطط الأولية، وأثارت تساؤلات حول قدرة روسيا على إنتاجه بأعداد كبيرة وتسويقه في الأسواق الدولية.
بدأت قصة المشروع تحت اسم «باك فا» (PAK FA)، وحلقت النماذج الأولية للمقاتلة للمرة الأولى في 29 يناير 2010. وكان من المفترض أن تدخل الطائرة الخدمة والإنتاج التسلسلي في وقت أبكر، لكن الاختبارات كشفت عن تحديات تتعلق بتصميم الهيكل ومتانته، إلى جانب مشكلات في المحركات والأنظمة التقنية. كما استدعت بعض النماذج الأولية تعديلات هيكلية لتعزيز قدرتها على تحمل الإجهادات خلال عمرها التشغيلي، وهو ما أسهم في تأخير البرنامج. وفي ديسمبر 2019، تحطمت طائرة كان مقرراً تسليمها بوصفها أول مقاتلة إنتاجية، قبل أن تتسلم القوات الجوية الروسية أول طائرة من الإنتاج التسلسلي في عام 2020.
ومن أبرز التحديات التي واجهت البرنامج تطوير المحرك الجديد المعروف باسم «المنتج 30» Izdeliye 30، المصمم لتوفير دفع أعلى واستهلاك أقل للوقود مقارنة بالمحرك المستخدم في المقاتلات الأولى. واستمر تطوير هذا المحرك واختباره بالتوازي مع برنامج الطائرة، ما يعني أن الوصول إلى المواصفات المستهدفة يتطلب أكثر من مجرد إنجاز هيكل المقاتلة وأنظمتها الإلكترونية. وإلى جانب ذلك، تفرض العقوبات الغربية المفروضة على روسيا قيوداً إضافية على الوصول إلى بعض المكونات الإلكترونية والتقنيات الصناعية، في وقت تواجه فيه الصناعة الروسية ضغوطاً لتلبية احتياجات القوات المسلحة المحلية وتوسيع الإنتاج.
وعلى الصعيد الصناعي، ظل إنتاج «سو-57» محدوداً مقارنة بالمقاتلات الروسية الأقدم التي تصنعها موسكو بأعداد أكبر. وذكرت مجلة ارمادا الدولية في أبريل 2026 أن القوات الجوية الروسية تسلمت طائرتين فقط من هذا الطراز خلال عام 2025، وقدّرت إجمالي الطائرات المنتجة، بما فيها النماذج الأولية، بنحو 20 إلى 25 طائرة. كما أشارت إلى أن حريقاً وقع في أبريل 2026 داخل أحد مرافق مصنع غاغارين للطائرات في كومسومولسك-نا-أموري، وهو مصنع مهم لإنتاج المقاتلة، وألحق أضراراً بورشة مرتبطة بتصنيع المكونات المركبة، ما قد يؤثر في وتيرة الإنتاج.
أما على مستوى التصدير، فلم تنجح «سو-57» حتى الآن في جذب مجموعة واسعة من المشترين الأجانب، رغم الترويج الروسي المستمر للنسخة التصديرية «سو-57 إي». فقد تعثر التعاون مع الهند، التي شاركت في مراحل مبكرة من المناقشات المتعلقة بتطوير المقاتلة، قبل أن تنسحب من المشروع المشترك في عام 2018. وظلت المقاتلة لسنوات من دون صفقة تصدير مؤكدة، إلى أن أعلنت وسائل الإعلام الجزائرية الرسمية في فبراير 2025 اختيار الجزائر للطائرة، لتصبح أول زبون أجنبي معلن لها.
وتشير تقارير دفاعية منشورة في عام 2026 إلى أن الجزائر طلبت ما لا يقل عن عشر مقاتلات، بينما تقدر تقارير أخرى الصفقة بنحو 14 طائرة وبقيمة تقارب ملياري دولار، لكن العدد والقيمة النهائيين لم يُعلنا رسمياً بصورة تفصيلية. وفي نوفمبر 2025، أعلن رئيس شركة الطائرات المتحدة الروسية تسليم طائرتين إلى زبون أجنبي لم يسمّه، فيما أفادت مجلة جينس لاحقاً بأن الشركة أكدت أن الجزائر طلبت عشر مقاتلات على الأقل. وبذلك، تظل الجزائر الزبون التصديري الوحيد الذي أمكن تحديده علناً بصورة موثوقة، رغم تصريحات روسية عن اهتمام دول أخرى بالمقاتلة.
وتواجه روسيا، بالتالي، تحدياً مزدوجاً يتمثل في زيادة الإنتاج وتحسين انتظام التسليمات من جهة، وإقناع المشترين المحتملين بجدوى الاستثمار في مقاتلة مرتفعة التعقيد والتكلفة من جهة أخرى. فالتأخر في تطوير المحرك، ومحدودية الإنتاج، والعقوبات، وعدم اتساع قاعدة الزبائن حتى الآن، كلها عوامل تؤثر في قدرة «سو-57» على منافسة المقاتلات الشبحية الأخرى في سوق التصدير. ومع ذلك، فإن استمرار تطوير الطائرة وتسليمها للقوات الجوية الروسية والبدء في تصديرها إلى الجزائر يشيران إلى أن البرنامج لا يزال قائماً، وإن كان التوسع في إنتاجه وانتشاره الدولي سيعتمدان على تجاوز هذه العقبات خلال السنوات المقبلة.
كيف نجحت سوخوي في الجمع بين التخفي والأداء العالي في سو 57
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
بتوقيت بيروت_ beiruttime كيف نجحت سوخوي في الجمع بين التخفي والأداء العالي في
كانت هذه تفاصيل كيف نجحت سوخوي في الجمع بين التخفي والأداء العالي في «سو-57»؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

